أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

جبهتنا الشرقية - كما الجنوبية- تتفكك


شريف عطية

ما يجرى اليوم من تدهور الأوضاع فى العراق وسوريا.. كذا فى الأردن ولبنان بدرجة أقل، حيث منطقة «الهلال الخصيب».. كما أطلق على المشروع الاتحادى غير المكتمل بينها منتصف أربعينيات القرن الماضى، لم تكن لتبلغ مثل هذه الفوضى غير المسبوقة.. لولا تداعيات مغامرة غزو النظام العراقى للكويت 1990، مهدداً- بدعم من الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية وغيرهما- الخطوط الاستراتيجية غير المسموح «غربيا» بتجاوزها.. حيث الاحتياطى العالمى من النفط فى باطن أرض جزيرة العرب، ومن دون التفات من العراق لما سبق أن حدث لمصر 1967.. حين أرسلت قواتها إلى اليمن مهددة حينئذ منابع النفط وطرق إمداداته فى هذه المنطقة الحيوية، إلا أن الرئيس العراقى ركب رأسه ومضى فى مغامرته العسكرية إلى الكويت، حيث لم يكن التحذير الأمريكى كافياً لردعه.. إن لم يكن مشجعاً له من طرف خفى، كما كان الاتحاد السوفيتى وقتئذ على وشك الانهيار.. عاجزاً حال غزو العراق الكويت. عن تحدى الولايات المتحدة، وإلا تعرض «الوفاق العام» الذى بدأ لتوه يمتد بينهما إلى الانتكاس، وليضيق الخناق منذئذ- ليس على العراق وحده- بل على مجمل النظام العربى.. الذى تكرست انقساماته، وتمركزت القواعد والتسهيلات العسكرية فى بلدانه، وأصبح كل من الزعماء العرب يتحسس عنقه خشية اللحاق برأس الذئب الطائر فى العراق بعد الغزو الأمريكى له 2003، ولتتسابق الأنظمة العربية فى سياق التبعية للغرب والولايات المتحدة طوال العقد التالى، وفى إطار الترتيبات المزمعة والجارية لاستكمال مشروع الشرق الأوسط «الموسع».. الذى تزامن الإعلان عنه مع حل الجيش العراقى، ما فتح الطريق أمام المشاهد الطائفية «العابرة للا مركزية».. بحكم الأمر الواقع فى أقاليم العراق- الذى لم يعد إلى تماسكه الذى كان قبل تسعينيات القرن الماضى.

إلى ذلك، من الصعب النظر إلى ما يجرى فى العراق بصفته حدثاً عراقياً محلياً فحسب، إذ صار بجزئه «الشيعى».. حلقة من المنظومة الإيرانية فى المنطقة، بينما أصبح إقليمه «السنى» امتداداً لعمق «عربى- تركى»، وحيث يتصلان بحكم الجوار الجغرافى بما يجرى على صعيد الأزمة السورية منذ 2011، حيث القوى المحرضة من الخارج على الاقتتال فى العراق هى نفسها المحرضة عليه فى سوريا، «إيران وحلفاؤها» مقابل «قطر- تركيا- إسرائيل»، كما أن السلاح المستخدم فى البلدين العربيين الجارين.. إما إيرانى بضمان المحور الروسى وإما تركى- قطرى بضمان المحور الأمريكى، وحيث تنحو الأمور إلى تغذية «نزوع انفصالى»، يعبر عنه توازى الاستيلاء على مراكز الجيش والشرطة فى المحافظات السنية بالعراق، مع الاتجاه إلى إنشاء المناطق المحررة فى سوريا.

ولما كان التداخل- بغرض التفتيت- فى الحالتين العراقية والسورية.. لا يعوزه جهد لتأكيده، إلا أنهما يرتبطان بجهة ثالثة مع لبنان، الذى لإيران فيه- بعد انسحاب الجيش السورى منه أبريل 2005.. وضعية القوة الوحيدة فى بيروت، خاصة بعد تأكيد هيمنتها على العاصمة فى أحداث «7 آيار» من خلال «حزب الله»، وليصبح من ثم كل من العراق وسوريا ولبنان- إلى حين- بمثابة الحدائق الإيرانية «المهتزة»، التى تتفتت وحداتها السياسية على يد طهران، قبل أن تدهمها العقوبات الأمريكية والتهديدات الإسرائيلية بالحرب، مطبقة على نظام «الملالى» فى طهران.. الذى يحاول جاهداً، استشعاراً باقتراب الخطر، تقديم نفسه «شريكاً موثوقاً» للغرب فى الشرق الأوسط.. حال انتهج الأخير مقاربة التعاون معه فى (الملف الذري)، بحسب كلمات المندوب الإيرانى الدائم خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية 23 أبريل الحالى.

أما بالنسبة للأردن، المتوجس من تداعيات «انهيار الدولة» فى سوريا، وامتدادها إلى بلاده.. ما من شأنه تهديد المصالح الأردنية العليا وتعرض المملكة لأخطار ما يسميه رئيس البرلمان «الحريق السورى»، إلا أن الأردن من ناحية أخرى.. يشكل حالة خاصة داخل سباق الاستراتيجية الغربية، كما يمكن أن يمثل «خياراً» لتسوية نهائية للمسألة الفلسطينية، ربما على حساب نظامه الملكى، الذى تتصاعد المعارضة «الإسلامية» فى مواجهته.. وفى أوساط الفلسطينيين الذين يشكلون نحو %70 من تعداده، وحيث قد تبقى أوضاعه على حالها طالما فى إمكان «القصر» السيطرة على الحراك السياسى والمجتمعى المضاد، خاصة أن الأردن مع مصر «الدولتين الموقعتين على معاهدات تعاقدية مع إسرائيل».. يمثلان دعامتين أساسيتين.. لا غنى عنهما حتى الآن.. لإمكانية البناء عليهما وصولاً إلى السلام الشامل والنهائى فى المنطقة، وإلا ارتدت - بدونهما - عملية السلام إلى المربع الأول مجدداً.

أما مصر، على وجه التحديد، وهى العصيّة على التفتيت، لأسبابها، على غير الحال بالوحدات السياسية العربية المستحدثة قبل نحو قرن من الزمان، فإنها ربما تنتظر- من وجهة نظر التخطيط الغربى- حتى نهاية الشوط- بوصفها تمثل آخر السدود وأصعبها فى مضمار السباق نحو شرق أوسط «موسع»، كما تريده واشنطن، إلا أن محاصرتها عبر حزامها الجنوبى/ الغربى، وإلى قطع أواصرها مع جبهتها الشرقية، قد تضعها فى دائرة الخطر.. إذا ما أينعت ثمرتها وأوشكت على التدلى فى أيدى الطامعين.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة