أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

«الرواق الصوتى» يعيد الروح لحامد أبوزيد وجلال الدين الرومى


كتبت - نانى محمد :

يشكل مجموعة من الباحثين والمثقفين مجموعة من حلقات النقاش على الانترنت عن طريق موقع «skype» يطلقون عليه «الرواق الصوتى » لإقامة حوار بينهم من مختلف الجنسيات والاعمار ليقدموا نقدا وشكلاً جديداً للموضوع الذى يتفقون حوله، وذلك رغبة منهم فى كسر الحواجز الجغرافية والتواصل حول فكرة واحدة، وأكدوا أن تلك الخطوة ليست بديلا عن الندوات التى تقام فى الاماكن الثقافية لكنها ستؤدى إلى تجمع حقيقى يحمل مختلف الافكار وقد يحفز القائمين فى منطقة جغرافية واحدة على التواصل على ارض الواقع، وأكد المثقفون أن تلك الخطوة مطلوبة وستنجح بالتأكيد لأنها تفتح آفاقا جديدة من الحوار تفتقدها الحلقات النقاشية المتعارف عليها حاليا
.

 
أكد خالد الحلاج، باحث فى الفلسفة الإسلامية والتصوف، أحد مؤسسى الرواق الصوتى، أن هناك مجموعات على موقع التواصل الاجتماعى الـ «فيس بوك » للمفكرين فى كل الاتجاهات ومنها مجموعة للدكتور نصر حامد أبو زيد، وعن طريق أحد العاملين بتلك الصفحة تم الاتفاق على ندوة نقاشية حول احد مؤلفات المفكر الراحل، ولأن هناك صعوبة فى التواصل على أرض الواقع وعقد ندوة يحضرها الجميع خاصة ان المشاركين ليسوا جميعا من اهل القاهرة وربما لا يعيشون فى مصر، فقد تم الاتفاق على فكرة جديدة وهى أن يكون التواصل فى ساعة محددة على الـ «skype» ، وهو موقع للمحادثات الصوتية والمرئية، وتم إطلاق «الرواق السمعى » عليه لأن الندوة يتم التخاطب فيها بالصوت فقط، ويكون لها مقرر ومناقش ومداخلات ولا تنتمى للشكل التقليدى من الندوات كأن يكون هناك محاضر واحد يتحدث والكل مستمع، حيث إن النقاش يدور بين كل المشاركين فى الموضوع الذى يتحدثون حوله وربما فى أحد الكتب التى تقرر النقاش حولها، وقد يفوق عدد المشاركين الـ 60 ، يقول كل منهم رأيه أو يسأل أحدهم سؤالاً ويتم التنسيق بينهم عن طريق مدير النقاش .

وأكد الحلاج أنه تم الاتفاق على مقابلة على أرض الواقع فى نقابة التشكيليين بدار الاوبرا المصرية لكن الحضور كان ضعيفاً جداً والنقاش لم يكن بنفس المستوى، ربما لأن المشاركين كانوا لا يجيدون التواصل العادى، وأضاف أنه قد تكررت تلك الندوات حول الكاتب نفسه وحول المفكر والأديب الصوفى «مولانا جلال الدين الرومى » ، والذى كان النقاش حوله بشكل أكثر توسعا .

   
 نصر حامد ابو زيد
 خالد الحلاج
وأوضح الحلاج أن المهتمين بالصوفية والفلسفة الاسلامية وتجديد الخطاب الدينى، توافدوا على تلك المناقشات لأنها تضم الباحثين فى هذا المجال والقراء المهتمين ويكون النقاش على مستوى عال من الفكر، وانه ستتم إقامة نقاش آخر حول جلال الدين الرومى فى الرابع من نوفمبر المقبل، وأشار إلى انه إلى ان يتم نشر الفكرة سيقوم القائمون على الرواق الصوتى بتحديد عدد من النقاشات للمهتمين فى أحد الاماكن الثقافية بوسط البلد لتجديد الفكرة ربما تنجح .

وأشار الناقد الدكتور حسام عقل إلى أنه لا شك فى ان فضاء الانترنت قد أثر تأثيراً كبيراً فى مشهد الثقافة العربية سواء ما تعلق بالابتكارات العلمية والمعرفة التجريبية أو ما تعلق بحقل الدراسات الانسانية وفى الصدارة منها ميدان الاداب والفنون والفلسفة وقد اكد أحد الباحثين فى عالم الانترنت فى كتاب «الحاسوب » معبراً عن فضاء النت بأنه غير منظومة الثقافة الانسانية تغييرا جذرياً وأثر بالضرورة فى الحراك الادبى وفى خطاب الآداب والفنون وكان من حصاد هذا التأثير ومنتجه ظهور أدب المدونات بقوالبه واشكاله المختلفة، وكذلك تغيير طبيعة النشاط الادبى والنقدى فلم تعد الندوات وحلقات البحث والمساجلات الفكرية مقتصرة على التجمع فى مكتبة أو قاعة أو صالونات ادبية وفكرية، وانما انتقل هذا التجمع إلى الفضاء الالكترونى الذى يمكن ان يتحمل عددا لا نهائيا من البشر ويمكن ان تتسع دائرته إلى حجم رقعة الوطن العربى ومن هنا فإن تجربة الرواق الصوتى، تمثل جانبا ناضجا لهذا الفكر الجديد ولهذا التوجه العصرى التقنى الذى يستطيع وبقوة ان يصل الجسور بين الحواضر والعواصم العربية فى ندوات مشتركة شديدة الخصوبة وكذلك ان يمد الجسور بين المقاطعات والمحافظات والاقاليم فى قطر عربى واحد دون ان يتجشم الباحثون مشقة الانتقالات أو ما يصاحب الندوات عادة من ضيق الوقت المتاح للمتداخلين .

وأضاف عقل أنه يتصور ان تلك التجربة تمثل نموذجا يحتذى به فى قدرة الثقافة العربية المعاصرة على امتصاص التحولات الجديدة واستثمار التقنيات الفنية المستحدثة فى تداول المعلومة وانتاج الفكر وتلاقح الافكار .

وأشار الروائى فؤاد قنديل إلى أنه من حيث الفكرة فإنه يؤيدها جداً لعدة أسباب أولا لأن جغرافيا القاهرة وصعوبة المواصلات والازدحام والوقت الضائع تجعل من الصعوبة ان يذهب المشارك إلى ندوات مباشرة من خلال مكتبات أو مراكز ثقافية أو النوادى والاتحادات والنقابات ويجعلها متعذرة ومن هنا نشعر ان مثل هذه الندوات عبر الانترنت مطلوبة جدا .

وأضاف قنديل أن السبب الثانى هو أن مستوى الندوات بشكل عام - مشيراً إلى انه تابع المئات منها - خاصة فى السنوات الأخيرة معظمها متوسط إن لم يكن محدود القيمة، واذا كانت تلك الندوات على الانترنت تخوض فى موضوعات وقضايا رفيعة المستوى فهذا ما نبحث عنه جميعا خاصة ان الندوات المتهافتة أصبحت مفرطة، وأكد أنه كتب فى ذلك كثيرا وطالب بالاهتمام بالقضايا الكبرى، خاصة فى مصر لأننا نتراجع خاصة مع الفلسفة والفكر بأعلى درجاته .

وأوضح قنديل أننا نحتاج إلى أى وسيلة كى نناقش فيها هذه الافكار ونتبادل الاختلاف وكل منا يستعد بمراجعه ومعلوماته ورؤيته لكى نشكل حالة من حالات التأثير الفكرى العالى الذى يتسم بالعمق والنضج، وهو للاسف متراجع جداً - ليس تماماً - لكن هناك من يعيشون الابراج العاجية فلعل مثل هذه الندوات تخرج لنا الكنوز والافكار المحاصرة فى الابراج إلى حيز النقاش وتبادل الرأى حولها ووضعها على محك الجدال الذى بالتأكيد سيثمر افكارا أخرى اكثر أهمية ونضجا لما طرحناه مسبقا .

وأضاف أن القائمين على «الرواق الصوتى » لابد أن يسعوا إلى ايجاد مشاركين وجذب اهتمام المثقفين بجميع طوائفهم لانه مطلوب خاصة فى هذه الفترة،و بعد التسطح والضحالة التى اصابت المشهد الثقافى، قد تكون هناك ابراج تختفى فيها الافكار الرفيعة لكن المشهد الحالى مؤسف للغاية .

وأكد قنديل أن المطبوعات الالكترونية لم تؤثر على الكتاب الورقى فلم يحدث أن الانترنت بكل أجهزته اثر على الكتاب فلا يزال له مكانته بصرف النظر عما يحدث من خلل ثقافى يخص الكتاب فى مصر من حيث طباعته والاعلان عنه ومناقشته وتوزيعه ونقده، وهذه أزمة حقيقية يعانى منها الكتاب، لذا فإن ذلك الرواق سوف يستفز ذات الحضور الجسدى المباشر ويدفعها إلى مزيد من العمق والاهتمام بالموضوعات بشكل تاريخى و علمى .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة