أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نادر بكار : «الإخوان» أفلسوا سياسيًا.. ومكتب الإرشاد يُعجِّل بسقوط «مرسى»


حوار ـ محمود غريب

رغم الاحتفاء به، بداية ظهوره سياسياً وإعلامياً، حتى إنهم لقبوه بـ«فتى السلفيين الصاعد»، لكنه بعد ذلك، نال قسطاً كبيراً من قبل التيارات الإسلامية، خاصة الإخوان، بسبب تصريحاته النارية ضد سياسات الإخوان التى وصفها بـ«الفاشلة».. إنه نادر بكار، مساعد رئيس حزب النور لشئون الإعلام، الذى وصف هجوم الإخوان عليه بأنه «إفلاس سياسى»، مشيراً إلى أنه لا يلتفت إلى مثل هذه الأشياء، مشدداً على أن حزب النور اختار الانصهار مع المجتمع ورفض أن يقبع فى خانة الإسلاميين.

 
نادر بكار
بكار قال فى حواره مع «المال»، إن استمرار حكم مكتب الإشاد لمؤسسة الرئاسة يعجِّل بسقوط النظام، متهماً الإخوان بالوقوف وراء أزمة الحزب السابقة، مؤكداً أن المشاورات بين «النور» وجبهة الإنقاذ و«الحرية والعدالة» لا تتوقف، من أجل إنهاء الأزمة السياسية، وأن حزب النور متمسك بإقالة حكومة هشام قنديل وتشكيل حكومة توافقية.

وأكد بكار أن «الجماعة الإسلامية» و«مصر القوية» هما الأقرب لتحالف الحزب الانتخابى، وأن الحزب سوف يدفع بشخصيات عامة من خارجه فى انتخابات مجلس النواب المقبلة.

● فى البداية أطلعنا على ملابسات الانطلاقة الثانية لحزب النور بالقيادة الجديدة؟

- الانطلاقة الجديدة لحزب النور، بعد خروج البعض وتشكيل حزب جديد، تعتبر الميلاد الحقيقى لـ«النور»، فالمرحلة الحالية هى بداية العمل الحزبى الحقيقى داخل «النور»، حيث إن الفترة السابقة كان بها العديد من المعوقات فى طريق إتمام العمل الحزبى، لكن الحمد لله تم تجاوزها، وعلى كل حال نحن نعتبر البداية الحقيقية للحزب فى الفترة الحالية.

● لكن من كان وراء الخلافات وتأزم الموقف داخل الحزب؟

- كانت الخلافات السابقة مفتعلة من بعض الشخصيات القيادية ولم تكن على مستوى الأفراد، والدليل أن عدد المستقيلين من الحزب أقل من 2 % من عدد الجمعية العمومية، لكن على كل حال كان الخلاف على آلية اتخاذ القرار وبعض نصوص اللائحة، لكن لم يكن هناك خلاف منهجى أو فكرى.

● أفهم من ذلك أن رئيس الحزب السابق الدكتور عماد عبدالغفور هو من افتعل الأزمة؟

- ربما بسبب تكوين الدكتور عماد عبدالغفور القريب من الإخوان المسلمين وحياته فى تركيا لعشرات السنين هى من خلَّفت أفكارًا تُغاير منهج الحزب وطريقة تفكيره وعمله الحزبى.

● أنت بهذا تتهم الإخوان باختراق «حزب النور» لتفتيته؟

- أنا لا أنفى التهمة عن الإخوان لأن هناك من استفاد من أزمة حزب النور وهناك من ظن أن الحزب لن تقوم له قيامة بعد الأزمة وهو ما خالف ظنهم فقد عاد الحزب أقوى من ذى قبل.

● لكن التعددية الحزبية وكثرة التيارات داخل التيار الإسلامى أو السلفى على وجه الخصوص، ألا يكون لهما انعكاس سلبى؟

- التعددية فى حد ذاتها لها إيجابياتها ولها سلبياتها، فعلى المستوى الدعوى بالفعل تمثل عاملا سلبيًا بسبب كثرة التيارات العاملة فى مجال الدعوة، ومنهم من يمتلك «صك» المعبِّر الرسمى عن الدعوة، أما على المستوى السياسى والعمل العام فإنها ظاهرة صحية بل نحن فى حاجة إليها لكى يعرض كل فصيل بضاعته حسب آرائه وأفكاره، وفى النهاية المشروع الإسلامى ككل هو المستفيد.

● هل علاقة حزب النور بالدعوة السلفية، علاقة التابع أم متلقى الأوامر؟

- «حزب النور» هو الذراع السياسية للدعوة السلفية ومن الطبيعى أن يرجع إليها فى كثير من القضايا التى تحدد توجهات الحزب وأفكاره ولكن الحزب لا يتلقى أوامر من الدعوة السلفية على غرار مكتب الإرشاد.

● وما رؤية الحزب بعد الانطلاقة الجديدة؟

- رؤيتنا هى إدارة الدولة وليس حكم الدولة، نحن من اليوم الأول نطرح أنفسنا للمجتمع ولدينا رؤية ومنهج للقيادة ورؤية سياسية واقتصادية واجتماعية.

● قال البعض إن حزب النور - بناء على مواقف الحزب الأخيرة التى تتفق مع رؤى واتجاهات أحزاب ليبرالية وعلمانية وصل لمرحلة “لبرلة السلفية”، ما تعليقك؟

- مواقفنا الحالية تتسق مع مواقفنا السابقة ولكن ربما لم يكن هناك تحليل جيد لمواقف الحزب السابقة، فمواقف الحزب متسقة منذ إنشائه وتعرضه لجميع القضايا العامة التى تهم المجتمع المصرى وقلنا ذلك بوضوح لكن ربما بسبب غياب التحليل لموقف وآراء الحزب هو ما جعل هذا الطرح موجودًا، فالبعض لم يكن يرصد أو يحلل تحليلا جيدا للمواقف السياسية التى يتخذها الحزب، فما يحدث الآن متسق مع الماضى ومتسق مع المستقبل.

● أبديتم موافقتكم على التصالح مع رجال نظام مبارك، فما التفاصيل؟

- نحن نوافق على التصالح مع من لم تلوث يداه من النظام السابق، لكن من يثبت عليه تورط لابد أن يُقدم للتحقيق والمحاكمة الفورية.

وعلى النظام الحاكم أن يحتكم للقانون فى كل شيء، فإذا امتلك ما يُدين أحد رجال النظام السابق فعليه أن يقدمها للقضاء، ويمتنع عن ابتزاز الناس لأننا نحتاج لخبرات الجميع، فمصر بلد وليس جماعة.

وأضاف: مواقف النظام متناقضة، وعلى سبيل المثال شنَّ الحزب حربًا ضروسًا على كمال الجنزورى ثم بعد إقالته جعله مستشارًا له، أنا لا ألومه فى ذلك لأنه يحتاج إلى من يعلمه الطريق والانتقال ولكن كن صريحًا من البداية تجاه الأشخاص فلا تهاجم من أجل مصلحتك ثم تصالحه وتقربه لك، فالواقع يقول إنه لا «الإخوان» ولا «السلفيين» مارسوا سلطة من قبل، ولا جبهة الإنقاذ مارست معارضة قبل ذلك، الكل يتلمس الطريق، وهو ما يدل على أننا جميعا نستكشف طريقنا ولا أحد يمتلك إنجازا جاء عن طريقه للحكم، فقط الناس اختارت الإخوان كى نبنى جميعا ونكمل بعضنا بتشاركية، إذا لابد أن أستشير فلاناً وأحتوى فلاناً حتى تنتهى السنوات الأربعة وأحصل على ثقة الناس لدورة ثانية وثالثة مثل «العدالة والتنمية» فى تركيا لن يلومك أحد على النجاح لكن بالجميع، فى مصر «الإخوان» يطبقون النموذج المقلوب لتركيا الهرم المقلوب يريدون من الكل أن يصمت وهم يتوغلون فى كل مكان وتمر سنة ولا يوجد أى إنجاز، ويريدون من الناس أن تظل صامتة ومن يتحدث يتم تخوينه وكل من يقدم حلاً يتهم بالعمالة.

● وماذا عن لقائكم بالفريق أحمد شفيق؟

- حدث بالفعل أن التقينا الفريق شفيق، لكنه كان لقاءً سريًا يوم الجمعة الذى سبق يوم الأحد وهو يوم إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، فقد كانت هناك تصريحات غير مسئولة من الطرفين الأول يقول «أنا لن أقبل بنتيجة الانتخابات إلا إذا جاءت بالدكتور مرسى»، والثانى قال: «ما حدث بالعباسية كان بروفة» والبلد معرضة لضياع بينهما، فكان لازما علينا أن نتدخل ونسمع الطرفين الإخوان المسلمين وأحمد شفيق، فالتقينا عصر يوم الجمعة خيرت الشاطر وبالليل التقينا أحمد شفيق الاثنين فى بيتهما، وصباح يوم السبت التقينا رمزًا كبيرًا من رموز المجلس العسكرى، وكنا نلعب دور الوسيط، ووقتها أحمد شفيق وافق على مبادرة الحزب كاملة، وخيرت الشاطر قال نحن موافقون ولكن نحن من سنتواصل مع الأطراف، والمجلس العسكرى قال لن نتدخل فى الصراع ولن نسمح بأن يتعدى أحد على القوات المسلحة، ولن نسمح بإسقاط الدولة.

وتمركزت مبادرة الحزب وقتها حول البعد عن العنف والتسليم بالنتيجة أياً كانت، ثم فوجئنا أن جماعة الإخوان تعايرنا الآن على موقفنا هذا، وهم من جلسوا من قبل مع عمر سليمان، وشتان بين اللقاءين.

● الصراع مع حزب الحرية والعدالة أخذ أشكالا عدة، هذا المسلسل هل له نهاية؟

- أنا لا أعتبره صراعًا مع الحرية والعدالة هو فقط اختلاف فى المواقف السياسية والرؤى، ولا يمكن أن ندخل فى صراع مع أى من الأحزاب على حساب المصلحة العامة للمجتمع المصرى، لكنه تقدير للمواقف والقضايا التى نرى أنها تحقق بعض طموحات الشعب المصرى.

● لكن من المتسبب فى الوصول لهذه المرحلة بينكم وبين الإخوان؟

- تراكم سياسات الإخوان الخاطئة، هو السبب الرئيسى.

● ألم يكن لسياسات الإخوان فى الدول الأخرى مع السلفيين دور فى توجسكم منهم؟

- نحن كنا نعلم هذه السياسات من قبل ولم نرد على تصريحات عصام العريان فى صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، وسياسات الإخوان فى قطاع غزة وتونس، إقصاء السفليين منهج الإخوان، خاصة السلفيين العلميين على وجه التحديد، لا سيما أن الناس تكتشف أن لدى السلفيين مبادئ يحافظون عليها لكن هم أرحم من غيرهم، فالإخوان ظلوا يلعبون على فكرة التساهل أمام التشدد فى محاربة السلفيين، إلا أن المجتمع عندما جاء بهم فوجئ بالعكس أن الإخوان متشددون فى السلطة مقابل مرونة من السلفيين، فالسلفيون عندهم آراء فقهية لكن لا يفرضونها على الناس، لكن «الإخوان» وصلت للسلطة ولم تستخدم المرونة فأين التساهل الذى كانت تستعطف به الناس مقابل تشدد السلفيين فى السابق.

ويضيف: دعنى أؤكد لك أن الغرب والشرق مذهولان من المرونة التى يبديها حزب النور مع الجمود الواضح من قبل الحرية والعدالة، فالإخوان تحاول فى كثير من الأنظمة العربية أن تطرح نفسها كممثل وحيد للإسلام السياسى وإقصاء باقى الإسلاميين، والسؤال هنا: ماذا لو فشل الإخوان؟ هل يفشل الإسلاميون معهم؟، هذا ما نرفضه فلكل منا منهجه وأفكاره وطريقة عمله ولا نتحمل نتائج فشل الإخوان.

● لكن لو حدث وفشل الإخوان وسقطوا كيف سيكون وضعكم؟

- الوضع مختلف، القاعدة الشعبية للسلفيين والإخوان ليست هينة، هى بالفعل اهتزت عند الإخوان بعنف، وأصبح رصيد الإخوان فى الشارع سياسياً فقط، لكن السلفيين يمتلكون رصيداً سياسياً كبيراً ومن قبله رصيداً دعوياً أكبر ولم يهتز، وعلى سبيل المثال لك أن ترى كيف يقابل الشيخ محمد حسان حتى هذه اللحظة.

فالإخوان خسروا تماما دعويا، لأنهم مصرون على أن يقحموا السياسة على المنبر، نحن السلفيين لا نتحدث عن السياسة على المنبر، ولا فى المسجد، لأن الناس محتقنة وجاءت للمسجد كى تسمع منك كلاما يربطها بربنا، فلا استغل مساحة المسجد وأثبت مواقفى السياسية، لابد من أن أجنب المسجد الصراعات، طالما أنا أتحدث عن سيرة النبى والأمور الدينية فالناس جميعًا تسمع وتنصت، أما إذا تحدثت عن السياسية انقسم المسجد لمؤيد ومعارض وتحول لساحة معركة، فخارج المسجد أتحدث عن مواقفى السياسية ولك أن تقبل أو ترفض وتعترض فهى اجتهاداتى السياسية خارج المسجد، لكن داخل المسجد أنا أريد أن أقول للناس شيئًا لا يخضع للصواب والخطأ حتى لا يخضع الأمور الدينية الصحيحة بالكتاب والسنة للاجتهاد وإمكانية القبول أو الرفض من قبل الناس فلابد من الفصل بين السياسة والدين داخل المسجد.

● ألم تحاولوا إنهاء الخصومة مع الإخوان لتوحيد مشهد الإسلام السياسى؟

- نحن لا نريد ذلك، نحن نطرح أنفسنا بديلا، وحزب النور اختار أن يُنهى الحالة الموجودة فى الشارع المصرى، وهى تقسيم الشعب بين إسلاميين فى كفة وبقية الشعب المصرى فى كفة أخرى، وهذا خطأ كبير للغاية، وحزب النور أنهاها بخروجه عن هذا المسار والعودة لصفوف الشعب.

هناك ملايين لا ترتضى بحزب النور ولا الحرية والعدالة لا يجوز أن أكون ضدها وأعاديها، نحن فى حزب النور نريد لبقية الإسلاميين أن ينحوا منحانا، فالالتحام مرة أخرى بالشعب المصرى والانصهار معه هو الحل للعبور بالبلد إلى بر الأمان.

● لكن ماذا سيكون موقفكم من الإخوان إذا جئتم للحكم خلال المرحلة المقبلة؟

- الإدارة المشتركة هذه الفترة هى الحل، فالعمل منفردا يوقع صاحبه ولابد أن تستعين بخبرات الجميع وإشراك الجميع، أستعين بمن لم تلوث يده بالفساد من عهد النظام السابق، والإخوان أيضاً.

● وماذا عن مبادرة الحزب التى طرحها مؤخراً؟

- تهدف مبادرة الحزب لتفكيك الأزمة الكبيرة، وتتم معالجة كل مشكلة يتم التعامل معها على حدة، فالنائب العام أصبح غير مقبول لدى الناس، ولابد للنظام الحاكم أن يُحيد القضاء بشكل عام، ويقدم المستشار طلعت عبدالله استقالته والمجلس الأعلى للقضاء يختار بنفسه نائبا عاما جديدا، والشىء نفسه بالنسبة للحكومة يجب تشكيل حكومة إنقاذ وطنى توافقية تشمل كل الأطياف.

لكن للأسف الشديد «الحرية والعدالة» شن على مبادرتنا هجوما عنيفا على المستوى الأول، فعلى مستوى القيادات لم يتكلم عنها أحد، لكن على مستوى الأفراد استعدوا التيار الإسلامى علينا، واستخدموا الجماعات وأحزاباً أخرى للطعن علينا وكل جريمتنا أننا تجرأنا وخرجنا من عباءة الإخوان المسلمين.

وأضاف: جلسنا مع الرئيس مرسى 5 ساعات متواصلة وقال لنا إن كل بنود المبادرة مطروحة للحوار، وقال أنا شخصياً اتحفظ على الحكومة الحالية وعلى أدائها، والنائب العام، ولكن سنطرحها على مائدة الحوار المقبل، ومر شهران والأمور ما زالت «محلك سر».

● لكن هناك حديث حول تغيير الحكومة قريباً؟

- لا جديد لدينا حول تغييرها، لكن ربما الأمور كالعادة تسير من خلف ظهرانينا، فلا عجب من ذلك لأنه بزيارة واحدة من كاترين آشتون، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبى لمرسى اقتنع بما نادت به جموع الشعب المصرى بما فيهم حزب النور وأحزاب جبهة الإنقاذ على مدار شهور ولقاءات مطولة ورحلات مكوكية.

لكن ربما لأن حزب النور وجبهة الإنقاذ معروفون بالعمالة للخارج وتطبيق أجندات أمريكية أوروبية، أما السيدة آشتون ويمكنك أن تصفها بـ«الحاجَّة آشتون» إذا أردت إقناع البسطاء فحريصة على مصلحة الوطن ومشفقة على ما وصل إليه حاله!

● وما السبب من وجهة نظرك لهذا التأخر؟

- قدر كبير من العناد لدى السلطة الحاكمة وعدم القدرة على التصور بأن هناك من يقول أو يجرؤ على الحل من خارج الإطار التقليدى.

● لكن هل يتدخل مكتب الإرشاد فى قرارات الرئاسة؟
 
 نادر بكار يتحدث لـ المال

- بالتأكيد مكتب الإشارد يتدخل فى قرارات الرئاسة، ويؤثر على القرارات، والآن الناس جميعا على يقين بأن الرئاسة هى مكتب الإرشاد، والأدهى أنه حتى مع وجود هذا لا يوجد إنجاز فى الشارع.

● ألم تتوصلوا لجديد بالنسبة للحوار الوطنى خارج مؤسسة الرئاسة؟

- هناك مساعٍ متواصلة، ونلتقى جميع الأطراف لكن لم تحدد جلسات للحوار حتى الآن.

● نادر بكار تلقى طعنات من الإسلاميين خلال الفترة الأخيرة، متهمة إياه بأنه يشق صفوف الإسلاميين، فما تعليقك؟

- كلام لا يستحق الرد، وأنا لا أهتم بمثل هذا.

● لكن الإخوان تصب عليك سيلا من النقد اللاذع؟

- هذا إفلاس سياسى، من يتفرغ لمهاجمتى بهذا الشكل مفلس سياسياً، دع إنجازك يتحدث عن نفسك، لكن أن تتفرغ جماعة بأكملها للرد على شخص فهو إفلاس وتغطية على فشل ذريع على أرض الواقع.

● ملف الأخونة ما تداعياته وآخر تطوراته؟

- مجمل قصة الأخونة، أن الشكاوى التى رصدتها ووصلت لنا من خلال أعضاء الحزب بـ13 محافظة عن أشخاص تقلدوا مناصب سواء بالمجالس المحلية أو غيرها، بدون وجه حق لا لشىء إلا لأنهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين فقط، تم تعيينهم بعد تولى مرسى الرئاسة وتأخرنا فى عرض الملف بسبب تجميعه والتأكد من صحة ما ورد به، عن طريق شكاوى الناس، ويكفيك أن تذهب لمحافظة كفر الشيخ وتسأل الناس عن ديوان عام المحافظة كيف أصبح شكله والمجالس المحلية أيضًا.

● لكن مصير الملف الآن؟

- تم تقدميه لرئيس الجمهورية وهو بدوره دفعه لباكينام الشرقاوى من أجل فتح تحقيق فيه، وقالوا إنه سيتم الرد فى خلال أسبوعين لكنهم لم يردوا بشكل رسمى حتى هذه اللحظة.

● وأنتم من جانبكم هل سيكون لكم تحرك آخر؟

- بالطبع سيكون لنا تحرك آخر، فقط نحن قرعنا جرس الأنظار وقلنا لماذا يتزمر الناس، لكن الخطوات العملية ستكون من خلال مجلس النواب القادم، من خلال الرقابة على الحكومة واستجواب وزير التنمية المحلية، عن جميع الوظائف.

● ألا ينصفكم القضاء فى هذا الملف؟

- على المتضررين من هذه الوظائف اللجوء للقضاء والتخلى عن السلبية وبالطبع سوف ينصفهم القضاء.

● وماذا عن الانتخابات وآخر الاستعداد لها وإمكانية تكوين تحالف انتخابى بقيادة النور؟

- انتهينا من المجمعات الانتخابية وشرعنا فى عقد ورش إعداد للمشرفين على الانتخابات، على أعلى مستوى واستفدنا كثيراً من تأخير موعد الانتخابات، وما زال أمر التحالفات قائماً وبقوة لا سيما مع الجماعة الإسلامية.

● ألم تقتربوا من إنهاء شكل معين للتحالف؟

- من أقرب الأحزاب التى من الممكن أن نتحالف معها هى الجماعة الإسلامية، و«حزب مصر القوية»، ولا يزال الأمر مفتوحًا مع الجميع.

● لكن هل من الممكن أن تدخلوا فى تحالف الشيخ حازم؟

- سندخل فى تحالف مع أحزاب قائمة بالفعل وليست تحت التأسيس.

● يعنى ذلك أنه من الممكن أن تتحالفوا مع «الحرية والعدالة» أو«الوطن»؟

- بالنسبة لـ«الحرية والعدالة» لن يكون لنا تحالف معه بسبب اختلاف سياسات الحزب وأهدافه عن الحرية والعدالة، فضلاً عن أنه يطرح نفسه بشكل جديد، أما بالنسبة لـ«الوطن» فالأخير ترك الحزب بسبب خلافات فى إجراءات وتحركات الحزب فمن الصعب أن يتحالف، وإن كان الباب مفتوحًا للجميع.

وما أشهر شخصيات ستخوض الانتخابات على قوائم الحزب؟

ليس وقته الآن، لكن بالطبع قيادات الحزب ستكون على رأس القوائم، بالإضافة إلى شخصيات عامة ومن خارج الحزب والدعوة السلفية، تتمتع بالقبول العام بين الناس، وهناك مفاجآت، وهو قدر من الانفتاح على المجتمع.

● هل ترى أن القضاء مُسيّس فى أحكامه كما يقول البعض؟

- طالما أننا اخترنا الاحتكام إلى القضاء فلابد من احترامه على طول الخط.

● البعض يتهمكم بالمغالاة فى موقفكم من الشيعة؟

- الموقف من الشيعة ثابت استراتيجى عند الحزب، حزب النور سيظل مدافعا عن هوية البلاد، نحن نرى أن الرئيس يخطئ خطأ استراتيجيًا فى التقارب مع إيران، لأن هناك ثوابت فى العلاقات الخارجية فهل يمكن لأمريكا أن توثق علاقتها بكوبا أو كوريا الشمالية، سواء بوش الابن أو أوباما أو غيرهما، إلا إذا تغير النظام الشيوعى، الأمر نفسه بالنسبة لإيران لو تغيرت السياسة الإيرانية، التى تسعى فى الأرض قتلاً فى البلدان العربية وآخرها سوريا، لو كنا فى الظروف الطبيعية لكان من الممكن أن يكون هناك حديث آخر على العلاقات مع إيران.

والرئيس مرسى نفسه قال لدينا مسئولية أخلاقية تجاه الثورة السورية، فأين هى الآن؟ إذا كان أكبر داعمى بشار يتم استقباله استقبال الأبطال فى القاهرة، إلى جانب أن الأموال الإيرانية «وهم»، فمتوسط دخل الفرد الإيرانى متدنٍ جدا، وهو ما يجعلنى أشك فى أن الأموال الإيرانية موجهة، فى الوقت الذى فشل النظام الخارجى فى احتواء الإمارات مثلا والكويت والسعودية، لاسيما أن لديهم مشاكل مع جماعة الإخوان المسلمين، ولدينا 3 ملايين مصرى فى بلادهم، فالمشكلة أن النظام الحالى يسير على نفس خطى نظام مبارك فى السياسة الخارجية التى تعتمد على المزاج الشخصى، مما جعل مبارك يدير ظهره لأفريقيا كلها فى يوم ما، بعد أن تشاءم منها عقب محاولة اغتياله فى أديس أبابا.

المشكلة الكبرى أن من يحكم الآن يسير بتوجهات مكتب الإرشاد، وهو ما تفسره تحركات عصام الحداد مساعد الرئيس، الذى يقوم بدور وزير الخارجية.

● فى كل صراعاتكم مع الإخوان، أنتم الطرف الخاسر سواء القروض أو القوانيين والتشريعات، ما السبب؟

لن يستمر هذا كثيرا عندما يرى الناس من أكثر رشدًا.

● لكن ما الآليات التى يتبعها الحزب لتلاشى ذلك؟

- من خلال مجلس النواب القادم، لأن هناك تعنتًا وعنادًا من السلطة الحاكمة.

● هل ستخوضون الانتخابات البرلمانية تحت إشراف الحكومة الحالية؟

- سوف نحرص قدر المستطاع على الضغط لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة، فليس لدينا بديل آخر.

● وما تقييمك لأداء مجلس الشورى الحالى؟

- لدينا تحفظات كثيرة على أداء مجلس الشورى، ففضلاً عن أنه يمارس ما هو أكثر من اختصاصاته، مثل ضم الصناديق الخاصة للموازنة العامة للدولة، إلا أنه أيضًا لم يتطرق لقضايا تهم عامة الشعب، وهو وضع حد أقصى للأجور.

فضلاً عن سياسة الاقتراض التى يتبعها حزب الأغلبية فى المجلس ويستغل أغلبيته لتمرير القروض، دون التفكير فى حلول أخرى وهى متاحة لإنقاذ الاقتصاد، فلا سياسة لدى الحكومة ومن خلفه مجلس الشورى إلا القروض فقط، فجميع حزم التشريعات التى تدفعها الحكومة لمجلس الشورى تتضمن إما ضرائب وإما قروضاً.

● لكن هناك مشاورات من جانبكم مع «الحرية والعدالة» لإنهاء الأزمة السياسية الحالية؟

- نعم المشاورات بين «حزب النور» و«جبهة الانقاذ» و«حزب الحرية والعدالة» لا تتوقف، سواء مكالمات هاتفية أو لقاءات، وهناك إصرار من جانبنا على تغيير الحكومة الحالية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة