اقتصاد وأسواق

تأخر الدعم الاقتصادى الكويتى لمصر أبرز تساؤلات الملتقى الاستثمارى بين البلدين


مرسى علم: أحمد عاشور ـ يوسف مجدى

رغم مشاركة عدد واسع من الجهات الحكومية الكويتية بالملتقى الكويتى المصرى فى «مرسى علم»، فإن الجهات الحكومية المصرية غابت عن المشاركة فى فاعليات الحدث، رغم إعلان كل من وزارتى الصناعة والسياحة عن رعاية المؤتمر بشكل رسمى.
 

وخلت الأماكن المخصصة بالملتقى من ممثلى هيئة التنشيط السياحى وشركة مصر للسياحة، كما لم يشارك المهندس حاتم صالح، وزير الصناعة والتجارة، رغم توجيه الدعوة له.

وقال الدكتور رشيد حمد الحمد، السفير الكويتى بالقاهرة، إن عدداً كبيراً من الجهات الحكومية فى بلاده شاركت فى الملتقى، فى مقدمتها وزارات الإشغال والإعلام والبلديات ووكالة الأنباء الكويتية وهيئة مكافحة الجرائم ووزارة الداخلية والصندوق الكويتى للتنمية وكذلك جامعة الكويت والإدارة العامة للإطفاء، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الكويتية فى مصر يقدر بحوالى 16مليار دولار، فيما بلغ حجم التبادل التجارى نهاية العام الماضى نحو 7 مليارات جنيه.

ومن جانبه أكد طارق درويش، ممثل الغرفة التجارية بالقاهرة، أن الملتقى يعد فرصة مناسبة لرفع مطالب المصدرين للجهات الرسمية الكويتية، وانتقد تراجع مشاركة الجهات المصرية فى الملتقى رغم أهميته لتنشيط الاستثمارات والصادرات المصرية.

وقالت دلال الصباح، المسئولة بوزارة الإشغال الكويتية، إن الوزارة شاركت فى الملتقى بهدف ترويج مشروعات البنية التحتية، خلال السنوات الخمس المقبلة، منتقدة ضعف مشاركة الجهات المصرية فى الملتقى، رغم وجود عدد كبير من الجهات الرسمية الكويتية.

وتركزت أبرز تساؤلات الحضور فى الملتقى عن أسباب تأخر الدعم الكويتى لمصر بعد الثورة، مقارنة بدول أخرى مثل قطر وليبيا والسعودية.

ورغم أن السفير الكويتى لم يجب عن السؤال، لكنه فى الوقت نفسه لم ينف وجود علاقة بين وجود فريق كويتى للدفاع عن الرئيس السابق حسنى مبارك وتأخر تقديم الدعم لمصر واكتفى بالقول، «إن هذا الملتقى يدلل على محبة بلاده لمصر وتأخر الدعم قد يكون له أسباب لا أعرفها حالياً».

وقال الحمد إن حالة عدم الاستقرار الأمنى والسياسى التى تمر بها مصر فى الوقت الراهن، أثرت على جاذبية السوق المحلية، مشيراً إلى أن هذه الظروف استثنائية وجار دراسة عدد من المشروعات الكبرى.

وعلى صعيد متصل دعا الحمد، الجهات الرسمية بإعادة تشغيل خط طيران مباشر يصل الكويت بمنطقة مرسى علم بعد أن توقف خلال الفترة القليلة الماضية.

ومن جانبه شرح الدكتور على لطفى، رئيس الوزراء الأسبق الفرص الاستثمارية المتاحة فى مصر، وفى مقدمتها مشروع محور تنمية قناة السويس إلى جانب مشروعات البنية التحتية، خاصة فى المدارس والمستشفيات.

وقال لطفى إن تأخر الاستثمارات الكويتية بعد الثورة كان ناتجاً عن عدم قدرة الجهات الحكومية على اتخاذ قرارات من شأنها تهيئة المناخ للاستثمار، حيث عجزت هيئة التنمية الزراعية والهيئة العامة للاستثمار عن إزالة المعوقات التى تواجه عمل الشركات خاصة الكويتية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة