أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

هل تنهى شحنات البترول «العراقية - الليبية» أزمة الوقود؟


نسمة بيومى

مع قرب وصول باكورة شحنات البترول العراقى والليبى لتكريره فى المعامل المصرية التى تصل إلى 4 ملايين برميل يومياً من بغداد ومليون من طرابلس.. يتساءل الخبراء عن جدوى استيراد البترول فى حل أزمة الوقود التى تشهدها مصر ويخشى من تفاقمها خلال فصل الصيف المقبل.

وأكد الخبراء أن الاستيراد من العراق وليبيا إلى جانب الخام الذى يأتى من الكويت يشكل حلا مؤقتاً للأزمة ولا يعنى بحال نضوب الحقول المصرية.

وقالوا إن المعامل المصرية جاهزة لاستقبال الخام المستورد، حيث سيحقق وفورات اقتصادية بسبب فارق السعر إلا أنهم حذروا فى الوقت نفسه من ذهابه إلى مافيا التهريب فى حال عدم إحكام الرقابة على السوق.

ونفى الدكتور حمدى البنبى وزير البترول الاسبق ما يتردد حول عدم ملاءمة الخام الليبى للتكرير فى المعامل المصرية موضحا أنه يعد من اخف أنواع الخامات البترولية الغنية بالمقطرات لذلك يصلح للتكرير فى شركة العامرية والاسكندرية للبترول.

أما فيما يخص الخام العراقى فأكد البنبى أن العراق يمتلك أنواعاً عديدة من الخام البترولى يمكن المفاضلة فيما بينها واختيار النوعية الاكثر ملاءمة لمعامل التكرير المصرية، موضحا أن المعامل المصرية مؤهلة لاستقبال الخامين الليبى والعراقى حيث أن هيئة البترول تنفذ عمليات الصيانة الدورية للمعامل الـ7 الموزعة بواقع معملين فى الاسكندرية ومثلهما فى السويس ومعمل بكل من مسطرد وأسيوط وميدور، بالإضافة إلى وحدة تكرير صغيرة بمنطقة وادى فيران.

وفيما يخص جدوى آلية الحكومة الجديدة بمضاعفة استيراد الخام لتلافى أزمات المنتجات البترولية، أشار البنبى إلى أنه فى حال ظل الاعتماد على استيراد المنتجات البترولية لتلبية الطلب المتزايد فلن تنتهى الازمة،حيث أن الحل الوحيد من وجهة نظره استيراد البترول وتكريره فى مصر لانتاج منتجات عديدة الامر الذى سنتلافى معه جميع المشكلات الاخرى الناتجة عن استيراد المنتجات عبر المراكب مرتفعة التكلفة والموانئ.

وقال البنبى إن عملية إستيراد المنتجات البترولية تتأثر بالنوات فضلا عن عدم وجود منظومة موانئ مترابطة ببعضها البعض ولكن استيراد الخام يتم عبر خطوط وانابيب تحت الارض مرتبطة بشبكة نقل متكاملة ومعامل تكرير متصلة ببعضها البعض، ولن يتم الامر بسيارات صهريجية تستهلك مزيدا من السولار، كما هو الحال فى عملية نقل المنتجات البترولية المستوردة.

واضاف البنبى أن مضاعفة استيراد الخام لتكريره لها جدوى اقتصادية أخرى تتلخص فى انخفاض التكلفة فمهما ارتفع سعر البترول الذى سيتم إستيراده من العراق أو ليبيا فسيظل منخفضا بالمقارنة بأسعار المنتجات البترولية المستوردة،لافتا إلى أن استيراد الخام سيتم غالبا بالأسعار العالمية.

وذكر البنبى أن ما يتم حاليا من البدء فى إجراءات الاستيراد لا يعنى أن حقول مصر البترولية نضبت ولا أمل فى زيادة الانتاج بل على العكس ما زالت هناك مناطق واعدة من الممكن أن تتحقق فيها اكتشافات بترولية ضخمة، ولكن للاسف منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن لم يتم بدء عمل أى إتفاقية بترولية أو غازية جديدة نظرا لعدم وجود مجلس شعب قائم الامر الذى يعطل من العمل وظهور اكتشافات جديدة.

وأخيرا أشار البنبى إلى انه بشكل عام لن يحدث إقبال على الاستثمارات البحثية والتنقيبية بقطاع البترول مثل الماضى نظرا لارتفاع مديونياته، لذلك لابد أن تقوم الحكومة ببذل مجهودات إضافية وعاجلة لعودة الاستقرار وزيادة الاستثمارات التى ستنعكس بالضرورة على قطاع البترول.

وعلى صعيد متصل أكد المهندس محمد شفيق الجوهرى رئيس مجلس إدارة «الاسكندرية للبترول» الاسبق أن أى معمل تكرير مصرى قادر على التعامل مع اى نوعية من الخام ولكن تختلف معدلات الانتاج على حسب نوعيات الخام المدخل فحسب نوعه يتم ضبط ظروف التشغيل.

وقال إنه ليس من المفترض أن تتردد مقولة إستيراد مصر للخام الليبى أو العراقى دون معرفة نوعية الخام الذى يتم استيراده حيث إن العملية لن تتم باستيراد خام فى المطلق ولكن هناك نوعيات عديدة من الخام البترولى فى الدولتين، وسيتم الاتفاق على استيراد نوعيات بعينها تحقق اكثر عائد اقتصادى وتنتج أكبر المعدلات.

واضاف الجوهرى أن استيراد الزيت وتكريره فى المعامل ليس فكرة جديدة حيث إن هيئة البترول تقوم باستيراد الخام الكويتى منذ فترة ولكن ومع زيادة الطلب أصبحت الحاجة ماسة إلى زيادة طاقة الاستيراد، الامر الذى سيحقق وفرا مقارنة باستيراد السولار والبنزين وباقى المنتجات الاخرى بأسعار عالمية مرتفعة.

وذكر أن مصر تمتلك قدرة تكريرية غير مستغلة لابد من الاستفادة منها فعلى سبيل المثال فإن هولندا لا تمتلك إحتياطيات بترولية ولكن تمتلك بنية تحتية وتكريرية تؤهلها لتحقيق اكتفائها الذاتى من المنتجات بل والتصدير أيضا.

وشدد الجوهرى على أن ما تقوم به الحكومة حاليا من إجراءات استيراد الخام لابد أن يتزامن معه بالضرورة تطوير المعامل وتشغيلها بالطاقة القصوى فضلا عن إحكام الرقابة على الأسواق وضبطها لعدم التلاعب والاتجار فى الكميات الجديدة المنتجة من المنتجات البترولية.

واتفق معه فى الرأى الدكتور رمضان أبوالعلا الاستشارى البترولى ونائب رئيس جامعة فاروس بالاسكندرية موضحا أن الاهم من نجاح مفاوضات استيراد الخام الليبى أو العراقى وجود منظومة ضبط ورقابة حقيقية لضمان توجيه الكميات الجديدة من المنتجات البترولية إلى مستحقيها الحقيقيين.

وأشار إلى أن الفترة الماضية كانت تشهد زيادة فى معدلات استيراد المنتجات ولكن هل كل ما استوردته وزارة البترول استفادت منه قطاعات صناعية ومنزلية أم تم تهريبه لدول أخرى والاتجار فيها فى السوق السوداء بأسعارمخالفة؟

وطالب أبو العلا الحكومة الحالية بضبط السوق قبل بدء الاستيراد وضمان توزيع تلك الكميات من المنتجات بعد تكرير الزيت الخام بالمعامل إلى قطاعات سترفع من معدلات التنمية والانتاج، فضلا عن قطاع الكهرباء لزيادة عملية التوليد وتلافى انقطاعات التيار الكهربائى، حيث إن الفترة الماضية شهدت زيادة غير عادية فى استهلاك المنتجات البترولية رغم انخفاض معدلات النمو.

وذكر أن ذلك الأمر يدل على أن هناك خللاً فى منظومة الرقابة والضبط، لذلك تساءل أبو العلا هل تمتلك الحكومة المصرية حاليا خطة متكاملة لضبط السوق وضمان توجيه منتجات الخامين الليبى والعراقى بعد تكريرهما إلى المنازل والجهات الصناعية والكهربائية أم إن مافيا التهريب والسوق السوداء ستكون المستفيدة الوحيدة من الخامين الليبى والعراقى؟

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة