أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

من همس المناجاة وحديث الخاطر (253)


رجائى عطية

● معنى الحاجة والمحتاجين هو أحلك جوانب الصورة الآدمية للإنسان وأوسعها بؤساً وأشدها عمقا منذ أن عرف وعايش البشر بعضهم بعضًا. ومن ذلك المعنى تنبت سائر المآسى فى حياة ذلك الجنس وتطوراته، فعبء الحاجة والمحتاجين لم يتناقص قط فى عصور التاريخ كلها، وهو يفوق بكثير تقدم وتطور الحضارة الحالية بوضعها الراهن نتيجة الزيادة الهائلة فى تعداد سكان الأرض وعجز قدرات الدول والشعوب عن ملاحقة تلك الزيادة والتغلب عليها، وهو عجز لا يزال موضوع تغافل وتناسى وإهمال وقلة مبالاة، رغم أنه يحمل أفدح وأفظع المخاطر على استمرار بقاء الجنس فضلا عن استمرار تقدمه، لأن الحضارة الحالية دائبة على نشر التعلم والتعارف فى العالم كله وإزالة الفجوات والمسافات والصعوبات التى تعوق اتصال الشعوب بعضها ببعض، دون أن تلتفت أو يدخل فى حساباتها أن ذات هذا المسعى الدائب يجمع فى ذات الوقت المحتاجين وحاجتهم فى العالم بأسره، ويوحد فيما بينهم الشعور العارم بالقرابة ووحدة الحال والمآل وما يعانون من ظلم وقسوة وغباء، وأنهم لذلك يمضون فى طريقهـم وحدهم دون أن يفارقهم الشعور بالمعاناة والظلم والقسوة، وهو شعور يؤدى إلى تخريب دنيا البشر إن لم يتحد العقـلاء المبصـرون وينجحـوا فـى وقف الكارثة وتغيير الأحوال!!

● لماذا يحتجب ويتوارى الفكر، ويرتفع الآن نعيق البوم فى بر مصر؟!

● لا خير فى حكم يجمع كافة السلطات فى يد واحدة!!

● ● ●

● بعد إلغاء الرق فى النصف الثانى من القرن قبل الماضى لم يخط العالم المتحضر خطوة فاعلة لإلغاء الأصل الذى ترتب عليه الرق، وهو الضعف والحاجة والقوة والسطوة، فبقى المحتاجون على حاجتهم وزاد عددهم، كما زاد تعرضهم للحاجـة والهوان وخضوعهم لضغط القوة والسطوة وعدم المبالاة !

كذلك لم تنجح الملل والأديان فى الوصول لعلاج شاف لدوام وجود الحاجة والمحتاجين فى كافة المجتمعات البشرية طوال العصور والدهور، برغم أن بناة الأديان والملل كانوا من أشد الخلق فهما وعطفا وانحيازاً للمحتاجين فى زمانهم، وغاية ما انتهت إليه الأديان والملل فى هذا الصدد هو إقامة الأديرة والتكايا والخلايا والمستوصفات والملاجئ، فبقى جيش المحتاجين على حاله من الحاجة، وزاد كثرة على كثرة، برغم سعى الأديان والملل لحث القادرين على بذل صدقات لا تجدى ولا تغنى جحافل الاحتياج البائسة فى عالمنا المعاصر!!

● قال بعض العارفين:

من عجائب الآدمى أنه يسعى بجهده فى هوان نفسه، وهو يزعم أنه لها مكرم، ويجتهد فى حرمانها أعلى حظوظها وأشرفها، وهو يزعم أنه يسعى فى حظها. ويبذل جهده فى تحقيرها وتصغيرها، وهو يزعم أنه يعليها ويرفعها.

● لا نستطيع أبدًا إعادة خلق الماضى؛ ولكن بإمكاننا التعلم من أخطائهومن إستبصاراته ودروسه وعبره!!!

● ● ●

● ما يشاهد اليوم هنا وهناك من كثرة المؤسسات والجمعيات الاجتماعية والخيرية وكثرة العقائد والنظم والنظريات والمبادئ فى علاج سلبيات المجتمعات الإنسانية، كل ذلك فيما يبدو قليل الجدوى إزاء الزيادة المطردة فى عدد أفراد كل جماعة بالنسبة لما تتيحه الجماعة أو يمكن أن تتيحه فى ظروفها الراهنة، لأن الخلل فى توزيع ثمار الانتاج مع التسليم بوجود أسباب لهذا الخلل يستحيل وحده أن يتسبب فى وجود المحتاجين الذين هم غالبية الناس عدداً فى كل مكان، فالبشر بعامة أغنياء وفقراء ينبغى أن يزيدوا إنتاجهم فى كل بلد زيادة هامة محسوسة ليحموا الأغنياء وغير الأغنياء من احتمال الانفجار بفعل جيش المحتاجين الذى يبدو الآن أنه يتحرك نحو هذا الانفجار !!

إذا كان يسوغ أن يوجد غير الغنى إلى جوار الغنى فى أية جماعة، فإن وجود المحتاج ينطوى على أذى وهمجية وإنكـار لمعنى المساواة فى الحياة والاعتراف بحقوقها لكل البشر، ومنها حق كل آدمى فى أن يجد ما يكفيه مما يمكنه الحصول عليه بسعيه المشروع فى عالم لم يعد فيما يبدو يفسـح مجالاً إلاّ للأقوياء!!!

● ضائع خامل من يبنى آماله فى الحياة على موت إنسان!!

● ماذا كان يمكن أن يكون مذاق الحياة إذا مضت بلا آمال وأحلام؟!

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة