أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

نحو السودان.. ولو طال السفر


شريف عطية

انحاز السودان خلال تاريخه المعاصر عقب جلاء بريطانيا عنه منتصف خمسينيات القرن الماضى، إلى الخيار الاستقلالى عن مصر 1956 «إسماعيل الأزهرى»، ولمرة ثانية باستقلال جنوب السودان عن شماله 2011 «سلفاكير»، وما بين التاريخين.. كان السودان بمثابة حالة «عسيرة الهضم»، لجواره أو للغرب بسيان، إذ لم يقدر للعلاقات مع مصر أن تستقيم.. إلا لتتعقد من جديد، لأسبابهما، يفاقمها تنقل الحكم فى السودان لأكثر من نصف قرن.. ما بين المؤسستين الحزبية والعسكرية، بمعدل 3 إلى 3.. حتى الآن، ما أضفى على سياستيه الداخلية والخارجية حالة مزمنة من اللا استقرار، فاقمها من ناحية أخرى.. اختيار جنوب السودان، الذى يعيش حالة تمرد منذ الاستقلال عن بريطانيا، ميداناً لتدخل القوى الغربية، خاصة من الولايات المتحدة بالتوازى مع إسرائيل.. المتطلعتين منذئذ لتعزيز نفوذهما الأفريقى.

إلى ذلك، يدخل السودان طوراً جديداً مختلفاً منذ الانقلاب العسكرى بالاشتراك مع «إسلاميين» يونيو 1989.. البشير/ الترابى، الذى توازى حدوثه مع انتهاء الحرب الباردة والانفراد الأمريكى على قمة النظام العالمى بلا منازع، إذ أقيمت بالسودان «سلطة دينية إسلامية» صعدت من احتدام الصراع مع الجنوب الاثنى- المسيحى، ودعمت العراق فى غزوة للكويت مطلع التسعينيات، ولتستضيف «بن لادن» للتواجد تحت رعايتها، وتشارك بالتخطيط لمحاولة اغتيال الرئيس المصرى فى أديس أبابا 1995، ناهيك عن اشتعال الحرب مع الجنوب.. إلى انتهاكات حقوق الإنسان، وليدرج السودان منذئذ وحتى الآن على اللائحة الأمريكية لـ«رعاة الإرهاب».. وتحت طائلة العقوبات التى لا تزال سارية بشكل أو بآخر إلى اليوم.

على مشارف القرن الجديد، اتجهت الخرطوم إلى الأخذ بنوع من قبول التعددية الثقافية والدينية، قبل قليل من إعلان التحالف الدولى للحرب على الإرهاب.. عقب وبسبب أحداث سبتمبر 2001، ولينخرط السودان فى تعاون حثيث مع الولايات المتحدة، أفضى، رغم اشتعال أزمة «دارفور» 2004، إلى مباشرة جولات من المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية للنزاع حول جنوب السودان، انتهت بتوقيع معاهدة السلام بينهما 2005، كانت نتيجتها انفصال الجنوب.. بموجب استفتاء حق تقرير المصير 2011، ما مثل انتصاراً للدبلوماسية الأمريكية.. وفى معيتها إسرائيل، وليصبح تقسيم السودان بمثابة جرس إنذار للعالم العربى لئلا يلحق بالمصير ذاته، وإلى السودان أيضاً الذى يتعرض إلى المزيد من محاولات التقسيم فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.. إلخ.

إلى ذلك، تتراوح علاقة الحكومة المركزية فى الخرطوم مع دولة الجنوب.. وأقاليم السودان المتمردة عليها، ما بين شد وجذب، كما مع المعارضة فى الشمال أيضاً، فيما يتزايد الجزع الدولى من استمرار النظام السودانى فى إقامة «حد الحرابة».. وإلى تدريب «قضاة» لتطبيقه حال امتناع «الأطباء» عن تنفيذه؟!، ولتتصل فى مثل هذه الـظروف المتشابكة المعقدة العلاقة بين مصر والسودان اللتين تجمع نظاميهما ذات الأيديولوجية، مع فرق التوقيت وتفاوت السرعات، إلا أن ذلك لا يمنع انتقادات سودانية مبطنة لمصر (..)، فيما ترى الأخيرة أنهما يواجهان أعداء تكاملهما، يفاقمه عدم استقرار الأوضاع السياسية فى البلدين، ما تتعثر بسببهما مسألة دفع «التطبيع» بينهما للأمام إلى حين زوال الغيوم المطبقة على ماضيهما ومستقبلهما.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة