أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

مصرفيون يتوقعون إجراءات احترازية جديدة لمنح القروض الشخصية


هبة محمد

انعكس استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتسريح عدد كبير من الموظفين من الشركات، بدرجة كبيرة على ارتفاع نسبة القروض الشخصية غير المنتظمة لدى بعض البنوك مؤخراً، أبرزها المصرى الخليجى وأبو ظبى الإسلامى والوطنى المصرى بنسب وصلت الى %26 للأول مقابل %12 فى عام 2011.

وارتفعت نسبة القروض الشخصية غير المنتظمة فى بنك أبو ظبى الإسلامى من %2.5 إلى %4.5 فى ديسمبر 2012، وقفزت النسبة من %0.7 لـ %4.6 نهاية العام الماضى فى الوطنى المصرى.

وفسر مصرفيون تلك الظاهرة باستمرار اضطراب الأوضاع الاقتصادية الذى أدى إلى تزايد عجز بعض العملاء على سداد أقساط القروض، متوقعين ألا تمتنع البنوك عن منح القرض الشخصى حتى فى ظل استمرار تلك الأوضاع.

وتوقعوا أن تتخذ البنوك بعضاً من الإجراءات الاحترازية لضمان خفض نسبة القروض الشخصية غير المنتظمة، منها التشدد فى الحصول على الضمانات سواء النقدية أو العينية، بالإضافة إلى الحرص على المتابعة المستمرة للعملاء من خلال زيادة عدد موظفى التحصيل، فضلاً عن إجراء دراسات مستفيضة حول العملاء ومدى قدرتهم خلال الفترات المقبلة على سداد أقساط القروض.

إلى ذلك، وفيما يتعلق ببعض البنوك التى انعدمت بها نسبة القروض الشخصية غير المنتظمة والمتابعة الخاصة، فسر المصرفيون ذلك باعتماد تلك البنوك على شريحة العملاء من فئة الـ A -Class التى تتميز بارتفاع دخلها، بالإضافة إلى اشتراطها منح تلك القروض بتوافر وديعة أو شهادة لضمان الاستحواذ عليها حال تعثر العميل.

واختلف المصرفيون حول تنافس البنوك على منح موظفى القطاع الحكومى القرض الشخصى، حيث رأى فريق منهم أن تلك الشريحة قد تكون فرصة مناسبة للبنوك خاصةً مع ضمان تحويل رواتبهم إليها، بالإضافة إلى ضمان استمرارية الحصول على تلك الرواتب بعكس القطاع الخاص، فى حين رأى الفريق الآخر أن عوائد تلك القروض من موظفى القطاع العام لن تعتبر مرتفعة فى مقابل الفرص البديلة الأخرى.

من جهته استنكر عمرو عبد العال، رئيس قطاع التجزئة فى البنك العربى الافريقى سابقاً، انخفاض نسبة القروض الشخصية غير المنتظمة خلال العام الماضى مقابل عام 2011 لدى بعض البنوك، بالإضافة إلى انعدام تلك القروض غير المنتظمة فى البعض الآخر، لافتاً إلى أن نسبة القروض الشخصية غير المنتظمة لإجمالى التمويلات الشخصية لا تقل عن %2 فى الظروف الاقتصادية العادية.

وقال إنه من المتوقع أن يرتفع المعدل على %5 خاصة خلال تلك الأوضاع الاقتصادية المضطربة، مشيراً إلى أن قوائم أعمال البنوك التى انخفضت بها النسبة عن الـ %5 قد تكون اتجهت لتجميل ميزانياتها من خلال الاستعانة بالحسابات الوسيطة التى تتضح فى تجنيب البنك القروض المشكوك فى تحصيلها فى حساب واحد وعدم إدراج بياناته فى ميزانية البنك، وإنما يتم إرساله إلى البنك المركزى وللشركة المصرية للاستعلام الائتمانى الـ I -Score .

وأوضح عبدالعال أنه يجب على البنك إبلاغ «المركزى» بقائمة العملاء غير المنتظمين عقب تأخرهم عن السداد بنحو ثلاثة أشهر من تاريخ القسط، حيث يقوم بتجميع هؤلاء العملاء على مستوى فروع البنك، مشيراً إلى إنه كلما ارتفعت قيمة المحفظة أدى ذلك إلى زيادة نسبة التعثر.

وأضاف أن وصول النسبة لنحو %26 كما هو الحال فى البنك المصرى الخليجى يعتبر مؤشراً سلبياً تبعاً لارتفاع المعدل بنسبة كبيرة، مشدداً على ضرورة أن تراعى البنوك تلك المعدلات خلال الفترة المقبلة حتى لا يؤثر ذلك سلباً على أداء البنك بشكل عام.

ولفت رئيس قطاع التجزئة فى البنك العربى الافريقى سابقاً، إلى إن نسبة القروض غير المنتظمة سواء للأفراد أو الشركات تعتمد بشكل رئيسى على سياسات البنوك فى اختيار العملاء الجيدين، بالإضافة إلى المتابعة الدورية لقيام العملاء بتحصيل أقساط القرض بشكل مستمر.

وأوضح أن بعض العملاء من موظفى القطاع العام أو الخاص قد ترتفع معدلات تعثرهم مقارنةً بالتجار أو أصحاب المهن الحرة، نظراً لأن التاجر قد يتعرض لضائقة مالية فى فترة معينة قد تعوق قيامه بسداد أقساط القرض لشهر أو شهرين، إلا أنه يكون قادراً على السداد خلال الفترات التالية، خاصةً مع تحسن ظروفه الاقتصادية، عكس موظفى القطاعين العام والخاص الذين عادةً لا يكونون قادرين على سداد الأقساط فى حال تعثرهم فى توفير قسط أو قسطين من القرض نظراً لعدم وجود زيادة فى الدخل الشهرى، بما يعكس أهمية المتابعة لكل العملاء.

وأشار إلى إن البنوك لن تعزف عن منح القرض الشخصى خلال الفترة المقبلة، كما إنها قد لا تتجه إلى التوسع فى توفير التمويل بشكل متخصص من خلال طرح منتجات تجزئة محددة كقرض السيارة أو التمويل العقارى وإنما ستعمل على التحفظ فى اختيار العملاء، بالإضافة إلى زيادة عدد موظفى المتابعة والتحصيل حتى يتمكنوا من التعامل مع العملاء المتعثرين.

وتوقع أن تسعى البنوك خلال المرحلة المقبلة لمنح القرض الشخصى من خلال اشتراط ضمانة بوديعة لدى البنك أو بتحويل الراتب الشهرى عليه من خلال توفير جميع المعاملات المصرفية للشركات سواء المتعلقة بالشركة أو موظفيها، فى محاولة لتقليص معدلات تعثر القروض الشخصية.

وفيما يتعلق بزيادة رواتب عدد كبير من الموظفين خلال الفترة الماضية وعدم تأثير ذلك على ارتفاع نسبة القروض الشخصية غير المنتظمة فى بعض البنوك وضعف تراجعها فى البعض الآخر، قال عبدالعال إن زيادة الرواتب الأخيرة كانت تخص موظفى الحكومة فقط، كما أن هذا القطاع لم يكن يعانى عدم انتظام فى التحصيل، خاصة أن البنوك تعتمد على تحويل رواتب تلك الشريحة لتمويلها، متوقعاً أن تتنافس البنوك خلال الفترة المقبلة على تمويل تلك الفئة مستقبلاً.

وأشار حسام ناصر النائب السابق لرئيس مجلس الإدارة المسئول عن المديونيات المتعثرة لدى بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى إلى أن ارتفاع نسبة القروض الشخصية غير المنتظمة يعتبر أمراً طبيعياً فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار أدى إلى اتجاه العملاء للاستعانة بأقساط القروض لمعاونتهم على شراء احتياجاتهم الضرورية.

أضاف أن الزيادة الأخيرة فى قيمة الرواتب الحكومية عقب قيام الموظفين باحتجاجات واعتصامات لرفع دخولهم الشهرية لا تعتبر زيادة حقيقية فى ظل الارتفاع المستمر فى أسعار السلع والخدمات وتراجع أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه.

وفيما يتعلق بوصول القروض الشخصية غير المنتظمة لصفر فى بعض البنوك، قال ناصر إن ذلك قد يرجع إلى عدة احتمالات، الأول أن تكون تلك البنوك تعتمد على ذوى الدخول المرتفعة الـ«A -Class » بما يعنى أن نسبة تعثرهم قد تكون منعدمة، بما يشير إلى أن اعتماد البنوك على هذه الشريحة سيحمى ودائعها من الضياع.

ولفت إلى أن الاحتمال الآخر يتمثل فى قيام تلك البنوك بمنح قروض شخصية بشرط أن تكون لديها شهادات أو ودائع قائمة فى البنك يودعها هذا العميل.

ورهن ارتفاع نسبة القروض الشخصية غير المنتظمة خلال الفترة المقبلة باستمرار الأوضاع الاقتصادية فى التدهور، الأمر الذى قد يؤدى إلى امتناع بعض البنوك عن منح القرض الشخصى، مستبعداً أن تتنافس البنوك على منح التمويل الشخصى لموظفى القطاع الحكومى خاصةً أن دخولهم منخفضة بما يقلل من العائد الذى من الممكن أن تحصل عليه البنوك من الاستمرار فى منحه.

قال طلعت رياض، مدير عام قطاع التجزئة المصرفية فى بنك المصرف المتحد سابقاً، إن القروض الشخصية غير المنتظمة ارتفعت خلال الفترة الماضية تبعاً لزيادة المشكلات الاقتصادية التى تعانى منها الدولة، حيث أثرت على العديد من القطاعات أبرزها عملاء القطاع السياحى، مشيراً إلى أن البنوك تسعى بشكل مستمر للتخفيف عن عملائها الجيدين من خلال تأجيل الأقساط أو مد أجل السداد خلال فترات أطول.

وفيما يتعلق بانعدام قيمة القروض الشخصية غير المنتظمة والمتابعة الخاصة لدى بعض البنوك وأبرزها «البنك الأهلى سوسيتيه» و«الشركة المصرفية»، رجح رياض أن تقوم تلك البنوك بمنح قروض وفقاً لضمانات نقدية وودائع لديها أو أن يكون عدد عملائها ثابتاً بما يشير إلى أنها لن تمنح قروضاً جديدة خلال تلك الفترة.

واستبعد أن تقلص البنوك من معدلات منحها القرض الشخصى خلال الفترة المقبلة، خاصةً أنه يعتبر أساس قطاع التجزئة المصرفية، مشيراً إلى أن الزيادة الأخيرة فى الرواتب لم تشمل فئات واسعة من الأفراد، كما أنها لم تنفذ بشكل سريع نظراً للضائقة المالية التى تمر بها الحكومة مما أثر على قدرتها فى توفير الاحتياجات الأساسية.

وأكد رياض أهمية أن تتجه الدولة لدعم المشروعات الكبرى حتى تلقى بظلالها على رواتب الأفراد بما يدعم زيادة حجم القروض سواء الشخصية أو المشتركة.

وتوقع أن تسعى البنوك فى المرحلة المقبلة إلى تكثيف المتابعة الدورية للعملاء، بالإضافة إلى دراسة العميل بشكل أكثر استفاضة فى محاولة لتقليل معدلات التعثر التى قد تؤثر سلباً على أداء البنك بشكل عام، مشيراً إلى أنها قد تطلب ضمانات إضافية من العملاء للموافقة على منح القروض.

وقال إن تلك الضمانات قد تكون عينية أو نقدية، إلا أنها تعتمد على سياسة كل بنك، موضحاً أن بعض البنوك قد لا تقبل ضمانات عقارية لمنح القروض، خاصة أن التخلص من العقارات يتسم بالصعوبة فى حال تعثر العميل.

ولفت رياض إلى أنه لا يمكن التنبؤ بمدى اتجاه البنوك خلال الفترة المقبلة لمنح القروض الشخصية بضمان تحويل الراتب، نظراً لأن عدد من العملاء قد لا يكونون موظفين ثابتين لدى بعض الشركات، بالإضافة إلى أن بعض المؤسسات قد ترتفع فيها نسبة دوران العمالة التى لا يستمر عملها سوى بضعة أشهر، كموظفى خدمة العملاء فى بعض الشركات على سبيل المثال.

وأشار إلى أن البنوك قد لا تتنافس مستقبلاً على تمويل موظفى القطاع الحكومى للتوسع فى منح القروض الشخصية لأن تلك الشريحة تطلب قروضاً بقيم بسيطة، مما يقلل من العائد الذى قد تحصل عليه البنوك من تلك الشريحة.




بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة