أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

معدل الادخار المحلى عند أدنى مستوى له فى 10 سنوات


أمانى زاهر

سجل معدل الادخار المحلى أدنى مستوى له منذ يونيو 2002، ليبلغ %9.1 فقط، طبقاً لآخر تقرير صادر عن البنك المركزى، ليعكس تراجع مستوى الادخار لدى الافراد والتهام الاستهلاك الجزء الأكبر من الدخول على مدار الفترة الماضية،ويضفى بظلاله على انخفاض معدل نمو ودائع القطاع المصرفى ليصل لأدنى مستوى له منذ عام 2002 بالغة %6.9 .

 
وأكد المصرفيون أن تراجع معدل النمو الاقتصادى وعدم إقامة مشروعات جديدة انعكسا بشكل كبير على دخول الأفراد فى المجتمع، خاصة أن هناك العديد من القطاعات الرئيسية تأثرت إيراداتها الفترة الماضية ومن أبرزها القطاع السياحى الذى انخفض دخول العاملين فيه مما انعكس على معدل الاستهلاك والادخار بالسلب.

وأشاروا إلى ان الشرائح التى حدثت لها زيادة فى الرواتب والأجور خلال الفترة الماضية لا تعكس المستوى العام فى المجتمع، بالإضافة إلى أن هذه الشرائح ينعدم لديها الادخار لأن الدخل الذى تحصل عليه يكاد يكفيها لسد احتياجاتها الضرورية .

ولفتوا إلى أن ارتفاع معدلات التضخم خاصة أسعار المواد الغذائية، جعل أى زيادة فى الدخل تلتهم ارتفاع الأسعار مما أدى لعدم وجود أى فائض لدى الأسرة يمكن توجيهه للادخار، علاوة على أن معدلات التضخم الحقيقية قد تفوق معدلات الفائدة على الودائع فى البنوك، بما يعنى أن معدلات الفائدة الحقيقية سالبة لدى الجهاز المصرفى مما يقلل من حافز الأفراد للادخار والبحث عن ملاذ آخر أكثر آماناً كالاستثمار العقارى والاراضى .

وأوضحوا أن معدلات التضخم المنخفضة التى يتم الكشف عنها من جانب «المركزى» والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء تشمل عناصر أخرى بجانب أسعار السلع الغذائية كأسعار الخدمات والايجارات والمواصلات والمترو وأسعار الكهرباء للافراد وجميعها عوامل لم تتغير أسعارها منذ فترة طويلة، فيما تمثل أسعار السلع الغذائية نحو 30 او 40 % من العوامل .

الجدير بالذكر ان معدلات التضخم الأساسية المعدة من البنك المركزى وصلت إلى %3.84 فى سبتمبر الماضى مقابل %5.34 فى أغسطس، بدعم من استقرار أسعار الخدمات المدفوعة دون تغيير فيما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بشكل طفيف، كما انخفض معدل التضخم العام الصادر من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ليصل إلى %6.22 نهاية سبتمبر الماضى، مقابل %6.47 فى الشهر السابق، مدعوما بتأثير فترة الاساس من العام الماضى فيما شهد ارتفاعاً شهرياً قدره %1.2 نتيجة ارتفاع أسعار الخضروات الطازجة وارتفاع أسعار اسطوانات البوتاجاز على خلفية النقص فى المعروض فيما أوجد الارتفاع انخفاض أسعار الدواجن والاسماك .

وطالب المصرفيون بضرورة العمل على تهيئة المناخ الاستثمارى وزيادة المشروعات لتحقيق معدل نمو اقتصادى وتوفير فرص عمل وتوليد دخول جديدة لتوجيه جزء للاستهلاك وآخر للادخار، مشددين على ضرورة التحكم فى ارتفاع أسعار السلع الأساسية حتى لا تلتهم الزيادة فى الدخل.

وأكدوا ضرورة دراسة تجارب الدول الأخرى خاصة دول شرق آسيا التى وصلت لمعدلات نمو قوية من خلال رفع معدلات الادخار لتتجاوز الـ %40، مؤكدين أهمية وجود رؤية اقتصادية واضحة من جانب الحكومة لرفع معدلات الادخار التى تعتبر المحرك الأساسى لمعدلات النمو الاقتصادى للدولة .

   
 طارق متولي  سيد القصير
وشددوا على أهمية معالجة ارتفاع عجز الموازنة حتى تكتمل الدورة الاقتصادية، خاصة فى ظل توجيه جزء كبير من ودائع القطاع المصرفى تتجاوز الـ %50 لتمويل العجز وليس لتمويل مشروعات تولد فرص عمل ودخولاً جديدة، لافتين إلى تحقيق معدلات نمو تصل إلى %7 تتطلب معدل ادخار %23 وبالتالى الفرق بين معدل الادخار المطلوب والمتحقق تتم تغطيته من خلال الاستثمار الأجنبى المباشر وهو ما يشهد تراجعاً كبيراً خلال الفترة الراهنة وبالتالى هناك معضلة على الدولة حلها خلال الفترة المقبلة من خلال برنامج اقتصادى واضح مع آليات وتوقيتات واضحة.

كان الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والتعاون الدولى، قد أعلن أن المستهدف من خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2013/2012 تحقيق معدل نمو اقتصادى يصل إلى %4.5، بالإضافة إلى ضخ استثمارات بنحو 276 مليار جنيه ينفذ منها القطاع الخاص %55 والحكومة %45 متمثلة فى الشركات الحكومية والهيئات الاقتصادية والشركات العامة.

فى هذا الصدد يرى السيد القصير، رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، أن تراجع معدل نمو الناتج المحلى انعكس بشكل كبير على دخول الأفراد على مدار الفترة الماضية، لافتاً إلى أن جميع الزيادات الأخيرة فى الرواتب كانت بالأساس للشرائح منخفضة الدخل و«المطحونة» على حد وصفه والتى يعتبر دخلها الموجه للاستهلاك ضئيلاً بالأساس، بل لا يكاد يكفيها لسد احتياجاتها الضرورية، وبالتالى ينعدم الادخار فى هذه الشريحة التى قد تعانى عجزاً مالياً .

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية خاصة الغذائية يلتهم أى زيادة فى الدخل مما أسهم فى تراجع معدل الادخار، مشيراً إلى أن زيادة الأعباء المالية على كثير من الأفراد صعبت من وجود فوائض مالية للادخار للمستقبل .

وأضاف رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، أن هناك شريحة أخرى من الشركات ورجال الاعمال اعتمدت على مدخراتها فى تمويل أنشطتها وقامت بسحب جزء من ودائعها لدى القطاع المصرفى، لمقابلة زيادة نفقاتها جراء تراجع الإنتاج وإضرابات العمالة وزيادة الرواتب، لافتاً إلى أن هذه الشريحة لم تدعم ادخاراتها بل قامت بالسحب منها، مما أسهم فى تراجع معدل الادخار القومى فى المجتمع .

وعن عدم اكتمال الدورة الاقتصادية نتيجة توجيه جزء كبير من ودائع البنوك لتمويل عجز الموازنة وليس لتمويل مشروعات تولد دخولاً جديدة، قال القصير إن معالجة هذا الموضوع تتطلب أمرين الأول هو تقليل عجز الموازنة وبحث الدولة عن بدائل أخرى لتغطية العجز بعيداً عن البنوك لتوفير فوائض مالية للاستثمار لتوليد دخول جديدة والمساهمة فى توفير فرص عمل،لافتاً إلى أن هناك بعض البنوك تستسهل الاستثمار فى أدوات الدين للحصول على عوائد مرتفعة ومنخفضة المخاطر.

مؤكداً أهمية توفير البيئة التشريعية والضريبية والقانونية الجاذبة للاستثمار، لافتاً إلى عدم رفض البنوك تمويل أى مشروع يتمتع بجدوى اقتصادية خلال الفترة الماضية، موضحاً أن إرجاء المستثمرين القيام بمشروعات جديدة وعزوفهم عن طلب تمويلات جديدة وراء تراجع معدلات التوظيف لدى كثير من البنوك واتجاهها للاستثمار فى ادوات الدين الحكومية .

وحدد القصير عدة عوامل لتنشيط معدل الادخار الذى يعتبر الداعم الرئيسى لمعدلات النمو الاقتصادى داخل أى مجتمع، أبرزها التوسع فى النشاط الاستثمارى وإقامة مشروعات، إلى جانب زيادة الدخول بشكل حقيقى تنعكس على القوة الشرائية للأفراد، مع ضرورة إعادة النظر فى تحديد حد ادنى للدخول يتناسب مع المستوى العام للأسعار،علاوة على أهمية تغيير النمط الاستهلاكى لدى بعض الأفراد لتحقيق فوائض مالية .

ونفى القصير وجود أى آثار سلبية لقروض التجزئة المصرفية على نمط استهلاك الافراد، مؤكداً أن هذه القروض تساعد على تنشيط الدورة الاقتصادية من خلال قوة طلب على منتجات الشركات وسد احتياجات اساسية لدى الأفراد عبر سداد اقساط القروض من دخولهم الشهرية .

وأكد المسئولية المشتركة لجميع أطراف المجتمع من سياسة مالية متمثلة فى الحكومة وسياسية نقدية متمثلة فى البنك المركزى، علاوة على الأفراد أنفسهم لزيادة معدلات الادخار فى المجتمع لزيادة معدلات النمو الاقتصادى خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى اتجاه العديد من الدول لزيادة معدلات الادخار للتضحية خلال الفترة الراهنة من أجل تحقيق مستقبل أفضل .

ويرى طارق متولى، مساعد العضو المنتدب فى بنك بلوم أن ارتفاع الأجور والرواتب لدى شريحة معينة لا يعكس المستوى العام للدخول فى المجتمع، لافتاً إلى فقدان العديد من الافراد وظائفهم وانخفاض أجورهم نتيجة تأثر قطاعات اقتصادية بالتداعيات السلبية لحالة عدم الاستقرار السياسى على مدار الـ 18 شهراً الماضية ومن أبرزها القطاع السياحى، بالاضافة إلى أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية يلتهم جزءاً كبيراً من الزيادة فى الدخل مما يقلل الفائض الموجه للادخار.

وعن إعلان البنك المركزى والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن وصول معدلات التضخم لأدنى مستوى لها على الرغم من عدم ملامسة رجل الشارع هذا الانخفاض، قال متولى، أن أسعار السلع الغذائية هى الأكثر تذبذبا وارتفاعاً خلال الفترة الماضية فإنها تمثل نسبة تتراوح بين 30 و%40 من سلة المعاملات التى يقيسها معدل التضخم، مشيراً إلى استقرار أسعار أكثر من عامل يتم احتسابه داخل التضخم أبرزها الإيجارات القديمة والكهرباء والمواصلات العامة والمترو ..وغيرها من العوامل التى لم تتغير أسعارها منذ فترة طويلة .

ولفت، متولى، إلى أهمية زيادة معدلات النمو الاقتصادى لتصل إلى %4 أولا كما اعلنت الحكومة، حتى ترتفع معدلات الادخار فى المجتمع وليس العكس، مؤكداً ان تهيئة المناخ الاستثمارى وزيادة المشروعات شرطان أساسيان لارتفاع المعدل، موضحاً ان التوسع فى إقامة مشروعات جديدة يوفر فرص عمل ويولد دخولاً يوجه جزء منها للاستهلاك وآخر للادخار .

ورفض اتهام البنوك بالعزوف عن تمويل مشروعات وتفضيل الاستثمار فى أدوات الدين، مشيراً إلى ان البنوك ليس أمامها بديلان للاختيار منهما، متسائلاً عن المشروعات الجديدة التى ترغب فى التمويل ولم تجده، مؤكداً أن حالة الاستقطاب وعدم الاستقرار السياسى وكثرة الاتهامات والقضايا كلها أمور تعرقل نمو الاستثمار وتزيد من تخوفات المستثمرين .

 وشدد على ضرورة مواجهة الفساد لكن دون الرجوع عن تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع المستثمرين، نظراً لأن عدم الالتزام بالاتفاقيات والقوانين يحجم من فرص قدوم الاستثمار الأجنبى، خاصة فى ظل احتدام المنافسة بين الدول لجذب الاستثمار،مشيراً إلى أن جميع الدول تعمل على تهيئة المناخ الاستثمارى فمثلا دبى تعمل على إنهاء تاسيس الشركات فى اقل من نصف ساعة فضلا عن تسهيلات الحصول على الاراضى للاستثمار، فضلاً عن تركيا التى تفتح أبوابها لجميع الدول .

ولفت متولى إلى أهمية الشفافية فى تعامل المسئولين مع أفراد المجتمع وإطلاعهم على الأوضاع الحقيقية للاقتصاد مع وضع جداول زمنية واضحة ومحددة لمعالجة المشاكل المتعلقة بالدعم والدخول وغيرها من القضايا الشائكة، مشدداً على ضرورة الحوار المجتمعى لتجنب مشاكل النظام السابق فى هذا النطاق خاصة ان الاقتصاد عملية متشابكة وكل شىء يصب فى الآخر .

وأكد عضو مجلس إدارة فى أحد البنوك العامة أن تحقيق معدلات نمو اقتصادى %7 تتطلب معدل إدخار يصل إلى %23، موضحاً أن الفرق بين معدل ادخار الحالى الذى يصل إلى %9 والمعدل المطلوب، من المفترض أن تتم تغطيته عبر الاستثمار الأجنبى المباشر والذى يشهد انخفاضاً كبيراً خلال الفترة الراهنة.

ولفت إلى أن تراجع معدل الادخار يهدد بشكل كبير معدلات النمو الاقتصادى خلال الفترة المقبلة، لأنه من المعروف أن معدل الادخار والاستثمار هما المحركان الرئيسيان للنمو الاقتصادى، لافتاً إلى وصول هذا المعدل إلى نحو 40 و%50 فى بعض دول آسيا كالصين مما ساعدها فى تحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة ، لافتاً إلى اهمية وجود رؤية اقتصادية واضحة خاصة بالفترة المقبلة مع وضع خطط قصيرة وطويلة المدى معرباً عن آماله فى أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تعده الحكومة لعرضه على صندوق النقد الدولى يتضمن خططاً إصلاحية واضحة لتنشيط معدلات النمو الاقتصادى .

وأضاف ان الإشكالية الكبرى تكمن فى ارتفاع عجز الموازنة والاعتماد على القطاع المصرفى فى تمويله مما يجعل معظم ودائع القطاع توجه لتمويل عجز وليس لتأسيس مشروعات كبرى تولد دخولاً وفرص عمل جديدة، فضلا عن تأثر القطاع السياحى والذى بالتاكيد انخفضت مدخراته على مدار الفترة الماضية ومن ثم استثماراته .

واقترح عضو مجلس الادارة الاستفادة من تجارب دول أوروبا الشرقية ودول شرق آسيا فى السيطرة على معدلات التضخم وزيادة معدلات الادخار والاستثمار .





 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة