أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

«خوفو» و«أبوالهول» أسرى الباعة الجائلين


قام بالجولة: علاء مدبولى ـ دعاء محمود – تصوير وليد عبدالخالق

عندما قرر الملك خوفو قبل آلاف السنين بناء الهرم الأكبر ليصبح واحداً من عجائب الدنيا السبع الباقية حتى الآن، لم يتوقع أن تحتل الخيول والجِمال والباعة الجائلون سفح المكان الذى اختاره ليصبح شاهداً على عظمة المصريين القدماء.

 
وقفت «المال» خلال جولتها على عدد من المشاهدات المرفوضة كاحتلال الباعة وانتشار فضلات الحيوانات على هضبة الأهرامات وتحت أقدام أبوالهول، والتعدى على الآثار واطفاء السجائر فيها وعدم الوجود الأمنى لحماية هذه الحضارة التى تصرخ من صميمها بحثاً عن العودة لمظهرها الجمالى الأصلى.

وعند دخولك منطقة الأهرامات تكتشف الطريقة البدائية فى الحصول على تذاكر الزيارة وهى عبارة عن ورقة بيضاء لا تشير أو تعبر عن هذه الحضارة فى شىء.

وعندما تسير قليلاً وتبدأ تأمل الأهرامات وأبوالهول تجد أمامك عدداً كبيراً، ممن يسمون بـ«الخرتية» لتتبدل حالتك المزاجية وتشعر بالضجر فهم يعترضون طريقك متقمصين دور مفتشى السياحة ويطالب بعضهم بإبراز تذكرة الدخول، وكل ذلك على مرأى ومسمع من رجال شرطة السياحة.

وكان وزير السياحة هشام زعزوع قد اعترف فى حوار سابق مع «المال» منذ أكتوبر من العام الماضى، بالحالة المزرية التى وصلت إليها منطقة هضبة الأهرامات، ووعد بتنفيذ مشروع لتطوير تلك المنطقة بتكلفة 6 ملايين جنيه عبر صندوق دعم السياحة لإقامة ممشى للسائحين، وأماكن مخصصة للباعة الجائلين، إلى جانب التعاقد مع شركة نظافة وتطوير منطقة بانوراما الأهرامات الخاصة بالتصوير، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

يقول إبراهيم السعدنى، المدرس المساعد بشعبة الحضارة فى كلية اللغات والترجمة، المرشد السياحى، الذى رافق محررى «المال» فى زيارة منطقة الأهرامات، إن عدد الزائرين ضئيل للغاية رغم أن جولتنا كانت فى يوم «الجمعة» الذى من المفترض أن يشهد إقبالاً وكثافة فى أعداد السياح الوافدين والمصريين باعتباره ذروة الموسم السياحى.

ولفت السعدنى إلى الفراغ الكامل الذى يشهده جراج السيارات، وهو ما يؤكد أن السياحة منعدمة مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً، حيث لم يكن من السهولة إيجاد موطئ قدم أو مكان تضع فيه سيارتك.

ولم يكتف الباعة الجائلون المنتشرون بمنطقة الأهرامات بتعديهم على الآثار فحسب وتهديد بقائها بل أثاروا ضيق كل من يمر بجانبهم بسبب طريقتهم المستميتة فى عرض بضائعهم والإصرار على شراء هذه البضاعة من خلال اعتراض طريق السائح، وذلك ما رصدته عدسة «المال» عندما توقف مجموعة من البائعين أمام حافلات أحد الوفود السياحية ومنعته من التحرك حتى يسمح السائق بصعودهم للحافلة.

وعند مدخل «معبد الوادى» بجانب أبوالهول تجد الباعة يفترشون المدخل بشكل كامل ويستندون إلى الأثر التى طمس جزء كبير من الكتابات الفرعونية على واجهته فى غياب كامل لشرطة السياحة ومسئولى الآثار.

وقال السعدنى إن على الدولة أن تقوم بواجبها فى حماية المنطقة الاثرية المحيطة بالأهرامات وليس الهرم فقط من خلال منع السير عليها بإنشاء طرق خشبية للمشى على الاحجار، فضلاً عن حظر وجود الخيول والجمال التى ساهمت فى اضرار كبيرة بسبب حوافرها وفضلاتها أو توفير ممر خاص بها بعيداً عن الاحجار الاثرية التى استخدمها القدماء لبناء الأهرامات.

ولفت إلى أنه كان يستطيع من سنتين قراءة خرطوشة «جد اف رع» ابن خوفر الذى استكمل اعمال البناء فى المجموعة الهرمية بعد وفاة والده الملك خوفو والتى كتبها عمال البناء على الحجارة التى كانت تغطى مقبرة المركب المدفون بجوار الهرم، ولكن تركها عرضة لأيدى الزائرين أدى إلى طمسها تماماً، ولفت إلى أن هذه الكتابات تعد بطاقة شخصية وتوثيقاً تاريخياً بأيدى العمال على تلك الحقبة الزمنية.

وأشار إلى أنه كانت هناك كتابات بالهيروغليفية عند مدخل المعبد المجاور لأبوالهول طمست جميعها بسبب وقوف الباعة عليها والسماح للسائحين بلمسها، وإلى جوار الهرم الاكبر طال اهمال الدولة استراحة الملك فاروق التى تعد ضمن آثار الدولة رغم حداثة عمرها التى شيدت عام 1946، حيث أكد السعدنى أنه من السيئ انشاؤها فى هذا المكان، ولكن لا يمكن أن ننكر الابداع الذى ارتسم على هذه الاستراحة، حيث تميزت بالشكل الفرعونى فى كل جزء من أركانها، كما أن شكل المبنى ملائم لطبيعة هذا المكان الأثرى.

ورغم أهمية القيمة الأثرية لهذه الاستراحة شهد محررو «المال» الاهمال الذى اصابها، حيث استخدمتها قوات الأمن كاستراحة لهم وبعدما تم اغلاقها لتتحول إلى بيت مهجور يفترش ساحاته الزائرون دون مرعاة لقيمتها الاثرية، وهو ما ساهم فى انهيار جزء من السور الجانبى، بالإضافة إلى عدم وجود البوابات الحديدية، فضلاً عن تعرض جزء من المبنى للانهيار فى أى لحظة بدلاً من ترميمه واستغلاله، فضلاً عن تحول ساحتها الامامية إلى مكان لإلقاء المخلفات والقمامة.
 

ومقارنة بما شيد فى خمسينيات القرن الماضى باستخدام الطابع الفرعونى عند بناء استراحة «فاروق» لاحظنا أنه لم يتم الاعتماد على ذات الطابع عند بناء متحف مركب خوفو والذى تم انشاؤه حديثا، قال السعدنى إنه كان لابد أن يتم تصميم المبنى وفقاً للمنطقة الأثرية بجواره.

وتعجب السعدنى أن الدولة بدلاً من الحفاظ على الأرضية التاريخية لسفح الأهرامات الذى لا يقدر بثمن تقوم بالحفاظ على أرضيات متحف مركب خوفو من خلال اعطاء الزائرين «خف» يلبس على الأحذية لضمان عدم اتلافها، حيث أنه يقدر ثمنه بالآلاف الجنيهات فى حين تسمح بسير الزائرين والحيوانات على الاحجار الأثرية فى الخارج.

ولفت انتباه محررى «المال» أثناء جولتهم الوجود الضعيف لشرطة السياحة فى المنطقة الأثرية مقابل الوجود المكثف للباعة الجائلين المنتشرين فى كل الأماكن، بما يسمح بمزيد من التعدى على الأجانب أو المصريين الذين كانوا أصحاب الوجود الأعلى فى المنطقة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة