أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

شركات الدواء تطالب بحزمة تعديلات تشريعية لإنقاذ القطاع من الانهيار


أحمد شوقى
 
يعكف البرلمان على تعديل القوانين المنظمة لسوق الدواء والصناعات الطبية فى مصر، فى الوقت الذى يقوم فيه الوزراء المختصون بإصدار قرارات موازية، خاصة بتنظيم عمليات الاستيراد و التصدير، وتحديد جهات الاختصاص، وتغييرها وفقًا لما حدث بالنسبة للصناعات الطبية.

وتثير التعديلات المرتقبة مخاوف بين شركات الأدوية والصناعات الطبية، حيث تؤكد أهمية إطلاع أصحاب الشأن على التشريعات الجديدة التى ستنظم عملهم، خاصة فيما يتعلق بالقرارات الوزارية الصادرة عن جهات تنفيذية، مؤكدًا أهمية أن يكون القرار معبرًا عن آراء عامة الشركات العاملة بالسوق، وليس فقط أصحاب المصالح الخاصة.

وتطالب الشركات المستثمرة بالسوق المصرية، بإعادة النظر فى القوانين المنظمة لقطاع الأدوية، بحيث يتم تدارك التناقضات فى البنية التشريعية الخاصة بقانون الصيدلة والمخدرات، وأعمال التفتيش والمراجعة والتأكد من المواصفات والجودة الخاصة بأعمال الإنتاج والتصنيع، إلى جانب إجراءات الفحص الخاصة بالاستيراد وغيرها من التشريعات.

قال الدكتور  وحيد عبدالصمد، مدير الإنتاج بشركة الطيب فارما للصناعات الدوائية والعطرية، إن حالة من التخبط تواجه قطاع الأدوية بسبب صدور تشريعات لا تعبر عن مصالح الشركات العاملة بالسوق المحلية، وأوضح أن وزارة الصناعة والتجارة الخارجية تقوم بإصدار قرارات على المستوى الوزارى، تؤدى إلى تعقيد البيئة التشريعية المنظمة لعمل القطاع وتعدى الاختصاصات، مما يضعف الرقابة على المنتجات الدوائية والطبية المتداولة فى السوق المحلية.

وانتقد عبدالصمد، قرار وزارة الصناعة والتجارة الخاص باستثناء بعض السلع المستوردة من الصين من شهادة «CIq » والتى يحصل عليها المستورد من المكتب المحلى الصينى للفحص والحجر، بحجة صعوبة الحصول عليها.

وقد شمل القرار استثناء 9 سلع صينية من الحصول على الشهادة بشرط موافقة الوزارة المختصة على ذلك.

وأبرز هذه السلع اللقاحات والأمصال الطبية والأدوية إلى جانب كيماويات وخامات خاصة بتصنيع الدواء وأجهزة ومعدات ومستلزمات طبية وصيدلية ومعملية إلى جانب سلع أخرى.

وبرر عبدالصمد انتقاده للاستثناء بأن هذه النوعية من القرارات لا تطبق بشكل عام على جميع الشركات، حيث تختص بهذه الاستثناءات الشركات الكبرى والتى ترتبط بمصالح مع المسئولين فى أجهزة الدولة، حتى لا يقوموا بإغراق السوق، ثم يتم بعد ذلك التصريح بها لباقى الشركات والتى لا تجد منفذًا لها بالسوق التى تم إغراقها.

ولفت إلى قرار وزارة الصناعة والتجارة الخارجية بنقل اختصاص تسجيل المستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل من وزارة الصحة إلى وزارة الصناعة، بحجة متابعة مدى تطبيق إجراءات الجودة والمواصفات المطلوبة، مشيرًا إلى أن ذلك يؤدى إلى نزع هذا الاختصاص من الجهة صاحبة الخبرة والاختصاص، والتى تمتلك جميع المعامل، ولديها من الأخصائيين ما يكفل لها ضمان السلامة  الطبية فى جميع المنتجات إلى جهة لا دراية كبيرة لديها بهذا الشأن.

وأضاف أن المشكلة تكمن فى وجود بعض التيارات داخل غرفة المستلزمات الطبية باتحاد الصناعات والشعبة المتخصصة باتحاد الغرف التجارية تؤيد ذلك، رغم مساوئ القرار الواضحة، موضحًا أن هذا القرار يعبر عن المركزية الشديدة، حيث لم يتم التشاور مع الشركات صاحبة الشأن التى ينبغى أن تتقدم هى بمشروعات القوانين والتشريعات التى تعبر عن احتياجاتها الحقيقية.

وأضاف أن القائمين على القطاع من الجهات الرسمية ما زالوا يعملون بالمنطق القديم نفسه، الذى كان يستهدف خدمة مصالح فئة بعينها من أى تشريع على حساب المصالح العامة.

وأوضح أن حل هذا التناقض يتم من خلال التنسيق بين وزارتى الصحة والصناعة، بحيث تختص الأولى بإجراءات تسجيل المستحضرات المستخدمة فى عمليات التجميل والمستلزمات الطبية، فيما يتركز اختصاص الثانية فى متابعة إجراءات الجودة والمواصفات على نحو ما يحدث فى الدول الأخرى.

وقال إن اعتراض نقابة الصيادلة على القرار لم يكن على المستوى المطلوب، لأنه تم دون دراسة لسلبيات القرار، مضيفًا أن أبرز  هذه السلبيات يتمثل فى إمكانية قيام أى مصنع فى حال انتقال عمليات التسجيل إلى وزارة الصناعة، بتصنيع أى منتج غير خاضع للرقابة التى تختص بها وزارة الصحة.

ولفت إلى أن هناك حالات مماثلة وقعت فى الماضى، حيث كان يتم إدخال «السرنجات» إلى السوق المحلية، على أنها منتجات بلاستيكية، ومن ثم لم تخضع لرقابة وزارة الصحة، حيت تم تنظيمها بشكل أكثر  انضباطًا بعد إخضاع كل المنتجات التى تدخل فى الاستخدامات الطبية لرقابة وزارة الصحة لضمان عدم إضرارها بالمستخدمين.

واستطرد أيضًا: إن قانون الصيدلة يحتاج إلى تعديلات مماثلة، حيث يجعل القانون محال العطارة بمثابة مؤسسة صيدلية، ولابد أن يتم ترخيصها.

ويتم وفقًا للقانون أيضًا فرض  غرامة بقيمة 10 جنيهات فقط على الصيدليات المخالفة بعد القيام بعمليات التفتيش والمراجعة، مشيرًآ إلى أن هذه الغرامة فرضت خلال ستينيات القرن الماضى، وكان لها وزنها فى هذا التوقيت، أما الآن فلابد من إعادة النظر فى ذلك.

وانتقد عبدالصمد التشريعات الخاصة بقطاع الأدوية والتى يسعى مجلس الشعب إلى سنها، موضحًا أنها قد تقع تحت طائلة المخالفة الدستورية، بعد كتابة الدستور الجديد، مطالبًا بضرورة الانتظار حتى صدور الدستور، على أن يتم بعد ذلك إصدار التشريعات المنظمة للقطاع، ومن أهمها تلك التى تنظم عملية الإعلان عن الأدوية فى الفضائيات، حيث يتم الإعلان عن أدوية غير مسجلة بوزارة الصحة، ومن ثم يتم إغراق السوق بها دون حاجة.

وهناك تشريعات أخرى تنظم عملية الشراكة الأجنبية فى القطاع بحيث يتم السماح بإقامة المصانع المشتركة والتى يتم من خلالها نقل التكنولوجيا إلى الجانب المصرى، مقابل حق الانتفاع لمدة تصل إلى 10 سنوات أو أى مدة أخرى يتم الاتفاق عليها، خاصة أن مصر تفتقد تكنولوجيا التصنيع بشكل كامل، ولا يتم على سبيل المثال تصنيع «سن السرنجة« أو الإبرة فى مصر.

وأكد أن هذه الحالة من التخبط تحتم ضرورة مراجعة القوانين المنظمة للقطاع بحيث يعاد ترتيبها وكذلك القرارات الوزارية.

أما الدكتور مصطفى عبدالعزيز، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة المهن الطبية للمنتجات البيطرية وإضافات الأعلاف فيقول إن القطاع يحتاج حاليًا إلى تشريعات تسد الأبواب أمام عمليات تهريب الأدوية والاستيراد بشكل غير شرعى من الخارج، حيث يؤثر ذلك بشدة على القطاع، خاصة عمليات تهريب الأدوية المخدرة والمنشطات.

وأضاف أنه لا توجد أى ضرورة لهذا النوع من الاستيراد والتهريب، خاصة أن عدد المستوردين والشركات العاملة فى هذا المجال يكفى لتغطية احتياجات السوق، مطالبًا بتشريع جديد لتنظيم قطاع الأدوية غير الرسمى، ويقوم أحيانًا بتصنيع أدوية غير سوية من خلال محاولة تقليد ماركات عالمية، بحيث يسمح التشريع الجديد بالتحرك القانونى لمواجهة عمليات الغش، ولا يتم الانتظار حتى تقديم بلاغ رسمى من جانب الشركة صاحبة العلامة المغشوشة.

وأوضح أن مشروع القانون المقدم أمام مجلس الشعب، والخاص بإنشاء هيئة عليا للدواء، هو خطوة جيدة على طريق التنسيق بين الجهات المختصة بتصنيع الأدوية وتجارتها وتنظيم عمل القطاع بشكل عام، حتى يتم التغلب على التعارض وحالة عدم التنسيق المحيطة بعمل الشركات.

وأشار الدكتور محمد حسانين، نائب رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب بالشركة المصرية لتجارة الأدوية التابعة للشركة القابضة للأدوية، إلى أن أبرز التحديات التى تواجه القطاع حاليًا يتمثل فى الإضرابات المتكررة من جانب العمال بمصانع الأدوية إلى جانب إضرابات عمال النقل، مما يؤدى إلى توقف عملية نقل المواد الخام من الموانئ إلى المصانع.

ولفت إلى ضرورة تدخل الجهات المختصة للتغلب على هذه الأزمات فى محاولة لعدم التأثير على حجم الإنتاج المحلى، حتى لا تزداد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مشيرًا إلى أن «المصرية للأدوية» تقوم بتغطية احتياجات السوق فى حال وجود أى عجز، الأمر الذى يتطلب سرعة التوصل إلى تشريع يسمح بصرف مستحقات الشركات لدى وزارة الصحة بشكل فورى حتى تتمكن من تمويل عمليات الاستيراد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة