أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

الإسكندرية

سياسيو الإسكندرية ترفضون سيطرة «الإخوان» على الأجهزة التنفيذية


معتز بالله محمود :

أحكمت جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسى حزب الحرية والعدالة قبضتها على محافظة الإسكندرية بعد تعيين القيادى الإخوانى المهندس أحمد عاشور سكرتيرا عاما لديوان عام المحافظة خلفا للواء أحمد الأدكاوى وهو الأمر الذى اعتبره كثيرون سابقة لم تحدث منذ عقود أن يعين سكرتير عام للمحافظة من خارج دائرة المؤسسة العسكرية.

 
 صورة ارشيفية
يأتى ذلك بعد شهور من تعيين القيادى البارز دكتور حسن البرنس نائبا للمحافظ واستحواذه تدريجيا على سلطات المحافظ المستشار محمد عطا عباس، الأمر الذى أدى لخلافات عنيفة وقعت بينه وبين الأدكاوى الذى رفض بدوره الانصياع للبرنس أو التقليص من سلطاته، مما دفع الجماعة للعمل على إزاحته لتتسنى لها السيطرة على المحافظة وديوانها العام من خلال كوادرها وعناصرها القيادية التى بدأت بالزج بهم فى كل مفاصل المحافظة ومديرياتها تدريجيا عقب تعيين حسن البرنس.

وبدأت تظهر بوضوح معالم أخونة المحافظة عقب استحواذ البرنس على السلطة الفعلية والتى أعقبها سعى وعمل دؤوب من جانبه ومساعديه لاستكمال سياسة التمكين برغم كل الأحداث المثيرة التى شهدتها المحافظة والتى دفعت القوى السياسية أكثر من مرة فى مناسبات متعددة للنزول للشارع للتصدى لممارسات البرنس وجماعته.

من جانبه، أكد محمد عبده، منسق التيار الشعبى بالإسكندرية، رفض التيار بالكامل للمحاولات التى تمارسها جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزبة الحرية والعدالة للسيطرة على محافظة الإسكندرية كجزء من محاولتها للسيطرة على مفاصل الدولة المصرية وإعادة هيكلتها وفقا لرؤية الإخوان وأفكارهم ومن خلال الدفع بكوادرهم وقياداتهم بين الحين والآخر.

وتابع عبده: إن تعيين سكرتير عام المحافظة الجديد دليل دامغ على تلك المحاولات المستميتة التى لم تتوقف منذ توليهم السلطة، لافتا الى أنه تم استحداث منصب نائب المحافظ وتعيين القيادى الإخوانى البارز حسن البرنس فيه برغم رفض غالبية القوى السياسية والمدنية والثورية هذا الاختيار إلا أنهم أصروا على موقفهم ثم بدأوا حلقة جديدة للأخونة عبر تعيين سكرتير عام جديد من الإخوان، مشددا على أن هذا يعكس قيمة محافظة الإسكندرية الثورية والمدنية والثقافية وأهميتها السياسية وهو ما يدفع الإخوان لبذل كل المحاولات لإخضاع تلك المحافظة والسيطرة عليها.

ودعا منسق التيار الشعبى بالإسكندرية الإخوان لأن يدركوا جيدا أن مصر أكبر من أى فصيل وأنه لا يمكن لأى تيار أن يقودها منفردا ولن يسمح له بذلك، لافتا الى أن أخطاء الإخوان وما أظهروه من فشل عميق فى كل المجالات خلال الشهور الماضية كان من شأنه أن يدفعهم حال امتلاك الرشد والعقل لأن ينسقوا مع القوى الأخرى ويكفوا عن روح التملك والسيطرة التى تهيمن عليهم.

من جانبه، أكد محمد سعد خير الله، منسق الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر بالإسكندرية، أن جماعة الإخوان المسلمين من خلال حزبها الحرية والعدالة باتت قاب قوسين أو أدنى من التمكين الكامل، لافتا الى أنهم نجحوا فى الدفع بالعشرات من عناصرهم وأعضائهم الى مختلف الهيئات والوزارات والمديريات على مستوى الإسكندرية.

وتابع خيرالله: إن قضية أخونة محافظة الإسكندرية تعد خطوة ضمن مخطط يشرف عليه مكتب الإرشاد بهدف تعيين 13 ألف كادر وقيادى إخوانى فى جميع مؤسسات وهيئات الدولة، لافتا الى أنهم انتهوا بالفعل من تعيين 12 ألف منهم وبقى نحو ألف عنصر يحاولون ادخالهم فى بعض الهيئات والجهات السيادية ولكن دون جدوى حتى الآن، موضحا أن ما أشيع أخيرا عن جهاز المخابرات العامة وطرح اسم محمد البلتاجى الإخوانى الشهير كرئيس للجهاز يأتى كبالون اختبار من أجل إتمام مخططاتهم واستكمال خطة التمكين الكامل عبر إخضاع جميع هيئات ومؤسسات الدولة لسيطرتهم.

وأضاف خيرالله أن الجبهة رصدت تغولا وسيطرة كاملة لعناصر الإخوان وكوادرها فى جميع الوزارات خاصة الخدمية منها، لافتا الى أن هناك توجيها صدر من المحافظ المستشار محمد عطا عباس محافظ الإسكندرية يتنازل فيه عن الكثير من اختصاصاته ليحول 11 منها الى حسن البرنس ومنها الشئون الصحية وهو ما يتعارض مع مبادئ الحوكمة وتعارض المصالح خاصة أن البرنس لديه عمل خاص فى المستشفيات ما يطرح التساؤل عن كيفية الرقابة عليها، فى حين اسند 11 اختصاصا لسكرتير عام المحافظة الجديد الإخوانى أحمد عاشور وباقى الصلاحيات ذهبت الى السكرتير العام المساعد.

وطالب منسق الجبهة الشعبية لأخونة مصر بالإسكندرية جميع القوى السياسية التخلى عن النضال الحنجورى والعمل على التصدى وبقوة لتلك الممارسات بعد أن دخلت منحنى خطرا وباتت تهدد مؤسسات الدولة.

من جانبه أكد هيثم الحريرى، أمين حزب الدستور بالإسكندرية، أن الإخوان يتبعون منهج السمع والطاعة فى داخل تنظيمهم، وهو ما يحاولون تطبيقه فى جميع مؤسسات الدولة، لافتا الى أن محافظة الإسكندرية أخذت نصيبها من توزيع كوادر وقيادات الجماعة على المناصب المهمة والمديريات المؤثرة بها.

وتابع الحريري: إن المحافظة تشهد تدهورا فى الخدمات كلها منذ أن بدأت قيادات الإخوان تسيطر عليها تدريجيا وزادت الأسواق العشوائية والشوارع غير الممهدة كما تفاقمت مشكلات الصرف الصحى وتوقف شركات القمامة عن العمل، فضلا عن استمرار الانفلات غير المسبوق فى البناء العشوائى.

وأشار الحريرى الى أن جماعة الإخوان وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة ماضون فى خطة «التمكين» غير مبالين بآراء المواطنين وتطلعاتهم كما حدث منذ الإعلان لأول مرة منذ عدة شهور عن تعيين حسن البرنس كمحافظ للإسكندرية وما تبعه من أزمات واحتجاجات متكررة أسفرت عن تعيين محمد عطا عباس محافظا لمحاولة امتصاص غضب المواطنين والقوى الثورية والمدنية وبعد عدة أسابيع فوجئ المجتمع السكندرى بصدور قرار بتعيين البرنس نائبا للمحافظ وبرغم الفاعليات الاحتجاجية المناهضة لتعيينه والمستمرة منذ عدة شهور حتى الآن لم يعبأ الإخوان لمشاعر الجماهير الغاضبة ومضوا خلف أطماعهم.

ورفض أمين حزب الدستور بالإسكندرية الاتهامات الموجهة من البعض للقوى السياسية المدنية والثورية بالمحافظة عن تخليها للتصدى لعمليات ومظاهر الأخونة المتزايدة مؤخرا، لافتا الى أن القوى السياسية حاليا تركز جهودها فى القضايا العامة الكبرى كقضية النائب العام وغيرها بدلا من الانشغال فى محاولات التصدى لتعيين رئيس حى أو أى مسئول بالمحافظة وهو ما يريده الإخوان ـ على حد وصفه ـ من تشتيت القوى الثورية بهذه القضايا الفرعية وانشغالها عن القضايا المصيرية الكبرى.

وأضاف أن قضية الدكتور حسن البرنس من أشهر القضايا فجاجة لما قابله القرار من رفض شعبى واضح وإجماع غير مسبوق داخل المحافظة نتيجة عدم ثقة المواطنين فى كفاءته وقدرته على تولى شئون العاصمة الثانية ورغم كل ذلك لايزال باقيا فى منصبه ويمارس عمله.

من جانبها أوضحت سحر الغريانى، منسق المجلس الوطنى بالإسكندرية، عضو حركة كفاية، أن حسن البرنس نائب المحافظ هو الذى يدير فعليا شئون المحافظة، لافتة الى أنه يجرى العديد من الاجتماعات بصورة سرية داخل المقر القديم للوزارة بمنطقة بوكلى.

وأضافت أن الجميع بات يدرك أن المحافظ ما هو إلا واجهة فقط ولا يملك أن يسيطر على مقاليد الأمور، مشيرة الى أن كلا من عباس والبرنس يقيما بشكل دائم فى فندق أزور لعجزهما عن الإقامة بمنزليهما نتيجة محاصرة الأهالى والقوى السياسية لهما باستمرار.

وأشارت الى أن القوى الثورية والتيارات السياسية بالمحافظة لاتزال مستمرة حتى الآن فى احتجاجاتها السلمية وفعالياتها المتكررة رفضا لعمليات الأخونة فى العاصمة الثانية، إلا أن الجماعة وذراعها السياسية بدت متحفزة ومستمرة فى طريقها ولا تبالى بمشاعر مواطنى الثغر وقواه السياسية.

من جانبه أكد أحمد على، أمين التثقيف بالحزب المصرى الديمقراطى بالإسكندرية، أن تعيين حسن البرنس كان بمثابة رأس حربة لأخونة جميع مناصب المحافظة والمديريات بها وهو ما حدث بالفعل وذلك فى ظل تلكؤ مؤسسة الرئاسة والبرلمان المؤقت فى وضع قوانين تنظم آليات وأسس الاختيار بالوظائف العامة وطرق التعيين فيها، خاصة فى المحليات والتى ترتبط ارتباطا مباشرا بمشكلات وخدمات المواطنين.

وأضاف أمين التثقيف بالحزب المصرى الديمقراطى بالإسكندرية أنه ظهر بوضوح نشاط للإخوان ببعض المديريات وأهمها مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية والتى شهدت تصعيدا لكوادر الإخوان وظهر تأثير ذلك جليا فى نماذج الامتحانات التى يتم اكتشافها والتى تنافق الحكام الجدد أو تحرض على المعارضة والقوى الثورية، فضلا عن المديريات الأخرى التى دخلت شراكة كاملة مع حزب الحرية والعدالة وفى مقدمتها مديرية التموين، لافتا الى أن الوزارة تخدم أجندة الحزب لتحقيق مصالح انتخابية.

من جهة أخرى عبر حسام توفيق، رئيس اتحاد شباب الثورة بالإسكندرية، عن أسفه لأن ما رفضه الشعب المصرى فى الماضى يحدث أمامنا ويتكرر من جديد الآن ولكن مع تغير الأفراد والتيارات الحاكمة، مشيرا الى أنه مع ثبات نمط التفكير وعدم استيعاب معنى الثورة، فمن البديهى والطبيعى أن يقوم الحزب أو الفصيل الحاكم بالسير على خطى أسلافه عبر تفعيل المبدأ الذى طالما كان شعارا للأنظمة الفاسدة والمستبدة والذى ينص على تقديم أهل الثقة على أهل الخبرة، وهو ما أسفر عن غزو إخوانى للمحليات والوزارات فى سبيل ترسيخ حزب وطنى حاكم جديد ولكن مع تغيير الأسماء.

وكشف عن استحداث منصب جديد فى مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية وإسناده الى القيادية البارزة فى الجماعة بالمحافظة بشرى السمنى، مشيرا الى رفضه اختزال كل تصرفات الحكم الجديد فى صندوق الانتخابات وتبريرها بأنها رغبة الشعب المصرى، لافتا الى أنه رغم تأكيده شرعية الرئيس مرسى وضرورة استكمال بناء مؤسسات الدولة فإنه يرفض ممارسات جماعة الإخوان المسلمين والتى تسعى لإقصاء كل القوى الوطنية عن سدة صناعة القرار.

وشدد على أن المجتمع السكندرى يختلف عن غيره من المجتمعات الأخرى، لافتا الى أن الإسكندرية وشبابها وكتلها الثورية لن تسمح باختطاف الدولة ومؤسساتها وأنها تقف على أهبة الاستعداد للتدخل لمنع مزيد من التدهور فى الأوضاع، مطالبا الرئيس وجماعته أن يعيد تقدير الموقف قبل انزلاق البلاد للهاوية.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة