أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

مثقفون: لا نخشى تهديدات الإخوان.. وأهلاً بالمحاكم


كتبت - نانى محمد:

الأستاذ محمد صلاح العزب، والأستاذ باسم شرف، أرسل إليكم الإنذار الأخير، عما تفعلونه بسب رئيس الجمهورية.

 
 محمد الغيطاني
فهذا قانونًا تعد بالسب والقذف، المقصود به تشويه صورة الرئيس وعرقلة مسيرة البلاد بالتقدم، وإذا قرأت مرة أخرى هذا الهراء، فسأتوجه للسيد النائب العام بشخصه، وطلب سيادتكم للتحقيق أمام النيابة فيما تقومون بكتابته لتشويه صورة السيد الرئيس، وقد أعذر من أنذر، كانت هذه رسالة بعث بها المستشار أمجد عبدالعزيز، ضمن سلسلة من الرسائل التى بدأت تصل فى الفترة الأخيرة، لبعض المثقفين والكتاب والصحفيين، الذين تناولوا بالنقد الرئيس محمد مرسى، وحزبه وجماعة الإخوان المسلمين.

فالرسالة السابقة على سبيل المثال، جاءت بعد مقال ساخر، كتبه الروائى والكاتب الصحفى محمد صلاح العزب، حول خطاب الرئيس محمد مرسى، لرئيس الوزراء الإسرائيلى شيمون بيريز، كما جاءت فى أعقاب قيام الكاتب المسرحى باسم شرف بنشر الخطاب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعى Facebook ، وسرعان ماكان رد الفعل هو رسالة التهديد والوعيد السابقة الممهورة بتوقيع يحمل لقب مستشار، وهو ما يوحى بجدية التهديد بـ«تدويخ» المثقفين فى ساحات المحاكم.

هذه الرسالة وأمثالها أشعرت عددًا من المثقفين، بأنهم أصبحوا فى حالة مواجهة حادة مع محاولات الإخوان تحجيم وتدجين الأصوات المثقفة المعارضة والمتخوفة من تكميم الأفواه وتقييد الحريات.

يقول الروائى والناقد السينمائى محمود الغيطانى، إن وجود الإخوان في سدة الحكم خلال الفترة الأخيرة جعل لآرائهم سطوة على المجتمع، كما أنهم بدأوا يرون أنفسهم أصحاب الحق والرأى الأعلى، وكأنهم يحتكرون الحقيقة المطلقة، الأمر الذى يستوجب من المثقفين والكتاب أن يقفوا موقفًا حازمًا ضد جميع أشكال الإرهاب الفكرى والدينى التى تمارسها الجماعة وحزبها، لأن ادعاء الحديث باسم الإسلام ليس تدينًا، ولكنه إرهاب حقيقى، فلا يجوز أن يجعلوا من أنفسهم آلهة على الأرض، وبالتالى لا يجوز أن يتدخلوا فى آراء الكتاب والمثقفين، وأن يصموا من يهاجم الجماعة أو يناقش فكرها بأنه كافر من وجهة نظرهم، لذا فلو توانى المثقفون والكتاب عن اتخاذ موقف حاسم من البداية، لاجتاح إعصار الإخوان الحياة الثقافية والفكرية والفنية فى مصر.

وأضاف الغيطانى، أن خطاب الإخوان بدأ بالتهديد لكل من يحاول انتقاد مرسى، وكأن شخصية الرئيس أصبحت ذاتًا مقدسة، وأصبح شعار «اتركوه يعمل» على رأس كلامهم فى كل المواقف، على الرغم من أنه منذ توليه رئاسة البلاد لم يفعل شيئًا حقيقيًا ينهض بالمجتمع المصرى، وما يحدث هو شكل شمولى أكثر ديكتاتورية من نظام مبارك، وعلى الرغم من أن مرسى نفسه أكد فى خطاباته أنه ليس مع تكميم الأفواه والحجر على الآراء، لكنه سرعان ما نسى وعده، وأصبح هو أول من يفعل ذلك، وقال الغيطانى إننا لم نخلع مبارك من منصبه ليأتى من هو أكثر ديكتاتورية وتمسكًا بالكرسى الرئاسى منه، بل تساعده جماعة لا تتوانى عن توظيف الدين، لتحقيق سعيها لامتلاك القوة السياسية.

أما الروائى محمد صلاح العزب، فأوضح أنه لم يهتم بالأمر، لأنه لا يشكل من وجهة نظره تهديدًا ذا بال، مشيرًا إلى أن المثقفين المصريين اعتادوا على مثل تلك التهديدات، لكن بطرق وأساليب مختلفة، لذا فقد أكد أنه سيستكمل مسيرته وسيكتب ما يشاء، حتى لو كان ذلك ضد نظام الحكم، وضد الرئيس مرسى طالما كانت هناك ضرورة لذلك.

وأوضح باسم شرف، الكاتب المسرحى، أن ذلك التهديد ليس له أى معنى، لأن جماعة الإخوان المسلمين التى تعودت على الإرهاب باسم الدين تستخدم اللجان الإلكترونية التابعة لها للقيام بمثل تلك التفاهات، وإن كانوا لم يواجهوا تلك السهام لمثقفين من قبل، مؤكدًا أن مثل تلك التهديدات الركيكة لن تخيف أحدًا، وقال إنه منذ أن وصلته تلك التهديدات أصبح أكثر تصميمًا وعزمًا على استكمال كتاباته الساخرة ضد النظام وجماعة الإخوان المسلمين، ولن ينشغل بتلك التهديدات الإرهابية، حتى لو تعرض بالفعل لمحاولة اغتيال.

وقال الناقد الدكتور شريف الجيار، إن مصر تمر الآن بمرحلة حرجة على الصعيدين السياسى والاقتصادى، ففى هذه المرحلة الجديدة من حياة مصر بعد ثورة 25 يناير، والتى حلمنا بأن يتم خلالها التغيير الجذرى خاصة فى الأفكار، وأن نأخذ مصر إلى عهد جديد عنوانه «الديمقراطية وحرية التعبير»، وأن يأخذ كل صاحب قلم حقه فى أن يعبر عن آرائه السياسية والفكرية والاجتماعية التى تهم الشارع والشأن العام، فوجئنا للأسف بتكرار محاولات التعدى على حرية التعبير، إن كان من خلال إيقاف قناة، أو استبعاد صحفى كبير، أو الإطاحة برئيس تحرير.

وأضاف: هذا يعنى تقلص حرية الإبداع، وبالتالى تراجع الفكر المصرى إلى الخلف، وتأخر عجلة التنمية التى نطمح بأن تأخذ مصر إلى عصر جديد باقتصاد جديد تعود نتائجه على بسطاء الشعب.

وأوضح الجيار أن الدول الديمقراطية يتصالح فيها المسئولون مع فكرة وجود معارضين بقدر ما سيكون لهم مؤيدون وعليه يؤهل المسئول نفسه، على أن يتقبل آراء المعارض قبل المساند.

فالدول المتقدمة المؤمنة بالديمقراطية تتطور بآراء المعارضين، لكن بشرط أن تكون معارضة مسئولة هدفها الأساسى مصلحة الوطن العليا ومصلحة شعبها الذى يحتاج إلى مساندة.

وقال الجيار إنه يعتقد أن المثقف المصرى بل حتى رجل الشارع البسيط، أصبح الآن يؤمن بحرية القول والتعبير، خاصة بعد ثورة استطاع الشعب من خلالها أن يطيح بنظام استمر 30 عامًا، فلا يمكن بعد ذلك تقييد الحريات أو تكميم الأفواه، ومنع جميع أطياف الوطن من المشاركة فى بناء مصرنا الجديدة، وعلى هذا نأمل كمثقفين ومصريين مشاركين فى بناء هذا الوطن ألا تحول المعارضة إلى مجرد خلاف ولكن ينبغى على المعارضة أن تصب فى النهاية فى مصلحة مصر وسينبغى أيضًا على الرئاسة أن تستوعب ما يقوله المعارضون، وأن تأخذ منهم ما تكمل به رؤيتها واستراتيجيتها فى النهوض بمصر إلى جمهورية جديدة عنوانها الحرية والديمقراطية والاقتصاد، وبالتالى تصبح مصر قوية ويصبح كل مواطن مصرى شاعرًا بإنسانيته فى وطنه.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة