أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

شرق أوسط يتغير.. ومصر تتفرج


لم تكن مصر على مثل هذه الدرجة من القلق والتوتر.. منذ كانت عليه خلال السنوات السابقة لحرب أكتوبر 1973، قبل نحو أربعة عقود من أعاصير ما يسمى «الربيع العربى»، ما يحلو للبعض أن يطلق عليه «الشتاء الإسلامى»، الذى دهم بلدان المنطقة فى العامين الأخيرين.. حيث يتعرض استقرارها الهش إلى مزيد من الأخطار.. نتيجة التطورات المحلية والإقليمية والدولية، التى طرأت على المناخ الجيوسياسى لمجمل منطقة الشرق الأوسط.

إلى ذلك، وفى إطار سعى مصر لمحاولة استثمار الحالة الإقليمية الجديدة.. لاستعادة زخم دورها الذى انحسر عنها، قبل عقود، لأسباب متعددة، فقد عملت منذ يونيو الماضى، تاريخ تسلم أول رئيس منتخب ذى مرجعية دينية للسلطة، ومن بعد إنهاء ما يسمى بازدواجية الحكم مع العسكريين فى 12 أغسطس الماضى، لكى يدرك العالم أن تغيراً جذرياً قد حدث فى القاهرة، وليصبح الملف الفلسطينى إلى جانب مباشرة المشكلة السورية.. عنوانا المرحلة الجديدة المقبلة، إذ تسعى من خلالها لتكون مثل القاطرة بالنسبة للمصالحة بين الفلسطينيين من ناحية.. وتسوية الأزمة السورية من ناحية أخرى، بوصفهما لحظتين تاريخيتين، ترقيان لمستوى الميلاد المتجدد والطبيعى للدور الذى تتطلع إليه مصر.. لتصبح أقوى على الصعيدين العربى والإقليمى.

إزاء ذلك، فقد كانت مصر بعيدة النظر حين تقدمت فى منتصف أغسطس، بعد ثلاثة أيام من إعادة تشكيل المجلس العسكرى، بمبادرتها بشأن المسألة السورية.. بعدما تبين قصور المحفل الدولى والأمم المتحدة لنحو عام ونصف العام عن تسويتها، ولتقترح من ثم تشكيل لجنة رباعية تضمها مع كل من السعودية وتركيا وإيران، القوى الأربع الرئيسية فى المنطقة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.. لكى تباشر تعقيدات الأزمة السورية فى اتجاه تسويتها، إلا أن مصر سرعان ما عادت إلى النظر ليس أبعد من أنفها، ذلك بالهجوم الحاد ضد النظام السورى، مما أفقد مبادرتهما المصداقية، ربما تحت ضغوط عربية وغربية، ولتنسحب السعودية من بعد من اجتماعات اللجنة الرباعية 17 سبتمبر، حتى باتت المبادرة خاوية الوفاض، أما بالنسبة للمصالحة الفلسطينية.. فإن الانحياز الأيديولوجى لجماعة الحكم فى مصر.. إلى فريق فلسطينى دون الآخر، علاوة على تعقيدات الحالة الأمنية فى سيناء، يبدوان كعائقين يحولان دون مباشرة مصر الملف الفلسطينى.

وبالعودة إلى الحالة السورية التى تمثل حالياً خطراً لا تقتصر تداعيته على داخل سوريا فحسب، بل يمتد إلى دول الجوار مهدداً السلام فى المنطقة والعالم، فإن النوايا الحسنة التى دفعت الدبلوماسية المصرية إلى طرح المبادرة الرباعية بشأنها، لا تكفى بمفردها لتسوية  الصراعات المتعددة إقليمياً.. والمتصلة بشكل أو آخر بالمسألة السورية، خاصة مع تزايد الصعوبات أمام الدول الأربع الرئيسية للجلوس إلى طاولة حوار واحدة، عجزت مصر باتصالاتها الثنائية، ولعدم صبابة جبهتها الداخلية، عن العمل على إلتئامها، الأمر الذى حدا بتركيا بوصفها أكثر الدول المتضررة لما يجرى على حدودها المشتركة مع سوريا، وحيث بلغت علاقتهما- أو تكاد- طريقاً مسدوداً إلى المبادرة بالتحرك فى اتجاه إيران، حليف سوريا الإقليمى، وليعقدا لقاء قمة مؤخراً فى العاصمة الأذرية، أدى إلى تغيير- ولو طفيف- فى سياسة أنقرة من الأزمة السورية، وحيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة تضمهما مع روسيا، على أن تقوم تركيا بدور العامل المشترك، بالتوازى مع السعودية من ناحية.. ومصر من ناحية أخرى، للبحث عن مخارج للأزمة السورية، من بعد اختلاف الحسابات بشأن المتغيرات الإقليمية والدولية، بينما لا تزال مصر، وكعهدها فى العقود الأخيرة، فى وضعية المتفرج.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة