أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

غموض المرحلة الانتقالية يهدد الاحتياطي النقدي






نشوي عبدالوهاب ـ أمنية إبراهيم

 

غموض المرحلة الانتقالية وغياب جدول زمني محدد، واضح وصريح لخريطة الانتخابات البرلمانية وميعاد فتح باب الترشيح ومن ثم تشكيل اللجنة التأسيسية المنتخبة لصياغة الدستور، وموعد اجراء الانتخابات الرئاسية بعد مرور 7 شهور علي تنحي الرئيس المخلوع مبارك، دفعت »المال« لفتح ملف انعكاسات أسلوب إدارة المجلس العسكري والحكومة للفترة الانتقالية التي باتت مطموسة الملامح علي الاحتياطيات الدولية لمصر بعد أن خسرت نحو 11 مليار دولار من بداية العام الحالي من أرصدتها متأثرة بالتراجع الحاد في إيرادات القطاع السياحي الذي تعرض لهزة عنيفة نتيجة غياب الأمن وانتشار اعمال البلطجة والانفلات الأمني، الي جانب توقف تدفق الاستثمارات المباشرة في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية سواء كانت محلية أو اجنبية لعدم وضوح الرؤية المستقبلية للبلاد واحتمال استمرار المرحلة الانتقالية لفترة أطول وبقاء المجلس العسكري في سدة الحكم.

وتوقع عدد من خبراء القطاع المصرفي استمرار نزيف أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي ووصوله إلي مستويات أكثر خطورة في ظل غموض الفترة الانتقالية وتوتر الأوضاع والأحداث الجارية علي الساحة السياسية، خاصة بعد مرور أكثر من 7 شهور علي تنحي الرئيس المخلوع وانتهاء الفترة الزمنية الـ6 شهور التي وعد بها المجلس الأعلي للقوات المسلحة لتسليم الحكم لسلطة مدنية منتخبة وصياغة دستور جديد وهو ما لم يتحقق حتي الآن، وتجدد الاحتجاجات الشعبية علي السلطة التنفيذية الحالية وما في ذلك من انعكاسات وآثار سلبية تلقي بظلالها علي المنظومة الاقتصادية للبلاد خاصة في مجالي الاستثمار المباشر والسياحة، المكونات الرئيسية للاحتياطيات الدولية.

وأكد الخبراء المصرفيون لـ»المال« صعوبة إعادة تعبئة وتكوين احتياطي نقدي أجنبي قوي خلال الفترة المقبلة، لضعف موارد الدولة من النقد الأجنبي علي ضوء توقف حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة من الخارج وتذبذب حجم تحويلات المصريين في الخارج وانخفاض عائدات وإيرادات السياحة بشكل عنيف، إلي جانب اضطراب الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية للبلاد.




وتلقت أرصدة الاحتياطيات النقدية عدة صدمات عنيفة خلال السنوات الماضية، بدءاً من الستعينيات في القرن الماضي وفي بداية مسيرة الإصلاح الاقتصادي لمعالجة الاختلالات المالية وتدهور الحالة الاقتصادية وارتفاع العجز المالي في الموازنة ومؤشر التضخم وتفاقم حجم الديون الخارجية، وبعد أن تمكنت مصر من تكوين احتياطيات دولية ضخمة بلغت 20.3 مليار دولار عام 1997/1996، كما تلقي الاحتياطي النقدي الأجنبي أولي الصدمات بعد حادث الأقصر، وفقد حوالي 7 مليارات دولار في الفترة بين 1997 و2003، فيما تلقي ضربة ثانية مع احتدام الأزمة المالية العالمية في عام 2008، التي أثرت تداعياتها علي حجم التجارة العالمية والاستثمار الأجنبي وخرج نحو 16 مليار دولار من السوق المحلية بعدها وانخفضت أرصدة الاحتياطي من 35 مليار دولار في سبتمبر 2008 إلي 31.6 مليار دولار في يوليو 2009 ثم اتخذ بعد ذلك اتجاهاً تصاعدياً، وجاءت الصدمة الأخيرة بعد ثورة 25 يناير التي أعقبتها حالة من الانفلات الأمني وانتشار أعمال البلطجة أدت إلي تعثر حركة السياحة التي تعد من أهم موارد الدخل الأجنبي، وانخفض الاحتياطي بحوالي 11 مليار دولار خلال 8 شهور، إضافة إلي توقف تدفق الاستثمارات الأجنبية بدعوي عدم استقرار الأوضاع الداخلية للبلاد وانتشار الفوضي.

وأكد إسماعيل حسن، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لبنك مصر، إيران للتنمية، محافظ البنك المركزي الاسبق، ان الاحداث الجارية علي الساحة السياسية في الوقت الراهن وغموض المرحلة الانتقالية وغياب جدول زمني محدد لخريطة الانتخابات التشريعية والرئاسية ينعكس سلباً علي مستقبل الاحتياطات الدولية من العملات الأجنبية، والتي فقدت أرصدتها حوالي 11 مليار دولار من بداية العام الحالي، ووصلت الي 25 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي.

وقال إن تأثر النشاط السياحي بدافع من الانفلات الأمني وعدم قدرة وزارة الداخلية علي اقرار الأمن يعد أحد أبرز أسباب تراجع الاحتياطات الدولية، حيث إنه أحد أهم موارد النقد الأجنبي لمصر بجانب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحويلات المصريين من الخارج ودخل قناة السويس، ويعتمد نشاط السياحة بصفة رئيسية علي الاستقرار الأمني وهو ما لم يتوافر بشكل كاف حتي الآن.

وأضاف أن نجاح الحكومة في إعادة الأمن المستتب للشارع المصري يدعم موقف نشاط السياحة للعودة لمعدلات نموه السابقة، مشيراً إلي أن ثورة الشباب التي أبهرت شعوب العالم أجمع هي أحد أهم عوامل الجذب السياحي لمصر في الوقت الراهن بعد ما أظهرته الثورة من تحضر لدي الشعب المصري، وأن السياح الأجانب لديهم رغبة شديدة في زيارة مصر وميدان التحرير رمز الثورة المصرية، الأمر الذي يؤكد أن السياحة ستعود بقوة مستقبلاً إلا أن عدم قدرة الحكومة علي إعادة الاستقرار الأمني للشارع يحول دون ذلك في الوقت الراهن.

وأوضح أن الحالة الاقتصادية لمصر بصفة عامة تتعرض لهزات متتابعة محدودة منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، كنتيجة طبيعية للحدث السياسي الضخم التي شهدته البلاد وغير من واجهتها وحقق اصلاحات سياسية كبيرة، حيث إن الوضع الاقتصادي في أي بلد يتأثر سلباً إلي حد ما بالثورات وما ينتج عنها من تغيير علي الساحة السياسية التي تلقي بظلالها علي الاقتصاد، مشيراً إلي أن ثورة بحجم الثورة المصرية التي حققت نجاحات ومكتسبات سياسية ضخمة وجاءت لمحاربة الفساد الذي تفشي في مؤسسات الدولة، لابد أن تنعكس سلباً علي الحالة الاقتصادية.

ولفت إلي أن المشكلة تكمن في أن ثورة 25 يناير لم تنجح حتي الآن في تحقيق أي إصلاحات اقتصادية، وأن الحكومة الحالية والتي تم تشكيلها عقب الثورة لم تتمكن حتي الآن وبعد مرور 7 شهور علي تنحي مبارك، من تحقيق أهم المطالب التي اندلعت الاحتجاجات الشعبية من أجلها وهي العدالة الاجتماعية وتطبيق الحد الأدني للأجور، لافتاً إلي أن جميع المؤشرات الاقتصادية تأثرت سلباً علي كل المستويات وأبرزها التراجع العنيف في إجمالي الناتج المحلي.

وقال إن تراجع إجمالي الناتج المحلي يعد أحد أهم المؤشرات الاقتصادية، حيث يلقي بظلاله علي عدة جوانب أبرزها معدلات الانتاج وفرص التوظيف ووضع العمالة وزيادة الواردات، موضحاً أن ثورة الشباب كانت تهدف إلي تغيير ما هو قائم وتحسين الأوضاع الداخلية للبلاد لتحقيق العدالة الاجتماعية وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه في الوقت الراهن في ظل تراجع الناتج الاجمالي المحلي، وأن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو اجراء اصلاحات اقتصادية واسعة وتحقيق عوامل الاستقرار لجذب وزيادة الاستثمارات المباشرة المحلية والأجنبية.

وأكد أنه من الصعب انتظار دخول استثمارات جديدة في الوقت الراهن وفي ظل حكومة ومرحلة انتقالية، حيث إن الحكومة لا تستطيع مطالبة المستثمرين المحليين بزيادة حجم استثماراتهم ومشروعاتهم في مناخ اقتصادي يتسم في المقام الأول بعدم الانضباط والانفلات الأمني والتي أثرت علي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدر دخلاً بالنقد الأجنبي لمصر وتعتبر أحد مكونات الاحتياطات الدولية.

وأوضح أن أفضل ما يميز ثورة 25 يناير أنها ثورة بلا قائد، واستطاعت تحقيق بعض الأهداف السياسية التي خرجت من اجلها واطاحت بالرئيس، ولكن الظروف مختلفة بشكل كبير علي الساحة الاقتصادية، حيث إنها مهمة الحكومة الانتقالية الحالية ولابد من العمل علي ايقاف نزيف مختلف المؤشرات الاقتصادية وإجراء بعض الاصلاحات الضرورية لاستعادة عوامل جذب الاستثمارات وحتي تؤتي الثورة ثمارها.

وأشار إلي أن وضع الاقتصاد المصري متأزم إلي حد ما، فلا نمتلك سلطة تشريعية حتي الآن ولا نعرف جدولاً زمنياً محدداً لاجراء انتخابات مجلس الشعب وتسليم الحكم لسلطة مدنية منتخبة كما وعد المجلس الأعلي للقوات المسلحة عقب تولي مهمة إدارة شئون البلاد في فبراير الماضي، إلي جانب عدم رضا شريحة كبيرة من الشعب وشباب ثورة 25 يناير علي ممارسات السلطة التنفيذية الحالية، كل ذلك ينعكس بشكل سلبي علي المؤشرات الاقتصادية.

من جانب آخر أكد أسامة المنيلاوي، رئيس قطاع الخزانة في بنك الشركة المصرفية العربية الدولية، أن استمرار تدهور الاوضاع السياسية داخل البلاد والانفلات الامني وتجدد الاعتصامات والتظاهرات تهدد بمزيد من تآكل ارصدة الاحتياطي النقدي الي مستويات متدنية وأكثر خطورة من المعدلات الحالية في ظل ضبابية الرؤية السياسية للبلاد مع غياب الرؤية الاقتصادية والعمل دون خطط منهجية منظمة علي الآجال المتوسطة والطويلة بما يعوق توافر الفرص الاستثمارية في الداخل.

وأشار الي ان المستوي الحالي لصافي أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي والبالغ 25 مليار دولار في نهاية أغسطس الماضي لا يعتبر معدلاً مطمئناً علي الاطلاق في ظل التراجع المتتالي لارصدة الاحتياطي وتآكلها للشهر الثامن علي التوالي لتقترب من أدني مستوياته منذ ديسمبر 2006، وإن اشار الي ان المستوي الحالي يعتبر جيداً نسبياً مقارنة بسوء الاوضاع السياسية والاقتصادية داخل البلاد والتي من المفترض ان يصاحبها تراجع اكبر في ارصدة الاحتياطي الأجنبي.

وقال إن المؤشرات الاقتصادية الحالية للأوضاع في مصر تؤكد النظرة التشاؤمية للرؤية الاقتصادية خلال الفترة المقبلة مما يهدد بمزيد من نزيف ارصدة الاحتياطي من النقد الاجنبي والذي يعتمد عليه البلد في الوقت الراهن لسداد احتياجاته الاساسية، مشيرا الي بيانات البنك المركزي عن ارتفاع العجز في ميزان المدفوعات الي 9.8 مليار دولار خلال العام المالي 2011/2010، وتراجع صافي الاستثمارات الاجنبية المباشرة الي 2.2 مليار جنيه فقط خلال العام الماضي، كما تراجعت إيرادات السياحة إلي 3.6 مليار جنيه في النصف الاول من العام الحالي.

وأكد صعوبة مهام تعبئة أرصدة الاحتياطي مرة أخري خلال الفترة المقبلة نظراً لتوقف تدفق موارد النقد الاجنبي الي الداخل من المكونات الرئيسية لارصدة الاحتياطي، وأولها توقف حركة الاستثمارات الاجنبية الوافدة للداخل، نتيجة غياب المناخ الاستثماري الذي يساعد علي جذب المستثمرين الأجانب، لافتاً إلي عزوف المستثمرين عن الوجود في السوق المحلية في الوقت الراهن نظراً لارتفاع درجة مخاطر السوق، وغياب الاستقرارين الأمني والسياسي وتجدد المظاهرات الفئوية وعدم وضوح رؤية اقتصادية للبلاد، مشيراً إلي أن المناخ الحالي يجذب الفئات المرتعشة وذات قرارات عشوائية للاستثمار.

وقال إن تحويلات المصريين من الخارج تشهد تذبذباً واضحاً إلي درجة كبيرة نتيجة تأثرها باضطراب الأوضاع الأمنية والسياسية في الداخل إلي جانب الأزمات الاقتصادية في الخارج، مما يرفع من مخاوفهم ويدفعهم الي تجنب تحويل كل الاموال الي الداخل وترقب تحسن الاوضاع، لافتاً إلي صعوبة الاعتماد علي ايرادات الصادرات المصرية وحدها في تعبئة ارصدة الاحتياطي خلال الوقت الراهن نظراً لتدني الاوضاع والنمو الاقتصادي في البلاد وتأثير حركة الاضرابات والاعتصامات علي العمل ودوران عجلة الانتاج ومن ثم تراجع الانتاج وانخفاض حجم الصادرات.

وطالب بضرورة تكاتف الجهات المختلفة لبذل المزيد من الجهود لرسم صورة مستقبلية أكثر وضوحاً عن الحالتين السياسية والاقتصادية في الداخل، وذلك عبر وضع جدول زمني محدد لتنظيم جميع الخطوات السياسية المقبلة من الانتخابات البرلمانية والرئاسية وموعد محدد للمرحلة الانتقالية الحالية لتتم في مواعيدها المحددة والتي لا يمكن التراجع عنها أو تأجيلها لتجنب الآثار السلبية الناتجة عن التباطؤ والتأجيل.

ودعا إلي ضرورة وضع خطط مستقبلية للاهداف الاقتصادية وتوجيه الجهود للعمل علي تحقيقها، مشيرا الي ان الثورة التي بدأت في 25 يناير لابد أن تستكمل بالعمل والانتاج، مشدداً علي أن رسم رؤية سياسية واقتصادية واضحة يؤدي إلي زيادة درجة المصداقية لدي مختلف الفئات من الأفراد والمستثمرين في البلاد وعودة ثقة المستثمرين للاستثمار في الداخل.

وأشار إلي صعوبة توقع مدي استمرار نزيف ارصدة الاحتياطي من النقد الاجنبي خلال الفترة المقبلة، الا أنه شدد علي ضرورة تجاوز المستويات الآمنة والتي تتوقف علي أن تلبي ارصدة الاحتياطي من النقد الاجنبي احتياجات البلد من السلع الاساسية والواردات من السلع الضرورية في فترة تتراوح بين 4 و6 شهور تقريباً.

ويري مدير إدارة المعاملات الدولية في أحد البنوك العامة أن غموض الأوضاع السياسية في الداخل وضبابية الرؤية السياسية في إدارة شئون البلاد مع عدم وضع جدول زمني للمرحلة الانتقالية التي كان من المفترض أن تنتهي بعد 6 شهور من اندلاع ثورة 25 يناير، تعتبر أحد الأسباب الداعمة لمزيد من تدهور أرصدة الاحتياطي الأجنبي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة اعتماد الدولة علي احتياطياتها للانفاق علي الاحتياجات الاساسية واستيراد السلع.

وأوضح ان الاضطراب السياسي الحالي يضغط علي الجوانب الاقتصادية بما ينعكس علي سوء إدارة الشئون الاقتصادية وتضارب القرارات والتوجهات الصادرة مؤخراً الي جانب غياب الخطط المستقبلية الاقتصادية للداخل، الأمر الذي يؤثر سلباً علي تدني معدلات النمو الاقتصادي وتباطؤ نمو اغلب القطاعات العاملة فيه وانعكاسها علي انخفاض أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي نتيجة الاعتماد عليه لتلبية الاحتياجات الاساسية في ظل تدهور النمو الاقتصادي.

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من تراجع ارصدة الاحتياطي الأجنبي وخسارته ما بين 3 و5 مليارات دولار علي مدار الشهور الستة المقبلة نتيجة غياب تدفق موارد الدولة من النقد الأجنبي وتوقف نمو القطاعات المكونة للاحتياطي من النقد الأجنبي في الفترة الحالية مع تسجيلها تراجعات حادة في كل من قطاعات السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والمتوقع استمرار تباطؤ نموها لحين استقرار الأوضاع السياسية والانتهاء من الانتخابات البرلمانية والرئاسية لتبدأ بعدها مرحلة النمو الايجابي لجميع القطاعات الاقتصادية يتبعها تدفق الايرادات من النقد الاجنبي وتوجيها لتعبئة ارصدة الاحتياطي من النقد الاجنبي.

ودعا الي ضرورة وضع معالم وخطوط عامة للتوجهات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة الي جانب التخلي عن الغموض في إدارة أحوال البلاد سياسياً مع ضرورة الفصل بين قضايا محاربة الفساد واقتلاع جذور فساد النظام السابق من الداخل ومحاكمة رمز النظام السابق عن قضايا تحقيق الأمن الداخلي والمخططات الاقتصادية حتي لا ينهار كيان الدولة الرئيسي.

وأشار إلي أن طول الفترة الزمنية لتحقيق الاستقرارين السياسي والاقتصادي في الداخل يتطلب ضرورة اتباع عدد من الخطط الاقتصادية الرشيدة لتجنب المساوئ السلبية للاضطراب وغموض الموقف السياسي علي المتغيرات الاقتصادية المختلفة ومن بينها أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي، لافتاً إلي أن أبرز الملامح الرئيسية للخطط المقبلة لابد أن تدور حول ضغط وترشيد الانفاق الداخلي لتخفيض الفجوة بين الانفاق الهائل مع تراجع الإيرادات بما يدفع الدولة الي تقليص اعتمادها علي النقد الأجنبي لتلبية توسعاتها الاستهلاكية، إلي جانب تخفيض الواردات من الخارج والاكتفاء باستيراد السلع الأساسية والضرورية فقط.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة