أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

رصيد القمح أوشك على النفاد.. وأزمة غذاء تلوح فى الأفق


سمر السيد

تراهن حكومة الدكتور هشام قنديل، على موسم حصاد الأقماح المحلية الذى بدأ منتصف أبريل الحالى، لعبور أزمة وشيكة فى نقص القمح اللازم لصناعة الخبز المحلى المدعم، فرغم تراجع مخزون الأقماح لدى هيئة السلع التموينية إلى ما يناهز مليوناً ونصف المليون طن بقليل، يغطى احتياجات البلاد لشهرين فقط، تأمل الحكومة فى التعاقد مع الفلاحين على توريد 4.5 مليون طن فى موسم الحصاد الحالى الذى يستمر حتى نهاية يوليو المقبل.
 

وأكد مسئولو الهيئة للسلع التموينية، بجانب الشركة القابضة للصناعات الغذائية، أن وزارة المالية طلبت طرح مناقصات استيراد الأقماح والسكر والزيوت فى أضيق الحدود حتى نهاية السنة المالية الحالية نتيجة ضعف الموارد من السيولة الدولارية.

ولم تطرح هيئة السلع التموينية أى مناقصة لاستيراد القمح منذ أوائل فبراير الماضى، وسعى الرئيس مرسى خلال زيارته روسيا مؤخراً للحصول على أقماح والتعاقد مع شركات لإنشاء صوامع للتخزين فى مصر، غير أن تلك المحاولات باءت بالفشل.

وقالت هيئة السلع التموينية إن حجم واردات الأقماح من الخارج منذ بداية يوليو الماضى بلغ 4 ملايين طن، بينما بلغ إجمالى الواردات خلال العام المالى الماضى 2012/2011 نحو 5.3 مليون طن.

وتوقع مزارعون مواجهة صعوبات فى جنى محصول القمح هذا العام، نتيجة نقص السولار اللازم لماكينات الحصاد، وعانى كثير منهم صعوبات فى جنى محاصيل أخرى مثل البنجر هذا العام بسب أزمة نقص الوقود اللازم لتموين ماكينات الحصاد ونقل المحاصيل إلى الشون والصوامع.

وساهم محصول القمح المحلى للموسم الماضى الذى بلغ 8.3 مليون طن، ورد منها الفلاحون 3.7 مليون لصالح هيئة السلع التموينية، فى تجاوز أزمة غذاء وخفض واردات الحكومة من الخارج، مما قلص من الضغط على الاحتياطيات المتناقصة من النقد الأجنبى، بينما توقع صلاح عبد المؤمن، وزير الزراعة، فى تصريحات صحفية الأحد الماضى، أن يصل إجمالى المحصول المحلى للموسم الحالى إلى نحو 10 ملايين طن.

واستبعد حسن كامل، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وقوع أزمة فى توفير الخبز المدعم بسبب تراجع مخزون القمح لدى الحكومة إلى مستويات متدنية، وقال لـ«المال»، إن البنك المركزى ملزم بتوفير النقد الأجنبى اللازم لعقد طلبيات جديدة للأقماح المستوردة أو أى سلعة غذائية أساسية أخرى.

وأشار كامل إلى أن العطاء الأخير للبنك المركزى الذى باع فيه 600 مليون دولار للبنوك، ساهم فى إتاحة جانب من السيولة الدولارية اللازمة لكل من الشركة القابضة وهيئة السلع التموينية لطرح مناقصات جديدة لاستيراد الأقماح والزيوت والسكر.

واضطر البنك المركزى خلال الأيام القليلة الماضية إلى بيع 600 مليون دولار للبنوك فى محاولة لضبط أسعار صرف الدولار أمام الجنيه وإتاحة المجال للجهات الحكومية كى تفتح اعتمادات مستندية لاستيراد سلع أساسية من الخارج، إلا أن رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية توقع انعكاس أزمة نقصة السولار على مدى الوفرة فى محصول القمح المحلى الذى تراهن عليه الحكومة فى إعادة التوازن للمخزون الاستراتيجى من القمح، ولفت إلى أن مدى نجاح وزارة التموين فى تطبيق خطتها لتوزيع كوبونات على المزارعين للحصول على حصص شهرية من السولار سيحدد نطاق تلك الأزمة المتوقعة.

وحتى الآن لم تطبق الحكومة خطتها لإعادة هيكلة دعم الطاقة بالموازنة، ومن ضمنها منظومة لتوزيع السولار على الفلاحين من خلال حصص تقدر بنحو 10 لترات لكل فدان قمح، وهى المنظومة التى أعلنت عنها كل من وزارات التموين والبترول والزراعة مارس الماضى، وطرح البنك المركزى عطاء استثنائياً لبيع 600 مليون دولار للبنوك قبل نحو أسبوعين تعادل نحو 15 ضعف العطاءات الدورية التى يطرحها البنك لتغطية الطلب على الدولار من البنوك، وذكر «المركزى» فى بيان أن العطاء جاء بهدف توفير العملة الصعبة لمستوردى السلع الأساسية مثل القمح وزيوت الطعام.

وقال رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية، إن شركات المطاحن الحكومية التابعة لـ«القابضة» بدأت بالفعل تسلم أولى شحنات الأقماح المحلية الواردة من الصعيد منذ نحو أسبوع، وأضاف أن شركتى «مصر العليا» و«مصر الوسطى» تسلمتا نحو 13 ألف طن من شرق العوينات وتوشكى إلى جانب بنى سويف وكميات أخرى تسلمتها شركة «شرق الدلتا» من السويس، بجانب 26 ألف طن تسلمتها الشركة القابضة للصوامع التابعة لوزارة التموين، مشيراً إلى أن هذا الموسم هو الأول الذى تبدأ فيه محافظات الصعيد تسليم محاصيل القمح فى أبريل بدلاً من مايو.

ومن المنتظر أن تبدأ محافظات الوجه البحرى توريد محاصيلها بدءًا من مايو المقبل.

وقدر وزير التموين باسم عودة الاعتمادات المالية اللازمة لشراء محصول القمح المحلى من الفلاحين هذا العام بنحو 11 مليار جنيه ارتفاعاً من 7.5 مليار إجمالى ما سددته الحكومة للفلاحين العام المالى الماضى.

وتوقع نقيب الفلاحين، محمد عبدالقادر، نشوب أزمة فى تسليمات القمح فى الفترة المقبلة نتيجة نقص السولار، مشيراً إلى انخفاض دور الجمعيات الزراعية فى تسليم كوبونات السولار للفلاحين ضمن الخطة التى أعلنت عنها وزارات البترول والزراعة والتموين لتوزيع حصة 10 لترات لكل فدان قمح شهرياً على كل فلاح، لافتاً إلى أن الفلاحين لا يعرفون شيئاً عن تلك الكوبونات.

وقال إنه لا توجد سياسة حكومية واضحة لتحديد السلع التى يجب على الفلاح زراعتها، كما لا توجد أى شفافية فى إعلان أسعار المحاصيل قبل زراعتها، مشيراً إلى أن الحكومة حددت سعر القمح بعد الزراعة وهو ما أنتج فى النهاية سعراً غير عادل بالمرة للفلاحين فى ظل ارتفاع أسعار الأسمدة و السولار وعدم القدرة على توفيرها من الجمعيات الزراعية واستبدال ذلك بالسوق السوداء.

وأضاف أن السعر العادل للقمح لابد أن يتراوح بين 450 و500 جنيه للأردب، لافتاً إلى أن قرار وزارة التموين حظر تسويق القمح إلا من خلال شركات الصوامع والمطاحن وبنك الائتمان الزراعى يحمل الفلاحين تكاليف نقل القمح إليها، وهو ما لم يكن يحدث فى الماضى فى ظل أن القطاع الخاص كان ينقل القمح مباشرة من الأرض.

ويصر مسئولو الحكومة على عدم الاعتراف بوجود أزمة فى إمدادات السلع الغذائية الأساسية خصوصاً القمح، وفى الوقت الذى استبعد فيه عدد من منتجى الحبوب الروس إمداد مصر بجزء من احتياطيات القمح الروسية نتيجة انخفاض حجم المحصول الروسى هذا العام، أكد وزير الزراعة صلاح عبدالمؤمن، أن الرئيس مرسى نجح فى إقناع الجانب الروسى خلال زيارته موسكو، بتمويل بناء 8 صوامع لتخزين القمح فى مصر، إلى جانب تخزين 2 مليون طن من القمح الروسى فى موانئ الإسكندرية وسفاجا.

ونفى مسئول ملف الخبز برئاسة الجمهورية، الدكتور أحمد عيسى، وجود أى مخاوف لدى الحكومة من نقص وشيك فى إمدادات الغذاء، لافتاً إلى وجود عروض من موردين أجانب بينهم جنسيات روسية وفرنسية وهندية لتوريد الأقماح بتسهيلات فى السداد تصل إلى 5 سنوات.

وأشار إلى أن هناك نحو 13 مليون كارت ذكى لكل المصريين المشتركين فى البطاقات التموينية، ومن المتوقع أن يوفر تطبيق نظام الكروت الذكية استهلاكاً أكثر من مليون طن قمح سنوياً.

ولفت إلى أن وزارة التموين والتجارة الداخلية قامت بتطبيق تجربة الكروت الذكية على محافظة بورسعيد، وتأمل فى الانتهاء من تعميم المنظومة على كل محافظات الجمهورية خلال شهرين على أقصى تقدير، لافتاً إلى أن نحو 13 ألف مخبز على مستوى الجمهورية بدأت بالفعل تطبيق المنظومة الجديدة، مشيراً إلى أن محافظة الجيزة قاربت على الانتهاء من تطبيق التجربة، حيث تم تطبيقها فى أحياء فيصل والهرم وبولاق الدكرور والعياط.

واستبعد مسئول ملف الخبز فى رئاسة الجمهورية حدوث تأثير ملموس على حصاد القمح المحلى نتيجة أزمة نقص السولار، مشيراً إلى أن معظم الفلاحين يلجأون لتخزين كميات إضافية من السولار تكفى لأكثر من موسم حصاد.

وأوضح أن سعر طن القمح الذى حددته الحكومة وهو 400 جنيه للطن يعتبر جيداً للفلاح وأعلى من السعر العالمى، وسيعمل على تحفيز نحو 17 مليون فلاح لتوريد كميات كبيرة من القمح للحكومة المتوقع أن يصل بنهاية الموسم الحالى إلى 4.5 مليون طن.

وقال سمير عمر، مدير علاقات المستثمرين بشركة مطاحن شرق الدلتا، إن الشركة لم تستقبل حتى الآن أى كميات من القمح من الفلاحين على الرغم من بدء موسم التوريد، مشيراً إلى أن محافظة الشرقية تأتى على رأس المحافظات المتوقع أن يرتفع حجم كميات القمح الموردة منها، لافتاً إلى أن الشركة هى المستلم الوحيد لكميات القمح من محافظات الشرقية والدقهلية والسويس ودمياط وبورسعيد وشمال سيناء وجنوب سيناء والإسماعيلية.

وبينما صدر تقرير أمريكى تراجع مخزون مصر من القمح لهذا العام، ليصل إلى مليون طن بحلول 30 يونيو المقبل لكن فى العام المالى الماضى وصل المخزون إلى 6.7 مليون طن، فى حين أن الحكومة أعلنت أن المخزون يصل إلى 1.86 مليون طن وهو لا يكفى سوى لتغطية احتياطيات 71 يوماً.

وكان تقرير حديث لوزارة الزراعة الأمريكية توقع انخفاض واردات مصر من القمح فى 2013/2012 إلى نحو 8 ملايين طن من 11.65 مليون طن فى العام السابق، إلى جانب توقعه تراجع المخزون الاستراتيجى لمصر من القمح إلى مليون طن فقط بنهاية يونيو المقبل.

وخصصت الحكومة نحو 30.8 مليار جنيه دعماً بموازنة العام المالى المقبل 2014/2013 لصالح هيئة السلع التموينية، مقابل نحو 26.6 مليار جنيه بموازنة السنة المالية الحالية، وحددت الحكومة مخصصات استيراد القمح بالموازنة الجديدة التى ناقشها مجلس الشورى الأسبوع الماضى بنحو 11.8 مليار جنيه للتعاقد على استيراد 5 ملايين طن، مقابل ما يعادل 8.4 مليار جنيه لشرائه السنة المالية الماضية.

وقال مصدر مسئول بالهيئة العامة للسلع التموينية إن موسم الحصاد مازال فى بدايته، وأن الهيئة أوقفت أى نية لطرح مناقصات لاستيراد الأقماح من الخارج خلال هذه الفترة نتيجة الاعتماد على القمح المحلى الذى لم تظهر بشائره بعد.

وكانت وزارة التموين قد أعلنت فى قرارها الصادر فى نوفمبر الماضى أن تسويق محصول القمح لحساب الهيئة العامة للسلع التموينية يقتصر على بنك التنمية والائتمان الزراعية والشركات التابعة للقابضة للصناعات الغذائية «مطاحن وصوامع» والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين التابعة لوزارة التموين، وتعتبر هذه الجهات مسئولة عن تسليم هذه الكميات لشركات المطاحن.

وتعكف وزارة التموين والتجارة الداخلية على إعداد قاعدة بيانات بالتعاون مع وزارة الدولة للتنمية الإدارية تختص بالكروت الذكية الخاصة بالسلع التموينية والبوتاجاز، ومن المقرر أن تتم إضافة الوقود «البنزين والسولار» عليها بجانب السماد العضوى الذى يحصل عليه الفلاحون من خلال الجمعيات التعاونية المنتشرة فى القرى، ومن المقرر بدء التطبيق خلال فترة زمنية لا تتجاوز 3 أشهر من الآن.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة