أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

كيف نضن بالرحمة على وطن رحيم!!


بقلم: محمود كامل

لأن الاقتصاد - هو كما يقولون هو قاطرة التقدم مثلما هو الأمر بالنسبة لاقتصادات العالم - فإن الاقتصاد المصرى الآن قد بلغ من الضعف قدرا لا يسمح له بأكثر من القيام بدور «السبنسة» بديلا لـ«قاطرة السحب»، وذلك مقابل ما يجرى الآن فى مصر من مجالات اقتصادية بسبب تولى تجار «المنيفاتورة» والبقالين وتجار الخردة قيادة هذا الاقتصاد المبتلى بهم، مثلما ابتليت مصر الوطن بهذا الغزو الإخوانى لمواقع قيادية ليسوا مؤهلين لها وإن كانوا لا يعترفون حيث تتركز كل خبراتهم الاقتصادية حول تجارتى الجملة.. والقطاعى دون أى اهتمام بتركيز تجارتهم تلك على منتج مصرى قد يستفيد بتسويقه بعض الناس بعد اكتشاف أن الاستيراد - خاصة فى «كناسة» أسواق العالم - أكثر تحقيقا للربح الذى هو - بالنسبة لهم - كل المراد من رب العباد، وليذهب كل ما لا يحقق لهم أرباحا الى الجحيم حتى لو وفر عملا لملايين العاطلين فى مصر، والذين سوف يخرجون يوما علينا جميعا طالبين حقهم فى أعمال ووظائف ينفقون من عوائدها على أهاليهم.. وعيالهم!!

وينشغل السياسيون المصريون «الموضة» الآن عن مهام يمكن أن تحقق لوجودهم فى المجتمع المصرى قواعد قد تدفع بهم الى الأمام فى انتخابات نرجو ألا تحدث، حيث يمثل حدوثها - بطريقتهم - أنواعا مبتكرة من تزوير النتائج.. وتزييف الإرادات يمكن أن تصبح نبراسا وكتالوج نماذج لكل الأحزاب القائمة على أسس دينية، رغم وجود قوانين تمنع ذلك!

ونكتشف - بسوء الظن المجتمعى المحيط بهم الآن - أن خلاف الفيالق الدينية البارزة الآن فى الشارع المصرى بين الإخوان وحزب النور ليس أكثر من تمثيلية لخداع المصريين واستغلال حسن الظن الذى لم يعد - بالممارسة.. والمناكفة - موجودا فى أنحاء المجتمع المصرى المكتوى بهم طويلا سواء أيام كانوا تحت الأرض أيام السلطة التى كانت تعرف مخاطرهم أو بعد بروزهم على ساحة المجتمع المصرى مطالبين بحقوق ليست لهم، ولم نكن نحن بين الذين حرموهم منها لسنين.. وسنين، وإنما كانت أنظمة الحكم التى أسقطتها ثورة يناير، لنكتوى نحن «ثوار يناير» بنيران حقدهم القديمة من أنظمة حكم لم تعد موجودة، وإن كان أتباعهم والكارهون لكل تغيير موجودين - بالحقد الأسود - فى كل مكان يثيرون بمناوشاتهم الفوضى والتسيب فى كل مكان دون قدرة من الدولة الضعيفة على أى تصد لإعادة النظام الى مجتمع بدت ملامح ضياعه بالغة البروز، حتى ليبدو الأمر وكأن الفوضى التى نحن فيها هى فوضى مقصودة، وليست «خلاقة» مثل تلك التى بشرت بها وزيرة خارجية أمريكا السابقة الشهيرة «كونداليزا رايس» ضمن نبوءة أمريكية ننتظر حدوثها، ذلك أنها صدرت عمن يعلمون عنا أكثر مما نعلم نحن عن أنفسنا، فى إطار جهالة شخصية تركنا بسببها أمورنا فى أيدى الآخرين ليفعلوا بنا ما يريدون هم لا ما نريده نحن لأنفسنا.

ومن الإبداعات المصرية - غير المفهومة - أن المصريين قد تخصصوا فى إيذاء أنفسهم بأيديهم تحت مظلة «بيدى.. لا بيد عمرو» مع أن «يد عمرو» تلك قد تكون «أكثر رحمة» بهم من أنفسهم، لكن نقول إيه فى البلاهة التى تنتشر فى المجتمع المصرى بما وصل بها الى «دائرة الجينات»، حيث لا مهرب ولا إفلات، بل - الأكثر خطورة - هو انتقال جينات البلاهة تلك الى الأبناء والأحفاد ضمن «امتداد شيطانى» نضمن به انتقال «البلاهة» - خاصة السياسى منها - من جيل.. الى جيل لتصبح البلاهة السياسية المصرية وكأنها «موروث اجتماعى» ينبغى الحرص عليه.. بل قد تصل الى «مستوى المكتوب» على الجبين الذى لابد أن تراه العين!

ولقد آن الأوان - بعد طول انفلات فى كل الأنواع - أن يفيق المجتمع المصرى لما فرض عليه من جماعات الإسلام السياسى التى تصر إصرارا شديدا على خطف الأمر المصرى الذى قطعوا أمامه كل طريق، وليكن التصدى المصرى العام نابعا من الحفاظ على مصر التى هى ملك الجميع، كما أن الجميع - كل الجميع - يخضعون للملكية المصرية، التى نضمن بها «أحضان وطن» يشتاق اليه الجميع، بنفس قدر شوق تلك الأحضان لكل فرد ولده ذلك الرحم الذى يفيض برحمته على الجميع، بينما بعد ذلك الجميع يضن بالرحمة على ذلك الرحم.. الرحيم!!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة