أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

قضايا معلقة فى جولات الصراع بين القضاة والنظام


المال - خاص

جولات صراع ناجحة تخوضها السلطة القضائية مع النظام الحالى، وجمعيته التأسيسية، ولعل أبرز تلك المعارك تراجع الدكتور محمد مرسى، عن قرار تعيين النائب العام سفيرًا للفاتيكان، تلا ذلك تراجع الجمعية التأسيسية عن البنود الخاصة بالمحكمة الدستورية العليا فى الدستور، الأمر الذى يثير تساؤلات حول مصير باقى الجولات المعلقة بين السلطة القضائية والنظام الحالى من وضع النائب العام وسلطة رئيس الجمهورية فى تعيينه والإشراف القضائى على الانتخابات وانضمام مستشارى هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية إلى السلطة القضائية؟

 
رفعت السيد 
قال المستشار رفعت السيد، رئيس نادى قضاية أسيوط سابقًا، إن الدولة العصرية الحديثة تقوم على ثلاث سلطات هي: السلطة التنفيذية، والتى يتولاها رئيس الجمهورية ومعاونوه من رئيس الوزراء، وجميع موظفى الدولة، ويندرج تحتها القوات المسلحة والشرطة والسلك الدبلوماسى، والجامعات وغيرها، وهناك السلطة التشريعية التى يباشرها أعضاء منتخبون من الشعب المصرى فى مجلس الشعب، أو فى مجلس الشورى فى البلاد التى تأخذ بنظام المجلسين ثم تأتى بعد ذلك السلطة القضائية وهى التى تتولى مهمة الفصل فى القضايا التى تعرض عليها أيًا كان نوع هذه القضايا، ومن الطبيعى أن تكون تلك السلطات متكافئة ومتساوية ومستقلة كل منها عن الأخرى ولا يجوز ألا تجور أو تتغول أو تسيطر أى سلطة من السلطات على الأخرى لأن ذلك يؤدى إلى الديكتاتورية وإلى حكم الفرد الواحد، وهو ما قامت ضده ثورة 25 يناير.

وأشار السيد إلى أن القضاة خاضوا فى الفترة الأخيرة بعض المعارك التى فرضت عليهم قصرًا، رغم إرادتهم، حيث اضطروا إلى الذود عن حصنهم والدفاع عن استقلالهم وتأكيد سيادة القانون ودولة المؤسسات، وهو أمر واجب عليهم، فإذا ما استسلموا للعدوان واستمرءوا الانتقاص من استقلالهم والتدخل فى شئونهم، فسوف يحاسبهم التاريخ حسابًا عسيرًا، وهو ما يفسر وقفاتهم سواء بالنسبة لمحاولة العدوان على المحكمة الدستورية العليا من خلال بعض أعضاء مجلس الشعب المنحل والمنتخب انتخابًا باطلاً لبطلان الأداة الانتخابية أو من السلطة التنفيذية التى سعت إلى عزل النائب العام والتحايل على قانون السلطة القضائية بتعيينه سفيرًا وهو غير قابل للعزل أو النقل إلا بموافقة إيجابية منه أو فعلية تتمثل فى تسلمه العمل المنقول إليه ومباشرته إياه.

وأشار إلى أن القضاة نجحوا فى معركتهم لاقتناع المعتدى بسلامة موقف القضاة، وتأكده أنهم ظل الله فى الأرض ومهمتهم الأساسية إحقاق الحق ونشر العدل، وتوقع السيد أن تحدث معارك أخرى، لا سيما أن بنود السلطة القضائية التى جاءت فى مسودة الدستور بها عوار، ولعل أهم العلامات على ذلك أن من وضعوا البنود الخاصة بالسلطة القضائية لا يمتون بصلة للقضاة، لا سيما أنهم جميعًا يعبرون عن تيارات سياسية بعينها وبطبيعة الحال تحكمهم أحزابهم وانتماؤهم السياسى ولعل المستشار حسام الغريان خير مثال على ذلك، حيث كان يعمل قاضيًا فى الماضى، إلا أنه الآن يدافع عن رؤى حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين.

وأشار السيد إلى أن أهم البنود التى جاء بها عوار فى التأسيسية هو غياب استقلالية القضاء عن باقى السلطات، وهو أمر معيب فى حق القضاء المصرى، بل وعلى كل المصريين ألا يقبلوا بذلك، إضافة إلى عدم حسم العديد من المشكلات المعروضة على التأسيسية والتى لم تحسم حتى الآن، ومنها وضع بعض الهيئات القضائية.

وأوضح السيد أنه ما دام ظل النظام الحالى يعمل بمنطق النظام السابق فى أن يستمع إلى الجميع وينصت جيدًا ثم ينفذ ما يرغب فيه فلن يكون هناك استقلال للقضاء أو دولة مؤسسات من الأساس.

أما المستشار محمد عيد سالم، نائب رئيس محكمة النقض، الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء، فيرى أنه لا توجد أزمة بين السلطة القضائية والتأسيسية بصورة أحادية بل إن الأزمة ترتبط بمجمل الأمور، لا سيما أن هناك مؤامرة واضحة على مصر تهدف إلى تفتيت السلطات الأساسية التى تقوم عليها أى دولة ولعل السلطة القضائية غير قادرة على ممارسة دورها دون أن تكون هناك دولة مستقرة قادرة على أن تكون دولة مؤسسات.

وعن أزمة المحكمة الدستورية، أكد سالم أن الأمر لا يخص المجلس الأعلى للقضاء، مؤكدًا أن المحكمة الدستورية هيئة مستقلة تقوم بالفصل فى مدى دستورية القوانين من عدمه، ومن ثم فإن الأزمة التى توجد بينها وبين الجمعية التأسيسية لا تخص المجلس، مشيرًا إلى أنه من الأفضل أن يتم وقف الحديث عن الأزمات بين الأطراف المختلفة حتى لا يكون هناك فعل ورد فعل لن يؤدى إلا لمزيد من الفوضى.

وعما أثير من أن مسودة الدستور لم تنص على استقلال القضاء قال سالم إن هذه الأزمة ليست بأزمة، خاصة أن الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر تقر استقلال القضاء، ومن ثم فإن التأسيسية لم ترفض ذلك الأمر وأنه من المقرر أن يتم النظر فى المذكرة التى قدمها القضاة إلى التأسيسية بعين الاعتبار من أجل تعديل بنود السلطة القضائية وفقًا لرؤية القضاة.

ومن جانبه يرى المستشار عبدالله بدران بهيئة قضايا الدولة، أن هناك محاولات واضحة من قبل السلطة التنفيذية للجور على السلطة القضائية، مدللاً على ذلك بعدم الاعتراف بقضاة مجلس الدولة كجزء من السلطة القضائية.

وتحول إهانة السلطة القضائية من تهمة يعاقب عليها القانون إلى أمر معتاد يردده العامة، ولعل أبرز تلك الإهانات هتافات بعض من يدعون أنهم من القوى الثورية، الشعب يريد تطهير القضاء، وتطاول بعض المواطنين على القضاة لأسباب واهية والتعليق على الأحكام والاتجاه إلى رفض تنفيذها وهو الأمر الذى يهدد بخطر حقيقى ينبغى التوقف عنده وإعادة النظر فيه.

وأكد بدران أن المعارك القادمة بين القضاة والنظام ستتمثل فى إصرار قضاة هيئة الدولة والنيابة الإدارية فى الإضراب عن العمل والتصعيد من أجل إقرار حقهم فى تبعيتهم للسلطة القضائية وليس للجهاز الإدارى للدولة، مؤكدًا أنه لا يوجد فى مصر قاض سيفرط فى حقه أمام أى سلطة أخرى حتى لو تمثل ذلك فى رئيس الجمهورية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة