أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬الطوارئ‮« ‬فتيل الانفجار الجديد للثورة


إيمان عوف

 

 
»منع بث الجزيرة مباشرة.. تفعيل قانون الطوارئ وإضافة مواد جديدة عليه ليشمل قطع الطريق والاضرابات والاعتصامات وترويج الاشاعات.. موجة غضب عمالية كثيفة.. استمرار الدعوات إلي مليونيات معارضة للطوارئ ولسياسات المجلس العسكري«.. لم يكن كل ما سبق سوي مؤشرات تؤكد أن المشهد في مصر يوشك علي الانفجار خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول مدي تأثير قرارات المجلس العسكري علي الاضرابات التي تزايدت بحدة خلال الفترة الماضية ولم تقتصر فقط علي العمال بل شملت المهنيين من معلمين وأساتذة جامعات ومهندسين وأطباء وصيادلة، وما مدي احتمالات وقوع الصدام بين الجانبين، وهل سيكون الشارع المصري طرفا قويا في الصراع أم أنه سينحاز إلي حزب الكنبة؟

 
أحمد بهاء الدين شعبان، وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي المصري أكد أن المشهد في مصر مركب ومعقد للغاية خلال اللحظة الراهنة، وأنه لا يمكن النظر إليه من منظور أحادي أو مسطح، معللاً ذلك بتعثر مسار الثورة المصرية، الأمر الذي نتج عنه ارتباك في الواقع الذي نعيشه هذه الأيام، سواء كان ذلك في صورة اضرابات عمالية أو احتجاجات للمهنيين أو في حالة الغضب التي تعلنها القوي السياسية بصفة دورية، وهذه الحالة أنتجت إحساسا عميقا لدي الشعب المصري بأن الثورة لم تكتمل بعد، وأنها ابتعدت عن مسارها الصحيح، مدللا علي ذلك بحالة الاستجابة التي شهدتها جمعة تصحيح المسار في الشارع المصري.

 
وأبدي شعبان اندهاشه من اتباع المجلس العسكري نفس خطي النظام السابق، وتنفيذ ذات الآليات التي أدت إلي اسقاطه، ومن بينها قانون الطوارئ وقمع الحريات العامة وعدم الاستجابة لمطالب المصريين وإهمال الجوانب الاجتماعية والسعي إلي تحطيم منجزات الثورة.

 
وأكد أن هذه المقدمات ستؤدي حتماً إلي فصل جديد من الثورة المصرية ليكون بمثابة الرد المناسب علي حالة الانتكاسة التي حدثت خلال الأسابيع والشهور الماضية، فعلي الرغم من إعلان قانون تجريم الاعتصامات والاضرابات، وتعديل قانون الطوارئ ليشمل الاضرابات العمالية والاعتصامات بجميع أشكالها، فقد أعلنت عشرات المواقع العمالية وأساتذة الجامعات والطلبة والمدرسون وموظفو الدولة عن الدخول في اعتصامات واضرابات عامة خلال الأيام المقبلة، ودعت بعض القوي السياسية إلي تنظيم اضراب عام غداً الجمعة.

 
وقال شعبان إن ما يحدث خلال الفترة الراهنة من تزايد وتيرة الغضب العمالي وامتداد ذلك الغضب إلي فئات أخري يمكن تصنيفها علي أنها الشريحة الدنيا من الطبقة الوسطي، أصبح أمراً حتمياً وموضوعياً، بل إنه السبيل الوحيد الذي ستسير فيه الطبقة العاملة والفئات المهمشة خلال الفترة المقبلة، وأن ذلك الاتجاه لا يمكن الرجوع عنه بأي صورة من الصور، لاسيما أن الأمر بات مرتبطا بحقوق أساسية وأصيلة للمواطن ويأتي في مقدمتها قوت يومه الذي أصبح لا يجده حتي بعد الثورة، وأكد أنه عندما ترتبط الأمور بحياة الإنسان فإنه لن يتراجع الي الخلف ولو خطوة واحدة مهما تعددت القوانين القمعية وزادت الترسانة القانونية والعسكرية، وأوضح شعبان أن الأمور كلها تسير في اتجاه موجة ثانية من الثورة المصرية أكثر عنفا من الموجة الأولي، وسيقودها الجياع والفقراء.

 
وانهي شعبان حديثه مؤكداً أنه لا مفر من تلبية مطالب الشعب المصري وتسليم السلطة للمدنيين وعودة الجيش إلي ثكناته، وإلا ستكون النهاية غاضبة لن يقوي المجلس العسكري علي تحملها.

 
أما عبدالغفار شكر، وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عضو الأمانة العامة لاتحاد أصحاب المعاشات وهو الاتحاد الذي هدد مؤخراً بالاعتصام والتصعيد إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه وإعادة أموال التأمينات إلي أصحابها، فيري أن احتدام الصدام بين الشارع المصري والمجلس العسكري ما هو إلا تعبير واضح وصريح عن عدم توفيق المجلس العسكري في إدارة البلاد، وأرجع ذلك بصورة أساسية إلي أن المجلس تعالي علي القوي السياسية ولم يستجب لمطالبها بضرورة أن تكون قراراته مبنية علي الحوار السياسي الاجتماعي، واتجه بدلاً من ذلك إلي اتباع ذات السياسات التي رفضها الشعب المصري بصورة جذرية، واتبع المنهجية الأمنية في التعاطي مع غضب الشارع، مدللاً علي ذلك بإحالة 12 ألف مواطن إلي المحاكمات العسكرية خلال الأشهر الستة الماضية، وعدم الاستجابة لمطالب القوي السياسية التي اختلفت كثيراً فيما بينها إلا أنها اتفقت علي مطلب واحد وهو أن تكون الانتخابات البرلمانية بالقائمة النسبية بهدف إبادة فلول النظام السابق في الانتخابات، إلا أن المجلس أصر علي أن تكون الانتخابات مزيجاً ما بين القائمة الفردية والقائمة النسبية.

 
وقال شكر، إن تفعيل قوانين سيئة السمعة أو صك قوانين أخري لن يؤثر بأي صورة من الصور علي غضب الشارع المصري، لا سيما أنه عرف أخيراً طريقه إلي الحرية، وأصبحت الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها أمراً لا يطاق.

 
وعن امكانية نجاح الدعوة إلي الاضراب العام الذي دعت إليه بعض القوي السياسية غداً الجمعة، قال شكر إن معطيات الاضراب العام أصبحت متوافرة بصورة كبيرة سواء كان ذلك في الحالة الثورية وجماعية الغضب، أو في نمو وعي الطبقة  العاملة المصرية، ووجود النقابات المستقلة وحل اتحاد النقابات، وغيرها من العوامل التي تؤكد أن الاضراب العام قادم لا محالة، إلا أنه توقع ألا يكون اضراب الجمعة ناجحاً، وإنما من الممكن أن ينجح بعد إجراء الانتخابات البرلمانية وانكشاف الوجه الحقيقي للمجلس القادم الذي سيكون بمثابة إعادة إنتاج للنظام القديم، والذي ستسيطر عليه العائلية ولغة المال والبلطجة، ودلل عبدالغفار علي ذلك بالتاريخ المصري الذي شهد انتفاضة وثورة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية من قبل، حيث شهدت مصر انتفاضة يناير 77 من إجراء الانتخابات البرلمانية في أكتوبر 1976، ثم انتخابات نوفمبر وديسمبر 2010 والتي تلتها ثورة 25 يناير، وهو ما يؤكد أن الاضراب سينجح بصورة غير مسبوقة بعد الانتخابات البرلمانية.

 
وأنهي عبدالغفار حديثه بالتأكيد علي أنه إذا لم يعد المجلس العسكري صياغة علاقته بالقوي السياسية والثورية والشبابية ومؤسسات المجتمع المدني سيكون هناك فصل آخر من الثورة المصرية لا محالة.

 
بينما تري بثينة كامل، المرشحة المحتملة للرئاسة، أن الطوارئ أو غيرها من القوانين لن تستطيع أن توقف الشعب المصري عن السير في الاتجاه الصحيح، وأرجعت الصراع الدائر في اللحظة الراهنة إلي رغبة المجلس العسكري في البقاء في السلطة، مؤكدة أن الفصل الأول من الثورة المصرية قام به الشباب، وأن الفصل الثاني سيشارك فيه باقي الشعب المصري.

 
أما الدكتور سيد البحراوي، عضو حركة 9 مارس، فأكد أن الأزمة ليست في القوانين، لا سيما أن قانون الطوارئ وقوانين أخري كثيرة مقيدة للحريات موجودة منذ عشرات السنين، ورغم ذلك لم تقف حائلاً بين الشعب المصري والثورة، مدللاً علي ذلك بقيام ثورة 25 يناير بعد تمديد الطوارئ بأشهر قليلة.

 
في حين قال صابر أبوالفتوح، مسئول ملف العمال بجماعة الإخوان المسلمين، إن الممارسات التي يقوم بها المجلس العسكري خلال الأيام الراهنة أعادت إلي الشارع المصري الإحساس بالغضب، ودفع العديد من الفئات إلي إعلان الغضب العام، وأرجع أبوالفتوح ذلك إلي وجود ضغوط علي المجلس العسكري تدفعه إلي القيام بإجراءات معينة لا يقبلها الشارع، رافضاً الإعلان عن مصدر هذه الضغوط.

 
وقال أبوالفتوح إنه إذا استمر الوضع علي ما هو عليه في ا لفترة الراهنة فسيكون هناك مصيران لا ثالث لهما، إما الاضراب العام والذي يعد من أخطر المصائر التي قد تواجه الثورة المصرية، نظراً لموقع مصر المحوري في المنطقة العربية والإسلامية والتحديات الخارجية التي تواجهها، وإما الإنقلاب العسكري وهو أمر أكثر سوءاً من الإضراب العام، الأمر الذي يثير مخاوف كل مواطن مصري علي مصير الثورة، إلا أنه عاد ليؤكد أن الشعب المصري لن يعود إلي الخلف، وأنه قرأ الرسالة وفهمها جيداً، لذا فإنه سيتعامل بحرص شديد مع مجريات الفترة المقبلة.

 
وعن توقعات القوي السياسية بحدوث موجة ثانية من الثورة المصرية بعد الانتخابات البرلمانية نتيجة إعادة إنتاج النظام القديم، قال أبوالفتوح إن التصورات خاطئة تماماً، وأن من يروج لها هم أصحاب التيارات الليبرالية واليسارية التي فشلت في حشد الشارع أثناء التعديلات الدستورية، مؤكداً أن الانتخابات البرلمانية ستأتي بمن سيختاره الشعب المصري بعيداً عن لغة المال والبلطجة، وأنهي أبوالفتوح حديثه بدعوة القوي السياسية للتوحد حول أهداف ومطالب واحدة وضرورة احترام إرادة الشعب المصري.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة