أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

الصعيد يشكو جفاء القطاع المصرفى


محمد رجب:

تشكو محافظات الوجه القبلى من حالة الجفاء الشديد من جانب وحدات القطاع المصرفى، حيث تراجع حجم التمويلات الموظفة لدى أفراد ومشروعات فى الصعيد بنسبة %9.4 العام الماضى، وفق مسح أجرته «المال» على عينه شملت 6 بنوك، فيما زادت الودائع الموظفة بمناطق الإسكندرية والدلتا وسيناء بنسبة %6 وفى القاهرة بنسبة %4.

 
وشمل المسح بنوك، التجارى الدولى والوطنى للتنمية «أبو ظبى الإسلامى - مصر» والإسكندرية وقناة السويس وكريدى أجريكول والتعمير والإسكان، فيما لم توفر باقى البنوك بيانات عن التقسيم الجغرافى لتوظيفات الودائع.

ووفقاً لبيانات البنوك الستة، تراجعت الودائع الموظفة فى الصعيد إلى 4.67 مليار جنيه بنهاية العام الماضى مقابل 5.15 مليار فى 2011، فيما صعدت فى القاهرة من 75.64 إلى 78.7 مليار جنيه، وفى الإسكندرية والدلتا من 18.37 إلى 19.49 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.

وتصدر بنك قناة السويس بنسبة ضخمة تصل إلى %6094.9، بعدما ارتفع حجم التمويل الممنوح منه للمنطقة من 782.000 فى عام 2011 إلى 48.4 مليون جنيه فى 2012، تلاه البنك الوطنى للتنمية والإسكندرية بمعدلى نمو %24 و %16.3 لكل منهما، بينما حقق التجارى الدولى تراجعا بنسبة %81.5 وإن كان ظل محافظا على مكانه فى المرتبة الثانية من حيث قيمة محفظة الودائع الموظفة هناك.

وأظهرت نتائج المسح تفوق البنك الوطنى للتنمية على البنوك الأخرى من حيث نمو حجم التمويل الممنوح للقاهرة الكبرى بمعدل %16، ليليه مباشرة بنك كريدى أجريكول بنسبة %14 فيما كان التراجع الأكبر من نصيب بنك التعمير والإسكان الذى حقق نمواً سالباً يبلغ -%14.4.

وتمسك البنك الوطنى للتنمية بالصدارة أيضاً فى منطقة الإسكندرية والدلتا وسيناء من حيث حجم التمويل الموزع عليها بنسبة نمو %22.8 ليأتى بعده مباشرة البنك التجارى الدولى بمعدل %14.3، فيما كان المركز الأخير من نصيب بنك قناة السويس بعد تحقيقه نمواً سالباً بنسبة -%35.1.

من جهته أرجع تامر صادق، نائب مدير عام قطاع الائتمان ببنك مصر، حالة الانكماش فى التمويل الممنوح لصعيد مصر من قبل البنوك إلى عدم وجود استثمارات جديدة بجانب انعدام رغبة المستثمرين فى التوسع بمشروعاتهم القائمة كنتيجة لتدهور الأوضاع السياسية والأمنية.

وأضاف صادق أن البنوك لا تعمل على تقسيم محفظتها الائتمانية وتخصيصها حسب القطاع الجغرافى، موضحاً أن هذا الأمر يخرج على نطاق تحكم البنوك ويعتمد على العملية transaction وقوى الطلب وهو ما يشهد ارتفاعا فى منطقة القاهرة الكبرى مقارنة بالوجه القبلى الذى يشهد انحساراً مشدداً على أن المصارف لا تمتنع عن إعطاء التمويل لأى مشروع بسبب وجوده فى منطقة أو محافظة ما.

وأوضح صادق أن الحكومة تقوم فى بعض الأحيان بتقديم حوافز مختلفة للمستثمرين لتدفعهم لإقامة مشروعاتهم فى مكان معين بدلاً من الوجود فى العاصمة بما يؤدى إلى توزيع الاستثمارات بين المناطق المختلفة، فقد تقوم الدولة بمنح إعفاءات ضريبية أو تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على المشروع، كما قد توفر قطعة الأرض اللازمة له بسعر أقل.

واستشهد صادق بمصنع سامسونج الذى يتم إنشاؤه بمحافظة بنى سويف بتكلفة استثمارية تبلغ 300 مليون دولار، مشيراً إلى أنه يرجع إلى الحوافز والتسهيلات التى أعطتها الحكومة له، موضحاً أن حصة القاهرة الكبرى فى التمويل تزيد على المناطق الأخرى نتيجة وجود العديد من المناطق الصناعية بها.

قال أشرف عبدالغنى، مدير منطقة الائتمان بالبنك الوطنى المصرى، إن التمويل يذهب لمناطق الانتاج والمشروعات ويبتعد عن الأماكن التى تخلو من الاستثمارات، موضحاً أن الحكومات السابقة كانت دائما تهمل محافظات الصعيد وتعطى تركيزها واهتمامها للقاهرة الكبرى الأمر الذى دفع العمالة إلى ترك الوجه القبلى والقدوم للقاهرة والمناطق الحضرية كنتيجة لعدم وجود مشروعات هناك.

وشدد عبدالغنى على أن زيادة التمويل الممنوح لصعيد مصر من البنوك المختلفة بدرجة تقترب من مستويات الائتمان الذى يتم إعطاؤه للقاهرة مرهونة بقيام الحكومة بدورها فى إنشاء بنية تحتية للمكان نفسه وإقامة شبكة طرق ومطارات ومد خطوط الطاقة بجانب تقديم الحوافز للمستثمرين، مما يساعد على تشجيع وإنشاء المشروعات بالصعيد والتوسع فى القائم منها وهو ما يؤدى إلى زيادة الطلب على التمويل.

وأشار عبدالغنى إلى بعض رجال الأعمال الذين اتجهوا مؤخرا لإقامة مشروعاتهم بتلك المناطق مثل أحمد أبوهشيمة، رئيس مجلس إدارة شركة حديد المصريين، والذى يعكف حاليا على إنشاء مصنع حديد بمحافظة المنيا بتكلفة استثمارية تقترب من مليار جنيه، لافتاً إلى أن الحكومة بدأت فى الفترة الأخيرة توفير بعض المزايا الاستثمارية لمحافظات الصعيد ومنح مزايا ضريبية وخفض أسعار أراضى المشروعات.

ويرى مدير منطقة الائتمان بالبنك الوطنى المصرى أن انعدام نشاط البطاقات الائتمانية بالنسبة لبعض البنوك فى منطقة صعيد مصر يعود لسببين أولهما انخفاض عدد العمالة وانخفاض الأجور مما يقلل من فرص انتشار البطاقات الائتمانية والتى تمنح لأصحاب الدخول المرتفعة نسبياً، بجانب ابتعاد أهالى الصعيد عن الثقافة المصرفية وعدم التعامل مع البنوك بدرجة كبيرة.

وعن أسباب وصول رصيد القروض المشتركة لمعظم البنوك لصفر فى منطقة الصعيد أوضح عبدالغنى أنه لا توجد أى مشروعات ضخمة أو مصانع كبيرة، تحتاج إلى تمويلات كبيرة يشترك فيها أكثر من بنك، مؤكداً على أهمية إحداث تنمية شاملة من قبل الدولة بالوجه القبلى بما يساعد على زيادة الاستثمارات وارتفاع معدلات النشاط ومنح التمويل.

وفسر عمرو عبدالعال، مدير قطاع التجزئة بالبنك العربى الأفريقى سابقاً، التراجع فى التمويل الممنوح للصعيد فى عام 2012 مقارنة مع نظيره 2011 قائلاً إن المقترضين سددوا مديونياتهم للبنوك بجانب عدم وجود طلب جديد من المستثمرين على الائتمان، مشيراً إلى وجود تحفظ من بعض المصارف لمنح قروض تجزئة فى الصعيد.

وأضاف عبدالعال أنه من الطبيعى أن يزيد حجم التمويل المعطى للقاهرة الكبرى على المحافظات الأخرى نتيجة لوجود %50 من النشاط الاقتصادى للدولة فيها، ويتوزع الباقى على الإسكندرية بواقع %20 والمحافظات الأخرى بـ%30.

وأكد أن انحسار التمويل المعطى لصعيد مصر يُعد مشكلة سياسية وليست اقتصادية، موضحاً أن الصعيد يحتاج إلى رؤية تنموية شاملة تضعها الحكومة، بما يضمن تحفيز المستثمرين على إقامة المشروعات وتشجيع الأفراد على العمل فى الحرف التى نحتاج إليها وهو ما قام به البنك الأهلى مؤخراً وحل مشكلات المصانع المغلقة والتى وصل عددها إلى 4500 مصنع على مستوى الدولة.

وشدد عبدالعال على أن الصعيد يعانى عدم توافر فرص العمل وانخفاض عدد المشروعات المقامة موضحاً أن الائتمان يمنح للأشخاص ذوى التاريخ الائتمانى الجيد ومن يمتلكون عملاً مستقراً.

وأشارت بسنت فهمى، المستشار السابق لرئيس بنك البركة، إلى أن الاضطرابات التى تتعرض لها البلاد أثرت بشكل سلبى على التمويل المعطى من قبل البنوك لصعيد مصر وجعله يتراجع فى عام 2012 موضحة أن جزءاً كبيراً منه يعتمد فى دخله على القطاع السياحى.

وأكدت أن الصعيد من أكثر المناطق التى تحتاج إلى اهتمام من الحكومة متوقعة أن يكون هناك مستقبل جيد لهذا المكان فى حالة القيام بعمل تنمية له مما يساعد على زيادة الاستثمارت وزيادة حجم التمويل الموجه له.

وأوضحت بسنت أنه من الطبيعى أن تستحوذ منطقة القاهرة الكبرى على قدر كبير من التمويلات الممنوحة من البنوك نتيجة وجود الكثير من المدن الصناعية والمصانع القديمة بها، معتبرة أنه شيء غير إيجابي، وأنه يجب العمل على توزيع الاستثمارت على جميع المحافظات بطريقة متوازنة والابتعاد عن المدن المزدحمة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة