أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

حزمة مقترحات لمواجهة تجدد أزمة المنتجات البترولية


نسمة بيومى

شهدت الأسواق خلال الأيام الماضية تكدساً وازدحاماً ملحوظاً أمام محطات الوقود طلباً للسولار، ورغم أن أغلب تصريحات المسئولين تنفى وجود الأزمة لكن واقع الحال يؤكد أن سبب الأزمة تأخر وصول الاعتمادات النقدية من قبل وزارة المالية اللازمة لاستيراد المنتجات البترولية، الأمر الذى يدعو إلى التساؤل لماذا تتجدد أزمة السولار؟، وما السبيل لحل جذرى لنقص المنتجات البترولية؟

 
البعض أرجع الأسباب إلى سياسة ومنظومة الدعم الخاطئة التى تتطلب إعادة هيكلة، وآخرون أكدوا أن تقاعس قطاع البترول عن تطوير منظومة البحث والاستكشاف وجذب شركات عملاقة جديدة هو السبب الرئيسى للأزمة، بل قالوا إن تحرير أسعار المنتجات البترولية لن يحل المشكلة.

ورغم ارتباط منظومة المنتجات البترولية بثلاث وزارات هى: البترول، والمالية، والتموين، حيث توفر الأولى المنتج، بينما توفر الثانية السيولة اللازمة للاستيراد، وتعمل الثالثة على ضبط منظومة التوزيع والتسويق ومكافحة المخالفات والتهريب، لكن الأزمة تتجدد، والسبب - حسب مسئول بارز فى قطاع البترول، تأخر تسلم الشحنات لتأخر وصول الاعتمادات المالية، ولكنه يرى أن تأخر وصول بعض الاعتمادات المالية أمر طبيعى واعتبر أن المشكلة تكمن فى منظومة الدعم وتزايده إذ وصل إلى 120 مليار جنيه.

وأكد المصدر نفسه الذى رفض ذكر اسمه، أن الحكومة تقوم حالياً بدراسة سياسات جديدة لتسعير المنتجات البترولية وحتى يتم الإعلان عن نتائج ذلك تعمل الوزارات المعنية على توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، مشيراً إلى اعتماد وزارة المالية 159 مليون دولار لسد احتياجات السوق وقطاع الكهرباء من المنتجات البترولية.

وقال إن تحديد معدل ضخ السولار حالياً يتم بناء على احتياجات السوق بالزيادة أو النقصان، وستستمر هيئة البترول فى توفير المنتج، لحين استقرار السوق وانتهاء التزاحم أمام المحطات بشكل كامل وبعد ذلك سيعود معدل الضخ إلى مستواه الطبيعى الذى يقل عن 35 ألف طن يومياً.

ومن جانب آخر أكد اللواء يسرى الشماع، استشارى بجمعية البترول العربية أنه طالما توجدأزمة سيولة فالأزمة ستستمر، لكنه قال إن وزارة البترول لا تقصر فى توفير المنتج، طالما تمتلك السيولة اللازمة واعترف بأن أزمة السولار الأخيرة سببها الواضح نقص السيولة أو تأخر وصول الاعتمادات المالية.

وقال إن هيئة البترول تلجأ أحياناً إلى الاستعانة بمواردها الذاتية للاستيراد من الخارج، مما يؤثر سلباً على الاستثمارات والأموال المخصصة لعمليات صيانة الحقول والآبار والمنشآت، فى واقع الأمر فإن وزارة المالية مسئولة عن توفير السيولة التى يتم بها استيراد ما يزيد على %50 من احتياجات السوق من المنتجات البترولية.

وأضاف أن «المالية» مقيدة بأوضاع نقص السيولة نتيجة الأوضاع التى مرت بها البلاد منذ ثورة يناير وحتى الآن وعدم إمكانية تحرير سعر المنتجات البترولية بشكل كامل حالياً، وطالب باتخاذ قرار جريء من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء بتحريك الأسعار بشكل تدريجى، حيث إن المنظومة غير مكتملة لتطبيق نظام الكوبونات والكارت الذكي، لكنه عاد وقال إنه من الأجدى وضع خطة جدية على مدى سنوات محددة، يتم فيها تحديد الفئات التى يمكن رفع أسعار المنتجات عليها، وتوجيه تلك النسبة إلى الفئات الأخرى المستحقة.

ومن خلال سياسة الرفع التدريجى للدعم سيتم تحرير الأسعار بشكل كامل على مدار ست سنوات من الآن، ورغم أن التوقيت الحالى غير ملائم لتنفيذ ذلك لكن بدء الرفع التدريجى من الآن أفضل من عدم وجود السلعة فى الأسواق بشكل نهائى نتيجة عجز السيولة عن توفيرها.

وطالب الشماع الحكومة بضرورة مصارحة الشعب عبر حملة إعلانية ودعائية بحيث يخرج رئيس مجلس الوزراء أو رئيس الجمهورية بنفسه فى خطاب عام للشعب، يؤكد فيه أزمة السيولة ويوضح ضرورة دعم الشعب للحكومة عن طريق ترشيد الاستهلاك، وقبول رفع بسيط بنسبة قروش ضئيلة فى أسعار المنتجات البترولية من بنزين وسولار وبوتاجاز، وتوضيح ضرورة تقبل وتنفيذ ذلك وإلا سيواجه الشعب كارثة عدم وجود المنتج.

كما طالب الدكتور رمضان أبوالعلا، عميد كلية هندسة البترول والتعدين بجامعة قناة السويس، الحكومة الجديدة بضرورة تحريك أسعار المنتجات البترولية خاصة البوتاجاز وبنزين 90 و92 و95 لوقف نزيف الخسائر الناتج عن التهريب والإسراف الاستهلاكى الواضح، والحد من أزمات المنتجات البترولية ومنها أزمة السولار.

بينما نفى الدكتور عبدالعزيز حجازى، رئيس الوزراء الأسبق، قدرة رفع الدعم على حل أزمة السيولة الموجودة بقطاع البترول، وأكد أنه إذا تم تحرير الدعم ورفعه بشكل كامل، فسيظل القطاع يعانى أزمات أخري، موضحاً عدم وجود حل سحرى وسريع يمكن تنفيذه لحل أزمات المنتجات البترولية.

وتساءل حجازى من أين ستأتى «المالية» بالسيولة اللازمة لاستيراد المنتجات البترولية؟، موضحاً أن قطاع البترول اعتاد طلب السيولة من وزارة المالية، رغم أنه قديماً كان يورد لـ«المالية» فوائض وعوائد ضخمة مثل قطاعات السياحة وقناة السويس، وكان حتى نهاية التسعينيات يصدر 300 ألف برميل يومياً للخارج، وحدثت أزمة السيولة داخل القطاع بعد تلك الفترة نظراً لتقاعسه فى تجديد وتطوير الثروات الطبيعية، عبر خطة طويلة المدى بحيث يوازى حجم الإنتاج بمعدلات الاستهلاك.

وقال إن عدة شركات كبرى خرجت من العمل بقطاع البترول وهناك شركات أخرى تعرض حصتها للبيع حالياً، وأغلب العمل داخل القطاع إما تقوم به شركات صغيرة غير متخصصة، تعمل على استخراج الخام بأقصى سرعة لاسترداد نفقاتها بأسرع وقت، أو أخرى كبيرة تعمل فى مناطق قديمة لاسترداد ما أنفقته، ولا توجد أى نية لدى العديد منها فى ضخ استثمارات جديدة على البحث والاستكشاف.

وأضاف أن الاستجابة لفكرة رفع الدعم ولو بشكل جزئى سيتبعه ارتفاع فى أسعار السلع الأساسية الأخرى لذلك يتضمن حل الأزمة الرئيسى إعداد خطة طويلة المدى يتم البدء فى تنفيذها سريعاً لجذب أكبر عدد من الشركات الأجنبية العملاقة مثل: اكسون، وموبيل، وامكو الأمريكية، كذلك تحفيز الشركات الكبرى مثل: شل، وبى بي، وبى جي، وغيرها لضخ استثمارات جديدة على منظومة البحث والاستكشاف التى تمثل أمل القطاع فى خلق السيولة والعوائد.

وأكد ضرورة توفير حوافز وإغراءات غير عادية للشركات لتطوير منظومة البحث والاستكشاف حيث إنه من الممكن الاتفاق على حصولهم على كامل الإنتاج لحين استرداد نفقاتهم بأسرع وقت، مطالباً بخلق كيان عملاق يضم شركات العامة وجنوب الوادى وثروة وغيرها من الشركات المصرية، وتمويلها من قبل البنك الدولى أو غيره من مؤسسات التمويل، بحيث يتولى ذلك الكيان مهام البحث والاستكشاف لايجاد مخرجات وموارد جديدة تحقق العوائد، لافتاً إلى أنه دون تنفيذ ذلك ستنضب جميع الموارد، ولن نجد بديلاً لها نتيجة إهمال البحث والاستكشاف وبالتالى استمرار الاستيراد والأزمات.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة