أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

حقوق الإنسان فى جوانتانامو


ليلى حافظ

تنتقد الادارة الامريكية دائمًا ممارسات التعذيب وانتهاكات حقوق الانسان فى الدول الأخرى؛ بل أحيانا يلجأ المعارضون فى تلك الدول الى الولايات المتحدة متصورين انها سوف تحميهم من حكوماتهم. ولكن ما لا يدركه هؤلاء ان الادارة الامريكية لا تهتم بحقوق الانسان طالما ان الانتهاكات لا تمارس على ارضها.

واكبر دليل على ذلك هو اختيارهم خليج جوانتانامو ليقيموا عليه أحد أسوأ السجون فى العالم، خليج يقع خارج الحدود الامريكية وفى الوقت نفسه تحت سلطاتها، ولكنه بعيد عن انتقادات الرأى العام. وهناك على هذا الخليج، وسط المحيط الاطلنطى تقع كل انتهاكات حقوق الانسان التى نصت عليها جميع المواثيق الدولية؛ ولقد نشرت مقتطفات من الانتهاكات التى تمارس هناك، كان آخرها تلك الشهادة التى نشرتها صحيفة نيويورك تايمز فى 14 ابريل الحالى على لسان احد معتقلى السجن الرهيب.

تمضى الشهادة تتحدث عن رجل معتقل وصل وزنه الى 35 كيلو جراما، وآخر بالكاد 44 كيلوجراما، ويقول الرجل الذى تنشر الصحيفة شهادته انه فقد اكثر من 13 كيلوجراما فى اقل من شهر بعد ان قرر ان يحتج على ظروف اعتقاله بالاضراب عن الطعام. ولكن ادارة المعتقل لا تريده ان يموت من الاضراب فيقومون باطعامه قسرا وبكل انواع العنف الذى يتسبب له فى آلام شديدة.

لماذا الاحتجاج ؟ لان العربى المعتقل يمنى الجنسية تم القبض عليه فى 2002 والقى به فى جوانتانامو لمدة 11 عاما دون أن توجه ضده أى تهمة ودون محاكمات. يقول المعتقل الذى وقع فى نهاية شهادته باسمه: سمير ناجى الحسن مقبل، فى مكالمة تليفونية لمحام من منظمة حقوقية خيرية، كيف انه كان يعيش فى اليمن موطنه، عندما نصحه احد اصدقائه بالسفر للعمل فى افغانستان حيث يمكنه ان يحصل على راتب أعلى من ذلك الذى يتقاضاه فى المصنع الذى يعمل به فى اليمن؛ وقرر ان يجرب حظه فى بلاد لا يعرف عنها شيئا، ويعترف سمير بأنه أخطأ خطأ جسيمًا فى الثقة بصديقه، لانه لم يجد عملا فى افغانستان، ولم يكن لديه المال ليعود الى بلاده.

وفى عام 2001 بعد اجتياح القوات الامريكية أفغانستان هرب سمير الى باكستان مثله مثل كل الآخرين. وفى باكستان عندما سأل عن السفارة اليمنية، القى القبض عليه واقتيد الى طائرة اقلته الى جوانتانامو، هكذا دون تهمة او جريمة، مجرد شكوك، لمجرد انه أراد ان يذهب الى سفارة بلاده.

ويمضى سمير فى وصف الاسلوب الذى يستخدمه السجناء لتغذيته قسرا، فيتم تقييد يديه وقدميه فى الفراش او المقعد، وتثبت رأسه على المقعد، ثم يتم ادخال المحاليل من انفه الى داخل احشائه بكل ما فى ذلك من الم ومهانة.

ويقول سمير ان السبب الوحيد الذى من اجله مازال هو والاخرون معتقلين فى جوانتانامو هو ان الرئيس الامريكى باراك اوباما يرفض ارسال اى معتقلين الى اليمن؛ ويقول سمير: "ذلك ليس له اى معنى، فأنا انسان ولست جواز سفر، واطالب ان اعامل كإنسان".

بعد 11 عاما فى معتقل خارج التاريخ والجغرافيا، دخله سمير وكان يبلغ من العمر 24 عاما، واصبح اليوم 35 عاما، لا يعرف متى يفرج عنه ومتى يعود الى وطنه، لا يملك الا ان يحلم بأن يأتى يوم تشرق عليه الشمس، ويقرر زعماء امريكا واليمن ان يتفقوا على شىء واحد وهو اعادة المعتقلين اليمنيين الى اليمن. او ان يستمر فى اضرابه عن الطعام، ربما، فقط ربما، يلفت انتباه العالم اليه، قبل فوات الأوان حسب قوله،.

فى عام 2002 عندما اقيم معتقل جوانتانامو وعرف العالم عن الممارسات داخله، عقد وزير الدفاع الامريكى فى ذلك الوقت مؤتمرا صحفيا، وكانت اجابته عن تساؤلات الصحفيين عن تلك الممارسات هى: "إننا لسنا هنا بصدد ناد اجتماعى، إنه معتقل". لماذا إذن يأمل النشطاء فى جمعيات حقوق الانسان فى الدول التى تنتهك فيها حقوق الانسان، ان تساعدهم الادارة الامريكية وتساندهم فى نضالهم من اجل الحرية والكرامة والانسانية؟

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة