أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

المستهلكون يعلقون آمالهم على الرئيس القادم لضبط أسعار السلع


جولة - حسام الزرقانى -عمرو عبدالغفار - محمد مجدى

كشفت جولة أجرتها «المال » داخل عدد من السلاسل التجارية الكبرى التى تخاطب شرائح متنوعة من العملاء، عن أن معظم المستهلكين يبحثون فى المقام الأول عند سد احتياجاتهم الأساسية من المنتجات الغذائية ولا يتجهون إلى شراء ما يسمى السلع التكميلية والترفيهية إلا فى أضيق الحدود، حتى إن السلع المعمرة مثل الثلاجات والغسالات والبوتاجازات لم تسلم هى الأخرى من انخفاض معدلات شرائها خلال هذه الفترة التى تشهد ركوداً اقتصادياً كبيراً .
«المال » أجرت استطلاعاً لاتجاهات الشراء على نحو 75 شخصاً من جمهور المستهلكين من الطبقة المتوسطة يترددون على الهايبرات والسلاسل التجارية الكبرى بعدد من مدن محافظتى القاهرة والجيزة .

وأكدوا ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأسماك إلى أرقام لم تعهدها مصر من قبل حيث وصل كيلو السمك البلطى إلى 22 جنيهاً بعد أن كان قبل الثورة لا يزيد على 10 جنيهات، كما تخطت معظم أسعار اللحوم البلدية من الكندوز الصغير والبتلو حاجز الـ 80 جنيهاً، كما شهدت أسعار الأرز والسكر والزيوت بأنواعها المختلفة ارتفاعاً ملحوظاً أيضاً .

ولفتوا إلى أن المنظفات وباقى السلع التكميلية المختلفة مازالت تدور حول أسعارها السابقة مع ارتفاعات بسيطة، مشيرين إلى ارتفاع أسعار معظم الخضراوات والفاكهة أيضاً، حيث وصل سعر كيلو الليمون على سبيل المثال إلى 14 جنيهاً فى السلاسل التجارية الكبري .

وأكدوا أن استمرار موجة الغلاء التى يشهدها معظم المنتجات الغذائية ستدفع الذوق العام للمستهلكين إلى شراء اللحوم والدواجن البرازيلية لرخص ثمنها مقارنة بنظيرتها من اللحوم الحمراء والدواجن البلدية .

وأوضح المستهلكون أنه عند اشتداد الأزمات المالية يتجه الكثير من الأسر المصرية متوسطة الحال إلى تقليل الاعتماد على البروتين الحيوانى فى الوجبات الأساسية، حيث إنه الأكثر ارهاقاً للميزانية الأسرية .

وشددوا على أن العروض الترويجية التى تقدمها جميع السلاسل التجارية الكبرى تستهدف تسويق منتجات منخفضة الجودة وسلعاً قاربت صلاحيتها على الانتهاء، وهو ما ينطبق على جميع السلع والمنتجات سواء الغذائية أو المنظفات ومستحضرات التجميل أو باقى السلع الأخري .

وأكدوا أنهم فى بعض الأحيان كانوا يتجهون إلى تخزين بعض السلع الأساسية مثل السكر والأرز والزيوت خوفاً من ارتفاع أسعارها بشكل مفاجئ إلا أنهم قللوا من اتباع هذا التوجه، عندما اقترب موعد انتخاب الرئيس لأنهم يرون أن الأيام المقبلة ستشهد أوضاعاً اقتصادية أفضل، وتوقعوا انخفاض أسعار جميع المنتجات مع تولى الرئيس الجديد الحكم، بعودة الرقابة على الأسواق، خاصة قبضة شرطة التموين وجهاز حماية المستهلك على الأسواق المحلية .

ولفت عدد من المواطنين القادمين من الخليج إلى اقتراب مستويات أسعار المواد والمنتجات الغذائية محلياً بنظيرتها فى دولتى السعودية والإمارات، رغم اختلاف مستويات الأجور والمعيشة بين تلك الدول .

وبالنسبة للسلع المعمرة، أوضح المستهلكون أن الأسر المصرية متوسطة المعيشة لا تميل إلى تجديد السلع المعمرة مثل الثلاجات وا لغسالات والبوتاجاز إلا إذا توقفت عن العمل تماماً، لكنهم يضطرون إلى شراء جهاز العرائس على سبيل المثال تحت ضغط الحاجة .

وأكدت كل من زينب أبوالخير، مديرة مدرسة نبوية موسي، وعواطف بيومي، ربة منزل، ارتفاع أسعار البروتين الحيوانى «اللحوم والدواجن والأسماك » داخل السلاسل التجارية الكبرى بمتوسط %20 ، حيث ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء بنسبة %10 رغم ركود المبيعات والتخوف من الحمى القلاعية، كما ارتفعت أسعار الدواجن بنسبة ما بين 20 و %25 نتيجة تراجع الإنتاج وزيادة الطلب بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأسماك بنسبة %30 نتيجة لزيادة الطلب خاصة فى العام الحالي .

وأشارت عواطف بيومي، إلى ارتفاع سعر كيلو اللحوم خلال الفترة الحالية ليصل إلى ما بين 60 و 65 جنيهاً للكندوز، و 85 جنيهاً للبتلو، كما ارتفعت أسعار أسماك البلطى إلى ما بين 20 و 25 جنيهاً للكيلو و 35 و 40 جنيهاً للسمك البوري .

وأكدت ارتفاع أسعار الأسماك بنسبة كبيرة خلال هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، حيث إن سعر السمك البلطى يتراوح ما بين 7 و 10 جنيهات فى عام 2010 واستقر عند السعر نفسه تقريباً فى عام 2011 ، ثم ارتفع إلى 15 و 20 جنيهاً العام الحالى والبورى تراوح ما بين 20 و 25 جنيهاً عام 2010 وارتفع إلى 35 و 40 جنيهاً خلال العام الحالي .

وأشارت زينب أبوالخير، إلى أن المستهلكين بدأوا يلجأون لشراء اللحوم والدواجن البرازيلية لرخص ثمنها، مقارنة بنظيرتها من اللحوم الحمراء والدواجن البيضاء والبلدية .

وأوضحت أن العروض الترويجية التى تقدمها جميع السلاسل التجارية الكبرى تستهدف تسويق منتجات منخفضة الجودة وسلعاً قاربت صلاحيتها على الانتهاء وهو ما ينسحب على جميع السلع والمنتجات سواء الغذائية أو المنظفات ومستحضرات التجميل أو باقى السلع التكميلية الأخري .

ولفتت إلى أن الأسر المصرية متوسطة المعيشة لا تميل إلى تجديد السلع المعمرة مثل الثلاجات والغسالات والبوتاجاز، إلا إذا توقفت عن العمل تماماً، مؤكدة أن الأسر تضطر إلى شراء تلك السلع عند تجهيز العرايس رغم ارتفاع أسعارها .

وقالت الدكتورة تحية مصطفي، أستاذة بكلية البنات بجامعة عين شمس، إن السبب فى ارتفاع أسعار هذه المنتجات هو غياب الرقابة من الجهات الحكومية وانشغالها فى الأمور السياسية والسيطرة على حالات الانفلات الأمنى بالبلاد، ما أدى إلى أن حوالى %80 من التجارة الداخلية أصبحت عشوائية ولا تخضع إلى الرقابة السليمة المشددة، فضلاً عن وجود بعض الممارسات الاحتكارية لبعض التجار داخل الأسواق المحلية .

وأشارت إلى أن الدول المتقدمة لا ترتفع فيها الأسعار بشكل مفاجئ بهذه الصورة التى تشهدها الأسواق المصرية بين الحين والآخر، ودللت على ذلك بأن الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال لا تتحرك فيها أسعار الدواجن نهائياً منذ عام 1950وحتى 2005 نتيجة لوجود القوانين المنظمة للسوق .

ورأت أن الحل فى السيطرة على موجة ارتفاع أسعار معظم المنتجات الغذائية وغيرها محلياً يكمن فى تنظيم وتيرة الصناعة والتجارة والاهتمام بالثروة الحيوانية وتوفير الرعاية البيطرية .

وطالب كل من المهندس خالد محمود، رئيس قسم الجودة بأحد مصانع البلاستيك بـ 6 أكتوبر ومصطفى القصاص، مدرس، بضرورة قيام جهاز حماية المستهلك بالكشف عن المنتجات الغذائية الفاسدة فى السلاسل التجارية الكبيرة والصغيرة، والتعامل بجدية تامة مع أى شكوى ترد للجهاز عن سلع فاسدة تطرح فى الأسواق .

وأكدا ضرورة تجريم عدم إصدار فاتورة من جميع المحال التجارية التى يتعامل معها المستهلك، وذلك لضمان حماية حقوق المستهلك الذى يستطيع من خلال وجود الفاتورة معه أن يسترد أمواله أو يستبدل السلعة المعيبة أو يقدم من باع هذه السلعة غير المطابقة لمواصفات لجهاز حماية المستهلك للتحقيق معه .

كما طالبا بضرورة نشر ثقافة استخدام الفاتورة عند شراء السلع أو الحصول على الخدمات، بما يساعد جهاز حماية المستهلك على أداء دوره، كما سيساعد أيضاً مصلحة الضرائب فى أداء دورها .

وأشار سليمان داوود، عميد جيش متقاعد، إلى أن جهاز حماية المستهلك لا يستطيع الحفاظ على حقوق المستهلكين أو القيام باستبدال السلعة المعيبة إلا إذا كانت هناك فاتورة مطبوعة بها تاريخ الشراء أو الحصول على الخدمة وقيمة المبلغ المحصل ورقم السجل التجارى والملف الضريبي .

وطالب بضرورة تضافر جميع الجهود لضبط ومنع تداول السلع غير المطابقة للمواصفات أو الفاسدة فى الأسواق المحلية، مثل أجهزة قطاع التجارة الداخلية وشرطة التموين التى يمكن أن تكثف حملاتها على المحال والمولات التجارية بهدف ضبط الأسواق ومكافحة الغش التجارى والسلع مجهولة المصدر .

كما طالب بضرورة تفعيل دور جمعيات حماية المستهلك التى يمكن أن تكون سنداً قوياً للجهاز، ويمكنها أن ترفع دعاوى قضائية نيابة عن المستهلك ضد من يبيع أى سلعة غير مطابقة للمواصفات أو فاسدة .

وأشار د .ناجى عبدالعليم، صيدلى بدولة الإمارات، إلى التقارب الشديد فى مستوى أسعار المنتجات الغذائية بين مصر ودولتى السعودية والإمارات بما يعكس ارتفاع مستوى أسعارها، وأعرب عن تعجبه الشديد من ذلك فى ظل الاختلاف الشاسع فى مستوى الأجور والمعيشة بهذه الدول ومصر .

ولفت إلى أن مرشحى الرئاسة يجب أن يسارعوا الآن لكسب الشارع بإعلان برامج تلمس حياة الناس، حيث يجب أن يتم وضع آليات محددة للسيطرة على مشكلة ارتفاع الأسعار وتدنى الأجور .

وقال إن وضع حد أدنى للأجور دون وضع مستوى التضخم فى الاعتبار يعتبر خطأ جسيماً، حيث يجب أن يتم التفكير فى الأطر المؤسسية التى تساعدنا فى تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار، وإيجاد آلية محددة تحدث توازناً بينهما، وتقوم على ضبط العلاقة وآلية التفاوض بين العامل وأصحاب العمل .

ولفت إلى ضرورة أن يتم ربط الأجور أيضاً بمستوى الإنتاجية وذلك لتحقيق العدالة الاجتماعية المرجوة، وطالب بضرورة أن تشمل برامج المرشحين آليات واضحة المعالم لتحديد حدين أدنى وأقصى للأجور .

وقالت د . آمال وحيد، أستاذ فى معهد البحوث الزراعية، إننا دائماً نتحدث عن ربط الأجور بالأسعار دون الحديث عن ربط الأجور بالإنتاجية، لافتة إلى ضرورة أن تشهد برامج مرشحى الرئاسة معايير لتقييم الأداء ومؤشرات الإنتاجية فى القطاعات المختلفة .

وطالبت بضرورة أن تكون هناك آليات محددة لدور السياسات النقدية التى يتبعها البنك المركزى فى التحكم فى الأسعار واستهداف معدلات منخفضة من التضخم، ورأت أن برامج مرشحى الرئاسة كلها بلا استثناء افتقدت سياسة نقدية واضحة .

وتساءلت عما يمكن أن يفعله من يعانون من البطالة المحدقة فى مواجهة ارتفاع أسعار معظم السلع الغذائية، هل ينتظرون حديث بعض المرشحين عن إعانة البطالة أم يقومون بتوفير فرص عمل خلال 6 أشهر على الأقل من توليهم منصب الرئاسة، وأشارت إلى أن إعانة البطالة ليست هى الحل الأمثل بل إيجاد فرص عمل مناسبة ودائمة للشباب يعد حجر الزاوية فى هذا الأمر .

وأكدت ملكة محمد السيد - ربة منزل - ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة %17 خلال هذه السنة مقارنة بعام الثورة، كما سجلت أسعار الخضراوات ارتفاعاً بنسبة %16 بسبب ارتفاع أسعار الطماطم .

وأشارت إلى ارتفاع أسعار مجموعة الألبان والأجبان والبيض بنسبة %7 عن العام الماضي، وذلك بجميع السلاسل التجارية الكبري، حيث ارتفعت أسعار البيض بنسبة %6 واللبن الحليب الطازج بنسبة %8.

ولفتت إلى ارتفاع أسعار الخضراوات حيث سجلت ارتفاعاً شهرياً بنسبة %9 بسبب ارتفاع أسعار الطماطم والبطاطس، وذلك خلال أبريل 2012 مقارنة بأسعارها فى مارس 2012 ، كما سجلت أسعار الأسماك والمأكولات البحرية ارتفاعاً بنسبة %8.

وقال صفوت محمد، مدير مطبعة الصفا، إن هناك ارتفاعاً فى أسعار السلع الاستهلاكية فى السلاسل الغذائية الكبري، وإن السلع التى من الممكن الاستغناء عنها نتيجة ضغط زيادة أسعار السلع الغذائية هى الشيكولاته والأنواع الفاخرة من المأكولات .

ونوه بأنه على المستوى الشخصى قد خفض مستويات شرائه من المياه الغازية وذلك نظراً للأخبار التى تم نشرها مؤخراً بأنها تحتوى على مواد مسرطنة .

ورفض «صفوت » فكرة تخزين السلع الغذائية الأساسية بسبب الاضطرابات الحالية التى تشهدها مصر، متوقعاً عودة الاستقرار والهدوء إلى البلاد بعد انتخاب رئيس الجمهورية منوهاً بأن هناك سلعاً من الممكن أن تفسد عند التخزين، بينما هناك سلع يمكن تخزينها مثل الحبوب والبقوليات .

وأكد أن ما يميز السلاسل الغذائية الكبرى عن محال البقالة هى تقديمها للعروض الترويجية التى يتم عرضها كل شهر تقريباً، حيث تشمل تخفيضات على أسعار معظم السلع الغذائية، والمنظفات، ومستلزمات أخري .

ولفت إلى أن السلع المعمرة يفضل شراءها من التوكيل المعتمد لها، نظراً لأن له تجربة سيئة سابقة فى شراء أجهزة كهربائية من إحدى السلاسل الكبري .

وقالت ليلى شندى «ربة منزل » ، إن هناك ثباتاً طفيفاً فى أسعار السلع الغذائية منذ ما يقرب من شهرين، مع ارتفاع واضح فى أسعار المنظفات ومستحضرات التجميل .

وأوضحت أنها تفضل شراء احتياجاتها من المحال الاستهلاكية الصغيرة بدلاً من السلاسل الكبرى وذلك لأنه فى مقابل العروض التى تقدمها هذه السلاسل وتشهد تخفيضات واسعة فى الأسعار إلا أنها على الجانب الآخر تعوض هذه التخفيضات برفع أسعار عدد من السلع الأخري،

وأشارت إلى أن السلع التى تم الاستغناء عنها بالفعل هى اللحوم الحمراء وذلك بعد انتشار مرض الحمى القلاعية، واتجهت إلى شراء اللحوم البيضاء مثل الدجاج، والأسماك، لافتة إلى أنه ليس هناك حالياً ما يدعو إلى الاستغناء عن سلع غذائية أخري .

ورفضت تخزين السلع الغذائية تحت أى مسمي، قائلة «مهما كانت البلطجة ظاهرة بشكل واضح فى الشارع المصري، إلا أنه لا يجعلنى أقوم بتخزين السلع الاستهلاكية ».

وأكدت أنها تفضل شراء السلع المعمرة من المحال التجارية المعتمدة وليس من السلاسل الكبري، نظراً لتوفير خدمة الصيانة المتخصصة وإصدار فاتورة معتمدة يتضمنها الضمان .

وقال المهندس حمدى عبدالمجيد، بإدارة الطرق والكبارى بشركة المقاولون العرب، إن أسعار المنتجات الغذائية فى السلاسل الكبرى تختلف من منطقة لأخري، مشيراً إلى أن أسعار «خير زمان » تعتبر أقل نسبياً من أسعار «كارفور ».

وأوضح أن ارتفاع الأسعار لم يؤثر على حركة شراء السلع الأساسية، حيث إن أسرته مكونة من 3 أفراد، واحتياجاتها من السلع الاستهلاكية مستمرة ولا تتوقف .

وفى هذا السياق قالت زوجته سناء عبدالمجيد - ربة منزل - إن معدل الإنفاق الشهرى على السلع الغذائية تراجع بنسبة تتراوح ما بين 10 و %15 نتيجة ارتفاع أسعار عدد كبير من المنتجات الغذائية، نظراً لأن الأسرة شهدت مولوداً جديداً، حيث تمت إضافة بند فى ميزانية الأسرة لشراء الحفاضات والعناية بالطفل .

وأكدت أنه تم بالفعل تخزين كميات من السلع الاستهلاكية الضرورية مثل السكر، والزيت، والشاي، والدقيق، والسمن، وذلك تحسباً لأى طارئ خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الكميات التى تم تخزينها لا تتعدى 10 كيلو من كل سلعة، حيث إن معدل استهلاك أسرتها الشهرى يتراوح ما بين 4 و 5 كيلو .

وأشارت إلى أن هناك استفادة كبرى من العروض الترويجية التى تقوم بها السلاسل الكبري، لافتة إلى أن أكثر السلع التى يتم التركيز عليها هى اللحوم، والدواجن، ومستلزمات الأطفال .

وأوضحت أن السلع المعمرة يتم شراؤها عادة من السلاسل الكبرى مثل «كارفور » حيث يتم وضع خصومات على أسعارها .

وقال المستشار سعيد فهيم، قاض بمحكمة النقض، إن أسعار المنتجات الغذائية فى السلاسل الكبرى تتسم بانخفاض أسعارها عن محال البقالة، نظراً لتوريد المنتجات من المصانع الغذائية بأسعار أقل بسبب ارتفاع حجم محسوباتها منها .

وأضاف : إن ارتفاع الأسعار تركز فى اللحوم الحمراء والبيضاء، ولم يتأثر بشكل كبير معدل إنفاقه الشهري، حيث لا يتعدى ألفى جنيه، مشيراً إلى أن أسرته يبلغ عدد أفرادها نحو 5 أشخاص، موضحاً أنه لا نية للاستغناء عن أى سلعة غذائية خلال الفترة الراهنة وليس هناك امكانية للاستغناء عن أى سلعة مستقبلاً .

ورفض فكرة تخزين السلع الغذائية، مشيراً إلى أن ذلك يأتى فى مصلحة التجار الكبار أولاً، حيث إن عملية التخزين تؤدى إلى انخفاض الكميات المعروضة فى الأسواق، مما يسمح لكبار التجار برفع أسعار هذه المتنجات وتحمل المستهلك المصرى المزيد من الأعباء .

وأكد أنه يستفيد من العروض الترويجية التى تقوم بإعدادها السلاسل الكبري، مرحباً بما تقوم به السلاسل التجارية المختلفة، وذلك من خلال إضافة منتج آخر هدية، أو تخفيض سعرها مقارنة بالسوق .

وأشار إلى أن أكثر السلع التى يتم التركيز عليها فى تلك العروض هى السلع الغذائية، والمنظفات، والأجهزة الكهربائية، لافتاً إلى أن السلع المعمرة يفضل شراءها من السلاسل الكبري .

هيرفيه ماجيديه الرئيس التنفيذى الإقليمى لـ «            »:

«كارفور مصر » تخطط لافتتاح 20 «هايبر ماركت » و 50 «سوبر ماركت » جديدًا قبل 2017

يعتبر الاستثمار بقطاع الصناعات الغذائية من القطاعات التى تنأى بنفسها بعيدا عن التأثير السلبى للأزمات الاقتصادية، خاصة فى بلد يزيد تعداده السكانى على 84 مليون فرد حسب إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ما يجعل من الاستهلاك هو سيد كل المواقف سواء فى حالات الترف أو فى ظل أزمة اقتصادية طاحنة تمر بها البلاد بعد عام ونصف العام على اندلاع الثورة .

توقع الدكتور هيرفيه ماجيديه، الرئيس التنفيذى الإقليمى لـ «كارفور » مصر واليمن وليبيا والسعودية أن يشهد الاستثمار بقطاع الصناعات الغذائية تحسنا كبيرا خاصة بعد الثورة، وقال : ستصبح مصر الصين الجديدة خلال الـ 15 عاما المقبلة، لافتا الى أنه لم يتم استغلال فرص الاستثمار بهذا القطاع بشكل جيد ومنها تلك التى فى مجالات صناعة اللحوم والأسماك وأنه رغم الظروف الحالية فإن السوق المصرية تساهم بنحو %20 من إجمالى أرباح شركة كارفور العالمية .

وأكد انخفاض الطلب على المنتجات غير الغذائية مثل الأدوات الكهربائية والمنزلية بعد الثورة فى حين ارتفع الطلب على منتجات اللحوم والأرز والزيت والفواكه بشكل كبير، لافتا الى زيادة الإقبال على شراء أجهزة المحمول والتلفزة خلال يناير وفبراير من عام الثورة، نتيجة رغبة المصريين فى الإطلاع على الأخبار والاطمئنان على ذويهم رغم انقطاع الاتصال بالشبكة العنكبوتية لأيام خلال هذه الفترة .

وأشار الى أن المصريين بعد الثورة يشترون احتياجاتهم الأساسية فقط ولا يهتمون بشراء الأجهزة الترفيهية نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التى تجبرهم على شراء احتياجات المأكل والمشرب ولا تسمح لهم بغير ذلك.

وتشير أحدث البيانات التى خلص اليها بحث الدخل والانفاق والاستهلاك لعام 2010/ 2011 الذى أعده الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الى ارتفاع متوسط الانفاق الكلى السنوى للأسرة بقيمة %2 ليصل الى %19.3 خلال 2010/ 2011 مقارنة بعام 2009/2008 الى جانب ارتفاع عدد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر فى مصر ليصل الى %25.2 من السكان .

■ 60.3 مليون جنيه خسائر كارفور بعد الثورة نتيجة السرقات والإغلاق ليلا

■ الشركة لم تخفض عدد عامليها وتوفر 7 آلاف فرصة عمل غير مباشرة

 

■ «ماكرو » متجر الجملة الوحيد فى مصر .. و «كارفور » لن يغير نشاط تجارة التجزئة

■ شركات فرنسية تتخوف من تغيير أسعار الكهرباء والبيئة التشريعية

■ يناير وفبراير 2011 شهدا ارتفاع الطلب على أجهزة التلفزة والمحمول

  ■ المصريون بعد الثورة يشترون احتياجاتهم الضرورية فقط

.. و %20 نصيب : السوق من أرباح المجموعة العالمية

حوار : سمر السيد - هاجر عمران

 

وأقر البحث انفاق الأسرة المصرية على الطعام والشراب بنسبة %39.9 من إجمالى دخلها وهو ما يعادل 8887.5 جنيه سنويا، فيما تنفق على الثقافة والترفيه بنسبة %2.2 من دخلها بمتوسط سنوى قدره 482.7 جنيه .

وكشف الرئيس التنفيذى لشركة كارفور مصر والسعودية واليمن وليبيا عن أن الشركة تخطط لضخ استثمارات على مدى الـ 5 سنوات المقبلة لافتتاح 20 هايبر ماركت و 50 سوبر ماركت جديدة، لافتا الى أن الشركة تعتزم التوسع فى افتتاح فروع جديدة لها فى المدن المختلفة ومنها المنصورة وطنطا والغردقة والإسكندرية وشرم الشيخ والإسماعيلية وقال إن مصر لا تنحصر فقط فى القاهرة والإسكندرية .

ورفض ماجيديه الإفصاح عن حجم التكلفة الإجمالية لهذه الخطة مشيرا الى أن تكلفة كل متجر تختلف من واحد الى الآخر وفقا للحجم والطلب المتوقع عليه والبضائع التى يحويها ومساحته الإجمالية وخلافه، إلا أن تنفيذ الفرع الواحد لما تصل تكلفته الى 50 مليون جنيه أو أكثر .

وأشار الى أن العام الحالى سيشهد افتتاح 5 سوبر ماركت جديدة أحدها فى مدينة 6 أكتوبر وآخر بالهرم و 3 بمحافظة القاهرة سيتم افتتاح 2 منها الأسبوع الحالي، مضيفا أن الشركة ستفتتح هايبر ماركت جديدا فى مدينة الإسكندرية خلال يوليو المقبل بمنطقة قريبة من برج العرب .

ولفت الى أن كارفور تمتلك بالفعل 5 سوبر ماركت و 6 فروع أخرى عاملة بالسوق المحلية، وفضل ماجيديه عدم تحديد قيمة معينة لهذه الاستثمارات وقال : لا يمكن إطلاع أى فرد خارج الشركة على هذه المعلومات لأنها جزء من السياسة الداخلية للشركة ولا يجوز ارشاد أحد منافسى الشركة عن أهداف كارفور .

وكشف عن تحمل الشركة نحو 60.3 مليون جنيه نتيجة أعمال البلطجة وسرقات بعض السلع والبضائع، فضلا عن أن كل متجر خسر حوالى 6 ساعات جراء عدم التشغيل ليلا حتى بعد فتحه نهارا، مضيفا أن كارفور توظف نحو 3 آلاف عامل بشكل مباشر حيث تدفع لهم الشركة رواتب شهرية ولهم الحق فى اقتسام الأرباح السنوية مهما كبرت أو صغرت مناصبهم داخل الشركة .

وأشار الى أن كل وظيفة مباشرة توفرها كارفور تخلق حوالى 7 وظائف أخرى غير مباشرة فى السوق المصرية منها موردو البضائع والسائقون، مؤكدا أن كارفور لم تقم بإقصاء أى من موظفيها بعد الثورة رغم تسبب الانفلات الأمنى فى تخوف المصريين من الذهاب الى المتاجر بشكل عام وإغلاق كارفور ليلا، مما أدى الى انخفاض ساعات العمل وانعكس بشكل مباشر على الأرباح .

وحول تأثير الثورة على أرباح الشركة، قال ماجيديه إن أحداث الانفلات الأمنى بعد ثورة 25 يناير ساهمت فى خفض حجم الأرباح الكلية لشركة كارفور خلال عام 2011 مقارنة بالعام السابق عليه وانعكس ذلك على تقليص المكافأة التى منحتها الشركة للعمال خلال 2011 الى شهر واحد مقارنة بثلاثة شهور خلال 2010.

ولفت الى أنه لا يمكن التنبؤ بالأرباح المتوقعة للشركة فى 2012 ، مؤكدا أن الأشهر الأولى من العام الحالى ممثلة فى شهرى يناير وفبراير كانت جيدة، الأمر الذى اختلف مع شهرى مارس وأبريل نتيجة انخفاض حجم المستهلكين بسبب ازدحام الطرق خاصة طريق الأتوستراد المؤدى لطريق فرع كارفور الرئيسى بجانب تردى الوضع الأمنى وهو ما أدى الى تراكم المخزون فى الشركة، متمنيا أن تتحسن الأوضاع فى العام الحالى حتى ترتفع أرباح الشركة .

وقال إنه على الرغم من ظروف ما بعد الثورة لكن المجموعة مستمرة فى الاستثمار بمصر وتمتلك 5 هايبر ماركت و 6 سوبر ماركت موزعة فى أنحاء الجمهورية، مؤكدا أن السوق المصرية لاتزال من أهم أسواق مجموعة كارفور العالمية، حيث تستحوذ على نحو %20 من حجم الأرباح الكلية لها مقارنة بالدول الشرق أوسطية مثل الكويت والسعودية وسوريا والإمارات وإيران والأردن وسوريا .

وأكد أن هناك ارتفاعا فى أرباح المجموعة سنويا والذى يتضح من خلال افتتاح فروع جديدة من الممكن أن تكون بمعدل كل شهرين، ليصل إجمالى عدد الفروع التابعة لها حتى الآن الى ما يتراوح بين 6 آلاف و 7 آلاف فرع عاملة فى 209 دول فى كل أنحاء العالم، راهنا قيامها بافتتاح فروع جديدة فى المستقبل برغبتها فى التوسع ورفع حجم الأرباح .

وأضاف أنه يخطط لجعل السوق المصرية قلب هذه الدول وأن تكون مصر هى مركز إمداد لها بكل السلع والتى لابد أن تكون مصعنة فيها بنسبة %100 ، مبررا ذلك بالإمكانيات التى تتميز بها مصر فى مجال تجارة التجزئة وهى جودة وحداثة أسواقها مقارنة بغيرها من أسواق اليمن وليبيا والسعودية لافتاً إلى أن أسواق اليمن على سبيل المثال تقليدية .

وأكد حرصه على تطوير أسواق اليمن للتحول من النوع التقليدى الى أسواق تجزئة على النظام العالمي .

وقال إن ليبيا تحتوى على محال تجزئة بالمعنى المتعارف عليه ولكن لا تستطيع مقارنتها مع مصر، فى حين أن محال التجزئة السعودية هى التى يجب مقارنتها مع مصر فلديها فروعا كثيرة وبنفس أحجام فروع مصر ولكن الأخيرة فى وجهة نظره تعتبر أكثر جاذبية ونشاطا، مضيفا أنه يخطط لجعلها «نموذجا مصغرا للصين » فى الـ 15 عاما المقبلة .

وبرر قوله بأن هناك العديد من الفرص والإمكانيات الخاصة بمصر التى تمكنها من المضى قدما لتحقيق هذا فى ظل توافر مياه النيل وارتفاع أعداد السكان واتساع مساحتها الكلية وتوافر الإرادة التى تمكن من تحقيق هذا والتميز ليس فقط فى مجال الغزل والنسيج أحد المجالات المعروفة بها مصر حاليا .

وأشار الى أن سوق التجزئة فى مصر واسعة جدا وتتسع لنحو 16 شركة محلية وأجنبية كما أنها واعدة لعدة عوامل، منها ضخامة التعداد السكانى الذى يزيد بمعدل يتراوح ما بين 1 و 1.5 مليون فرد على الأقل سنويا، بالإضافة الى تدنى أجور العمال ونفى وجود أى نية لدى الشركة فى تغيير نشاطها الى سوق الجملة بدلا من نشاط التجزئة .

وقال : لن نغير استراتيجيتنا الى تجارة الجملة فنحن كما نحن تجار تجزئة ولن نكون غير ذلك رغم أنه أشار الى أن مفهوم الجملة أو الـ «Wholesale» لا يختلف كثيرا عن مفهوم التجزئة أو «Retail» وأضاف : نحن لا نجبر أحد عملائنا على الشراء بالجملة اذا أراد فاذا رغب فى شراء 5 آلاف كيلو من المكرونة أو الزيت لن نمنعه ولكننا بالأساس متجر تجزئة، مؤكدا أن السوق المصرية لا يوجد بها سوى متجر واحد فقط للجملة وهو «ماكرو ».

وأكد أن كارفور مصر لديها مميزات تنافسية فى الأسعار والجودة والخدمات مقارنة بالمتاجر الأخرى الموجودة بالسوق .

وقال نحن سعداء بتقبل المجتمع لنا وثقته فينا، فضلا عن اعتراف الحكومة بنا ونأمل أن نحافظ على هذه الثقة ولكن عددا واسعا من المستثمرين الفرنسيين لايزالون متخوفين من اقتحام السوق المصرية خلال الفترة الحالية، رغم مميزاتها العديدة ومنها حاجة السوق الى مشروعات كثيرة وجديدة ستنفذ فى هذا القطاع لأن مصر لديها حاجة إضافية لذلك الآن عن التعداد السكانى الكبير والموقع الجغرافى الجيد .

وأكد وجود تخوفات من احتمالية زيادة أسعار الكهرباء وهو ما يجعل من وضع موازنة تقديرية تحدد فيها النفقات والمصروفات والإيرادات المحتملة لهذه الشركات أمرا فى غاية الصعوبة، لافتا الى أن كل هذه العوامل تجعل المستثمرين ينتظرون ويدرسون بعناية شديدة البيئة التى سيضخون فيها أموالهم .

وبحكم عضويته بمجلس الأعمال المصرى الفرنسى يرى أن الاستثمار بقطاع الصناعات الغذائية فى مصر واعد جدا، خاصة اذا قارناه بدول أخرى بالمنطقة، مؤكدا الاتجاه القائل بأن الاستثمار فى الصناعات الغذائية آمن قبل الثورة وحتى بعد الثورة ولكن مشكلة تراجع الاستثمار الأجنبى لا تؤول مسئوليتها الى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لأنها تقوم بواجبها فى منح تراخيص الإنشاء مؤكدا أن جهود الهيئة جيدة للغاية فى هذا الصدد .

ولفت الى بعض الحوافز التى قدمتها ومنها اتباع سياسة الشباك الواحد، مشيرا الى أن مناخ الاستثمار فى مصر يحتاج الى بعض طمأنة المستثمرين بشأن عدم تغيير القوانين كل فترة وتوفير العنصر الأمنى وتوفير نظام بنكى يتعامل بشفافية وعدالة مع كل العملاء .

وحول تقدير جهاز تنمية التجارة الداخلية برئاسة عمرو طلعت بوجود 24 متجرا جملة بمصر قال ماجيديه : لست متأكدا من هذا الرقم وربما يتحدث   طلعت انطلاقا من مرجعيته كرجل حكومى أما أنا فأتحدث بناء على وجودى بالسوق وشركات القطاع الخاص، مشيرا الى أن وجود بعض متاجر الجملة منها عمر أفندى وغيرها الى جانب عدد كبير من المتاجر الحكومية لا يعنى بالضرورة نجاحها جميعا وهناك قاعدة تؤكد لكى تبيع بسعر جيد لابد أن تشترى أرخص ولكى تشترى أرخص لابد أن تمتلك القدرة على الشراء بكميات كبيرة .

وفى سياق متصل أوضح أن الهدف الذى يضعه جهاز تنمية التجارة الداخلية، يتمثل فى حصر متاجر التجزئة والجملة على القاهرة والإسكندرية ومدها الى المحافظات المختلفة ومنها محافظات الدلتا، فضلا عن تحفيز المستثمرين لضخ استثماراتهم ليس فقط بقطاع الصناعات الغذائية، بل أيضا فى متاجر لبيع السيارات والأنشطة الترفيهية ومنها دور السينما والمطاعم وغيرها بالإضافة الى خلق فرص العمل، معتبرا أن هذا الهدف يتسم بالتحدى إلا أنه أكد ثقته فى الجهاز ومدى اتساع رؤية رئيس الجهاز والتى تؤهله لتحقيق هذا الهدف .

وأبدى ماجيديه استعداده للاشتراك فى مشروع مركز التجارة الداخلية وتابع إن استراتيجية كارفور تعتمد على التخطيط لعدد أكبر من المتاجر بالمحافظات بهدف تلبية الاحتياجات اللوجيستية لهذه البلاد وكما أن لدينا متاجر فى المعادى والعبور نريد أن تكون لدينا أخرى فى المنيا على سبيل المثال .

ولفت الى أن كارفور تحتل المرتبة الثانية فى قائمة أهم متاجر سوق التجزئة فى العالم وبالتالى تمتلك الخبرة الكافية التى تمكنها من الوقوف على الآلية الصحيحة للنجاح من خلال عدم تكرار الأخطاء، مؤكدا أن الإدارة الجيدة تقود أى متجر للنجاح من خلال توفير عنصر الجودة والخدمة المتميزة، معتبرا ذلك هو الدور الرئيسى للإدارة سواء فى القطاع الخاص أو المتاجر الحكومية .

وتعجب من زيادة واردات الصناعات الغذائية فى مصر، على الرغم من توافر الانتاج المحلى واتقان صناعة عدد كبير من المنتجات، ولكنه أكد أن ما يعوق تصريف الانتاج   المحلى هو قلة وسائل النقل العاملة، بالإضافة الى عدم الاهتمام بمعايير الجودة فى هذه الصناعات .

وقال : يوجد اليوم ملايين المنتجين والمستثمرين الذين يودون تقديم المزيد من المنتجات والبدء فى مجالات مختلفة فمصر بالنسبة لهم وله تعتبر فردوسا أو جنة الاستثمارات، مشيرا الى أن هناك العديد من المجالات الصناعية التى يمكن اقتحامها وعلى رأسها مجال الصناعات الغذائية التى لا يعتبر مجال الاستثمار فيها كافيا .

           الى أن مجال صناعة الأسماك واللحوم وانتاج الفيتامينات والدهون للأطفال، يعتبر من أهم الأنشطة التى يمكن البدء فيها خلال الفترة المقبلة، وعلى سبيل المثال مجال صناعة التونة الذى لا تقوم به سوى شركة «تونة صان شاين » وهو مجال محدود للغاية ومن هنا لابد أن يوجد عدد من الشركات الأخرى وتحاول اقتحامه .

وقال إنه لا توجد لديه أى خطة حالية للبدء فى استثمارات تتعلق بمجال الصناعات الغذائية، مقتصرا فقط على التوسع فى مجال تجارة التجزئة التى يعمل فيه حاليا ولكن من الممكن أن نفكر فى التوسع فى مزيد من الاستثمارات فى الفترة المقبلة فى هذا المجال فى حال وجود أى أنشطة جاذبة له .

وأضاف أنه طالما يوجد معدل استهلاك جيد فى مصر وغيرها من الدول الأخرى سيتم التوسع بالبدء فى تنفيذ مزيد من الأنشطة فى مجال تجارة التجزئة، موضحا أن ثورة 25 يناير لم تؤثر على حجم الاستهلاك المصرى للسلع الغذائية بل تحسن استهلاكهم، مؤكدا أن الثورة قللت من رغبات المصريين لشراء السلع الترفيهية .

وأبدى الرئيس التنفيذى الإقليمى لكارفور مصر وليبيا والسعودية واليمن، تفاؤله بشأن تحسن الاستهلاك فى الفترة المقبلة نظرا لوجود عدد من المؤشرات الجيدة المؤهلة لذلك وعلى رأسها زيادة أعداد المستهلكين من الشرائح العمرية المنخفضة التى تعتبر أكثر الفئات استهلاكا، ولكن مع هذا لا يمكن التنبؤ بحجم الاستهلاك فى المستقبل إن كان سيرتفع، كما قال، جاءت بعض التوقعات عن استقرار الأوضاع سترفع من إقبال المصريين على شراء السلع الغذائية .

وقال إن السوق المصرية تحتاج الى مزيد من الاستثمار فى مجال التجزئة وهو ما سيخلق التنافسية بين المستثمرين العاملين فيها من خلال تقديم خدمات أكثر وبأسعار أفضل ولكن ما يحكمهم فى النهاية هو المستهلك الذى سيحدد من هو الأفضل .

t تتراوح بين 10 و %15

انتعاشة مرتقبة فى الطلب على المنتجات الغذائية

محمد ريحان

 

كشف عدد من مستثمرى ومنتجى الصناعات الغذائية عن انتعاشة نسبية فى الطلب على منتجات الصناعات الغذائية منذ بداية العام الحالى بنسبة تتراوح بين 10 و %15 نتيجة حالة الاستقرار النسبى التى تشهدها الأسواق المحلية خلال المرحلة الراهنة .

وقال المستثمرون ومنتجو الصناعات الغذائية إن المصانع المحلية العاملة فى قطاع الصناعات الغذائية تعمل حاليا بنحو %70 من طاقتها الانتاجية، متوقعين العمل بكامل الطاقات خلال الشهرين المقبلين مع اقتراب موسم شهر رمضان الذى يرتفع فيه الاستهلاك بنسبة %30 عن باقى العام .

وأكدوا أن الشركات مازالت تحافظ على الأسعار، ولم تقم بزيادتها رغم ارتفاع أسعار العديد من الخامات ومدخلات الانتاج، وقالوا إنه من المتوقع حدوث زيادة طفيفة فى أسعار بعض المنتجات خلال المرحلة المقبلة خاصة منتجات الألبان والدواجن، لاسيما أن أسعارها ترتفع فى فصل الصيف نتيجة نقص المعروض من مدخلات الانتاج .

قال حاتم مؤمن، مدير عام مجموعة مطاعم «مؤمن للصناعات الغذائية » ، إن العام الماضى شهدت تراجعا كبيرا فى المبيعات بلغت نسبته نحو %30 نتيجة التداعيات السلبية التى اعقبت ثورة 25 يناير، خاصة حظر التجول وأعمال البلطجة والعنف والانفلات الأمنى والمطالب الفئوية، مما قلل من وجود المستهلكين فى الشوارع وبالتالى تراجع المبيعات .

وأوضح أنه مع بدء الاستقرار النسبى للأوضاع الداخلية بدأت معدلات الطلب تتعافى نسبيا .. لكنها لم تتجاوز %10 خلال الوقت الحالي، مشيرا الى أن المشكلة الحقيقية تكمن فى أن غالبية الأسر من المستهلكين خفضت انفاقها بنسبة تقترب من %50 بسبب الظروف الاقتصادية السيئة .

كما أنها مازالت تخفض عدد مرات الخروج نتيجة عدم عوة الأمن والاستقرار بشكل تام .

وأكد أن خفض الأسعار هو إحدي آليات مواجهة حالة الانكماش فى الطلب وتراجع المبيعات لكن هذه الآلية لم يمكن تفعيلها خلال الوقت الحالي، لاسيما فى ظل ارتفاع أسعار مدخلات الانتاج بشكل كبير، خاصة الدواجن التى ارتفعت أسعارها بشكل كبير نتيجة نقص المعروض منها بسبب أزمة الحمى القلاعية .

وقال «مؤمن » إنه رغم ارتفاع أسعار الخامات ومدخلات الانتاج، لكن مجموعة «مؤمن » لم ترفع أسعار منتجاتها، وقامت بامتصاص واستيعاب هذه الزيادة عن طريق خفض هامش الربح .

وتوقع حدوث طفرة فى المبيعات عقب انتخابات رئاسة الجمهورية وتسليم إدارة البلاد الى سلطة مدنية منتخبة .. الأمر الذى سيساهم بشكل كبير فى تحقيق وعودة الاستقرار والأمن المفقود منذ نحو 16 شهرا .

وقال حاتم صالح، عضو شعبة صناعة منتجات الألبان بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات العضو المنتدب لشركة «المراعى للصناعات الغذائية » ، إن سوق الصناعات الغذائية خاصة مجال منتجات الألبان، لم تتأثر كثيرا بالأحداث السلبية التى شهدتها الأوضاع الداخلية منذ اندلاع الثورة .

وأرجع ذلك الى أن الألبان ومنتجاتها من السلع الأساسية التى لا يمكن الاستغناء عنها، عكس منتجات «الفاست فوودز » أو الوجبات السريعة والتى تتأثر كثيرا بسبب الأحداث السياسية الساخنة أو المظاهرات والاشتباكات .

وأشار صالح الى أن معدلات مبيعات الألبان ومنتجاتها بدأت تتزايد منذ بداية العام الحالى وحتى الآن لتصل الى نحو %15 ، متوقعا زيادتها بمعدلات كبيرة خلال الشهور القليلة المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم الذى يزيد فيه الاستهلاك بنسبة تتجاوز %50 خاصة فى منتجات الألبان .

وكشف أن الطاقات الانتاية للمصانع حاليا تتراوح بين 70 و %80 ، متوقعا العمل بكامل الطاقات الانتاجية خلال الشهرين المقبلين لتلبية احتياجات السوق المحلية من منتجات الألبان خلال رمضان .

وأشار الى أن المصانع لديها طاقات موسمية تقوم بزيادتها وقت المواسم لتوفير جميع الاحتياجات .

وأشار صالح الى أن أسعار الألبان الخام ارتفعت خلال الشهرين الماضيين بنحو 300 جنيه للطن بسبب أزمة الحمى القلاعية ـ التى تسببت فى تراجع الانتاج بنسبة %20 ـ حيث قامت بعض المزارع برفع الأسعار الى نحو 3300 جنيه للطن بدلا من 3 آلاف جنيه قبل شهرين، لافتا الى أن هذه الزيادة فى الخامات انعكست على تكلفة المنتج النهائي .. لكن المصانع لم تستطع زيادة الأسعار النهائية لمنتجاتها، لأن السوق لن تستطيع استيعابها .

وقال صالح إن غالبية المصانع المحلية تنتظر دخول موسم الصيف وشهر رمضان لتحريك الأسعار، لأنها لن تستطيع تحمل أى زيادة فى التكلفة الناتجة عن ارتفاع أسعار المدخلات أكثر من ذلك، متوقعا زيادة أسعار الألبان ومنتجاتها خلال شهر رمضان بنحو %5.

وقال هانى برزي، عضو المجلس التصديرى للصناعات الغذائية رئيس مجلس إدارة شركة «إيديتا » ، إن السوق المحلية للصناعات الغذائية مازالت متأثرة بالتداعيات السلبية لأحداث الثورة، خاصة مع تراجع السيولة فى السوق وانخفاض الطلب .

وأشار الى أن المصانع المحلية تعمل حاليا بنحو %70 من طاقتها الانتاجية، مؤكدا ضرورة دعم الحكومة للقطاع لتمكينه من مواصلة النشاط والحفاظ على العمالة الموجودة لديه بدلا من تسريحها .

وقال برزى إن المستهلكين يركزون بشكل كبير على السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز، وهى منتجات تشهد استقرارا فى أسعارها خاصة أن غالبيتها يتم توفيرها عن طريق هيئة السلع التموينية، فيما قام المستهلكون بخفض انفاقهم على بعض الأغذية غير الأساسية مثل الزبادى والشيكولاتة والكيك وغيرها .

وأشار الى أن غالبية مدخلات الانتاج وخامات الصناعات الغذائية ـ مثل السكر والدقيق ـ لم ترتفع أسعارها خلال المرحلة الراهنة، باستثناء الدهون والزيوت التى ارتفعت أسعارها نسبيا، لافتا الى أن الشركات لم ترفع الأسعار من أجل تنشيط الطلب والحفاظ على تواجدها فى السوق .

وفيما يتعلق بصادرات الصناعات   الغذائية قال «برزي » إن صادرات القطاع خلال الشهر الماضى بلغت نحو 1.4 مليار جنيه بانخفاض نسبته %3 عن نفس الفترة من العام الماضي .. الأمر الذى يستوجب تقديم جميع أشكال الدعم المساندة لهذا القطاع .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة