أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

الإسكندرية

جدل فى مجتمع الأعمال السكندري حول تعديلات شرائح ضريبة الدخل


معتز محمود

بعد أيام من اقرار مجلس الشورى مؤخرا بعض التعديلات على قانون 91 لسنة 2005 تباينت آراء مجتمع الأعمال السكندرى حول جدوى تلك التعديلات وتأثيراتها المحتملة على مناخ الاستثمار، رغم وجود إجماع على عدم مناسبة التوقيت لتلك التعديلات، والتى تتزامن مع الركود الاقتصادى خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات المحلية والأجنبية فى مصر، ونتج عنها إغلاق العديد من المصانع.

 
 طارق جاد
وفيما رحب بعض المستثمرين بزيادة سعر الضريبة على الشرائح العليا وزيادة حد الإعفاء نسبيا للطبقات الأقل دخلاً، ترسيخا لمبادئ العدالة الاجتماعية والتى قامت لأجلها الثورة، يرى البعض الآخر أن تلك التعديلات ترسل رسائل سلبية عن مناخ الاستثمار فى مصر، وتزيد الأعباء الضريبية على المستثمرين، فى الوقت الذى يدخل فيه الاقتصاد المصرى مرحلة كساد غير مسبوقة بالتزامن مع تفاقم مشكلات الصناعة، وعلى رأسها الطاقة والكهرباء وإمدادات الخامات نتيجة ندرة العملات الأجنبية.

ورفض المهندس أمير واصف، أحد رجال الصناعة ببرج العرب، عضو مجلس أمناء المدينة السابق قرار زيادة نسب الضريبة على الدخل، معتبرا أن الحكومة بدأت تلجأ الى الحلول السهلة لمحاولة الخروج من المأزق الذى تمر به بعد أن تفاقمت المشكلات المالية وزاد عجز الموازنة، لافتا الى أن تلك الخطوة تمثل انتكاسة وعودة للخلف إلى ما قبل الإصلاح المالى الذى اتخذه كل من رشيد محمد رشيد ويوسف بطرس غالى.

وأضاف واصف أن الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية الأسبق، قام بعدة خطوات إصلاحية خلال السنوات الماضية بعد إقرار قانون الضرائب الحالى رقم 91 لسنة 2005، والذى نجح فى مضاعفة الحصيلة الضريبية وشجع العديد من الفئات على الانضمام الى منظومة الضرائب الرسمية والتسجيل فى سجلات المصلحة، لافتا الى أن زيادة الشرائح الضريبية بهذه الطريقة تمثل ردة الى الخلف فى خطوات الإصلاح المالى والنقدى بدلا من الاستفادة من الخبرات المتراكمة التى حققتها المصلحة والقطاع الضريبى خلال السنوات الماضية.

وأضاف واصف أنه من المفترض أن يكون الشغل الشاغل للحكومة فى الفترة الراهنة بعث رسائل إيجابية عن الاقتصاد ومناخ الاستثمار فى مصر، بدلا من اتخاذ قرارات ترسل رسائل سلبية لمجتمع الأعمال العالمى والمستثمرين فى كل دول العالم.

وتوقع أن تنخفض الحصيلة الضريبية عقب بدء تطبيق تلك الشرائح على عكس ما هو مخطط من واضعى تلك التشريعات، علاوة على تباطؤ قطاعات الاقتصاد الوطنى وتراجع محتمل لمعدلات النمو، فضلا عن انخفاض فى معدلات تنافسية المنتجات المصرية بالخارج.

وأشار واصف الى وجود عدة اتفاقيات لتجنب الازدواج الضريبى بين مصر وعدة دول، أهمها ألمانيا وفرنسا، وهو ما يدفع إدارات تلك الشركات للمفاضلة بين الدول الأقل ضريبة، فإذا كانت مصر تدفع أرباحها فيها وإذا كانت الدولة الأم التى تنتمى إليها الشركة أو المؤسسة فتقوم بتحويل أرباحها وتدفع الضريبة عليها وفقا لقانون تلك الدولة.

وشدد واصف على أن التذبذب فى السياسات الضريبية يفقد الثقة والمصداقية فى مناخ الاستثمار بشكل عام وفى التعامل مع المصلحة بشكل خاص، مشيرا الى أن السنوات الأخيرة شهدت تعزيزا لمناخ الثقة بين المستثمرين ورجال الأعمال من جهة والمصلحة من جهة أخرى.

من جانبه رحب نبيل أبو حمدة، رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة تجارة الإسكندرية، رئيس جمعية «مستثمرى مرغم» بزيادة شرائح الضريبة على الدخل كتطبيق لمبدأ الضرائب التصاعدية كما هو متبع فى العديد من دول العالم، بما يحقق العدالة الاجتماعية، مشددا على ضرورة مساهمة رجال الأعمال المصريين فى حل المشكلات المالية التى تمر بها البلاد من أجل تجاوز تلك الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأضاف أبو حمدة أن تلك التعديلات تأتى فى وقت حرج يستشعر فيه كل مصرى صعوبة الوضع الذى تمر به البلاد، متوقعا ألا يكون لتطبيقها تأثير سلبى مباشر على رجال الصناعه كما يشيع البعض، حيث إنها ضريبة على الدخل وما يحقق من أرباح، وبالتالى فالمصنع أو الشركة التى ستتكبد خسائر لن يقوم ملاكها بدفع ضرائب، لافتا الى ان الضرائب التصاعدية ليست بدعة ولكنها متبعة فى عدد كبير من الدول خاصة الرأسمالية منها.

ورفض أبو حمدة النظرة السطحية لعدد من المستثمرين، ممن يرفضون فرض الضرائب أو زيادتها، مشددا على أن تلك الزيادة ضرورية حتى تتمكن الدولة من توفير مناخ الاستثمار وقيامها بالأدوار المنوطة بها بتوفير الأمن والمرافق وتوفير مناخ العمل والإنتاج، لافتا الى ضرورة وضع مبدأ طالما أن المستثمر يحقق أرباحًا لابد أن يسدد ضرائب وكلما زادت ربحيته من الطبيعى أن يخضع لشريحة أعلى بسعر مرتفع وفقا لقواعد العدالة الضريبية المتبعة فى الدول المتقدمة.

ومن جانبه اعترض رجب حواط، مدير الشركة المصرية الإسبانية لتصنيع المعادن وهياكل السيارات على توقيت تلك الزيادات فى نسب وشرائح الضرائب على الدخل، لافتا الى أنها تأتى فى توقيت سيئ يمر فيه الاقتصاد بحالة ركود غير مسبوقة ألقت بظلالها على العديد من المستثمرين وأصحاب المصانع.

وأضاف حواط أن مناخ الاستثمار شهد خلال الأشهر الماضية العديد من القرارات غير المفهومة والتى ضربت الصناعة فى مقتل، لافتا إلى أن العديد من المصانع التى لا تزال تعمل بدأ يفكر جديا فى الإغلاق مع استمرار المشكلات التى تواجهها وتفاقمها يوما بعد يوم.

وقال حواط إن المصانع باتت تعانى ندرة الخامات وارتفاع أسعارها وزياده قيمة الكهرباء والطاقة للمصانع بالتزامن مع تراجع المبيعات، وهو ما دفع العديد من رجال الصناعة إلى نقل استثماراتهم خارج البلاد مؤخرا.

ومن جانبه أكد طارق جاد رئيس مجلس إدارة شركة جاد بلاست نائب رئيس جمعية مستثمرى برج العرب، عضو مجلس ادارة شعبة البلاستك بغرفة تجارة الإسكندرية، أن التعديلات الأخيرة فى قانون الضرائب على الدخل ستعمل على زيادة الحصيلة للدولة فى ظل تراجع الإيرادات فى الموازنة العامة وزيادة نسبة العجز، لافتا الى أن التعديلات الأخيرة رفعت حد الإعفاء للشرائح المتدنية، إلا أنه لا يزال غير كافٍ.

وطالب جاد بأن يكون حد الإعفاء متسقًا مع الواقع الذى يعيشه المواطن بحيث لا يقل عن 50 ألف جنيه سنويا ويخضع ما فوقها للضرائب، لافتا الى ضرورة إعادة النظر فى قيمة ضريبة الدمغة والتى تم رفعها مؤخرا لتصبح 0.8 % سنويا بدلا من 0.4 %.

وأضاف جاد أن المستثمرين أول من بادر بطلب زيادة الشرائح الضريبية ورفع أسعارها من خلال الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين ورئيسه محمد فريد خميس.

يذكر أن مجلس الشورى برئاسة الدكتور أحمد فهمى، وافق من حيث المبدأ وبأغلبية ساحقة منذ أيام على تعديل مشروع قانون الضريبة على الدخل الذى يدخل تعديلات على القانون رقم ‏91‏ لسنة ‏2005، علاوة على الموافقة على القرار الجمهورى بقانون رقم 101 لسنة 2012 الذى تم إصداره فى ديسمبر الماضى وتم تجميده، بالإضافة الى ذلك رفعت التعديلات الأخيرة حد الإعفاء الشخصى السنوى 3 آلاف جنيه ليصل إلي7 آلاف جنيه بدلا من 4 آلاف فى السابق، فضلا عن الـ5 آلاف جنيه المقررة فى القانون ليصل إجمالى حد الإعفاء إلى 12 ألف جنيه.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة