أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ارتفاع قياسى لأسعار الحبوب عالمياً بحلول عام 2030


إعداد - خالد بدرالدين

توقعت مؤسسة أوكسفام للدراسات الاقتصادية ارتفاع أسعار الحبوب بحوالى %177 للذرة و%120 للقمح، وذلك بحلول عام 2030، إذا ظلت درجات الحرارة ترتفع بالمعدلات التى شهدتها السنوات الأخيرة منذ عام 2005 وحتى الآن.

 
وذكرت وكالة بلومبرج أن درجة الحرارة هذا العام وصلت إلى أعلى معدل لها لدرجة أنها تجاوزت الدرجات القياسية التى بلغتها فى عام 2005 وعام 2010، وأدت مع الجفاف الذى ضرب الغرب الأوسط الأمريكى فى الصيف الماضى إلى رفع أسعار الذرة إلى أعلى مستوى لها فى تاريخها.

يأتى هذا فى الوقت الذى أظهرت فيه دراسات أخرى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال مواسم نمو المحاصيل فى الربيع والصيف، يؤدى إلى نقص المحاصيل بدرجة تعادل النقص الناجم عن الجفاف والفيضان والتجمد.

ولذلك طالبت أوكسفام حكومات الدول المتقدمة باتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة التغيرات المناخية وابتكار السياسات الزراعية التى تمنع حدوث كارثة غذائية، لا سيما فى أفريقيا وآسيا.

وهذا يعنى القيام بثورة خضراء ثانية تشبه الثورة التى حدثت فى خمسينيات وسبعينيات القرن الماضى، عندما ارتفع الإنتاج الزراعى العالمى وتراجعت أسعار المواد الغذائية طوال الثلاثين سنة التالية حتى عام 2000 تقريباً.

وإذا كانت الثورة الخضراء الأولى اعقبتها فترة من الاهمال فإن السنوات التى تلت عام 1980 شهدت انخفاضاً فى تمويل البحوث الزراعية، حيث اعتقد العديد من الحكومات أنه لم تعد هناك فجوة إنتاجية، غير أن إنتاج المحاصيل توقف فى البلاد النامية داخل أفريقيا والعديد من المناطق الآسيوية لدرجة أن إنتاجية المحاصيل فى أفريقيا تعادل %14 من مثيلتها فى الولايات المتحدة الأمريكية وحوالى %20 من إنتاجية المحاصيل فى الصين.

ورغم أن هناك حوالى مليار شخص لا يجدون طعاماً حالياً فإن التغيرات المناخية ستجعل من العسير خلال الأعوام المقبلة توفير الغذاء اللازم لسكان العالم الذين يتزايدون بمعدلات سريعة لدرجة أنهم سيصلون إلى 10 مليارات نسمة بحلول عام 2050، كما تقول أوكسفام.

ومن الغريب أن السنوات الثلاث التى شهدت ارتفاع تكاليف المواد الغذائية إلى أعلى مستوياتها خلال العشرين سنة الماضية كانت كلها بعد عام 2007 وتطابقت كلها مع مواسم الجفاف وارتفاع درجات الحرارة فى منطقة أو أكثر من المناطق التى تتميز بأكبر إنتاج من المحاصيل الزراعية الغذائية.

ولذلك تحتاج صناعة الزراعة إلى مرونة أكثر، كما يقول بول كولييه، الخبير الاقتصادى بمؤسسة أوكسفام الذى يرى ضرورة تعديل بذور الحبوب حتى يمكن زراعتها فى العديد من المناطق.

وأشار إلى ضرورة قيام الحكومات بمنح حوافز مالية للمزارعين لتشجيعهم على زراعة هذه الحبوب، أما المحاصيل المعدلة وراثياً فيجب الاهتمام بها بحيث يزيد انتاجها فى افريقيا وآسيا، حتى يمكن إنتاج ذرة يتحمل الجفاف وأرز يتحمل الفيضان.

وإن كانت المحاصيل المعدلة وراثياً تلقى معارضة فى الدول المتقدمة غير أنها أفضل من المجاعة أو أمراض سوء التغذية فى البلاد الفقيرة، كما يقول بول كولييه.

وتتجه بعض الحكومات إلى تطبيق سياسات حمائية تستهدف خفض أسعار المواد الغذائية فى بلادها، كما فعلت روسيا بعد موجات الحرارة المرتفعة التى أصابتها عام 2010 ومنعت تصدير الحبوب للقضاء على التضخم، غير أن هذا الخطر أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية فى بلاد أخرى مثل مصر التى تعد أكبر مستورد للحبوب من روسيا وأكبر مستورد للقمح فى العالم.

ومن الغريب أن التضخم فى أسعار المواد الغذائية فى مصر وبقية بلدان الشرق الأوسط كان من أهم أسباب ثورات الربيع العربى، كما كان السبب الرئيسى فى انهيار حكومة هايتى عام 2008.

وأدت السياسات الأمريكية إلى تضخم أسعار المواد الغذائية، حيث أمرت الإدارة الأمريكية بمزج البنزين مع الايثانول الناتج أساساً من الذرة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الذرة بأكثر من %50 منذ منتصف يونيو الماضى حتى الآن، علاوة على أن %40 من إنتاج الذرة فى الولايات المتحدة الأمريكية الذى يعادل ما تنتجه أفريقيا والهند مجتمعتين مخصص حالياً لإنتاج الوقود الحيوى.

وهذا يعنى أن الحكومة الأمريكية يجب أن تغير هذه السياسة وأن توقف دعم المزارعين الأمريكيين حتى يستفيدوا من تصدير الذرة بدلاً من استخدامه فى الطاقة.

وكان الاقتصادى البريطانى توماس مالتوس قد توقع منذ أكثر من 200 سنة أن يتجاوز نمو السكان المعروض من المواد الغذائية، غير أن توقعاته باءت بالفشل عندما تم استصلاح أراض زراعية جديدة وابتكار بذور وطرق زراعية رفعت إنتاجية الفدان، ولكن توقعات مالتوس قد تتحقق بسبب التغيرات المناخية وتزايد استخدام الوقود الحيوى.

ومع ذلك فإن العولمة ساعدت على القضاء على الفقر وخفض عدد الجائعين فى العالم، حيث انخفض عدد فقراء العالم بحوالى 500 مليون شخص منذ عام 1980 إلى عام 2005، فى حين أن نفس هذا العدد تقلص خلال السنوات السبع الأخيرة فقط، كما جاء فى تقرير الأمم المتحدة الذى حمل عنوان «هدف الألفية»، وأشار التقرير إلى أن معدل الفقر فى العالم بلغ %41.6 عام 1990، وأنه من المقرر أن يتراجع إلى حوالى %21 فقط، بحلول عام 2015.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة