سيـــاســة

بديع: بالإنتاج تتقدم البلاد وليس بالمولوتوف والتخريب


شريف عيسى:

قال الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، فى رسالته الأسبوعية والتى جاءت تحت عنوان "بشريات فى عيد العمال"، إنه بالعمل والإنتاج تتقدم البلاد وتنهض وليس بالمولوتوف والحرق والتخريب، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي كان فيه المفسدون يقومون بالتخريب والحرق لمؤسسات الدولة كان الفلاحون مشغلون بزراعة القمح لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الخبر للجميع، مطالباً بتوفير مناخ الأمن والسلامة والاستقرار للجميع، وفقاً لما تقتضى له المصلحة الوطنية.

 
 محمد بديع
وأشار "بديع" إلى أنه لا توجد رسالة عظمت من قيم العمل والعمال كما عظمتها الرسالة الإسلامية، مشيراً إلى أن الدين الإسلامى اقترن دائما الإيمان بالعمل الصالح.

وأكد "بديع" أنه لا تنهض أمة  ولا يقوم لها كيان ولا تنشأ لها حضارة إلا بسواعد أبنائها وجهدهم وعرقهم، مبيناً أن القوى البشرية هى عماد النهضة.

وتابع "بديع" : إذا كان أصحاب النظريات المادية ينظرون إلى زيادة السكان كعبء على كاهل الدولة، فإن الإسلام ينظر إلى البشر لا على أنهم أفواه تطلب القوت، بل أياد تستطيع العمل وتكثر الإنتاج وتفيض بالخير.

وبيَّن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن كل ما تحتاجه هذه القوى العاملة هو عقول تفكر وتخطط وتبدع، وقيادات جادة وأمينة تحسن التوظيف والتدريب والتنفيذ، على أن يتم ثم توزع ناتج العمل على العاملين الباذلين للجهد بالعدل والمساواة، فلا تنتقص حقا لعامل، ولا تبخس لمجتهد جهده، ولا تحرم عاملاً من ثمار عمله.

وأشار "بديع" إلى حجم المعاناه التى تعانى منها الطبقة العمالية فى شتى بقاع العالم والتى وصفها بالكوارث التى لا حصر لها، سواء فى الأنظمة الرأسمالية والتى تستنزف طاقة العامل بلا حدود أو الأنظمة الشيوعية والتى حولت العامل إلى مجرد ترس فى عجلة الإنتاج بلا رأى أو حرية أو كرامة إنسانية.

وتطرق "بديع" إلى الحادثة التى على إثرها تم تحديد الأول من مايو كل عام للتحتفال بعيد العمال والذى أكد أنها ذكرى أليمة ترجع إلى عام 1886 حينما ثار العمال فى شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية للمطالبة بتحديد ساعات للعمل، مما أثار عظب القيادة الحاكمة حين ذاك وتتخلت السلطات الأمنية لفض المظاهرات باستخدام الرصاص إلى جانب عقد محاكمات للمنادين بتلك المطالب وإعدام قادتهم.

وأوضح "بديع" في العهد البائد كيف ظلم العمال، وأهدرت حقوقهم، وسرق ناتج عملهم، الأمر الذى دفع قيادتهم للهروب لخارج البلاد، فلم يتركوا لهم إلا الفتات، بل وصلوا في الإجرام إلى غلق مصانعهم وتعطيل إنتاجهم وبيع شركاتهم بأبخس الأسعار، ومحاولة خديعتهم بالمعاش المبكر والمكافآت الهزيلة لنهاية حقوقهم، مما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، ووصل الأمر في الفساد والإفساد إلى سرقة مقاعدهم في مجلسي الشعب والشورى، فأصبح من لا يستحق عمالاً وفلاحين.

وأكد أنه آن الأوان لترد الحقوق إلى أصحابها، وأن تعود للعامل كرامته وحريته، وأن ينال ناتج عمله وثمرة جهده.

وأشاد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بما قام به عمال الزراعة من اهتمامهم بمحصول القمح الاستراتيجى والنتائج المبهرة التى تمثلت فى زيادة المحصول زيادة غير مسبوقه _ على حد تعبيره _، مؤكداً أن هذا هو طريق البناء والحرية والاستقلال والاستغناء عن الغير.

وفى نهاية رسالته الأسبوعية وجه الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، تهنئته لجميع عمال مصر بمناسبة عيد العمال، مطالباً بمزيد من الجهد لتحقيق نهضة حقيقية ووفرة وجوده بالإنتاج.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة