أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

«الأخبار المستوردة» تداعب أحلام حملة أسهم OT فى بيع «دجيزى»


أحمد مبروك

يتميز العرض المنتظر من قبل شركة «باسكندال القبرصية» لشراء %100 من أسهم شركة أوراسكوم تليكوم فى البورصة المصرية، بأنه من أكثر عروض الشراء المحيرة بالنسبة للمستثمرين بالسوق المحلية فى عصر ما بعد ثورة يناير، فى ظل عدم وضوح مصير شركة دجيزى (ذراع أوراسكوم تليكوم فى الجزائر) والتى تمثل اكبر اصل مملوك للشركة والأعظم فى توليد الايرادات.
 
 ابراهيم النمر

ورغم عدم وضوح الرؤية تجاه مصير شركة «دجيزى» بسبب النزاع القائم مع الحكومة الجزائرية حول بيع الشركة، فإن المحللين الماليين وخبراء سوق المال اعتبروا تقييم سهم أوراسكوم تليكوم فى عرض الشراء بـ 0.7 دولار منخفضا للغاية، بجانب انسياق المستثمرين وراء تلك الرؤية خاصة فى ظل الاخبار «المستوردة» التى تتردد من حين لآخر خلال الفترة الماضية على ألسنة مسئولين جزائريين حول اقتراب حسم ملف دجيزى وشراء الحكومة الجزائرية للشركة فى أقرب فرصة ممكنة، وهو ما تسبب فى عدم إقبال أغلب المتعاملين على الدخول فى عرض الشراء حتى تلك اللحظة حيث لم يتم عرض إلا 14.2 مليون سهم تقريبا فى سوق OPR لعرض الشراء حتى نهاية الأسبوع الماضى.

ورغم ذلك التوجه ورد خبر سلبى على وكالة رويترز يشير الى تعثر المفاوضات الخاصة ببيع دجيزى لصالح الحكومة الجزائرية، واعتزام الأخيرة اعادة تقييم الشركة مجددا، وهو ما يأتى فى غير توجه المستثمرين بالسوق المحلية، حيث اذا صح ذلك الخبر، فمن المنطقى أن يتسارع المتعاملون للدخول فى عرض الشراء والارتضاء بالمكسب الضئيل الذى قد تحققه الصفقة، إلا أن جلسة الخميس – الجلسة التالية لنشر الخبر- لم تشهد جديدا خاصا بسهم أوراسكوم تليكوم الذى واصل تحركاته الاعتيادية حتى لم ينخفض بقدر ملحوظ حيث اغلق عند مستوى 4.68 جنيه مقابل اغلاق الأربعاء عند 4.69 جنيه، بعد أن ارسلت الشركة الافصاح المعهود بعدم درايتها بأى تطورات بخصوص المفاوضات.

ويتحفظ المتعاملون بالسوق المحلية حيال عرض الشراء المنتظر، حيث يتجه أغلب المستثمرين بالسهم الى الانتظار الى الجلسات القليلة التى تسبق انتهاء فترة سريان عرض الشراء فى 25 من الشهر الحالى، للوقوف على آخر التطورات المتعلقة بشركة دجيزى، حيث إنه اذا ما وردت أخبار «مؤكدة» ببيع الشركة بتقييم مرتفع نسبيا، بات عرض الشراء لا محل له من الإعراب، إلا أنه اذا ما لم يتم بيع الشركة قد يرتضى جانب من المتعاملين بالدخول فى عرض الشراء والاكتفاء بالمكسب الضئيل الذى سينتج عن فرق سعر الصرف الذى سيتم تنفيذ عرض الشراء عليه - وهو مكسب لا يتعلق بالفارق بين تقييم شركة أوراسكوم تليكوم والسعر السوقى للسهم.

ويذكر أن شركة باسكندال «القبرصية» التابعة والمملوكة بنسبة %100 من شركة التيمو (المالكة لـ%47.85 من شركة فيمبلكوم) قدمت عرض شراء للاستحواذ على كامل أسهم شركة أوراسكوم تليكوم بسعر 0.7 دولار للسهم الواحد، وفقا لسعر الصرف المعلن من البنك المركزى المصرى قبيل انتهاء تاريخ سريان عرض الشراء بيومين.

ويدور فى أذهان حملة الأسهم تخوف من احتمال قائم غير مستبعد يتلخص فى كون شركة باسكندال على دراية بتطور المفاوضات بين الحكومة الجزائرية وشركة فيمبلكوم الروسية حول بيع شركة دجيزى - بحكم مساهمتها بالشركة الأم «فيمبلكوم»، وتسعى لسحب الأسهم من يد صغار المستثمرين قبيل انتهاء النزاع حول بيع دجيزى، والسعى نحو تعظيم الارباح الناتجة عن بيع ذراع أوراسكوم تليكوم بالجزائر.

قال كريم خضر، رئيس قسم البحوث بمجموعة سى آى كابيتال، إن شركة «دجيزى» هى المحدد الرئيسى لجدوى قبول عرض الشراء من عدمه، فى ظل الوزن النسبى الكبير لشركة دجيزى فى القيمة العادلة لسهم أوراسكوم تليكوم.

وأشار خضر الى أن المستثمرين فضلوا الانتظار الى ما قبل انتهاء فترة سريان عرض الشراء للوقوف على اخر تطورات ومستجدات المفاوضات بين فيمبلكوم والحكومة الجزائرية، خاصة فى ظل الأنباء الإيجابية «غير المؤكدة» التى تداولتها وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية.

وأوضح خضر أن الخبر السلبى الذى تم نشره فى نهاية الأسبوع الماضى والذى تضمن تعثر المفاوضات بين فيمبلكوم والحكومة الجزائرية يؤثر سلبا على حركة السهم، بجانب أنه يحفز عددا من المستثمرين على قبول عرض الشراء فى ظل ضعف احتمالية بيع دجيزى للجزائر، خاصة أن تعثر المفاوضات أو حتى محاولة وضع تقييم جديد لدجيزى سيستغرق وقتا طويلا بجانب ما أثير فى الفترة الأخيرة عن اعتزام الجزائر طرح الرخصة الثالثة على الشركات باستثناء «دجيزى».

ورأى رئيس قسم البحوث بمجموعة «سى آى كابيتال» أن ما تم نشره مؤخرا حول تعثر المفاوضات سيعمل على رفع احتماليات ارتفاع الأسهم المعروضة فى عرض الشراء، عما كان متوقعا خلال الأسابيع القليلة الماضية.

واستبعد خضر أن يؤثر هذا الخبر «غير المؤكد» على تقييم شركة أوراسكوم تليكوم، بل سيؤثر من الناحية النظرية على تحركات السهم على الاجل القصير جدا، مشيرا الى أنه من الناحية العملية تماسك السهم خلال جلسة الخميس نسبيا بسبب ارتفاع السعر المتوقع للعرض عن السعر السوقى.

وأشار الى أن حامل السهم حائر حاليا بين سيناريوهين، الاول يكمن فى قبول عرض الشراء والرضاء بالأرباح الناتجة عن فروق سعر الصرف (خاصة حال فشل بيع دجيزي) أو البقاء فى السهم وعدم قبول عرض الشراء أملا فى عدم نجاح عرض الشراء فى جذب %25 من إجمالى الأسهم ومتابعة تطورات دجيزى.

وبغض النظر عما ستسفر عنه مفاوضات دجيزى، اعتبر خضر ان سعر عرض الشراء لا يحوى فرصة استثمارية ضخمة يجب اقتناصها، حيث ما سيربحه المستثمرون هو ناتج الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع، وهو ما سيحدده سعر صرف الدولار أمام الجنيه قبيل اغلاق باب عرض الشراء، خاصة أن العرض مقوم بالدولار.

من جهته أكد احمد هنداوى، محلل مالى بشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، أن توصيته لسهم أوراسكوم تليكوم لن تتغير بعد ورود أنباء عن توقف المفاوضات مع الحكومة الجزائرية لتسوية أزمة شركة «دجيزى» التابعة، مؤكدا ان توصيته على سهم أوراسكوم لاتزال بالاحتفاظ.

وقلل هنداوى من جدوى البيع بعرض الشراء الذى قدمته شركة «باسكندال» القبرصية لأسهم شركة أوراسكوم تليكوم، خاصة أن سعر العرض المشار اليه اقل من القيمة الحقيقية للسهم.

ورأى أن الوضع الأفضل بالنسبة لسهم أوراسكوم تليكوم هو أن تتم تسوية أزمة «دجيزى» مع الحكومة الجزائرية لتسمح الاخيرة بتحويل الأموال من الشركة، فضلا عن ازالة القيود التى تفرضها عليها لاستيراد المعدات اللازمة لها، الامر الذى سينعكس ايجابا بشكل كبير على سعر السهم وقيمته العادلة.

وحدد هنداوى القيمة العادلة لسهم أوراسكوم تليكوم بـ4.97 جنيه، مؤكدا ان تلك القيمة تم احتسابها بعد الوضع فى الاعتبار عدة تحفظات تتعلق بقيمة الغرامة التى قد تدفعها «دجيزى» للحكومة الجزائرية، فضلا عن احتمالية استمرار القيود التى تفرضها الحكومة الجزائرية على شركة «دجيزى»، مؤكدا انه فى حال حل ازمة «دجيزى» ستتغير القيمة العادلة لسهم أوراسكوم تليكوم بشكل كبير.

على صعيد التحليل الفنى، قال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة «النعيم» القابضة، إنه لابد من التفرقة بين توجهات المستثمرين على اختلاف نوعياتهم المختلفة بشأن عرض الشراء المرتقب، فبالنسبة للمستثمرين الأفراد يعتبر سعر عرض الشراء مغريا نسبيا خاصة فى ظل كون منطقة 4.7-4.8 جنيه هى الاعلى منذ 2010، حيث يتوازى ذلك السعر حاليا من أسعار 2010 اوقات عرض شراء شركة MTN ، وهو ما قد يرجح اتجاه جانب من المستثمرين الأفراد الى قبول عرض الشراء.

أما بالنسبة لشريحة المؤسسات، لفت النمر الى تحفظ جانب كبير من تلك الشريحة من المستثمرين حيال تقييم عرض الشراء خاصة حال بيع شركة «دجيزى» للحكومة الجزائرية، لافتا الى أن استمرار شركة «فيمبلكوم» كمساهم فى أوراسكوم تليكوم قد يشجع المستثمرين «المؤسسات» على فى السهم.

وبالتالى يرى النمر أنه من الصعب التكهن بمصير عرض الشراء فى الفترة الراهنة بسبب عدم وضوح الرؤية بالكامل أمام المستثمر حامل سهم أوراسكوم تليكوم، لذا ستشهد الأيام الأخيرة من عرض الشراء إقبالا من المستثمرين خاصة الأفراد فى حال استمرار عدم وضوح مصير «دجيزى».

من جهته، قال إيهاب السعيد، رئيس قسم التحليل الفنى، عضو مجلس الإدارة بشركة اصول للسمسرة، إن المستثمرين لم يقبلوا على عرض الشراء حتى الآن فى ظل هامش الربح البسيط الناجم عن الدخول فى عرض الشراء، وهو العائد الذى قد تنتقص منه ضرائب محتملة على عملية البيع بجانب العمولات.

ولفت الى أن المستثمرين ينتظرون الى آخر لحظة للوقوف على أحدث تطورات مفاوضات بيع شركة دجيزى، وهو ما اعتبره مربط الفرس بالنسبة لحامل سهم أوراسكوم تليكوم حيث إنه اذا ما تم بيع الشركة بتقييم مرتفع نسبيا، سيعتبر عرض الشراء كأن لم يكن بالنسبة للمستثمر المصرى الذى قد يحقق مكاسب معقولة حال بيع «دجيزى» بسعر مرتفع.

وأوضح السعيد أن سعر عرض الشراء لا يمت لتقييم سهم أوراسكوم تليكوم من الناحية المالية بصلة، حيث تم تحديده وفقا لمتوسط سعر السهم خلال فترة زمنية محددة، دون التطرق للوضع المالى للشركة.

وقال السعيد إن العديد من المستثمرين اعتبروا عرض الشراء المرتقب عرضا «صوريا» وليس حقيقيا، خاصة فى ظل كون الشركة مقدمة العرض هى فى الأصل تابعة لـ«فيمبلكوم» المالكة لأوراسكوم تليكوم، وبالتالى فليس من المتوقع من الشركة مقدمة العرض أن تحدد سعر شراء مغريا لشراء أصول مملوكة لها.

وأشار السعيد الى أن الخبر السلبى الذى تم ترويجه خلال تعاملات الخميس الماضى عن فشل المفاوضات مع الحكومة الجزائرية لم يؤثر على توجه المستثمرين بالسوق، حيث لم يشهد سهم أوراسكوم تليكوم أى جديد يذكر خلال تلك الجلسة، وبالتالى يبقى التساؤل «هل هناك أى أخبار سلبية سيتم الترويج لها فى الأيام المقبلة؟».

فيما رجح عامر عبدالقادر، رئيس قسم التداول بشركة «سيجما كابيتال»، أن تشهد سوق الـ«OPR » إقبالا ملحوظا من قبل المستثمرين قبيل اغلاقها يوم 25 مايو المقبل بجلسة أو اثنتين، فى ظل المكاسب المالية التى قد يحققوها بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، بعيدا عن أى تطور ايجابى وسلبى فى بيع «دجيزى» للحكومة الجزائرية.

وقلل عبدالقادر من احتمالية ورود أى أنباء إيجابية بخصوص بيع «دجيزى» للحكومة الجزائرية أو حتى تقييم الشركة حتى نهاية عرض الشراء، فى ظل الشواهد التى تمر بها سوق المال المحلية.

وأوضح رئيس قسم التداول بشركة سيجما كابيتال انه منذ فتح سوق OPR لتلقى أسهم عرض شراء أوراسكوم تليكوم، لم يبد أى من المساهمين لديه رغبتهم فى دخول عرض الشراء، مفضلين الانتظار وترقب تطورات «دجيزى» والتى اعتبروها أساس تقييم سهم أوراسكوم تليكوم، راغبين فى الانتظار الى اللحظات الأخيرة قبيل انتهاء فترة سريان عرض الشراء لاتخاذ القرار الاستثمارى السليم.

وأرجع عبدالقادر توقعاته بإقبال المتعاملين على عرض الشراء الى الارتفاع المتوقع فى سعر صرف الدولار أمام الجنيه، موضحا أن سعر عرض الشراء سيتم تحديده على أساس سعر صرف الدولار قبيل انتهاء عرض الشراء بيومين، وبما أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه وقت إعداد التقرير وصل الى 6.99 جنيه، فمن المرجح أن يدور سعر الصرف حول منطقة 7.1 جنيه قبيل انتهاء فترة سريان عرض الشراء، وبالتالى سيدور سعر عرض الشراء حول مستوى 4.94 جنيه تقريبا، وهو ما سيحقق عوائد جيدة نسبيا للمتعاملين.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة