أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

ساسة وخبراء التعديل الحكومى خطوة على طريق «الأخونة الشاملة»


سلوى عثمان ـ نانى محمد ـ شريف عيسى

سادت أمس حالة من الإحباط الشديد فى الأوساط السياسية بعد إعلان التعديل الوزارى الذى شمل 9 وزراء، هم العدل، والاستثمار، والمالية، والبترول والثروة المعدنية، والتخطيط والتعاون الدولى، والزراعة، والثقافة، والآثار، ووزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية.

 
بسام الزرقا
كشف أحمد عاطف، المتحدث الإعلامى باسم التيار الشعبى، أن التعديل الوزارى يؤكد أن النظام الحاكم يسير بإصرار على طريق أخونة الدولة وتعطيل مسيرة الإصلاح، كما أن تجاهل مطالب المعارضة بتشكيل حكومة تكنوقراط محايدة لحل الأزمة السياسية وتنظيم انتخابات برلمانية نزيهة يؤكد أنهم يعملون بقوة لإحكام السيطرة على مفاصل الدولة.

وأوضح عاطف أن الإبقاء على هشام قنديل، رئيساً للوزراء، دليل واضح على انعدام رؤية النظام الحاكم، مشيراً إلى أن الإصرار على إبقاء وزير الداخلية محمد إبراهيم رغم التجاوزات التى حدثت فى عهده من سحل وتنكيل وقبض على معارضين شباب وقتل للثوار، وكذلك الإصرار على الإبقاء على وزير الإعلام صلاح عبدالمقصود، رغم تحرشه اللفظى بالصحفيات، وكذبه فى واقعة قتل الحسينى أبوضيف، يؤكد أن النظام مُصر على الإبقاء على وزراء غير أكفاء.

وأشار عاطف إلى دعوة حمدين صباحى ليكون جميع الوزراء فى الوزارات التى تتعلق عملها بشكل مباشر بالعملية الانتخابية من المحايدين، وهو ما حدث عكسه تماماً، ففى الوزارة الجديدة أصبح وزير العدل ووزير الشئون النيابية من أهل الثقة، ويصبح الوزراء الجدد أسوأ مما سبقوهم وليسوا أفضل، فأغلبهم شخصيات بلا خبرة وغير معروفة.

وأكد عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر، فى بيان صحفى أن التشكيل الجديد للوزارة يعتبر خطوة أخرى نحو الأخونة الشاملة، مشدداً على أنه كان من الأجدى فى المرحلة الراهنة أن تعكس الحكومة الجديدة الحركة نحو المشاركة والوفاق الوطنى، وأن التعديل الوزارى الجديد لا يضيف شيئاً ولا يغير كثيراً، وسيصبح من الضرورى إجراء تشكيل وزارى جديد خلال الفترة القصيرة المقبلة، لافتاً إلى أن التحديات كبيرة وأن الحكومة بتشكيلها الجديد لن تستطيع مواجهة الموقف ومعالجته.

وأكد محمد عادل، القيادى فى حركة 6 إبريل، أن التعديل الوزارى مخيب للآمال ومجرد تعديل صورى لا يمس الجوهر، كما أنه يعد ضربة قاصمة لكل مؤيدى الرئيس مرسى من المجموعات السلفية والإخوانية، خاصة مع خلو التعديل من أى شخصية سلفية أو وطنية ذات كفاءة، خاصة مع تعيين بجاتو وزير الدولة لشئون المجالس النيابية.

وأضاف عادل أن الإخوان سيطروا كلية على الحقائب الاقتصادية بعد تولى أعضاء فى جماعة الإخوان حقيبتى الاستثمار والتعاون الدولى وهما: يحيى حامد، وعمرو دراج، وإسناد حقيبة المالية لشخصية اقتصادية إسلامية، إضافة إلى استمرار وزراء الإخوان فى حقيبتى التموين والقوى العاملة، وهو ما يضع المزيد من المسئولية على جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة فى مصر، خاصة مع تردى الأوضاع الاقتصادية، وقرب إجراء الانتخابات البرلمانية.

وقال إن التعديل الوزارى شمل تغييراً لوزير المالية للمرة الثالثة فى عهد الرئيس مرسى، وهو ما يؤكد وجود ورطة اقتصادية فى مصر لم يستطع أى من وزراء المالية إيجاد حل لها بسبب الإصرار على العمل منفردين بعيداً عن الإجماع والمشروع الوطنى، وهو محاولة لإرضاء صندوق النقد الدولى، خاصة أن كل وزير مالية جديد يضع المزيد من الشروط المجحفة ضد الطبقات الفقيرة والمتوسطة فى مصر وضد سياسات الدعم.

وقال الدكتور باسم خفاجى، المرشح الرئاسى السابق، رئيس حزب التغيير والتنمية، إن وجود اسم المستشار حاتم بجاتو، ضمن التشكيل الوزارى الجديد فى منصب وزير المجالس النيابية هو السقوط بعينه، ويفتح الباب لتصديق من كان يتحدث عن عقد صفقات.

وأكد خفاجى أن رئيس الحكومة د. هشام قنديل كان يجب أن يكون أول الراحلين عن الحكومة بسبب تدنى مستوى أدائه منذ بداية فترة رئاسته للحكومة وحتى هذه اللحظة، ولا ندرى ما الأسس التى تم بناء عليها الإبقاء عليه فى منصبه.

وأشار عبدالله المغازى، المتحدث الإعلامى باسم حزب الوفد، إلى أن التعديلات جاءت مخيبة للآمال، وتدل على أن مؤسسة الرئاسة لا تزال تتبع أسلوب العناد الشديد مع القوى الوطنية المؤيدة لها قبل المعارضة، والشعب المصرى هو من يدفع ثمن هذا العناد الذى أتى بوزراء يتسم معظمهم بقلة الخبرة، مما سيؤدى لمزيد من ارتفاع فى الأسعار وزيادة معدلات البطالة والبلطجة وقلة الأمن فى الشوارع، مؤكداً أن هذه الحكومة بتعديلاتها ستكون سبباً إضافياً فى وضع مؤسسة الرئاسة فى مزيد من الإحراج وتعقيدات المشهد السياسى.

وأكد المغازى أن تلك التعديلات تشير إلى رفض مؤسسة الرئاسة لدخول جبهة الانقاذ الانتخابات المقبلة، لأن الجبهة طالبت بخروج الإخوان من الحقائب الوزارية فقامت الرئاسة بزيادة عددهم.

وقال معتز شعراوى، حزب الدستور، إن التعديلات الوزارية لا تحمل جديداً فى فكر الإخوان، فكما العادة أتت التعديلات بمن يوالى الجماعة أو يقدم خدمات لها، وذلك لأن لديهم خطة معروفة وهى تمرير الانتخابات المقبلة وتمكين الإخوان من مجلس النواب بدون أى تدخلات من القوى الوطنية.

وأضاف شعراوى أن هؤلاء الوزراء الجدد لهم مهمة واحدة أتوا من أجلها، وهى استكمال مسيرة الإخوان فى السيطرة على الدولة، وحين يتم حرقهم ويطالب الشعب بتغييرهم فإن الرئاسة ستقوم بتغييرهم ويأتى آخرون، والمسألة ما هى إلا تغيير فى الأسماء أما الفكر فهو واحد.

وقال الدكتور بسام الزرقا، عضو المجلس الرئاسى لحزب النور، عضو الهيئة العليا للحزب، إن التعديل الوزارى الصادر أمس يعد عملية تجميل للحكومة الحالية التى يترأسها الدكتور هشام قنديل دون أى تغيير حقيقى.

وأكد الزرقا أن الحكومة الحالية غير قادرة على تحقيق الأهداف التى يتطلع إليها الشعب بعد الثورة، خاصة فى ظل عدم اشتمالها على كوادر من ذوى كفاءات حقيقية قادرة على انتشال الدولة من أزمتها الراهنة.

وتوقع عضو المجلس الرئاسى لحزب النور أن التعديل الوزارى الحالى لن يتمكن من حل الأزمات التى تمر بها البلاد حالياً، خاصة المشكلة الأمنية وتردى الأوضاع الأمنية بالبلاد، إلى جانب عدم قدرته على خلق حالة توافق بين القوى السياسية المختلفة.

وبين الزرقا أن التعديل الوزارى لن يعطى الضمانات الكافية لنزاهة وشفافية الانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكداً أن تخوفات بعض القوى من الانتخابات لا تزال قائمة.

فى المقابل رحب الدكتور سعد الكتاتنى، رئيس حزب الحرية والعدالة، بالتشكيل الوزارى الجديد مؤكداً دعم الحزب الكامل للحكومة، مصدراً تعليماته لوضع جميع إمكانات الحزب الفنية وكوادره فى خدمة الحكومة الجديدة حتى تستطيع عبور المرحلة الانتقالية بسلام حتى انتخابات مجلس النواب.

ودعا الكتاتنى جميع القوى الوطنية والسياسية، وكذلك كل الخبراء التكنوقراط إلى تقديم يد العون للحكومة الجديدة لمواجهة التحديات التى تواجه مصر للتخفيف من الآثار السلبية للمرحلة الانتقالية.

وطالب الكتاتنى الدكتور هشام قنديل وحكومته الجديدة بضرورة التشاور مع الأحزاب السياسية والقوى المجتمعية قبل اتخاذ القرارات الاستراتيجية، خاصة التى تمس المواطن البسيط.

من جهته، أشاد الدكتور طارق الزمر، عضو مجلس شورى الجامعة الإسلامية، بالتشكيل الوزاري، موضحاً أن على الحكومة - ووزرائها الجدد - العمل على الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية والأمنية لحين إجراء الانتخابات التشريعية وتشكيل مجلس النواب والذى سيكون منوطاً به تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال محمد يوسف، المتحدث الإعلامى لحزب الوسط، عضو الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشورى، إن التعديل الوزارى كان يفترض تغيير الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، على أن يتولى رئاسة الحكومة، كما طرح الحزب شخصية سياسية تتمتع بقول وتوافق عام بين جميع القوى السياسية.

وأكد يوسف أن الجزء الأكبر من الأزمة الراهنة التى تمر بها البلاد هو مشكلة تتعلق بالأمن، مشدداً على أن عدم تغيير وزير الداخلية يعد تعنتاً من القادة السياسية الحالية للتوصل إلى حل جذرى لمشكلات الانفلات الأمنى، وإحكام السيطرة الأمنية على البلاد.

وقال المتحدث الإعلامى لحزب الوسط، إن تراخى الأجهزة الزمنية وإهمالها فى أداء دورها، بالإضافة إلى الاضرابات التى قامت بها بعض قطاعات الشرطة خلال الأشهر الماضية كانت مبرراً كافياً لإقالة وزير الداخلية.

وفى السياق نفسه أكد محمد عثمان، المتحدث الرسمى باسم مصر القوية، أن الحزب أبدى رغبته فى إجراء تعديل وزارى أوسع، موضحاً أن التعديل الراهن لم يأت بأى جديد للبلاد، فقد جاء دون معايير واضحة فى الاختيار، كما أن هناك غموضاً فى التكليفات الجديدة التى سيقوم بها الوزراء الجدد.

وبيَّن المتحدث الرسمى باسم «مصر القوية» أن الوزراء الجدد جاءوا بطريقة التسكين الوظيفى، مشيراً إلى أن التعديل الراهن سيضيع المزيد من الفرص فى سبيل النهوض بالبلاد.

وأشار عثمان إلى أن تعنت الرئيس محمد مرسى فى تغيير الدكتور هشام قنديل سيزيد من غموض الرؤية فى قيادة البلاد، نظراً لعدم وجود برنامج واضح للحكومة للنهوض والارتقاء بالبلاد والخروج من الأزمات الاقتصادية والأمنية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة