أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

بسام الزرقا: لن نذبح الاقتصاد الربوى وسنتركه يضمر تلقائيًا


أجرى الحوار: فيولا فهمى - شريف عيسى

أكد الدكتور بسام الزرقا، مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية، عضو الهيئة العليا لحزب النور، أن الحزب لن يسعى إلى هدم مؤسسات الدولة الاقتصادية القائمة على اساس ربوى ولكن سيتم احلال الاقتصاد الإسلامى محله على المدى الطويل تجنبا لزعزعة الاقتصاد المصرى.

 
بسام الزرقا 
وتابع الزرقا: إن التزام حزب النور الصمت حيال قرض صندوق النقد الدولى كان بسبب غموض المعلومات الاقتصادية المحيطة به، مقترحا إقامة منطقة لوجيستية متكاملة فى سيناء باعتبارها ضمانة حماية الحدود الشرقية والأمن القومى لمصر.

واعتبر مستشار رئيس الجمهورية ان تباين مشارب وتوجهات أعضاء الفريق الرئاسى قد يكون عاملا للتفجير من الداخل أو لإثراء الحوارات بهدف التكامل، مؤكدا أن الفريق الرئاسى بصدد إعداد لائحة داخلية تنظم اعماله وتحدد اختصاصات أعضائه.

وأكد أن تعديل المادة الثانية من الدستور واجب شرعى لأن الشريعة الإسلامية مطلب المسلمين وملاذ المسيحيين، مشيرا إلى أحقية الاقباط والمرأة فى تولى جميع مناصب الدولة باستثناء الولاية العظمى المقصورة على الرجل المسلم.

وأوضح بسام الزرقا أن فرض الجزية واجب شرعى قاطع الثبوت ولكن لم تتوافر شروط تطبيقه على المسيحيين فى مصر، نافيا وجود علاقة بين زيادة معدلات الهجرة بين الأقباط وصعود التيارات الإسلامية لسدة الحكم.

■ «المال»: ما استعدادات حزب النور للانتخابات البرلمانية المقبلة ؟

- الحزب لم يحسم تحالفاته مع أى من القوى السياسية حتى الآن نظرا لضبابية البيئة القانونية المنظمة للانتخابات البرلمانية المقبلة، إلى جانب انتظار الحكم القضائى ببطلان مجلس الشعب، لكن الحزب على استعداد للتحالف مع أى قوى سياسية شريطة ان تكون مؤيدة للمشروع الإسلامى، وبالتالى فإن التحالف مع حزب الحرية والعدالة والاحزاب السلفية والقوى الإسلامية الأخرى وارد بقوة نظرا لتقارب المرجعيات الفكرية.

أما القوى السياسية المدنية والليبرالية فيمكن الاتفاق معها فى المواقف العارضة وليس فى السياسات أو التحالفات، لاسيما أن بعض القوى الليبرالية واليسارية اعلنت عن تشكيل تحالف لمواجهة التيار الإسلامى فى الانتخابات المقبلة.

■ «المال»: لكن اشتراط تأييد المشروع الإسلامى قد يؤدى إلى انعزال الحزب عن سائر القوى السياسية المدنية؟

- إيمان القوى المدنية والليبرالية بفصل الدين الإسلامى عن مناحى الحياة هى فكرة نرفضها شكلاً وموضوعاً، وحتمية اتساق الحياة مع الإسلام من الثوابت الشرعية التى لا نقبل فيها تنازلاً أو مساومة سواء بدحض الفكرة أو انتقاء عناصر مسيئة يتم استخدامها لخفض شعبية التيار الإسلامى فى الشارع الذى يقدم نموذجا سياسيا نابعا من الإسلام والمنهج السلفى.

■ «المال»: لماذا تم استبعاد حزب النور من الحقائب الوزارية رغم تصنيفه بأنه حليف «الإخوان»؟

- الثنائية الشهيرة فى الممارسات السياسية تنحصر فى «معارض من أجل المعارضة» أو «حليف من أجل المغانم» وحزب النور ليس من الفريقين ولن يكون، وبالتالى فانه يصنف فى بعض الوقائع كحزب معارض وفى وقائع اخرى كحزب حليف، والحزب لديه برنامج يسعى لتنفيذه من خلال تولى مواقع قيادية بالدولة.

وحزب النور استبعد من تشكيل الحكومة بسبب المواءمات والضغوط الإعلامية التى مورست على الرئيس بعدم غلبة التيارات الإسلامية فى تشكيل الحكومة منعا لتحقيق ما سموه ـ«أخونة الدولة» أو «اسلمة النظام».

■ «المال»: تجربة ما يزيد على عام ونصف العام أثبتت أن حزب النور هو الأقل مرونة سياسية بين الاحزاب..فهل هناك سبيل لاكتساب مهارات وآليات العمل السياسى فى المستقبل؟

- أعترف بأن حزب النور هو الأقل مرونة ايديولوجياً بين الاحزاب السياسية واؤكد انه لن يقدم تنازلات على المبادئ والثوابت مهما تكلف الأمر خسارة للمناصب أو المقاعد النيابية، لأن مشاركته فى معترك العمل السياسى لم تكن طمعا فى السلطة ولكن رغبة فى تنفيذ مشروع سياسى إسلامى، والتجربة الحزبية بعد الثورة اثبتت أيضاً أن جميع الأحزاب أبدت استعداداً لتغيير خطابها وايديولوجيتها بهدف مغازلة السلطة الحاكمة أو ترضية الرأى العام، ولكن حزب النور لن يسير فى هذا الدرب رغم أنه الأكثر مرونة فى التوافق على المواقف العامة التى تستهدف تحقيق النفع والمصلحة العامة.

■ «المال»: إذا كانت ثوابت الحزب هى الالتزام بالشريعة الإسلامية.. فلماذا التزمتم الصمت حيال قرض صندوق النقد الدولى؟

- الحزب لم يحدد موقفه من قرض صندوق النقد الدولى لأنه لم يملك المعلومات الاقتصادية الداعمة لتحديد موقفه بوضوح، سواء فيما يتعلق بالضرورة الشرعية لقبول القرض الربوى أو الشروط المتعلقة بالحصول على قرض الصندوق أو خطة الحكومة فى أوجه إنفاق القرض أو التداعيات الاقتصادية السلبية المترتبة على القرض، وهذه التساؤلات تتطلب شفافية واجابات وافية ولكنها للاسف غير متاحة، وبالتالى فان حزب النور كمؤسسة لم يحدد موقفه من قرض الصندوق لضبابية التفصيلات الاقتصادية المحيطة بقبوله، لا سيما فى ظل عدم الإعلان عن الفلسفة الاقتصادية للحكومة، ومن ثم فإن جميع المنتمين للتيار السلفى الذين ادلوا بارائهم فى هذا الشأن تندرج فتواهم فى باب الاجتهادات الفردية فحسب.

■ «المال»: تجنح مشاركة السلفيين فى الجمعية التأسيسية إلى الأسلمة الصريحة للدستور.. فما تعليقك؟

- أولا: نسبة تمثيل السلفيين فى الجمعية التأسيسية هى 16 عضواً فقط، وهى نسبة مجحفة لا تعبر عن نسبة التمثيل فى مجلس الشعب التى تجاوزت %25 والتى لم تكن- فى واقع الأمر- ممثلة لنسبة السلفيين فى المجتمع بسبب ضعف القدرة على الحشد والتعبئة فى الانتخابات البرلمانية الماضية، ولكن الموافقة على التمثيل الهزيل جاءت من منطلق الرغبة فى الوصول إلى صيغة توافقية فى تشكيل الجمعية التأسيسية.

ثانيا: «أسلمة» الدستور ليست مخيفة للشعب المصرى الذى يدين معظم مواطنوه بالإسلام ولكنها مخيفة لنجوم الفضائيات ورواد برامج التوك شو فحسب، كما ان الشريعة الإسلامية هى الملاذ الآمن لغير المسلمين ايضا، فلقد استغاث بها البابا شنودة الراحل بطريرك الأقباط الارثوذكس عندما صدر الحكم بمنح ترخيص الزواج الثانى للمسيحيين، لأن الشريعة الإسلامية تضمن لغير المسلمين الاحتكام إلى شرائعهم، وبالتالى فهى مطلب المسلمين وملاذ المسيحيين فى المجتمع.

ثالثا: نحن دولة يدين معظم مواطنيه بالاسلام ولكنها ليست دولة اسلامية والدليل على ذلك ان جريمة الزنا محرمة فى الشريعة الإسلامية ولكن مواقعة انثى غير قاصر برغبتها غير مجرم فى قانون العقوبات المصرى، وبالتالى فإن السلفيين يسعون إلى تنقية القوانين المصرية من التعارض مع الشريعة الإسلامية، لا سيما أن المادة الثانية من الدستور التى تنص على «أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع» تحولت إلى «تاج الجزيرة» الذى يرتديه رئيس الدولة دون فاعلية حقيقية، لان المحكمة الدستورية العليا وضعت تفسيراً لكلمة «مبادئ الشريعة» بأنها «ما كان قطعى الثبوت قطعى الدلالة، وهو التفسير الذى يعطل فقه الائمة والسنة النبوية وتفسيرات الفقة الإسلامى وجزءاً من القران الكريم، وبالتالى سوف يتم تعديل المادة الثانية من الدستور لتنص على ان «الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع».

رابعا: اصطباغ بعض مواد الدستور بالالفاظ الإسلامية أو ورود لفظ الجلالة أو النص على الحاكمية لله، تعتبر نصوصاً دستورية غير سيئة ولها دلالات دينية رائعة، ولكن الأزمة أن هناك حساسية مفرطة حيال ورود الالفاظ الإسلامية فى الدستور رغم ان الوثيقة الدستورية تعتبر البوتقة التى تجمع بين الاصالة والمعاصرة، كما أن الدستور الجديد لن يسمح بانتهاك السيادة الوطنية أو اقرار التبعية للمجتمع الدولى من خلال الالتزام بالاتفاقيات أو المواثيق الدولية ولن يعلى من قيمة مرجعية- أيا كانت- مصدرها على المرجعية الإسلامية.

■ «المال»: ما صحة ما تردد حول ضم مجلس الشيوخ لأعضاء المجلس العسكرى السابقين ورؤساء الجمهورية السابقين بصفة دائمة ؟

ليس صحيحاً ما تردد حول عضوية قيادات المجلس العسكرى السابقين فى مجلس الشيوخ ولن نسمح بإعادة انتاج المجلس الجراج الذى يُمنح عضويته كـ «مكافاة نهاية الخدمة»، إضافة إلى إلغاء التعيينات من الأساس وقصرها على 10 أعضاء فحسب لتمثيل الفئات والطبقات المهمشة فى حين عدم تمثيلهم ككتلة تصويتية مؤثرة فى المجلس.

ومن بين الاقتراحات ضم عضوية رؤساء الجمهورية السابقين بصفة دائمة فى مجلس الشيوخ للاستفادة من خبراتهم، إلى جانب توسيع الاختصاصات التشريعية واعتباره المصفاة النهائية للتشريعات، بحيث يكون المحطة النهائية لاقرار القوانين بعد اعتمادها فى مجلس النواب، اضافة إلى مراقبة المجالس المحلية والتنفيذية.

■ «المال»: وما وضعية المؤسسة العسكرية فى الدستور الجديد ؟

- لن يكون لها وضعية استثنائية فى الدستور وستكون مهمتها مقصورة على حماية الحدود وسلامة التراب الوطنى لتامين البلاد، أما فيما يتعلق بميزانية القوات المسلحة فسوف تتم مناقشتها مع عدد محدود من رموز السلطة السياسية مع عدد من أعضاء مجلس الدفاع الوطنى الذى سوف ينص الدستور على طبيعة تشكيله، بحيث تتم المناقشة بشفافية لضمان معالجة التفاصيل المالية لميزانية الجيش على أن تدرج رقما واحدا يعرض على مجلس الشعب دون تفاصيل لضمان السرية.

وهناك اتجاه داخل التاسيسية على ان يضم مجلس الدفاع الوطنى من 15 إلى 20 عضوا هم وزير الدفاع ونائبه وقادة الفروع الرئيسية، ولكن لن ينص الدستور على منح المؤسسة العسكرية وضعية استثنائية فى حال الاضطرابات الداخلية عملا بالمبدأ الشرعى القائل «ما كان على غير قياس فعليه لا يقاس».

■ «المال»: هل تعتقد ان تعدد المشارب والخلفيات الايديولوجية لأعضاء الفريق الرئاسى هو سبب الاعاقة عن العمل أو القيام بالمهام المنوط بها؟

- هناك بالفعل تباين فى الخلفيات الأيديولوجية لأعضاء الفريق الرئاسى وهو العامل الذى قد يؤدى إلى نشوب الخلافات، كما يمكن ان يؤدى إلى التوافق والتجانس والتكامل لاثراء المناقشات فى القضايا التى يتطلب اسهامات الفريق الرئاسى فيها بعيدا عن محدودية الثوابت الايديولوجية أو الفكرية، كما ان معظم أعضاء الفريق الرئاسى ليسوا منتمين للتيارات الإسلامية أو السلفية على وجه التحديد، فهناك عضوان فى الهيئة الاستشارية وعضو واحد فى هيئة المساعدين من السلفيين، وهو ما يدحض مزاعم المحاصصة أو غلبة التيارات الإسلامية على الفريق الرئاسى.

والهدف الرئيسى من تشكيل الفريق الرئاسى هو مأسسة الرئاسية وانسحاب هذا الفكر على جميع الهيئات التنفيذية بالدولة، وسوف يتم اعداد لائحة منظمة لعمل الفريق الرئاسى واوجه الدعم اللوجيستى لتوفير المعلومات الصحيحة من مؤسسات الدولة فى مختلف المجالات للقيام بالمهام المنوط بها الفريق الرئاسى، وليس للفريق أى صلاحيات تنفيذية ولن يوجد تداخل أو اعتداء على اختصاصات الحكومة، لأنه مختص بمناقشة صلاحية الأفكار حتى تتم بلورتها فى سياسات.

■ «المال»: الهدف من الفريق الرئاسى هو مأسسة الرئاسية رغم أن التشكيل جاء مخالفا لقواعد المؤسسية حيث تم اختيار الأعضاء قبل تحديد الاختصاصات..فما رأيك ؟

- لم يحدث ذلك بشكل نصى، فقد تم تحديد الاستراتيجيات العامة ولكن تركت التفصيلات الادارية الصغيرة للفريق الرئاسى ليتم تحديدها وفقا لطبيعة المهام واليات العمل وحدود علاقات الفريق الرئاسى بمؤسسات الدولة وغيرها.

■ «المال»: ما دورك فى الهيئة الاستشارية للفريق الرئاسى؟

- سأكون أحد أعضاء المجموعة السياسية ولكن الاختصاصات التفصيلية لم يتم تحديدها بعد، ولو ترك لكل عضو تحديد اختصاصاته سوف أبدى استعدادى للمشاركة فى ملف إعادة بناء الاستراتيجية الدبلوماسية لمصر، إضافة إلى لملمة الوضع السياسى الداخلى المهترئ لنتحول من حالة الاستقطاب إلى التوافقية، لأن مصر اكبر من أن تحمل بيد فصيل سياسى واحد.

■ «المال»: هل سيكون للفريق الرئاسى دور بارز فى ضوء قيادة رئيس فاعل ونشيط وسليم صحيا إلى حد كبير ؟

لن يكون نشاط وفاعلية رئيس الجمهورية عاملا لتهميش دور الفريق الرئاسى بل سوف يزيد من اللياقة السياسية لأعضاء الفريق ويمثل تحديا قويا امامهم فى استنفاد جميع طاقاتهم للحاق بسرعة الرئيس.

■ «المال»: اشكالية وضع المرأة فى ظل الحكم الإسلامى تثير العديد من المخاوف..فما رؤيتكم ؟

- فى مصر مبادئ وقيم يعتبرها البعض سامية وهى بعيدة تماماً عن الإسلام ومنها قيمة المساواة بين الرجل والمرأة خاصة فى بعض القضايا الشرعية ومنها الولاية العظمى التى لا يمكن أن تكون سوى لرجل مسلم فقط، وهناك استطلاعات رأى ميدانية أجريت لقياس مدى قبول الرأى العام فكرة الولاية العظمى للمرأة وجاءت النتيجة صفر %.

وإذا تحدثنا عن الظلم الاجتماعى الواقع على النساء فلماذا لم نتحدث عن الظلم الواقع على العمال والفلاحين والفقراء واطفال الشوارع وغيرهم من الفئات المهمشة؟

■ «المال»: ارتفعت نسبة لجوء الأقباط والأقليات المذهبية إلى الهجرة عقب صعود قوى تيار الإسلام السياسى بعد الثورة..فما تفسيرك لذلك؟

- يصل عدد المهاجرين المصريين للخارج إلى 9 ملايين مهاجر وهذا الرقم الضخم لا علاقة لصعود الإسلاميين فى مصر ولكن يرجع إلى رغبة الدول الأوروبية فى توفير الأيدى العاملة رخيصة الثمن، إلى جانب رغبة الدول الأوروبية فى علاج تناقص تعداد شعوبها بسبب عدم الإقبال على الزواج ورفض الإنجاب، وهو ما يدفعهم لفتح باب الهجرة للمسيحيين الأقباط استغلالاً للظرف السياسى لتحقيق مصالحهم الخاصة.

وبالنسبة لتعامل قوى الإسلام السياسى مع الاقباط فإنه سيخضع للشريعة الإسلامية كما ورد فى سورة الممتحنة وفقاً لقول الله عز وجل «لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (الآية 8 سورة الممتحنة)، وبالتالى سيتم التعامل مع المسيحيين بالعدل والبر والإحسان بشرط عدم الاعتداء على المسلمين أو المقدسات الإسلامية.

أما من حيث استخدام الجزية كفزاعة للمسيحيين فإن دفع الجزية حكم شرعى قاطع الثبوت بالقرآن والسنة ولكن شروط تطبيقها على أقباط مصر غير واردة، كما أن إقرار دفع الزكاة على المسلمين غير مرتبط باقرار دفع الجزية التى طالما يستخدمها الاعلام لتسميم العلاقة بين المسيحيين والمسلمين فى مصر.

■ «المال»: كيف تتسق هذه التطمينات مع موقف حزب النور الرافض لتعيين نواب رئيس جمهورية من الأقباط والمرأة؟

- القاعدة الشرعية هى قصر الولاية العظمى على الرجل المسلم فقط، ولذلك رفض حزب النور تعيين نواب لرئيس الجمهورية من المسيحيين والنساء لأنه فى حال غياب الرئيس لأى سبب تؤول الولاية العظمى لنوابه من الأقباط والمرأة وهذا لا يجوز شرعاً، ولكن تقلد جميع المناصب القيادية للدولة متاحاً للجميع وفقا للدستور الجديد.

والولاية العظمى تختلف باختلاف النظم السياسية بمعنى أنها لرئيس الجمهورية فى النظم الرئاسية ولرئيس الوزراء فى النظم البرلمانية، وبما أن نظام الحكم فى مصر سوف يكون مختلطا فإن الولاية العظمى ستكون لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء معاً.

■ «المال»: هناك مطالب بادراج المرجعية الدولية فيما يتعلق بحقوق الانسان والحريات فى الدستور الجديد.. ألا ترى تعارضاً بين المرجعيتين الدولية والإسلامية؟

المسلمون عامة والتيار السلفى خاصة لن يقبلوا بأى مرجعية تعلو القرآن الكريم والسنة النبوية حتى وان كانت تحت ابتزاز القوى الليبرالية والمدنية وادعاء معارضة الإسلاميين لقيم التنوير والحداثة والديمقراطية، فالشريعة الإسلامية هى المرجعية العليا وما يتسق معها نقبله وما يخالفها نرفضه ونعارضه بقوة.

■ «المال»: الحريات العامة باتت فى خطر بعد تولى الإسلاميين مقاليد الحكم..فماذا عن الحريات الإعلامية فى الدستور الجديد ؟

الاتجاه العام داخل الجمعية التأسيسية يميل إلى إلغاء النمط الحديدى فى إدارة الإعلام بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية بعد الثورة لإحداث التوازن بين حرية الاعلام وحق المجتمع أو ما يسمى بالضوابط القانونية للحريات الاعلامية لضمان استقلاليته والحد من انتشار الشائعات والتشهير والسباب وغيرها.

كما أن عقوبة التشهير والسب والقذف يجب أن تتوحد على المواطن العادى والإعلامى، فليس من المنطقى أن يعاقب الرجل العادى على الجريمة بالحبس والغرامة ويتم إلغاء عقوبة الحبس فى قضايا النشر للصحفيين والإعلاميين، فالمواطن أمام القانون سواء دون تفرقة بين الإعلاميين والمواطنيين العاديين.

■ «المال»: ما خطة حزب النور لخوض انتخابات المحليات ؟

لدينا كوادر تؤهلنا للمنافسة على %100 من مقاعد المجالس المحلية ولكن لم نحسم موقفنا داخليا بعد، نظرا لعدم اقرار القواعد التى يتم بمقتضاها انتخابات المجالس المحلية، خصوصا مع اختلاف الآراء حول طبيعة تشكيل المجالس المحلية لادارة الخدمات الرئيسية «الانارة والطرق والكبارى والمواصلات وغيرها»، ولكنى اتوقع تعثراً شديداً فى انتخابات المحليات المقبلة لعدم وجود بيئة اجتماعية وقانونية منضبطة لتحقيق التنمية المحلية فى البلاد.

■ «المال»: ما محددات العلاقات الخارجية لمصر مع اسرائيل وايران والولايات المتحدة الأمريكية من وجهة نظرك؟

- أؤيد الفلسفة التى تقوم على فكرة الانفتاح على جميع دول العالم وليس الانعزال أو الانغلاق، لأن مصر الثورة لابد أن تكون لاعباً قوياً وموثراً فى الساحة السياسية الدولية وهو ما يتطلب علاقات قوية مع دول النفوذ المؤثر على المسرح السياسى العالمى مع مراعاة مصالح مصر فى المقام الاول، وهو ما ظهر جليا فى زيارة الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية للصين وإيران والمفوضية الاوروبية، اما فيما يتعلق باسرائيل فاننا ملتزمون بالاتفاقيات الدولية مع احترام السيادة الوطنية، إضافة إلى عدم السعى لتغيير دراماتيكى فى المنطقة أو جر البلاد إلى حرب ضد إسرائيل على المدى القريب أو المتوسط، وتحقيق ذلك يستوجب حماية الحدود الشرقية وفرض السيادة الكاملة على سيناء من خلال تنفيذ البرنامج الاقتصادى المقترح من حزب النور لتنمية سيناء والذى يتمثل فى إنشاء منطقة تجارية برفح لسد احتياجات قطاع غزة من السلع والخدمات الأساسية لإنهاء أزمة الانفاق إلى الأبد ومنع التسلل عبر الحدود.

■ «المال»: هل ستكون منطقة التجارة المزمع إنشاؤها برفح باستثمارات مصرية خالصة أم ستكون هناك استثمارات أجنبية؟

- يتوقف ذلك على سياسة الحكومة ولو أن حزب النور لديه تمثيل فى التشكيل الوزارى الحالى سيطرح تصورات بشأن تحويل سيناء بالكامل إلى منطقة تجارة حرة من خلال تسويق موقعها الجغرافى وتعظيم الفرص الاستثمارية لتحويلها منطقة تجارة شاملة تشبه دبى وسنغافورة بإنشاء منطقة لوجيستية وتحويل المنطقة من مخزن ترنزيت إلى سوق متكاملة مثل هونج كونج والتى قامت بهذا المشروع من خلال الاستفادة من موقعها الجغرافى القريب من آسيا، ويستهدف مشروع حزب النور إلى تحويل سيناء إلى مركز لتجميع كبرى الصناعات الثقيلة بالإضافة إلى انشاء منطقة صناعية متكاملة بمنطقة شرق التفريعة، وذلك بشرط أن تكون سياسة التملك فى سيناء بحق الانتفاع للمستثمرين الاجانب وقصر تمليك الأراضى على السيناويين فقط.

■ «المال»: ما أكثر النصوص التى شهدت جدلاً واسعاً داخل الجمعية التأسيسية للدستور وسيتم عرضها على لجنة الـمائة للبت فيها؟

- أكثر النصوص التى شهدت خلافاً بين أعضاء التأسيسية هى المتعلقة بالقضاء وتحديدا مواد القضاء العسكرى إلى جانب قضايا الدولة والتى ستتحول إلى ما يعرف بالنيابة المدنية وتحديد صلاحياتها، الإضافة إلى تعظيم صلاحيات النيابة الإدارية حتى تتمكن من كشف الفساد والقصور الإدارى من خلال إقرار حزمة واسعة من الصلاحيات للقيام بدورها.

وفيما يتعلق بمواد باب الحقوق والحريات فكان الجدل مقصوراً على حرية العقيدة وإقامة الشعائر الدينية، حيث تيابنت الآراء حول إطلاقها أو تحديدها بالاديان السماوية.

■ «المال»: هل سيدرج النظام الإسلامى ضمن التوجه الاقتصادى للبلاد فى الدستور الجديد ؟

- الاقتصاد هو انعكاس لثقافة المجتمع وآلياته وأن قبول المصريين لمبادئ الاقتصاد الإسلامى ستكون مرهونة بتحقيقه العدالة الاجتماعية من خلال تطبيق أسس المشاركة والمرابحة.

وحزب النور لن يذبح الاقتصاد الربوى لأنه نظام قائم بالفعل ولايمكن هدمه وبالتالى ما نسعى اليه كحزب هو الدفع بالاقتصاد الإسلامى بجانب الاقتصاد الربوى على أن يكون موازياً له حتى نتمكن على المدى الطويل من إحلال الاقتصاد الإسلامى محل الربوى دون إحداث هزات اقتصادية عنيفة بالدولة.

■ «المال»: وماذا عن المشروعات الاقتصادية لمؤسسة بيت الأعمال والتى يشكل معظم أعضائها المنتمون للتيار السلفى؟

تهدف «مؤسسة بيت الأعمال» الخيرية لخدمة جميع رجال الأعمال والمستثمرين بصرف النظر عن انتماءاهم السياسية من خلال تبنى المقترحات بالمشروعات الاستثمارية ودراستها ومعرفة مدى جدواها ثم بعد ذلك يتم عرضها على المستثمريين بهدف تنفيذها، وتتبنى «بيت الأعمال» مشروعاً سياحياً برأسمال 4 ملايين جنيه، وقد تم عرض المشروع للاكتتاب العام، لتنفيذ مفهوم جديد لــ«السياحة الحلال» بما يخدم الوافدين من الخليج والذين يرغبون فى الحصول على الخدمات السياحية المتوافقة مع الشريعية الإسلامية.

وتسعى المؤسسة حالياً إلى تأسيس شركة تنمية وتوظيف العمالة برأسمال 2.5 مليون جنيه بهدف تأهيل وتدريب العمالة المصرية المحلية على مواصفات ومتطلبات سوق العمل العالمية.

وقد قام أعضاء حزب النور فيما بينهم بعمل ميثاق شرف داخلى لعدم استحواذ الأعضاء على نصيب كبير فى المشروعات ذات العوائد الربحية العالية من خلال تحديد نسبة أعضاء الحزب بهذه المشروعات بحد أقصى %10.

وفيما يتعلق ببنك النور فهو مازال فكرة قيد الدراسة وقد تم عقد اجتماع مع الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزى مرتين فى عهد حكومة الدكتور الجنزورى لاتخاذ الخطوات اللازمة بشأن تنفيذه، وأكد العقدة أن إنشاء بنك بهذه المواصفات يتخطى حدود صلاحياته ومهامه ونحن ننتظر فتح البنك المركزى باب تراخيص البنوك الإسلامية لأخذ الخطوات الجادة فى تنفيذه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة