أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مأساوية الهدم والبناء.. فى مصر


شريف عطية

لم تكن أحوال البلاد قبل 1952.. ما يبعث على الارتياح بإطلاقه، ذلك لاحتكار حزب الوفد القديم للأغلبية البرلمانية، كلما تيسر للمجلس النيابى الانعقاد لماماً، حال انفلاته من قبضة فرمانات القصر بإبطاله، ولتسفر الانتخابات التشريعية عندئذ- كالعادة- عن فوز الحزب العتيد.. الذى كان الوهن قد دب فى أوصاله، لدواع تنظيمية وأيديولوجية.. إلخ، حتى باتت هياكله أشبه بالخشب المسندة، ما دفعه للتحالف مع القصر الذى كان يحتاج هو الآخر، لأسبابه، لمن يسانده، وليعجزا سويا- الوفد والقصر- عن ملء الفراغ السياسى والمجتمعى الناشئ عن ضعفهما.. من ناحية، ولتعاظم حراك المعارضة من جهة أخرى، ناهيك عن تأثير التداعيات الإقليمية والدولية لما بعد الحرب العالمية الثانية على الداخل المصرى.. من ناحية ثالثة، ما تمخض عن ذلك كله من تفاعلات أفضت إلى حريق العاصمة يناير 1952، لتتوالى بعدئذ على إدارة شئون البلاد.. أربع حكومات «أقلية» خلال ستة أشهر، قبل قيام الجيش بانقلاب عسكرى، مؤيد شعبياً، فى يوليو من نفس العام.

خلال هذه الفترة القلقة والعصيبة، تطرقت جريدة الأخبار (الجديدة آنئذ) بلسان رئيس التحرير «على أمين» إلى وصف الفراغ السياسى للبلاد، متوقعة فى ظل هذه الأحوال المتردية، صعود أى «دقدق»، بحسب تعبير رئيس التحرير، إلى سدة الحكم، وما هى إلا برهة من عمر الزمن، ويسقط النظام الملكى.. وتقصى الطبقة السياسية الحاكمة بأكملها.. وتتبدل التحالفات الدولية لمصر، وصولاً إلى استحداث نظام اقتصادى- اجتماعى.. غير ما اعتاده المصريون من سابق، ولتمضى البلاد فى بناء مشروعها النهضوى الجديد.. كما خطط له وأداره آنئذ.. التنظيم السياسى الواحد، قبل أن تعترضه تعقيدات الحرب والسلام

1973-67.. وما بعدها، لترتد بمصر عن سياسات مشروعها خلال حقبة الخمسينيات والستينيات، والعودة بشكل حاد ومرتبك لما كان قبلهما من رؤى سياسية واقتصادية واجتماعية، شابها التطرف فى مواقف داخلية وجيوسياسية.. لم يكن مقبولاً العمل بها.. حتى من حكومات ما قبل 1952.

على مشارف التسعينيات، والبلاد مجهدة، لأسبابها، تطرقت صحيفة الأهرام بلسان أحد كبار كتابها «يوسف إدريس» إلى الحالة العصيبة التى تمر بها البلاد، من الإرهاب إلى التماهى مع المحور الأمريكى- الإسرائيلى.. إلخ، مشبها حال المصريين، بالبكاءين حول أطلال صرح تهدم كان قائماً قبل نصف قرن، بأمل البناء عوضا عنه.. صرحاً بديلاً، لم يستطيعوا إكماله، فإذ بهم ينعون القديم المتهدم.. والجديد المشوه، بسيان، ذلك قبل عقدين تاليين من بلوغ الأزمة المصرية ذروتها فى يناير 2011.

الآن، والمصريون بإزاء ثورتهم الثانية، عاجزون لعامين ونيف منذ قيامها، عن الاعتبار بتجارب الماضى ودروسه.. وهم يستشرفون المستقبل وآفاقه، فإذ بهم على نفس المنوال تقريباً من الهدم ومحاولة البناء من جديد، لمرة ثالثة- قد تكون الأخيرة، لو أنهم استهدفوا أركان الدولة القائمة.. لينشئوا مكانها دولتهم «الإسلامية»، غير متحسبين -كأسلافهم- لمخاطر الهدم والبناء، ناهيك عن التوابع التفتيتية للنسيج الوطنى، ما يفجر المداميك الأساسية للدولة المصرية.. التى يمكن إعادة البناء عليها حال تنتهى المحن، إذ عندئذ لن تجدى الأنقاض المتخلفة عن توابع «الهدم» عبر الثورتين، لتشييد صرح جديد.. يتطلع إليه المصريون، بأقله منذ ستة عقود، ليكونوا من خلاله أسياداً فى وطنهم.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة