أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

ما بعد «بوسطن».. وغيرها؟


شريف عطية

وكأن الغرب قد أدمن استعذابه أن يلوك عاماً بعد آخر.. ظاهرة ما تسمى «الإسلاموفوبيا»، بأقله منذ أحداث نيويورك سبتمبر 2011، حرضته على ذلك فداحة الخسائر حينها.. إلى وسائل إعلام واتصال ذات أهداف سياسية يمينية، مترافقة مع «تحالف مقدس»- من وجهة نظر صهيونية/ مسيحية- ضد الإسلام، بأقله منذ معركة «جسر ملفيوس» بينهما فى القرون الوسطى، إذ ما إن يقع حادث «إرهابى» فى مدينة غربية.. إلاّ وتتجه أصابع الاتهام- من قبل تمحيص الأمر- لإحياء «الإسلاموفوبيا».. ما تكاد تنطفئ أوارها.. إلا وتجد ما يشعلها مجدداً، من إسلاميين راديكاليين أو من غربيين أصوليين بسيان، ما شجع التنظيمات الخارجة على القانون إلى المزيد من حوادث العنف أو التهديد بها، إلى الحد الذى من فرط التضخيم من شأنها.. باتت تمثل عنصراً أساسياً تدور حوله، وبسببه، سياسات صناع القرار فى الدوائر السياسية والبحثية الغربية.. وفى الولايات المتحدة بشكل خاص، ذلك بإعلاء ما تسمى «الحرب الدولية لمكافحة الإرهاب»، إذ سعت فى إطار الهدف للقضاء عليه.. إلى محاولة اختراق الحركات الإسلامية، من خلال تبنى ما يسميه الغرب «الإسلام الليبرالى» المعتدل.. بغرض قيام الأخير باحتواء وتطويع «الإسلام الأصولى» المتشدد، ولو أدى الأمر إلى التخلى عن قيم «العالم الحر»، فى البلدان العربية والإسلامية.. التى شهدت فى الأعوام الأخيرة انقلابات دراماتيكية فى إطار شيوع «فوضى خلاقة».. تعمل ضد فساد أنظمتها الحاكمة.. لإسقاطها، ما يصب فى رصيد «الإسلام السياسى» الصاعد، بحسب النظرية الغربية، وللوقيعة لصالح الغرب.. فيما بين السحر والساحر «الإسلاميين»، إن جاز التعبير.

هكذا، قدر الغربيون.. قبل أن تضحك منهم الأقدار، فإذ بالإسلاميين الراديكاليين والمعتدلين على قلب رجل واحد.. حال الاعتداء على سفارات أمريكية وبريطانية، ولفرنسا 23 أبريل الحالى، وفى إدانتهما «معاً» للحرب الغربية على «مالى».. إلخ، حيث لا يستطيع أحدهما- ولو أراد - إلا الخلاف فقط حول مسائل فقهية.. دون أن يمتد إلى ما يتصل بمواجهتهما الآخر الغربى، ربما باستثناء مواءمات سياسية براجماتية مع الغرب يقتضيها واقع الحال بصفة ليست غير دائمة على إطلاقها، ولا تخفى أهدافهما المتعارضة على المديين الحالى والآجل.

فى هذا السياق، يأتى استهداف عربيين من فلسطين وتونس قطار ركاب فى كندا للتخطيط لتفجيره، بعد ساعات من تفجير قنابل «بوسطن» المتهم فيها شقيقان من نتاج «الشتات الشيشانى» الذى تشرد فى جميع أنحاء العالم هرباً من «ستالين».. ومن حربين اندلعتا شمال القوقاز بعد تفكك الاتحاد السوفيتى، وليسفر القهر والفقر عن اللجوء إلى «السلفية».. كبديل للبقاء فى حالة المتفرج الجامد على سوء الأوضاع، زادها فى حالة بوسطن.. «جذور» شريرة فى أميركا، بحسب الرئيس الشيشانى، دون أن ينفى ذلك.. صلة «الشقيقين المتهمين» بأسلوب تنظيم «القاعدة».. عبر الالهام الأيديولوجى الذى تتيحه شبكة «الإنترنت» للجميع، ما يؤدى إلى التفجيرات فى أمريكا الشمالية، كما فى شمال أفريقيا والشرق الأوسط.. ومن دون استثناء مسلحين «شيشان».. «يقاتلون فى سوريا، الأمر الذى يستفز من ناحية أخرى.. الرئيس الروسى 25 أبريل الحالى، الذى تتعرض بلاده أيضاً للإرهاب «السلفى» الشيشانى، ما يدفعه للتصريح بأن «مأساة بوسطن يجب أن تدفع بنا إلى مكافحة الإرهاب معاً»، إذ سبق للأجهزة الأمنية الروسية أن حذرت نظيرتها الأمريكية بشأن تأثر مرتكبى الحادث بالتيار السلفى المتطرف.

وعلى صعيد مواز، يحذر جهاز الأمن الأوروبى «يوروبول» من تنامى خطر النشاطات الإرهابية، قد يشكلها أوروبيون (متجنسون) يقاتلون فى مناطق النزاع.. بعد عودتهم إلى بلادهم، خاصة من سوريا التى تمثل محطة قريبة للجهاديين الأوروبيين، فضلاً عن وقوع 219 اعتداءً إرهابياً، نفذتها العام الماضى جماعات متشددة ذات توجه دينى ومنظمات يمينية متطرفة وانفصاليون وفوضويون (تفجير حافلة ركاب فى بلغاريا يوليو الماضى على سبيل المثال)، وحيث يشكل هذا التقرير الأمنى الأوروبى استنتاجاً مشتركاً لبيانات قدمتها دول الاتحاد الأوروبى إضافة إلى روسيا والولايات المتحدة وتركيا وكولومبيا وأيسلندا، تحذر من «الأخطار الإرهابية المحدقة».

إن تصاعد الاعتداءات الإرهابية على منشآت غربية فى المنطقة خلال العامين الأخيرين، فضلاً عن امتدادها إلى مدن كبرى فى الغرب، قد ينقل الصراع مجدداً إلى خارج الأراضى الأمريكية والأوروبية، وإلى إحياء التحالف الروسى- الأمريكى فى مواجهة الإرهاب نهاية سبتمبر 2011، وإلى مراجعة الإدارة الأمريكية موقفها من الأنظمة الحالية فى الشرق الأوسط، ما سوف يكرس من جديد ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، نتيجة ما جرى مؤخراً فى «بوسطن».. وغيرها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة