أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

السعودية هدف جديد لهتافات المتظــاهرين‮!‬






مجاهد مليجي

 
فجأة بدأت الهتافات تتردد ضد السعودية في المظاهرات، كما دعا البعض إلي تنظيم مليونية أمام سفارة السعودية بالقاهرة احتجاجًا علي ما اعتبروه الدور العدائي للمملكة من ثورة 25 يناير، البعض يري أن حالة التحفز ضد السعودية تأتي كرد فعل علي النظام السعودي الذي بادر بعدائه للشعب المصري بمساندة ودعم مبارك علنًا من خلال بث بياناته عبر قناة العربية، وبسبب ما أثاره المعتمرون المصريون عن المعاملة السيئة التي لاقوها من السلطات السعودية، فضلاً عن التاريخ الطويل من إساءة معاملة المصريين واعتقال بعضهم في السجون السعودية، بينما رأي آخرون أن هذا التحفز ضد السعودية هو نتاج لشائعات تغذيها أطراف إقليمية شيعية في مصر.

 
في حين حذر فريق ثالث من أنه يجب ألا تحيد الثورة عن مطالبها إلي معارك جانبية، فضلاً عن أن السعودية يعمل بها أكثر من مليوني أسرة مصرية وليس من مصلحة كلا البلدين تعميق التوترات بينهما.

 
بداية يؤكد صلاح عيسي، القيادي اليساري، أن حالة الغضب المصرية لدي البعض من السعودية والهتافات ضدها، إنما تتعلق بما أشيع عن تدخلات سعودية للحيلولة دون محاكمة الرئيس المخلوع مبارك، وجدد هذا الأمر ما حدث بين المعتمرين وبين سلطات المطارات السعودية مؤخرًا، والأمر لا يزيد عن كونه مرتبطًا بظرف راهن، حيث إن هناك أكثر من مليوني مصري يعملون بالمملكة ويصطحب أغلبهم أسرهم، كما أن حكومة مصر حريصة علي تقوية العلاقات بينها وبين السعودية، كما أن الحظ السيئ هو الذي أوجد السفارة السعودية في ساحة الأحداث بجوار السفارة الإسرائيلية، ومديرية أمن الجيزة.

 
ويري عيسي أن ما يتردد من هذه الشائعات يغذيه جو من الانفلات الإعلامي مع وجود شريحة من الثوار يدفعها الشطط في الرؤية، إلي خلق معارك شرسة بين الشباب المصري والشباب السعودي علي الفيس بوك، بمثل هذه الترهات والاتهامات المتبادلة التي تدعم الاحتقان، وهي تصدر غالبًا عن عديمي الرؤية السياسية الناضجة من الشباب الثائر، متمنيا ألا تستمر هذه الحالة طويلاً.

 
وأشار إلي أن هناك ارتباطًا آخر بين هذه الظاهرة وبين بعض تصرفات السلفيين الذين سيسيئون إلي السعودية كما حدث برفع أعلامها في التظاهرات السياسية، مشيرًا إلي أن مثل هذه الحملات لا تستند إلي أسس متينة، مما يجعلها أضعف من أن تؤثر بقوة علي العلاقة بين البلدين، بالنظر إلي الدور المحوري للعلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية، وتزايد المصالح الاقتصادية والاستثمارات.

 
وأكد عيسي أن مثل هذه الأزمات الطارئة حدثت من قبل بين القاهرة والجزائر علي مباراة تافهة، لكن سرعان ما انتهت، كما حدث ما يشبه القطيعة بين القاهرة والدوحة، لكنها انتهت كذلك، مما يشير إلي أن مصير هذا التصعيد بين مصر والسعودية سينتهي ومع اختفاء مشكلة محاكمة مبارك وذهاب الحجيج الذي يستحيل أن يقاطعه المصريون، إلا أن العلاقات بحاجة إلي مزيد من الشفافية في كشف الحقائق وإيضاح التفاصيل، ووضع الإدارتين المصرية والسعودية علي المحك في التعامل مع هموم المصريين بالمملكة.

 
وعلي الجانب الآخر، اعتبر الدكتور عبدالحليم قنديل، القيادي الناصري، أحد مؤسسي حركة كفاية، أن المواقف التي اتخذتها السعودية بالفعل خلال وبعد ثورة 25 يناير كانت سيئة للغاية، بدءًا من مناصرة المخلوع حسني مبارك علي حساب شعب مصر، ووصولاً إلي ما حدث مع المعتمرين من سوء المعاملة في مطار جدة، إضافة إلي تسريبات عن دعم سعودي مباشر لقطاعات من السلفيين، مما يثير غضب بعض المصريين.

 
وأضاف قنديل أن النظام السعودي هو من بادر بعدائه للشعب المصري بمساندة ودعم مبارك علنًا من خلال تسخير قناة العربية لبياناته المتلفزة، ونشر أخبار تدعم مبارك وتشكك في الثورة بصورة واضحة، كما عرضوا مبالغ كبيرة لإنقاذ مبارك، وهناك كلام عن مساعدات سعودية لمصر بعد نجاح الثورة، إلا أن النظام السعودي لم يف بما وعد به حتي الآن.

 
واعتبر قنديل أن وجود عدد كبير من المصريين العاملين بالمملكة في السجون السعودية أحد الأسباب التي ساهمت في توتر الأجواء بين القاهرة والرياض، كما أنه أثير أن هناك تباطؤًا في إعطاء تأشيرات للعمرة ولعقود العمل للمصريين منذ ثورة 25 يناير لإحساس النظام الحاكم في المملكة بأنه فقد سندًا كبيرًا في المنطقة بخلع مبارك وسقوط نظامه، علاوة علي الحساسية المفرطة خوفًا من انتقال عدوي الثورة إليهم.

 
ولفت قنديل إلي أن تزايد النفوذ السعودي يرجع إلي حجم المساعدات التي تتسرب لجمعيات ومنظمات خيرية وإسلامية في مصر والمنطقة العربية عبر التنظيمات التي تحتضنها المملكة، مثل رابطة العالم الإسلامي ورابطة الشباب الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها، إضافة إلي النفوذ الديني للسعودية حيث الحرمين، لكنه لم يستبعد أن تكون هذه الأزمات بين القاهرة والرياض عابرة، ولن تتفاقم وستجبر السلطات السعودية علي تعديل صيغة تعاملهم مع المصريين.

 
الدكتور محمد يسري، المتحدث السابق باسم حزب النور، القيادي السلفي، يري أن العلاقات بين البلدين تقوم علي الاحترام المتبادل والمعاملة بالمثل، مشددًا علي ضرورة استدراك بعض أوجه الخلل التي شابت العلاقة في الفترة الأخيرة بعد الثورة، وألقي باللائمة علي الحكومة المصرية التي اتهمها بالتهاون في كرامة المصريين في الخارج وليس في المملكة وحدها، مستبعدًا توجيه اللوم للمملكة.

 
وأضاف أنه لم يكن من أهداف أو مطالب جمعة »تصحيح المسار« الهجوم علي السفارة السعودية أو الهتاف ضدها، إلا أنه فوجئ بأن هناك من يهتف ضدها، الأمر الذي يراه نوعًا من اختراق شباب الثورة لافتعال مواقف لا علاقة لها بالثورة المصرية، ولا بأهدافها، كمحاولة الاعتداء علي السفارة السعودية، وأعمال التخريب المتعمدة من قبل عناصر تنتمي للنظام البائد، بهدف إحداث وقيعة بين مصر والسعودية من أجل خلق مناخ يوحي بالفوضي، ويدفع باتجاه تأجيل الانتخابات، وإحداث وقيعة بين المجلس العسكري، وجميع القوي السياسية، ودخول البلاد في حلقة مفرغة تؤدي إلي فشل الثورة.

 
ونفي القيادي السلفي أن يكون السلفيون قد تلقوا دعمًا سعوديا، مؤكدًا أن هذا اتهام مرسل لا يمكن إثباته، ولا وجود له علي أرض الواقع، وإنما هو مجرد خيال محض من قبل بعض التيارات المعادية للسلفيين، وطالب كل من يوجه اتهامًا لأي فصيل سياسي بتلقي أموال من الخارج أن يكون اتهامه مدعومًا بالأدلة والبراهين، وأن يتوجه به إلي النائب العام مباشرة، وليس إلي صفحات الصحف والفضائيات.

 
بينما أوضح المهندس علي عبدالفتاح، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، أنه ضد تحويل معركتنا من معركة تحرر وطني وبناء مصر حرة ديمقراطية وتسليم السلطة إلي رئيس مدني منتخب وعودة الجيش إلي ثكناته، وإعادة بناء الاقتصاد الوطني إلي معارك جانبية مع السعودية، أو مع أي دولة أخري، حيث لابد أن يتاح للشعب الحرية الكاملة لاختيار برلمان يشكل حكومة منتخبة ترسم ملامح السياسات الواضحة التي تكيف علاقاتنا الخارجية بكل الدول العربية والغربية.

 
ولفت عبدالفتاح إلي أن هناك من يريد أن يوقع بين الحكومة المصرية وبين عدد من الدول لإظهار مصر بمظهر الدولة المفككة والعاجزة، ولتعطيل مراحل الانتقال إلي حالة الاستقرار التام بعد الانتخابات.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة