أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تـقــلـيـم أظــافــر عـبدالخـالـق ثــروت‮!‬


شيرين راغب
 
حالة من الترويض يشهدها حاليا شارع عبدالخالق ثروت احد اعرق شوارع وسط العاصمة، واكثرها احتجاجا علي الكثير من قرارات الحكومة، اذ يضم الشارع نقابتي الصحفيين والمحامين ونادي القضاة، ورغم عراقة الشارع وتوسطه لعدة محاور رئيسية بوسط القاهرة، لم تشفع له مميزاته تلك عند الحكومة، حيث اصبح مقرا دائما لعشرات العربات المدرعة وقوات الامن المركزي التي تحاصر هذه المقار، حتي يعتقد المار في هذا الشارع انه المقر الرئيسي للاحتجاجات، وقد شهد الشارع حركة استقلال القضاة التي تجلت في ناديهم بوقفاتهم الاحتجاجية للمطالبة باستقلال القضاء، مرورا بنقابة الصحفيين التي اصبحت سلالمها مقرا رئيسيا لأي فئة تحتج علي ظلم الحكومة، ونقابة المحامين التي ظلت لعدة عقود منبرا ومتنفسا للحريات السياسية ومقرا لانطلاق المظاهرات ضد الحكومة.

 
 
  أحمد مكى
لكن البعض يتوقع اختفاء الحركة الاحتجاجية في شارع عبدالخالق ثروت، بفوز قائمة مهادنة للحكومة في انتخابات نادي القضاة، بالاضافة إلي تجميد نقابة المحامين في وضعها الحالي دون اجراء انتخابات، اما نقابة الصحفيين فقد اكتفت بمشاكلها الداخلية دون مشاركتها في الشأن العام وهموم المواطنين كما كان يحدث في السابق.

بينما يري البعض الاخر ان شارع عبدالخالق ثروت ليس مستهدفا بشكل منفرد، بل ان الحكومة تعمل وفقا لمنهج ثابت ضد اي تجمع للافراد وتبني توجه عام بأن تسلب الافراد والمواطنين حقهم في التجمع.
 
رجائي الميرغني مدير تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط والمرشح لمنصب نقيب الصحفيين في الانتخابات السابقة، اكد ان الحركة المطلبية بشارع عبدالخالق ثروت خمدت كثيرا، مرجعا ذلك الي الظروف العامة حيث لم تعد هناك بؤر للاحتجاج، بل اصبحت هناك وقفات احتجاجية بامتداد مصر وفي كل مكان سواء المحاكم او مجلس الشعب او مجلس الوزراء، الخ، بعيدا عن شارع عبدالخالق ثروت الذي وصفه الميرغني بالمكان الكلاسيكي الذي يجمع اصوات المحتجين منذ اكثر من 10 سنوات.
 
اضاف الميرغني انه مازال سلم نقابة الصحفيين قائما ومتاحا لكل من يريد الاحتجاج علي الاقل فيما يخص الصحفيين، لكنه عاد واكد ان شارع عبدالخالق ثروت لم يخرج من الخدمة تماما، وانما قلت التحركات الاحتجاجية به بسبب فوز قائمة مهادنة للحكومة في انتخابات نادي القضاة وتجميد نقابة المحامين.
 
بينما أكد محمد منيب المحامي والمرشح لعضوية مجلس نقابة المحامين ان الحكومة لم تيأس من محاولة السيطرة علي جميع البؤر الساخنة في المجتمع، خاصة تلك التي لها قدر من الاستقلالية علي الاطلاق ما يسمي بمثلث الرعب الذهبي في وسط القاهرة واضلاعه نقابتا المحامين والصحفيين ونادي القضاة، ولفت الي ان الحكومة خاضت مواجهة مبكرة مع نقابة المحامين في عام 1978 ابان عهد الرئيس الراحل السادات، ولكن نجح المحامون في فرض ارادتهم، وتم اقصاء مجلس النقابة الحكومي الموالي للسادات بعد سنة من الصراع بالشارع، لكن هذا لم يمنع الحكومة من فرض ارادتها علي النقابة حيث لجأت للبحث عن اعوان لها لكي يلعبوا الدور نفسه داخل النقابات، موضحا ان الحكومة بدأت بالصحفيين والشيء نفسه حدث في انتخابات نادي القضاة ولم يتبق سوي الضلع الاخير لمثلث الرعب وهو نقابة المحامين حيث تتجه الحكومة لاخمادها.
 
واوضح منيب ان الحكومة لم تعد راغبة في تواجد اي صوت يعارضها في الفترة القادمة، حيث ان البلاد مقبلة علي انتخابات مجلس الشعب عام  2010 وهذا المجلس ستكون مهمته اختيار المرشحين لرئاسة الجمهورية عام 2011، ومن هنا فإن بقاء نقابة المحامين قوية وابوابها مفتوحة لتنظيم فعاليات واحتجاجات سياسية امر لم تعد الحكومة ترغب فيه، او مستعدة له، لافتا الي ان المرحلة المقبلة في نقابة المحامين في غاية الدقة ناصحا المحامين بأن يستوعبوا ما يحاك لهم من الحكومة ومحاولة سيطرتها علي اخر معقل للحريات.
 
بينما أكد المستشار احمد مكي نائب رئيس محكمة النقض ان ما يحدث لا يقصد به شارع عبدالخالق ثروت فقط، بل هو منهج ثابت للحكومة ضد اي تجمع للافراد وتوجه عام لها بأن تسلب الافراد والمواطنين حقهم في التجمع وتلك كانت فلسفة ثورة عام 1952، فمنذ الايام الاولي للثورة قامت بحل الاحزاب وفرض قيود علي ممارسة النقابات وما يحدث حاليا ليس إلا تجليات للفلسفة تلك.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة