أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

معدل توظيف الودائع فى أوراق الدين الحكومى يرتفع 2.5 مرة



أظهر تقرير البنك المركزى الصادر نهاية الأسبوع الماضى تضاعف معدل توظيف الودائع البنكية فى أوراق الدين الحكومى 2.5 مرة منذ اندلاع الأزمة المالية، مشيراً إلى ارتفاع نسبة الودائع المستثمرة فى أدوات الدين من 19.6 % عام 2008 وقت اشتعال الأزمة المالية إلى 48.54 % بنهاية يونيو الماضى.

 
 ماجد فهمي
قال مصرفيون إن انخفاض مخاطر عدم السداد وقصر الأجل التمويلى وسرعة التسييل جعلت البنوك تفضل الإقبال على الاستثمار فى أوراق الدين خلال المرحلة الماضية مقارنة بمنح قروض للشركات التى سلك الكثير منها طريق الترقب لحين وضوح الرؤية، بالإضافة إلى ارتفاع مخاطر الأوراق المالية الأخرى سواء للقطاع الخاص أو لدى العالم الخارجى.

ولفتوا إلى أن استثمار البنوك فى الأذون والسندات الحكومية قلل خسائرها خلال فترة ما بعد الثورة حيث إنها كانت ملزمة بدفع فائدة مودعيها على الودائع، كما أن الأمر ازداد سوءاً بعد رفع البنك المركزى أسعار الفائدة عليها نهاية العام الماضى.

وقالوا إنه بعد الأزمة المالية حرصت الحكومة على تنفيذ مشروعات البنية التحتية، فى محاولة منها لتأهيل الدولة لمرحلة زيادة الاستثمارات بعد استقرار الأوضاع المالية فى الخارج، بما دفعها لتكثيف اقتراضها من البنوك من خلال تلك الأدوات، لافتين إلى أن زيادة طرح مزادات الأوراق الحكومية خلال تلك الفترة عوض البنوك عن انخفاض حجم الاستثمارات الخارجية التى تأثرت سلباً بالأزمة.

من جانبه أرجع ماجد فهمى، رئيس مجلس إدارة البنك المصرى لتنمية الصادرات، صعود مؤشرات توظيف البنوك لودائعها فى الأوراق المالية ووصولها لأعلى مستوى منذ منتصف عام 2008، إلى اضطراب الأوضاع السياسية والأمنية التى دفعت الكثير من الشركات لتأجيل خططها التوسعية للمشروعات القائمة أو إنشاء أخرى جديدة تبعاً لارتفاع معدلات المخاطر فى السوق.

ولفت إلى أن ذلك تزامن مع زيادة طلب وزارة المالية للأذون والسندات وارتفاع مؤشرات الدين المحلى، الأمر الذى ساعد على إقبال البنوك على تشغيل أموالها فى تلك الأدوات كبديل مؤقت عن الإقراض، كما أنه ساهم فى تراجع الأعباء المالية التى تحملتها البنوك خلال تلك الفترة الناتجة عن ضعف قدرة البنوك على استثمار أموال المودعين.

وقد كشف تقرير البنك المركزى مؤخراً ارتفاع إجمالى الناتج المحلى إلى نحو 1.249 تريليون جنيه خلال الربع الأخير من العام المالى 2012/2011، فى حين بلغ نحو 658 مليار جنيه فى يونيو 2008، بما يشير إلى زيادة مؤشرات الدين المحلى بأكثر من 500 مليار جنيه خلال تلك الفترة ويعكس احتياج الحكومة المستمر لطرح مزادات الأذون والسندات.

وأضاف أن سعر فائدة تلك الأدوات قفز بشكل ملحوظ منذ بداية العام الماضى، الأمر الذى دعم من تكثيف البنوك توظيفاتها فى السندات والأذون، كما أن تداعيات الأزمة المالية العالمية أدت إلى تراجع الاستثمارات الوافدة إلى مصر، مما جعل الحكومة تنفذ عدداً من مشروعات البنية التحتية لتمهد الطريق أمام المستثمرين فيما بعد، ومن ثم اتجهت إلى الاقتراض من البنوك لإقامة تلك المشروعات عن طريق بعض أدواتها طويلة الأجل.

وتابع: إن ما يؤكد ذلك عدم ارتفاع مؤشرات التوظيف خلال تلك الأعوام بشكل كبير، حيث لم تتعد الـ 53 % نهاية يونيو 2008، وقال إن طرح الحكومة أوراقها فى تلك الأوقات ساهم فى امتصاص السيولة بالبنوك وجعلها تتوافق مع متطلبات المركزى من حيث نسب السيولة المطلوبة.

وأشار فهمى إلى أن تزايد إقبال البنوك على هذا النوع من الاستثمار سيؤثر فى تراجع معدلات توظيف القطاع الخاص، خاصةً المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن تلك الصناعات تواجه العديد من المشكلات التى قد تعرقل من اتجاه البنوك لتمويلها أبرزها عدم توافر حسابات منظمة توضح حجم النشاط، بما يعكس ارتفاع حجم المخاطر السوقية المرتبطة بهم.

وتوقع أن تساهم الاستثمارات الجديدة المتوقعة بعد والرحلات الترويجية التى يقوم بها الرئيس فى ارتفاع معدل توظيف الودائع فى قروض جديدة، واعتماد الحكومة على أدوات أخرى لسد عجز الموازنة سواء من توفير ايرادات داخلية أو من الاقتراض من المؤسسات الدولية.

واتفق معه هيثم عبد الفتاح، رئيس قطاع الخزانة فى بنك التنمية الصناعية والعمال بشأن جاذبية الأوراق الحكومية خلال أوقات الاضطرابات، لافتاً إلى أنها كانت الحصان الرابح أمام البنوك لأنها تتمتع بعدة مزايا أهمها انخفاض مخاطرها وارتفاع عائدها، بالإضافة إلى أن نسبة كبيرة منها استثمار قصير الأجل، كما أنها قابلة للتسييل بشكل سريع سواء من خلال خصمها من جانب البنك المركزى أو من خلال بيعها فى السوق.

يذكر أن الزيادة فى إصدارات الأدوات قصيرة الأجل وتتمثل فى الأذون استحوذت على 64.9 % من إجمالى الزيادة فى الأوراق الحكومية، التى ارتفعت بقيمة 349.644 مليار جنيه خلال فترة المقارنة.

وقال إن الحكومة اقترضت من البنوك لمقابلة مصروفاتها من أجور ورواتب ومشروعات بنية تحتية، مما جعل البنوك تفضل تمويل تلك المشروعات لأنها مرتبطة بالحكومة مما يعكس تدنى مخاطر عدم السداد مقارنةً بالمركز المالى لكثير من شركات القطاع الخاص فى تلك الفترة.

ولفت إلى أن انخفاض نمو الودائع خلال تلك الفترة أثر سلباً على عدم توافر مصادر أموال كبيرة لتقابل طلب الحكومة والشركات، مما قلل من فرص تلك الشركات فى الحصول على ائتمان.

وقد تراجع مؤشر نمو إجمالى الودائع منذ يونيو 2008 من نحو 15 % ليصل إلى 6.99 % نهاية يونيو الماضى، وذلك وفقاً لما أكده أحدث تقارير البنك المركزى.

وقال إن القطاع المصرفى اعتبرها الأكثر أماناً فى ظل تلك الفترة، عكس القروض والأوراق المالية للقطاع الخاص والعالم الخارجى، تبعاً لاستمرار الأزمات المالية التى تعانى منها بعض الدول الأوروبية.

ولم ترفع البنوك استثماراتها فى الأوراق المالية للقطاع الخاص ولدى العالم الخارجى بشكل كبير، حيث لم تزد محفظة البنوك فى الأوراق المالية لهذا القطاع أكثر من 10 مليارات منذ يونيو 2008 حتى يونيو الماضى.

وفسر هانى محفوظ، مساعد مدير قطاع المعاملات الدولية فى بنك الاستثمار العربى اتجاه البنوك نحو زيادة توظيفاتها فى أدوات الدين بشكل ملحوظ خلال النصف الثانى من عام 2008 حتى يونيو الماضى برغبة البنوك فى الحفاظ على أموال المودعين، خاصة خلال تلك الفترة التى شهدت ارتفاعاً كبيراً فى معدلات المخاطر المتعلقة بمنح الائتمان للشركات.

وأشار إلى أن تلك الأدوات الحكومية تتميز بأنها مضمونة من جانب الدولة، بما يجعلها أكثر الأدوات أماناً خلال فترة الاضطرابات، كما أن المركزى رفع سعر الفائدة خلال العام الماضى ليحد من معدلات التضخم، الأمر الذى رفع تكلفة الأموال على البنوك ودفعها للبحث عن سبل مناسبة لتوظيف تلك الأموال، فلم تجد سوى شراء الأوراق الحكومية، تبعاً لانخفاض مؤشرات الإقراض، حيث إنه لم يتم طلب تمويلات جديدة منذ عام ونصف العام، لافتاً إلى أن القروض المطلوبة حالياً تم الاتفاق عليها قبل اندلاع ثورة 25 يناير.

يذكر أن نسبة القروض إلى الودائع تراجعت خلال الأعوام الخمسة الأخيرة إلى 49 % نهاية يونيو الماضى مقارنةً بـ 52.87 % فى يونيو 2008.

وأضاف أن ارتفاع العائد ووصوله إلى أكثر من 15 % فى بعض الطروحات أثر بشكل واضح على اشتعال المنافسة بين البنوك للاستحواذ على نسبة كبيرة منها، كما زادت الفائدة على القروض الممنوحة للشركات والأفراد خاصةً للائتمان طويل الأجل، بما أثر سلباً على رغبة تلك المؤسسات فى الحصول على قروض من البنوك لتمويل مشروعاتها سواء القائمة أو الجديدة.

وقال إنه رغم أن البنوك الأجنبية حرصت على وضع حدود لتوظيف أموالها فى الأوراق الحكومية، إلا أنها لم تجد سبيلاً عن الاستثمار فيها خلال تلك الفترة، متوقعاً أن تساهم الاستثمارات المرتقبة خلال المرحلة المقبلة فى اتجاه البنوك للقيام بوظيفتها الرئيسية فى منح الائتمان.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة