أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

لا تفكير فى تغيير جذرى بمنطقة اليورو


رويترز

تسعى قيادات الاتحاد الأوروبى فى بروكسل وربما لسنوات مقبلة العثور على أفضل السبل لتحقيق «وحدة اقتصادية ونقدية حقيقية»، بعد ان تبين ان العملة الموحدة التى جاءت بها معاهدة ماستريخت لعام 1992 معرضة للانهيار.

وتكشف المساعى المبذولة لتحقيق «وحدة حقيقية» أن قادة أوروبا بدأوا يتحولون من التركيز على إدارة الأزمة الحالية لانقاذ اليورو إلى وضع عملية طويلة الأجل لجعل هيكل منطقة العملة أكثر قوة ومقاومة للأزمات.

وذكرت وكالة «رويترز» أن قادة الاتحاد الاوروبى يستهدفون دعم هياكل الحوكمة القائمة بقواعد أكثر الزاما للانضباط المالى ورقابة مصرفية موحدة وتنسيق أكثر كفاءة فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية ورقابة أكثر ديمقراطية على عملية صياغة السياسات بمنطقة اليورو. وخلال الأسبوع الماضى قال رئيس المجلس الأوروبى هرمان فان رومبوى الذى يقود عملية الاصلاح: لا نفكر فى تغيير جذرى بمنطقة اليورو أو تحويلها بشكل مفاجئ إلى كيان مختلف تماما ولكن سيتم ذلك بطريقة تدريجية وعلى اجل طويل.

وهناك ثلاث رؤى على الأقل تتنازع مستقبل منطقة اليورو. والسيناريوهات المطروحة هى إما عدم تقاسم أى أعباء على الاطلاق أو تقاسم أعباء الديون والالتزامات القديمة أو تقاسم أعباء الديون الجديدة دون القديمة وإن كان من المرجح أن تكون النتيجة -على نحو ما يحدث دائما فى الاتحاد الأوروبي- مزيجا مشوشا من جميع الخيارات.

السيناريو الأول تكشفه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، صاحبة النفوذ الأكبر بين القادة الأوروبيين، حيث تريد مزيدا من الرقابة المركزية على الميزانيات الوطنية والاصلاحات الاقتصادية مع انشاء "صندوق تضامن" صغير جديد خاص بمنطقة اليورو لمنح معونات للدول الملتزمة وتخفيف أثر التغييرات التى تسبب ازمات لها.

وتعارض ميركل باصرار المشاركة فى تحمل أعباء ديون والتزامات حكومات منطقة اليورو أو بنوكها سواء من خلال صندوق لسداد الديون أو اصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو أو وديعة مصرفية مشتركة كضمان أو اجراء اعادة رسملة مباشرة بأثر رجعى للبنوك التى حصلت على مساعدة صندوق انقاذ منطقة اليورو.

وأفضل وصف لموقف المستشارة الألمانية المعلن بشأن مستقبل منطقة اليورو هو معارضة المشاركة فى تحمل الأعباء. وتشاركها فى هذا الموقف هولندا وفنلندا وهما من الدول ذات التصنيف الائتمانى المتميز بشمال أوروبا، ويرى رئيس الوزراء الفنلندى يركى كاتينين الأمر باعتباره أخلاقيا.

وقال: «يتساءل الناس فى فنلندا إن كان من الصواب أن ندفع ثمن أخطاء الساسة فى دول أخرى، فمن الواضح أن هذا ليس عدلا».

ولم تستبعد انجيلا ميركل امكانية اصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو فى المستقبل البعيد فى نهاية عملية طويلة من التكامل المالى والاقتصادى.

ويعتقد كثير من مسئولى الاتحاد الأوروبى أنها ستصبح أكثر قبولا لحلول اقتسام أعباء الديون بعد الانتخابات العامة فى ألمانيا خلال سبتمبر المقبل، لكنها فى الوقت الحالى تريد مزيدا من الانضباط قبل أى شيء وهو ما يتضح فى مقترح ألمانيا بتعيين مفوض أعلى لمنطقة اليورو له صلاحية الاعتراض على الميزانيات الوطنية.

وعبر اندرياس دومبرت، عضو مجلس إدارة البنك المركزى الألمانى، عن موقف ألمانيا بلغة شبه دينية حيث قال فى تجمع بدبلن إن أى وحدة مصرفية لمنطقة اليورو يجب ألا تتستر على خطايا الماضى وذلك على سبيل المثال بتحمل جزء من الديون المصرفية للحكومة الايرلندية.

وأضاف: «أى شيء آخر سيرقى لكونه تحويلا للأعباء المالية»، لكن كثيرا من المحللين يعتقدون أن «انجيلا ميركل» ستضطر لاتخاذ خطوة أكبر نحو تحويل بعض الاعباء المالية أو تقاسم أعباء الديون للحصول على موافقة فرنسا على تدخل الاتحاد الأوروبى بصورة أكبر فى الرقابة على الميزانيات والاصلاحات الاقتصادية الوطنية. وقال جان بيسانى فيرى، مدير مركز بروجل للابحاث الاقتصادية فى بروكسل، إن عدم المشاركة فى تحمل اعباء الديون لن يكون مقبولا لدى فرنسا.. ولا أتوقع أن يستطيع الألمان فرض حق الاعتراض على ميزانيات الدول دون التنازل بشأن سندات منطقة اليورو».

لكن ليس كل الألمان لديهم هذه الرؤية القاطعة. فقد اقترح مجلس المستشارين الاقتصاديين لحكومة برلين انشاء صندوق مؤقت لسداد الديون يصدر سندات مشتركة لمنطقة اليورو من أجل مساعدة الدول فى سداد ديونها المرتفعة بما يتجاوز الحد الأقصى لاتفاقية الاتحاد الأوروبى البالغ %60.

ويمكن أن نطلق على ذلك السيناريو الثانى «المشاركة فى أعباء الديون والالتزامات القديمة». ومن شأن ذلك أن يساعد الدول المثقلة بالديون مثل اليونان وايطاليا وايرلندا -وربما أيضا فرنسا وألمانيا- على العودة لمستويات ديون يمكن تحملها خلال 15 إلى 20 عاما، بينما تظل كل دولة مسئولة عن ديونها الجديدة.

وتبنى الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند هذه الصورة لسندات منطقة اليورو والتى يرى بعض الخبراء أنها تتفق مع القرارات الاخيرة للمحكمة الدستورية الألمانية لأنها لا تؤدى لتحويل الأعباء بصفة دائمة. وقال أحد مسئولى الاتحاد الأوروبى مازحا إن هذا يضاهى النهج الكاثوليكى الخاص بغفران الخطايا وإنه لن ينجح فى دول شمال أوروبا التى يعتنق معظمها المذهب البروتستانتى.

ومن الصور الأخرى لتقاسم الأعباء القديمة السماح لآلية الاستقرار الأوروبية، وهى صندوق الانقاذ الدائم لمنطقة اليورو بضخ رأس المال مباشرة فى البنوك التى أنقذتها حكومتا اسبانيا وايرلندا الحاصلتان على مساعدات انقاذ.

وسيتيح ذلك لدبلن ومدريد ازالة الديون المصرفية من ميزانيتهما مما يسهل عودة أيرلندا لأسواق رأس المال العام المقبل، ويضمن استمرار قدرة أسبانيا على دخول الأسواق دون الحاجة لانقاذ سيادى.

لكن ميركل تستبعد حتى الآن انشاء صندوق لسداد الديون أو إعادة رسملة البنوك بأثر رجعى بشكل مباشر.

أما السيناريو الثالث أو النهج البديل الذى يفضله كثير من الاقتصاديين والساسة أصحاب التوجه الاتحادى فهو التركيز على تجميع القروض الجديدة بانشاء وكالة جديدة مشتركة لديون منطقة اليو رو تصدر السندات نيابة عن الدول الأعضاء بحد أقصى معين لكل دولة. وسيتم منع الحكومات من اصدار سندات بما يتجاوز هذا السقف أو أن تفعل ذلك بضمان وطنى.

وهذا الخيار المتمثل فى تقاسم اعباء الديون الجديدة دون القديمة تفضله المفوضية الأوروبية, لكن المحكمة الدستورية الألمانية استبعدته صراحة وذلك يتطلب من برلين أن تعدل قانونها الأساسى. وسيؤدى ذلك أيضا لسباق دائم غير متكافئ تكون بعض الدول فيه مثقلة بالأعباء الناجمة عن ديون قديمة سيادية ومصرفية.

ومن المنتظر أن يتكلف تنظيف ميزانيات البنوك الاسبانية المتضررة من انفجار فقاعة عقارية نحو %4 من الناتج المحلى الإجمالى وهى اضافة ليست كبيرة للدين الوطنى، إلا اذا تفاقمت ديون اسبانيا.

لكن دافعى الضرائب الايرلنديين تحملوا ديونا توازى %40 من الناتج المحلى الاجمالى، وهو عبء ضخم سيؤثر على الاقتصاد على مدى جيل كامل، ما لم يمد الاتحاد الأوروبى يد المساعدة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة