عقـــارات

التحول الي الإسكان المتوسط‮ ‬يعكس الاستجابه لقوي السوق واتجاهات الطلب


المال - خاص
 
في محاولة للهروب من تداعيات الازمة العالمية علي السوق العقارية ومواجهة ازمة الركود في الوحدات الفاخرة اتجهت نحو 33 شركة من الشركات الكبري التي تستثمر في المدن الجديدة لتعديل التراخيص وتقليل مساحات الوحدات الفاخرة لمساحات متوسطة تتراوح بين 80 و150 مترا.

 
جاء ذلك استجابة لقوي السوق واتجاهات الطلب التي بدأت تميل ناحية الاسكان المتوسط بعد تراجع اسعار هذه الوحدات وحدوث تجمد في البيع والشراء لها مما ادي الي تقدم الشركات لوزارة الاسكان بطلب تعديل مواصفات البناء لتتلاءم مع احتياجات السوق العقارية وتركزت معظم هذه الشركات في مدينة القاهرة الجديدة والشيخ زايد و6 اكتوبر.
 
اكد الدكتور اشرف كمال نائب وزير الاسكان ان 33 شركة من شركات الاستثمار العقاري التي تعمل في الاسكان الفاخر بنظام التجمعات السكنية ـ كومباوند ـ بطلب تعديل التراخيص والتحويل الي شقق سكنية فوق المتوسط بمساحات تبدأ من 120 مترا حتي 200 متر مشيرا الي ان هذه الشركات  تتوزع بواقع 21 شركة تعمل في القاهرة الجديدة و10 شركات في 6 اكتوبر وشركتين بالشيخ زايد.
 
واوضح ان الوزارة اشترطت تعديل التصميمات والمساحات بالنسبة للوحدات التي لم يتم تسويقها اما الوحدات التي تم التعاقد عليها فتلتزم هذه الشركات بتسليمها بنفس المساحات واعتبر كمال الموافقة علي هذا التعديل خطوة ايجابية من جانب الوزارة للتيسير علي الشركات في مواجهة الازمة وتمكين الشركات من تسويق وحداتها حسب اتجاهات الطلب في السوق العقارية المصرية ومواجة ازمة الركود في سوق الاسكان الفاخر.
 
واوضح ان الوزارة راعت هذا البعد بشرط ألا تخل التعديلات بالشروط البنائية والمساحات المتفق عليها مؤكدا ان التعديلات تساعد علي توفير آلاف الوحدات من نوعية الاسكان المتوسط وفوق المتوسط..
 
واضاف المهندس كمال فهمي رئيس جهاز مدينة القاهرة الجديدة ان هناك اكثر من 21 شركة استثمار عقاري مصرية تعمل في الاستثمار بمشروعات كبري تقدمت لتعديل تراخيص المساحات من مساحات كبيرة خاصة بالفيلات والقصور الي تقسيمات متوسطة المساحة وذلك للهروب من ازمة التسويق التي تواجه الوحدات الفاخرة بسبب الظروف الاقتصادي العالمية.
 
واكد ان الوزارة وجهاز المدينة لم يمانعا في الموافقة علي هذه التعديلات طالما انها لم تخل بالشروط البنائية من حيث نسبة المباني علي الارض والارتفاعات والشكل الخارجي والرضوض وتتم الاستجابة لمطالب الشركات في اطار التعاون معها لتوفير وحدات متوسطة لزيادة الطلب عليها بعكس الوحدات الفاخرة.
 
وتوقع فهمي ان يستمر اتجاه باقي الشركات الكبيرة لتعديل مبانيها من وحدات فاخرة الي متوسطة مشيرا الي ان هناك 3 شركات استثمار عقاري كبري هي رؤية واعمار وبروة تقيم مشروعات علي مساحة اكثر من 5 آلاف فدان تسلمت الارض وفي انتظار صدور القرار الوزاري لبدء البناء متوقعا ان تطلب الشركات تعديل المساحات والتراخيص للوحدات المتوسطة حتي تستطيع تسويقها بسهولة في ظل الظروف الراهنة رغم عدم البدء في تنفيذ المشروعات حتي الآن.
 
بينما اكد مصدر مسئول بمجموعة طلعت مصطفي العقارية ان اتجاه معظم شركات الاستثمار العقاري الكبري في الوقت الحالي لتقليل المساحات وتحويل وحداتها الي اسكان متوسط ووصف ذلك بانه اتجاه اجباري لمواجهة ازمة سوق العقارات الفاخرة.
 
واضاف ان الاسكان الفاخر في مصر يواجه حاليا تراجعا كبيرا في المبيعات متأثرا بالازمة العالمية مشيرا الي ان مشروع مدينتي راعي البعد الاجتماعي والحاجة الحقيقية للسكن وخصص نسبة كبيرة من الوحدات للاسكان المتوسط.
 
واوضح ان المشروع يضم وحدات تبدأ من 80 مترا حتي 112 مترا و150 مترا مؤكدا ان هذه المساحات كانت الاسرع في التسويق لانها تتناسب مع القدرات الشرائية لعدد كبير من العملاء.
 
واشار الي ان الظروف التي يمر بها العالم من ازمة الركود ونقص السيولة كانت السبب الرئيسي الذي دفع هذه الشركات لتعديل نوعية الاسكان لديها من فاخر الي متوسط وفوق المتوسط للوصول لحصيلة اكبر من التسويق حتي تتمكن الشركات من استكمال مشروعاتها خاصة مع استقرار اسعار مواد البناء.
 
واضاف شريف فاروق الخبير المثمن ان الشركات العقارية تتجه الي تقليل المساحات لتفادي خفض اسعارها كي تتمكن من تسويقها في ظل حالة الركود التي تعاني منها السوق العقارية.
 
واضاف ان الاسكان الفاخر يعاني حاليا ازمة مستعصية في تسويق وحداته مما اضطر هذه الشركات الي تقديم طلبات لتقليل المساحة حتي تتمكن الشركات من بيعها والاستفادة من سرعة دوران رأس المال.
 
واوضح ان اتجاه الشركات لبناء وحدات اسكان متوسط سيساهم بشكل كبير في حل ازمة الاسكان في مصر وسد الفجوة بين العرض والطلب خاصة في شريحة الاسكان المتوسط.
 
وتوقع ان تتجه شركات اخري الي هذه النوعية من الاسكان بعد تفاقم ازمة تسويق الوحدات الفاخرة وسهولة تسويق وحدات الاسكان المتوسط وفوق المتوسط.
 
واوضح درويش حسانين العضو المنتدب للشركة المصرية السعودية للاستثمار العقاري ان الظروف التي تمر بها السوق العقارية حاليا تدعو المستثمرين الي بناء وحدات علي مساحات صغيرة وذلك لتقليل التكاليف وكذلك تسهيل تسويق الوحدات واعتبر طلب 33 شركة لتعديل تراخيص البناء امرا طبيعيا حيث يراعي المطور العقاري احتياجات السوق وتوقع ان تقوم الشركات العقارية التي في مرحلة الحصول علي تراخيص البناء بتعديل التصميمات بحيث تميل الي المسطحات الصغيرة التي تتراوح مساحتها بين 70 و120 مترا.
 
واكد ان الشركات العاملة علي الوحدات ذات المسطحات الفاخرة تجد مشكلة كبيرة في تسويق وحداتها نتيجة نقص السيولة الناتجة عن الازمة العالمية.
 
وتوقع ان يزداد عدد الشركات المتقدمة لوزارة الاسكان بتعديل التراخيص لتقليل المساحة بالاضافة الي تقدم الشركات بتعديل المشروع نفسه فبدلا من التوجه للوحدات الفاخرة تتجه الشركات للعمل في الوحدات التي لا تتجاوز مساحتها 120 مترا.
 
واضاف ان ذلك سيخلق توازنا بين العرض والطلب في السوق العقارية المصرية مما يترتب عليه ثبات الاسعار حول معدلاتها الطبيعية غير المغالاة فيها.
 
واضاف احمد عادل عز العضو المنتدب للشركة المصرية للاستثمارات العقارية ان المطور العقاري لابد ان تكون لديه المرونة للتكيف مع متطلبات السوق خاصة في وقت الازمات.
 
واوضح ان الطلب علي الوحدات السكنية الفاخرة التي تتعدي قيمتها مليون جنيه اختفي في الوقت الحالي بسبب نقص السيولة الناتجة عن خسارة العديد من الشركات في البورصة.
 
واكد ان السوق العقارية في الوقت الحالي لا تحتاج الي المشروعات الكبيرة والكومبوند والسكن السياحي مشيرا الي ان الطلب الحقيقي سيكون علي الوحدات المتوسطة وكذلك فان هناك اكثر من 360 الف حالة طلب علي الوحدات المتوسطة.
 
واشار عز الي ان القدرات الشرائية انخفضت بشكل كبير اثر الازمة العالمية ولذا يجب علي شركات الاستثمار العقاري توجيه مشروعاتها حسب متطلبات السوق.
 
واضاف ان الشركات التي لم تطور منتجاتها العقارية تواجه مشكلات عديدة في تسويق هذه الوحدات وكذلك فان طلب الشركات تعديل تراخيص البناء سيساعدها علي استكمال مشروعاتها عن طريق سرعة دوران رأس المال وذلك من خلال تحقيق مبيعات اكثر مع الاحتفاظ بهامش ربح قليل.
 
واوضح ان سعر وحدة الاسكان الفاخر يتراوح بين 600 و700 الف جنيه للوحدة اما الوحدات التي يزيد سعرها علي ذلك فالطلب عليها اختفي تماما.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة