أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«كالأعمى يقود عمياناً»


شريف عطية

حسناً، أن حسم «القائد العام» -ولو إلى حين- الجدل الدائر على الساحتين السياسية والشعبية، لجهة عدم التورط بشأن تعثر «ثورة بلا قيادة».. و«جماهير من دون قائد»، حيث تطالبان- الثورة والجماهير- بتدخل الجيش فى الأزمة المجتمعية الجارية فى البلاد منذ نوفمبر الماضى، لتسويتها، كمنظم أزمات، بين الفرقاء السياسيين، فإذ به ينأى بالقوات العسكرية عن التدخل فى الأمر ميدانياً، لمخاطره، إلا أنه ترك الباب مشرعاً لمشاركتها السياسية فى إطار العمل الوطنى المؤسسى، داعياً الناخبين فى الوقت ذاته إلى تحمل مسئوليتها أمام صناديق الاقتراع لانتزاع حقوقها الديمقراطية، ومحذراً أيضاً من مغبة عودة الجيش إلى الحياة السياسية.. إذ قد تعيد البلاد إلى الخلف لأربعين عاماً، وربما تؤثر عليها لعقود تالية، الأمر الذى أوضح بجلاء أن العسكريين ليسوا طلاب سلطة، وأن احتمال خروجهم عن هذه القاعدة التى أكدتها كلمات «القائد العام» أمس الأول، لن يكون على غرار تجربة «يوليو» وما تلاها، إنما قد يكون مرهوناً بإنهاء حالة - الفوضى بالبلاد، لسبب أو بآخر، يستوجب دوراً للجيش الوطنى- كحكم بين الفرقاء المدنيين- المتعاطين للشأن السياسى، بخفة مؤسفة، وليس كحكام يقفزون إلى السطة من فوق ظهر المصفحات، بل لفترة انتقالية مؤقتة إلى أن يعم الاستقرار مجدداً ربوع البلاد.

إلى ذلك، يستجيب «القائد العام» إلى لغة العصر الرافضة قبول المنطق الانقلابى غير الديمقراطى، كما يلتقى مع تطلعات الثورة المصرية فى الكرامة والحرية، واضعاً بحسبانه، كما جاء بين سطور مناقشاته، خصوصية الحالة المصرية على الصعيدين الخارجى والداخلى، التى قد تجيز القول.. بأن مسائل الأمن القومى بمفهومها الشامل (..) أخطر من أن تترك للسياسيين وحدهم، بأقله إلى حين عجم عودهم، وأحزابهم الناشئة.. بعد عقود طويلة من هيمنة التنظيم السياسى الواحد.

فى سياق متصل، تبقى الحاجة قائمة للدور الذى يمكن للمؤسسة العسكرية أن تؤديه، طالما بقيت أواصر الحوار والتعاون مقطوعة بين الحكام الجدد والقوى السياسية الأخرى، إسلامية أو مدنية، وطالما استعذبت جماعة الإخوان الاستئثار وحدها بالقمة، تفرض من خلالها- بلا راد لمشيئتها- سياساتها وأدبياتها، ما يؤدى إلى تكريس الانقسام السياسى والطائفى داخل المجتمع المصرى ذى النسيج الوطنى الواحد منذ آلاف السنين، وطالما بقيت الحكومة ذات اللون «المتعصب» الواحد، على أدائها الاقتصادى والسياسى المتهافت بانتظام، أجمع المراقبون على وصفه بـ«سوء الإدارة»، ما أدى إلى تناقص مطرد فى شعبيتها، وإلى أن يتملك الناسَ اليأسُ من المستقبل.. ما يدفعهم إلى اجترار موبقات الماضى.. والحنين إلى العودة إليها، الأمر الذى يتيح لأطراف خارج تلك الازدواجية السياسية الانتحارية.. توظيفها لتحقيق أغراضهم التى لا تمثل بالضرورة.. المصالح الوطنية العليا للبلاد.

وهكذا، فى ظل توزيع غير عادل للثروة والخدمات والدخول، إلى تزايد أعداد الشباب وتطلعاتهم المحبطة، إلى خيبة أمل الطبقة البرجوازية من النخب الحاكمة.. إلخ، يقف الجيش فى وضعية الانتظار، إما على الحياد أو إلى جانب الثورة أو أن يؤثر السلامة وينحاز إلى السلطة الحاكمة.. متحالفاً مع مخططها لتطويع القضاء، بهدف عزل وإقصاء الآخر، وتدجين وسائل الإعلام، والمزيد من تهميش المرأة.. واضطراب العلاقة مع الأقباط، وهو ما يدل على غطرسة السلطة الجديدة.. وعدم نضجها السياسى للانتقال نحو الديمقراطية، التى لا تبدو مرغوبة فى أوساط عديدة داخلية وفى الخارج، مستندين فحسب إلى المريدين الكُثَّر من جماعة الإخوان.. الطائعين- بلا تروٍ- لنواهيها تحت بيعة السمع والطاعة، ليصبحا- الجماعة ومريدوها- كالأعمى يقود عمياناً، فيما تمر البلاد بفترة انتقالية عصيبة لا يمكن التكهن بمآلاتها المستقبلية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة