أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الشامى : هيمنة مؤسسات الدولة علي النقل البحري وراء تراجعه


حوار– نادية صابر

اتهم أحمد الشامى، الخبير الاقتصادى فى النقل البحرى ودراسات الجدوى، وأحد أبرز المستثمرين فى القطاع، الدولة بإهمال الاستثمارات البحرية، رغم امتلاك مصر نحو 3000 كيلو متر من سواحلها على البحر الأحمر والبحر المتوسط، فضلاً عن هروب الاستثمارات الكبرى فى مجال تموين السفن بسبب هيمنة هيئة البترول عليها.

 
  أحمد الشامى
وانتقد الشامى فى حواره مع «المال» مشروع إقليم قناة السويس، مؤكداً أنه تحول من مشروع تنموى إلى مشروع عقارى بلا هدف، وتنقصه المعلومات فى ظل قانون يفتقر إلى حوافز حقيقية للمستثمرين، إضافة إلى غياب أى مشاركة حقيقية من مدن القناة.

بداية قال أحمد الشامى، إن النقل البحرى جزء من المنظومة العامة فى مصر، وهى منظومة مترهلة، على مستوى القيادات التى تدير الدولة منذ عام 1952 وحتى اليوم.

وأوضح أن مصر مازالت تعانى سوء اختيار القيادات الصحيحة للمكان الصحيح، بالإضافة إلى أن الحكومة لديها ملايين العاملين تنقصهم الكفاءة، ولا يقدمون إنتاجاً، وأن تطبيق مبدأ الأجر مقابل الإنتاج هو الحل الوحيد لرفع أداء العامل إدارياً وفنياً.

وأوضح أن العالم يحصل على 2 تريليون دولار سنوياً من النشاط البحرى، بينما يصل نصيب مصر إلى 8.4 مليار دولار، منها 5 مليارات دولار فقط من قناة السويس رغم أن لدينا 60 ميناءً تجارياً ومتخصصاً، على سواحل تصل مساحاتها إلى 3000 كيلو متر على البحرين الأحمر والمتوسط، إلا أننا فشلنا فى استثمارها.

وأضاف أن عدم وجود وزارة متخصصة للنقل البحرى، تسبب فى إهمال القطاع، بالإضافة إلى أنه لا توجد عناية بالأسطول التجارى الذى تراجعت أعداده منذ عهد «محمد علي» حتى وقتنا الحالى بنسبة تصل إلى %65.

وقال الشامى، إن الدولة تفتقر إلى وجود رؤية عامة فيما يخص النقل البحرى، فضلاً عن الأصول بشكل علمى، مشيراً إلى أن منطقة جنوب سيناء على سبيل المثال، يمكن استغلالها بشكل صحيح، لإقامة استثمارات سياحية هائلة بها، ولكن بقاءها فى يد البدو وهيئة تنشيط السياحة، أوقف تنميتها.

وأكد خبير النقل البحرى، أن خط السويس/ جدة حالياً، أصبح يتسول الركاب، بعد اهتمام الدولة بخط نويبع/ العقبة، لقصر مسافته التى يوفرها فى السفر إلى الأردن ودول الخليج، علما بأن تشغيل ميناء السويس يقضى على البطالة فى محافظة السويس.

وأوضح أن الدولة تهتم فقط بالمشروعات الجديدة وتهمل القديمة رغم أهميتها الكبيرة، مما يستدعى استرجاع مكانة خط السويس/ جدة مرة أخرى، مشيراً إلى أنه من المقرر عقد اجتماع خلال الأسبوع الحالى مع وزير النقل ورئيس هيئة موانئ البحر الأحمر، لإقرار تشغيل ميناء السويس أو عدم تشغيله للركاب.

وأوضح أنه تقرر مبدئياً نقل الركاب من ميناء السويس، حتى ميناء الغردقة والانطلاق إلى ميناء جدة، فى محاولة لإعادة تشغيل ميناء السويس مرة أخرى.

وأكد الشامى أن موانئ مصر تفتقر إلى الإدارة الإلكترونية التى تعمل بها معظم موانئ العالم، خاصة أن منظومة النقل البحرى تتضمن مجالات عديدة، تشمل السفن والتشريعات وشركات التأمين والعمالة وهيئات الإشراف وإدارات الموانئ وغيرها، وكلها تعمل فى جزر منعزلة، مطالباً بتشغيل الموانئ المصرية إلكترونياً، للقضاء على البيروقراطية فى إنهاء الإجراءات.

وعن نشاط تموين السفن، انتقد الشامى هيمنة الهيئة العامة للبترول على تجارة البنكر «تموين السفن والترانزيت» مشيراً إلى أن إجمالى ما يعبر قناة السويس والموانئ المصرية، يصل إلى 35 ألف سفينة سنوياً، فيما باستطاعة مصر الانطلاق من خلال 4 نقاط، اثنان منها على البحر المتوسط والأخريان على البحر الأحمر.

وأوضح أن الشركات العالمية المتميزة فى هذه التجارة، وهما «إكسون موبيل» و«شل» أوقفتا استثماراتهما داخل مصر، بسبب ممارسات الهيئة العامة للبترول.

وطالب الشامى بضرورة تحرير تجارة الوقود، وخلق منافسة بين الشركات الكبرى العاملة فى تموين السفن داخل السوق.

وأوضح أن مصر بإمكانها تموين السفن البحرية المترددة، بداية من 10 ملايين طن، حتى 30 مليون طن، مضيفاً أن هناك اقتراحاً عرض على وزير البترول يتضمن حصول الموانئ على 2 دولار، عن كل طن تداول، ومثلها للهيئة العامة للبترول على أن تسدد الشركات المستثمرة للهيئة العامة للاستثمار %1 من إيراداتها للدولة، سيمكن مصر من تحقيق من 50 إلى 150 مليون دولار.

وأشار إلى أن استثمارات تموين السفن ستخلق خدمات أخرى مثل الإصلاح والصيانة والخدمات السياحية، مما سيزيد من الوحدات العاملة فى تموين السفن، وبالتالى تتوافر فرص عمل كثيرة، علما بأن الهيئة العامة للبترول تمون 800 ألف طن فقط، وتحقق 40 مليون دولار، لكن الأرباح تتآكل بسبب المصروفات، فلا تحقق أى عوائد والدليل مديونياتها التى بلغت المليارات حالياً، مما يتطلب فتح المجال أمام الشركات الكبرى للاستثمار فى المجال.

وعن تنمية إقليم محور قناة السويس، قال الشامى، إن المشروع تحول من مشروع تنموى إلى مشروع عقارى خالص، وكان ذلك من أهم الأسباب وراء استقالة اللجنة الاستشارية، مضيفاً أن مشروع محور قناة السويس، يفتقر إلى وجود مخطط عام، واعتماده على بيوت الخبرة الأجنبية خطأ كبير، مما يستدعى وجود عنصر تنفيذى مصرى لأنه الأقدر على معرفة احتياجات منطقة إقليم القناة.

وأضاف أن مشروع إقليم قناة السويس، يتبنى رؤية استراتيجية للـ50 عاماً المقبلة، وهو أمر جيد وجديد فى التخطيط للمشروعات، ولكنه لا يتضمن جهازاً مصغراً من الحكومة داخل المشروع، ولابد من تمثيل الحكومة بأكملها فى المشروع، ويضم وزير الزراعة ومركز معلومات رئاسة الوزراء.

وكشف الشامى أن المشروع اعتمد على معلومات قديمة منذ عام 2007، وهى نقطة سلبية ستؤثر على المشروع الذى يعد أهم آمال مصر للخروج من أزماتها.

وتابع الشامي: إن قانون تنمية إقليم قناة السويس، اعتمد على بيوت خبرة أجنبية، مما يعد إعلاناً بأن مصر تفتقر إلى خبرات حقيقية، الأمر الذى يفرض إنشاء بيت خبرة مصرى كامل، تمتلك فيه الدولة نحو %49، وأن يلحق به مركز معلومات مستقل للمشروع.

أضاف أن المشروع اعتمد على تنمية المحور كله، والأفضل هو ا لبدء فى المشروع على مراحل، والاستثمار بالمناطق التى لم تصل يد العمل إليها، إضافة إلى ضرورة تمليك الأراضى، موضحاً أن حق الانتفاع لا يعد حافزاً لأى مستثمر، خاصة أنه لن يعمل فى مكان ويبذل مجهوداً كبيراً، وفى النهاية وبعد سنوات يقوم بتسليمه إلى الدولة.
 
  أحمد الشامى في حواره مع المال

وأوضح أن المادة رقم 27 الخاصة بالإعفاء لمدة 10 سنوات، غير منطقية ولا تعد ميزة حقيقية، لأنه إعفاء مشروط، بتشغيل %80 من المصريين والتصدير بنسبة %60 من الإنتاج، علماً بأن المستثمر يمكنه أن يتحايل على القانون وينفذ هذه الشروط، والأصح أنه فى حال الوصول إلى تصدير %60 سيتم منح المستثمر إعفاءً ضريبياً، وكان الأولى فرض شرط التدريب على المستثمرين المصريين فى المشروعات المقرر إقامتها فى الإقليم.

وأكد الشامى، أن مشروع المحور يعكس صراعاً بين هيئة قناة السويس والرئاسة ووزارة الدفاع، مشيراً إلى أنه يحتاج لحوار مجتمعى بمشاركة كل الجهات الحكومية والاستثمارية والشعبية، بما يحقق الأهداف التنموية للمشروع.

وأضاف الشامى أن استبعاد محافظة الشرقية من مشروع محور قناة السويس، يعد خطأ كبيراً لأن محافظة الشرقية تمثل رقعة زراعية كبيرة، ويمكن الاستفادة منها فى مشروعات المحور، موضحاً أن المحور يحتاج إلى إقامة محطات تداول الحاويات بشكل جديد يناسب التطور العالمى، خاصة أن تفريغ الحاويات حالياً يتم على جانبى السفينة، وليس على جانب وحيد، كما هو متبع فى محطة قناة السويس للحاويات فى بورسعيد، ومحطة الحاويات فى السخنة.

وطالب بضرورة فتح باب المنافسة بين جميع الخطوط الملاحية المشغلة لسفن الحاويات وعدم احتكار الخط الملاحى «ميرسك» لسوق الحاويات والسماح للخطوط الملاحية الأخرى بالمنافسة، خاصة أن الاحتكار يؤدى إلى سوء الخدمة.

وانتقد الشامى قيام هيئة موانئ البحر الأحمر فى تطوير ميناء الغردقة وسفاجا، دون عائد مطالباً باستغلال ميناء شرم الشيخ، كميناء ركاب، وعدم قصره على السياحة الخارجية والداخلية فقط لأسباب تخص النظام السابق، بالإضافة إلى إعادة صياغة قانون رفع العلم على السفن لجذب المزيد من الاستثمارات.

وعن قناة السويس، قال الشامى إن القناة لا تدار بشكل اقتصادى، فلابد من استغلال المناطق المحيطة بقناة السويس بمعرفة الهيئة نفسها أو القوات المسلحة، من خلال إقامة تنمية سياحية على ضفتى القناة، علماً بأن الهيئة لديها نواد ومنتجعات على ضفتى القناة تابعة لها، مما يطرح تساؤلاً حول عدم استغلال المساحات الشاسعة على ضفتى القناة فى التنمية السياحية.

وعن نشاط تداول الحاويات أكد الشامى أن عملية التحويل الآن فى الاتحاد الأوروبى وأمريكا والشرق الأقصى- اليابان والصين- أخذت اتجاهاً عاماً لتحويل طريقة شحن البضائع التقليدية، وشحنها فى حاويات، ما عمل على خفض تكلفة النقل فى الحاوية إلى الحد المقبول، حتى أن وصلت تكلفة النقل فى هذه الدول إلى %50 أقل من تكلفة النقل فى الحاويات فى الجهات المختلفة الأخرى.

وأرجع انخفاض حمولات وأعداد السفن العابرة بقناة السويس خلال الربع الأول إلى ارتفاع تكاليف تشغيل السفن، وزيادة أعباء التأمين البحرى فى المناطق التى تشهد اضطرابات وأعمال قرصنة، بالإضافة إلى استمرار تداعيات الأزمة العالمية على أوروبا وأمريكا، والحظر الأوروبى والأمريكى على إيران، والتوتر بين أمريكا وكوريا الشمالية.

وتوقع الشامى انتهاء تداعيات الأزمة العالمية، التى بدأت 2008 خلال 2014، مؤكداً أنه سيشهد بداية تعاف حقيقية فى حركة التجارة العالمية، مما سيكون له أثر إيجابى على قناة السويس، نافياً وجود أى تأثيرات سلبية لزيادة الرسوم على حركة التجارة.

وأضاف أن قيام قناة السويس، بالإعلان عن الرسوم بالجنيه المصرى خلال شهرى فبراير ويناير، أمر غير واقعى، لتذبذب أسعار الجنيه يومياً أمام الدولار، مشيراً إلى أن القناة أعلنت الإيرادات بالعملة المحلية لتحقيق مكسب سياسى، مما يعد خداعاً للشعب لإيهامه بأن القناة تحقق إيرادات بمليارات الجنيهات.. وفى حقيقة الأمر القناة تشهد تراجعاً فى عوائدها بنسبة لا تقل عن %4.

وعن حركة الاقتصاد المصرى بعد الثورة، قال الشامى إن الاقتصاد المصرى يعانى ضعفاً عاماً لعدة أسباب، أهمها تهميشه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التى تعد أهم ركائز الصناعات الكبرى، باعتبارها صناعات مغذية فيما دول العالم وعلى رأسها الصين تقوم بتمويل المشروعات الصغيرة وتشجيعها، بالإضافة إلى ما يسمى بصناعة «بير السلم»، التى تؤثر سلباً على التجارة والصناعة، فضلاً عن عدم قيامها بسداد الضرائب.

وحول احتكار الشركات الأجنبية لـ%75 من نشاط الوكالة الملاحية، قال الشامي: لا شك أن القانون رقم 1لسنة 1998، المنظم لعمل التوكيلات الملاحية كانت له تأثيرات إيجابية وأخرى سلبية، أهمها منع الممارسة الاحتكارية للقطاع العام، وتوفير فرص جديدة أمام القطاع الخاص، وتقنين التوكيلات الملاحية، التى كانت تعمل تحت مسمى «ممثلين ملاك»، بالإضافة إلى زيادة الفرص التسويقية للموانئ المصرية، أما سلبيات القانون فتتمثل فى أنه تسبب فى تفريغ توكيلات القطاع العام من الكفاءات، بعد اجتذابها من قبل القطاع الخاص، شأنها شأن باقى الجهات الحكومية التى لم تهتم بتوفير كوادر مؤهلة لقيادة شركات القطاع العام، مما أدى إلى زيادة خسائرها وتدنى خدماتها.

وأضاف أن نشاط النقل البحرى برمته تأثر بسبب وجود منافسة غير شريفة مع عدم وجود ضوابط أدت إلى التهرب الضريبى من قبل كبرى الخطوط الملاحية، وحرمان الدولة من تحصيل كامل مستحقاتها من ضرائب الأرباح التجارية والصناعية، مع زيادة عمليات الحجر على السفينة من قبل الوكلاء الملاحيين وإظهار مديونيات كبيرة بسبب إصدار فواتير زائفة.

وطالب الشامى بضرورة تشديد الرقابة على هذه التوكيلات وتشكيل إدارة رقابية بقطاع النقل البحرى، تقوم بالتفتيش الدورى والتحقق من حصول الشركات الملاحية على شهادة «الأيزو» للتحقق من كفاءتها مع ضرورة قصر أعمال الوكالة الملاحية على الشركات المصرية بشكل كامل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة