سيـــاســة

اختيار شخصية معارضة للسلطة على رأس "إخوان الجزائر"


العربية.نت:
 
تغلب تيار المعارضة فى حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر) بفوز عبد الرزاق مقرى بـ 165 صوتا على تيار المشاركة فى السلطة بقيادة رئيس مجلس الشورى عبد الرحمن سعيدى بـ67 صوتا، بعدما احتد الصراع فى المؤتمر الخامس للحركة للمنافسة على رئيس قيادة الحركة بين المرشحين لخلافة الشيخ أبو جرة سلطانى.

 
 عبد الرزاق مقرى
وتنافس رئيس مجلس شورى الحركة ونائب الرئيس عبد الرزاق مقرى على الفوز بقيادة أكبر حزب إسلامى فى الجزائر، وتمكن من إقناع 1400 مندوب يشاركون فى المؤتمر الذى افتتح أشغاله الخميس بالعاصمة الجزائرية واختتم أمس السبت.

 وقال عبد الرزاق مقرى بعد فوزه إن "الحركة حسمت موقفها فى عدم المشاركة فى الحكومة، بسبب إخلال السلطة فى الجزائر بالتزاماتها بشأن احترامنا إرادة الشعب وإطلاق الحريات السياسية والمدنية، وهذا لا يشجعنا على الاستمرار فى خيار المشاركة".
 
وينظر إلى عبد الرزاق مقرى على أنه رجل معارضة يعترض على المشاركة مع السلطة، ويتبنى طرح الخروج إلى المعارضة وممارسة الضغط على السلطة بالوسائل السلمية لتوسيع الحريات السياسية والمدنية.

ومن جهته، قال عبد الرحمن سعيدى إن "الحركة تتحمل مسؤولية سياسية كبيرة فى استقرار الجزائر، باعتبارها أكبر فصيل إسلامى فى البلاد، وهو ما يستدعى منا طرح مواقفنا وخياراتنا بهدوء بعيدًا عن أى انفعال سياسي".

 ويُقدم عبد الرحمن سعدى على أنه رجل مُهادن، يدعمه تيار المشاركة والحفاظ على خط الحركة باتجاه دعم تواجدها فى مؤسسات الدولة والانفتاح على السلطة والمشاركة فى الحكومة.

وتشارك حركة مجتمع السلم فى الحكومة منذ عام 1994، لكنها قررت فى يونيو 2012 فك الارتباط مع السلطة وعدم المشاركة فى الحكومة، احتجاجا على ظروف ونتائج الانتخابات البرلمانية التى جرت فى مايو 2012.

وبرغم حالة الانشقاق التى شهدتها حركة مجتمع السلم فى مناسبتين، إلا أنها حرصت هذه المرة على تلافى أى تشنج فى المواقف والطروحات بين التيارين المتصارعين داخل المؤتمر.

وقال رئيس مكتب المؤتمر زين الدين طبال إن المؤتمر عقد جلساته بشكل هادئ، بعيدًا عن أى تشنج فى الموقف أو تعصب فى الآراء كما حدث عام 2008 عندما انشقت مجموعة بقيادة وزير الصناعة السابق عبد المجدى مناصرة وأسست جبهة التغيير، وفى يونيو 2012 عندما انشقت مجموعة ثانية بقيادة وزير الأشغال العمومية عمار غول أسست حزب تجمع أمل الجزائر.
 
ولفت حضور عدد من المنشقين إلى المؤتمر نظر الصحافة الجزائرية، التى اهتمت بحضور عبد المجيد مناصرة والشيخ سعيد مرسى وبوجمعة عياد وأحمد الدان، إضافة الى وزير التجارة مصطفى بن بادة، الذى خالف لوائح الحركة ببقائه فى الحكومة. وهؤلاء كلهم غادروا حركة حمس لأسباب مختلفة لكنها تلتقى فى نقد سياسة الشيخ أبو جرة.

وحضر المؤتمر الخامس لحركة مجتمع السلم قيادات بارزة للحركات الإسلامية، أبرزهم رئيس رابطة علماء فلسطين مروان أبو راس، والقياديين فى حركة المقاومة الاسلامية حماس مشير المصرى وسامى أبو زهرى، ونائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربى سليمان العمرانى، ونائب رئيس حركة النهضة فى تونس عبد الفتاح مورو، إضافة إلى قياديين من أحزاب العدالة والتنمية والسعادة من تركيا، وجبهة العمل الإسلامى فى الأردن، وباحثين من مراكز دراسات فى ألمانيا وأمريكا.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة