استثمار

«نيومارين» و«الخرافى» يوقفان 3 مشروعات موانئ نهرية


محمد عبدالمنعم

قال الربان عبدالرحمن العوا، رئيس مجموعة نيومارين، إن مشروعات شركة الشرق الأوسط للنقل النهرى والخاصة ببناء 3 موانئ نهرية بالإسكندرية على مساحة 30 ألف متر مربع توقفت بسبب ضبابية مستقبل الاستثمار فى مصر، رغم انتهاء الشركة من استخراج جميع التصاريح اللازمة لبدء العمل بتلك الموانئ.
 
 صورة ارشيفية

وكان العوا قد كشف عن تأسيس شركة الشرق الأوسط للنقل النهرى، بشراكة بين كل من شركة ألفا ترانس للنقل النهرى، إحدى شركات نيومارين، ومجموعة الخرافى الكويتية برأسمال مصدر 150 مليون دولار، مدفوع منه 15 مليون دولار، تستهدف إنشاء 3 موانئ نهرية بالإسكندرية علاوة على منافستها على 3 موانئ أخرى على مستوى الجمهورية من المقرر أن تطرحها الوزارة خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن مجموعة الخرافى توقفت عن ضخ استثماراتها فى مصر لحين وضوح رؤية الاستثمار، موضحا أن عدداً كبيراً من المستثمرين لديهم تخوفات من بيئة ومستقبل الاستثمار فى البلاد، وهو ما أدى لاتجاههم للاحتفاظ بأرصدة العملات الأجنبية بدلا من استثمارها فى الوقت الحالى.

وأرجع العوا تلك التخوفات إلى الانفلات الأمنى وتصرفات الدولة خلال الفترة الأخيرة، بجانب ما تردد من أنباء توحى بأن غير المنتسبين إلى إحدى تجمعات رجال الأعمال المقربة من نظام الحكم، لن تكون لديهم فرصة للاستثمار فى مصر، لافتا إلى أن شركته لم يتسن لها الحكم على مدى صحة تلك الأخبار، لأنها لم تمر بتجارب شبيهة، على حد قوله.

 وأكد العوا أن مجموعة نيومارين متمسكة بالمشروع حتى ولو اضطرت للدخول فيه منفردة، لإيمانها بمدى جدواه الاقتصادية على كل من المجتمع والدولة والأطراف المستثمرة فيه وفرص نجاحه فى امتصاص عدد كبير من العمالة، لافتا إلى زيارة المهندس خالد العوا، العضو المنتدب من الشركة لإدارة المشروع، للولايات المتحدة للاطلاع على عدد من المشروعات التى بها تشابه مع مشروعات الإسكندرية، واكتساب رؤى جديدة لبنائه وإدارته.

وأشار إلى أن شركته تقدر مخاوف «الخرافي» ولن تقدم على التفاوض مع مستثمرين آخرين حول المشروع، إلا إذا فقدت الأمل تماماً فى شريكها الأساسى، موضحا استمرار تواصل كلتا الشركتين فى محاولة للوصول للحلول المثلى وإعادة إحياء المشروع.

يذكر أن قطاع النقل النهرى عانى خلال الفترة الماضية تأخراً فى إصدار تراخيص وموافقات مشروعات الموانئ النهرية والتى تتطلب موافقات من عدة جهات أهمها وزارة الدفاع ووزارة البيئة ووزارة الزراعة ووزارة النقل، وهو ما أدى إلى تأخر إصدار تراخيص عدد من الموانئ النهرية أهمها ميناء شركة إيجيترانس فى كفر شكر لعدة سنوات، منذ عام 2009.

وطالب العوا بتشكيل جهاز يضم كل الهيئات المنوط بها إصدار تراخيص الموانئ، لتدرس إصدارها بعيدا عن المستثمر، وتقوم بإبلاغه بقرارها النهانئ من خلال الهيئة العامة للاستثمار، مشيراً إلى أن عدم وجود مكان واحد لإصدار جميع تصاريح بناء الموانئ، لن يكتب للاستثمار فيه النجاح، لما يحتاج إليه ذلك المجال من سرعة فى اتخاذ القرارات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة