لايف

تأثير محدود لحملات مقاطعة أفلام العيد




إيمان حشيش

 

تعرضت بعض أفلام عيد الفطر هذا العام إلي حملات دعاية مضادة عبر موقع التواصل الاجتماعي الـ»فيس بوك« لمقاطعة هذه الأفلام، وذلك لأن البعض يري أن تلك الأعمال لا تمثل المصريين وأنها مجرد إسفاف بالعقول.

واختلفت آراء الخبراء حول مدي تأثير هذه الحملات علي حجم الإقبال الجماهيري، حيث أكد البعض أن تلك الحملات لم يكن لها تأثير قوي علي الجماهير، وذلك لأن الجماهير حالياً تركز أكثر علي مقاطعة الأفلام التي يندرج أبطالها ضمن القائمة السوداء للفنانين الذين هاجموا الثورة، ولكن الأفلام التي تعرضت للهجوم لم يكن لأبطالها موقف معادٍ للثورة.

قال يحيي سامح، نائب المدير العام بوكالة بروموميديا للخدمات الإعلامية والإعلانية، إن حملات مقاطعة أفلام العيد لم تحدد فيلماً بعينه، وذلك لأن الاعتراض كان علي الفيلم، وليس علي الأبطال أنفسهم.

وأضاف أن حملات مقاطعة الأفلام علي الـ»فيس بوك« كانت بسبب الاسفاف وعدم وجود قصة هادفة، لذلك فإنها تعتبر حملات ضعيفة التأثير علي حجم الإقبال الجماهيري، لأن الغالبية العظمي من الجمهور لا تقاطع فيلماً لمثل تلك الأسباب، وإنما أصبحت المقاطعة تركز أكثر علي الأفلام التي كان لأبطالها مواقف ضد ثورة 25 يناير.

وانتقد الحملات التسويقية للأفلام التي تعرضت للمقاطعة، وذلك لأن أصحابها لم يهتموا بتنظيم حملات ترويجية لمواجهة الحملات المضادة من خلال عمل تغيرات في شكل الحملة خاصة »البرومو« الخاص بالإعلانات في التليفزيون الذي كان السبب الأساسي وراء تلك الحملات
.




ويري رامي عبدالحميد، المبدع بوكالة Pro communication للدعاية والإعلان، أن حملات الدعاية المضادة لأفلام العيد التي انطلقت عبر موقع التواصل الاجتماعي الـ»فيس بوك«، لن تحقق تأثيراً كبيراً علي حجم الإقبال الجماهيري  علي تلك الأفلام مثلما حدث عندما انطلقت حملة مقاطعة فيلم »الفيل في المنديل«، وذلك لأن هؤلاء الفنانين لم يحتكوا بالثورة، وإنما كانوا حيادين، ولم يصرحوا بأي موقف معادٍ لها، لذلك فإن المقاطعة ليست بسبب شخص.

ولفت إلي أن انخفاض الإقبال الجماهيري علي أفلام العيد لم يكن بسبب حملة المقاطعة، وإنما يرجع إلي أن أبطالها ليسوا من الفنانين الكبار، حيث إن أغلب الأفلام تجمع مجموعة من الفنانين الشبان.

وأكد أن هذه الحملات سيقتصر تأثيرها فقط علي فئة معينة هي الشباب الذي أصبح له موقف سياسي بعد الثورة والسياسيون والمفكرون، بينما الأغلبية العظمي من الشعب لن تتأثر بهذه الحملات، وذلك لأن ثقافة وعادات واهتمامات المصريين لم تتغير بعد الثورة، مثلما هو واضح في الحملة المضادة لفيلم »أنا بضيع يا وديع« التي انطلقت بحجة أن الفيلم يعتبر اسفافاً ولا يناسب الأخلاق المصرية بعد ثورة يناير، حيث إنه لا تزال هناك جماهير تفضل الذهاب إلي مثل هذه النوعية من الأفلام، لأن أغلبية الطبقات لم يحدث لها أي تغير حتي الآن.

وقال إن الدليل علي عدم تأثير هذه الحملات أن فيلم »شارع الهرم« حقق إيرادات جيدة، بالرغم من اطلاق حملة مضادة لمقاطعته.

وأوضح أن الحملات الترويجية لأفلام العيد لم تقدم أفكاراً ابداعية جديدة، حيث إن جميعها حملات دعاية تقليدية.

علي جانب آخر، قال الدكتور خالد عابد، العضو المنتدب لمؤسسة رؤية للخدمات الإعلامية والإعلانية، إن الحملات المضادة لمقاطعة أفلام العيد، استطاعت أن تحقق تأثيراً كبيراً علي حجم الإقبال الجماهيري لأفلام العيد هذا الموسم، وذلك لأن معظم هذه الأفلام لا تحترم عقلية المشاهد، وتعتمد في ترويجها علي الابتزال.

ولفت إلي أن تأثير هذه الحملات علي مستوي الإقبال الجماهيري اختلف من فيلم لآخر بناءً علي مدي قوة الحملة المضادة ومدي مهاجمتها الفيلم، موضحاً أن حملة مقاطعة فيلم »أنا بضيع يا وديع« استطاعت أن تحقق تأثيراً كبيراً علي الجماهير، لأن هذا الفيلم واجه عدداً كبيراً من الحملات المضادة له.

وقال إن الحملة الترويجية للفيلم كانت السبب الأساسي وراء مهاجمته، لأنها أظهرت عيوب الفيلم للجمهور بشكل واضح، وانتقد فكرة تصريح بطل الفيلم في أحد البرامج بأن »البرومو« لا يعبر عن الفيلم وأنه يختلف عن قصة الفيلم، حيث اعتبرها خالد عابد أسلوباً ترويجياً سيحقق تأثيراً سلبياً علي الفيلم.

وأشار إلي أن حملة مقاطعة فيلم »شارع الهرم« كانت أقل انتقاداً وأقل قوة من فيلم »أنا بضيع يا وديع«، لذلك فإنها لم تحقق تأثيراً كبيراً علي الإقبال الجماهيري علي الفيلم، حيث استطاع هذا الفيلم أن يحقق بعض الإقبال الجماهيري.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة