أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.28 17.38 بنك مصر
17.28 17.38 البنك الأهلي المصري
17.28 17.38 بنك القاهرة
17.27 17.37 بنك الإسكندرية
17.27 17.37 البنك التجاري الدولي CIB
17.28 17.38 البنك العربي الأفريقي
17.26 17.40 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
626.00 عيار 21
537.00 عيار 18
715.00 عيار 24
5008.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

انتهـــاء عصـــر الـــقطب الـــواحد


دعاء شاهين
 
يتوقع عدد من خبراء الاقتصاد  أن تغير الأزمة العالمية الحالية خريطة العالم، لتصعد قوي جديدة علي حساب أخري، وانتهاء عصر القطب الواحد الذي احتلته الولايات المتحدة لفترة طويلة.

 
ويؤكد هذه التوقعات التقرير الذي صدر عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية منذ 4 أشهر، ويتنبأ باختلاف النظام العالمي اختلافاً كلياً بحلول 2025 بسبب العولمة وازياد قوة الاقتصادات الناشئة، بالإضافة إلي الانتقال التاريخي لمصادر الثروة والقوة الاقتصادية من الغرب إلي الشرق.
 
وقد ظهر ذلك واضحاً من خلال قمة العشرين الأسبوع الماضي فالأزمة الاقتصادية سارعت من وتيرة صعود نجم الصين كلاعب أساسي في الاقتصاد الدولي، فالصين كانت ترفض المساهمة بجزء من احتياطيها الأجنبي الضخم لزيادة  مصادر صندوق النقد الدولي قبل قمة العشرين الأخيرة، إلا أنها عدلت عن موقفها وساهمت بنحو 40 مليار دولار بالإضافة إلي 100 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي واليابان كجزء من الـ 500 مليار دولار المتفق عليها لدعم صندوق النقد الدولي، أملاً في زيادة نفوذها في صناعة قرار الصندوق.
 
كما أظهرت الصين قدرتها في الدفاع عن مكانتها الدولية عندما اعترضت بشدة علي انتقادات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عندما وصف مقاطعتي هونج كونج ومكاو الصينيتين بأنهما »جنات ضريبية«.
 
وتحاول الصين جاهدة أن تبرز نفسها كقوة حقيقية في النظام العالمي بشتي الطرق، حيث طالب محافظ البنك المركزي الصيني قبل أيام من انعقاد قمة العشرين بتوسيع نطاق السحب الخاص من الصندوق الدولي واعتماد عملتها اليوان كعملة للاحتياطي العالمي، بعد أن شهد الدولار أسود أيامه، وهو ما دعا الكثيرين إلي المطالبة بتغييره كعملة للاحتياطي الأجنبي.
 
وأمام مخاطر الركود العالمي حرصت الصين علي دعم نموها الاقتصادي بحوافز مالية وصلت قيمتها إلي 570 مليار دولار.
 
ويقول بين سيفيذورفير، الخبير الاقتصادي في بنك أوف سكوتلاند، إن الصين فرضت نفسها كقائد إقليمي من خلال جعل عملتها اليوان هي العملة الموحدة للقارة الآسيوية.
 
وتأتي كل هذه الجهود في إطار سعي الصين لجعل أيها فعالاً في النظام الدولي خاصة فيما يتعلق بقضايا معينة مثل استقلال »التبت« وأنشطتها في بعض البلدان مثل السودان، وكانت نهاية عهد الحرب الباردة وسقوط حائط برلين في 1989 هو الانطلاقة الحقيقية لصعود قوي جديدة في النظام الدولي مثل الصين والهند بشكل خاص.
 
وسوف يتغير الميزان التجاري العالمي تغيراً جذرياً بعد أن شهدت الولايات المتحدة عجزاً تجارياً غير مسبوق علي صادراتها فلم يعد بمقدور الأمريكان شراء السلع الصينية.

 
ولم يعد في استطاعة الصينيين الاستمرار في اقراض الحكومة الأمريكية ويبقي التحري أمام الحكومة الصنيية في كيفية تحويل اعتمادها علي التصدير إلي الاعتماد أكثر علي السوق المحلية والتوسع فيها.

 
وكان تغيير موازين القوي عالمياً أمراً لا مفر منه إلا أن الأزمة العالمية واختناق النظام المالي سارع بهذا التغيير.

 
ولا شك أن الجميع طالته تأثيرات سلبية للأزمة بدءاً من الدول النامية وصولاً إلي الدول المتقدمة والصناعية وإن كانت حدة الأزمة تختلف من دولة إلي أخري.

 
ومن الواضح أن أكثر البلدان تأثراً بالأزمة ستكون الدول الفقيرة خاصة في افريقيا، كما أن العديد من الاقتصادات الناشئة دمرتها الأزمة المالية قبل أن تبني لنفسها نظاماً ومركزاً اقتصادياً أكثر استقراراً كدول وسط وشرق أوروبا، التي كانت في طريقها لتحقيق نمو اقتصاي مزدهر لكن الأزمة جاءت لتعصف بكل أحلامهم.

 
وهناك وجهات نظر أخري تقول إن الأزمات الاقتصادية لا تستطيع أن تحدث تغييرات عنيفة في الجغرافية السياسية.

 
ويقول روبيرت كوبير ـ مدير قسم الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبي ـ إن أزمات مثل سقوط حائط برلين أو انفتاح الصين علي العالم كانت لها تأثيرات في تغيير النظام العالمي أكثر من الأزمات الاقتصادية، مشيراً إلي أزمة انفجار الفقاعة التكنولوجية في 1990 وأزمة أسعار النفط في 1970 والتي يعتقد أنها لم تحدث تغييرات في الجغرافيا السياسية بشكل لافت.

 
ورغم ذلك يعترف روبيرت بأن هناك أزمتين اقتصاديتين حدثتا في القرن العشرين وكان لهما بالغ  الأثر علي النظام العالمي، أولهما كان ركود 1930 والذي أدي إلي صعود النازية الألمانية واندلاع الحرب العالمية الثانية، وثانيهما كان الانهيار الاقتصادي في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية والذي أفضي إلي اتفاقية مارشال لإعادة إعمار القارة الأوروبية لتبدأ بعدها صحوة اقتصادية في مختلف أنحاء القارة قادتها في النهاية إلي تأسيس الاتحاد الأوروبي الحالي.
 
وأمام صعود الصين كقوة عالمية منافسة للولايات المتحدة فقد زاد ضعف النفوذ الروسي كقوة ضمن مجموعة العشرين، وقد كشفت الأزمة عن مدي ضعف مؤسساتها المالية.
 
كما أن عدم تنوع مصادرها الاقتصادية واعتمادها بشكل كبير علي قطاع الطاقة قد أضر بها بشكل حاد خلال الأمة الأخيرة، بعد انهيار أسعار الطاقة إلي مستويات متدهورة.
 
كما تهدد الأزمة بتماسك الاتحاد الأوروبي نتيجة لسلل السياسات الحمائية بداخله، ورفض الأعضاء القدامي في الاتحاد مساعدة الدول الجديدة الناشئة والتي تعاني من حدة الأزمة بشكل أكبر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة