أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

«مكافحة الإغراق» يبرئ المستوردين فى أزمة السكر المحلية


السيد فؤاد– نجلاء أبوالسعود

انتهى جهاز مكافحة الدعم والإغراق بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية، من النتائج النهائية فى قضية إغراق السوق المحلية من منتج السكر الخام والأبيض، والذى كان الجهاز قد فتح تحقيقاً فيها دون تقدم أى من الشركات بشكوى موثقة، لكشف انهيار صناعة السكر فى مصر بسبب الواردات من السوق الخارجية خاصة البرازيل ودول الاتحاد الأوروبى، حيث برأ تقرير الجهاز المستوردين، فيما ألقى باللوم على شركات الصناعة المحلية التى زادت وارداتها من السكر الخام.

كان رئيس الجهاز قد أشار فى تصريحات سابقة إلى أن قضية السكر فريدة من نوعها، بعد مبادرة الجهاز بفرض رسوم وفتح تحقيق، لاستبيان الضرر على الصناعة المحلية، لافتاً إلى أن قرار فرض الرسوم بدأ منذ 29 نوفمبر الماضى، بنسبة %17 رسوماً على واردات السكر الخام بحد أدنى 591 جنيهاً للطن، ونسبة %20 رسوماً على واردات السكر الأبيض بحد أدنى 713 جنيهاً للطن، على أن تستمر الرسوم لحين انتهاء مدة التحقيق 200 يوم.

ووفقاً للتقرير النهائى لجهاز مكافحة الإغراق بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية والذى حصلت «المال» على نسخة منه، تبين أنه بالنسبة للزيادة النسبية لواردات السكر فقد كانت زيادة نسبة الواردات إلى الإنتاج فى 2012 «فترة التحقيق» %11 مقارنة بالعام السابق، كما زادت نسبة واردات الصناعة المحلية إلى الإنتاج بنسبة %41، فى حين انخفضت الواردات الأخرى «التى لم تستوردها الصناعة المحلية» إلى الإنتاج %13.

وتوصل التحقيق إلى أنه بالرغم من زيادة حجم الواردات بصورة مطلقة وبالنسبة للإنتاج فى عام 2012، فإن تلك الزيادة ترجع إلى زيادة حجم واردات الصناعة المحلية بصورة مطلقة وبالنسبة للإنتاج بدرجة كبيرة، وأن واردات الصناعة المحلية مثلت النسبة الغالبة من إجمالى حجم الواردات فى هذا العام، حيث بلغت %57، فى حين بلغت نسبة الواردات الأخرى من إجمالى الواردات «مستوردين» نحو %43 فقط، كما توصل التحقيق إلى انخفاض حجم الواردات الأخرى بصورة مطلقة وبالنسبة لحجم الإنتاج خلال العام الماضى.

وبالنسبة للمحزون فقد كانت هناك زيادة فى حجمه عام 2011 بنسبة %57 مقارنة بالعام السابق، وفى عام 2012 زاد حجم المخزون بنسبة %606 مقارنة بالعام 2011، وتزامن ذلك مع زيادة واردات الصناعة بنسبة %48 خلال الفترة نفسها، علاوة على أنه خلال السنوات من 2010، إلى 2012 فإن الصناعة المحلية قامت باستيراد المنتج «السكر» بكميات تفوق حجم المخزون لديها بدرجة كبيرة، حيث كان من الأحرى أن تقوم بتصنيف المخزون من إنتاجها المحلى بدلاً من اتجاهها لتصريف استيرادها من السكر على حساب مبيعاتها من الإنتاج المحلى.

وأوضح التقرير أن الصناعة المحلية لم تقدم لسلطة التحقيق البيانات التى تفيد ما يثبت أن المخزون الوارد 256.6 ألف طن خلال العام الماضى من إنتاجها المحلى أم مخزون من حجم الاستيراد التى قامت بنفسها باستيراده.

وتوصلت سلطات التحقيق فى شأن المخزون إلى وجود زيادة كبيرة فى حجم المخزون خلال فترة التحقيق، وأن الصناعة المحلية قامت باستيراد كميات من المنتج محل التحقيق تفوق حجم المخزون بدرجة كبيرة، كما لم تتوصل سلطة التحقيق إلى ما إذا ما كان حجم المخزون الذى قدمته الصناعة المحلية مخزوناً من الإنتاج المحلى للصناعة المحلية أم مخزوناً من وارداتها من السكر.

وبالنسبة للضرر الجسيم على الصناعة المحلية من حيث الأرباح والخسائر، فقد توصلت سلطة التحقيق إلى أنه عام 2012 وبالرغم من انخفاض الواردات الأخرى بصورة مطلقة وبالنسبة للإنتاج فقد تأثرت بعض المؤشرات الاقتصادية للصناعة المحلية سلبياً مقارنة بعام 2011 بانخفاض الحصة السوقية لمبيعات الصناعة المحلية بنسبة %7، وإن استحوذت مبيعات الصناعة المحلية ووارداتها مجتمعين علي نسبة %76 من إجمالى حجم السوق، كما تبين انخفاض معدل استغلال الطاقة المتاحة بنسبة %3 وانخفاض إنتاجية العامل بنسبة %7، وزيادة المخزون بنسبة %606، وانخفاض ربح الوحدة «المصانع» بنسبة %42، كما توصلت سلطة التحقيق إلى تزامن تلك المؤشرات سلباً مع الزيادة المطلقة والنسبية لواردات الصناعة المحلية وزيادة كل المؤشرات الاقتصادية التى تناولتها سلطة التحقيق.

وعلى الرغم من توصل التحقيق إلى أن الواردات الأخرى من المنتج محل التحقيق «بخلاف واردات الصناعة المحلية» انخفضت بصورة مطلقة بالنسبة للإنتاج، مما تنتفى معه العلاقة السببية بين تلك الواردات وبين ما لحق بالصناعة من مظاهر الضرر، إلا أنه طبقاً للمادة 4-2 الفقرة ب ـ18 من اتفاقية الوقاية قامت سلطة التحقيق ووفقاً للبيانات المتاحة ببحث العوامل الأخرى المعروفة والتى من المحتمل أن تكون قد تسببت فى الضرر الذى لحق بالصناعة المحلية.

وتبين لسلطة التحقيق قيام الصناعة المحلية باستيراد السكر بصورة مكثفة خلال فترة تحليل الضرر وبلغت نسبة تلك الواردات عام 2012 نحو %57 من إجمالى الواردات وقد تسبب ذلك بصورة مباشرة فى الضرر الذى لحق بالصناعة المحلية، فبالنسبة لانخفاض الحصة السوقية لمبيعات الصناعة المحلية فقد استحوذت واردات الصناعة المحلية على حصة متزايدة من السوق المحلية على حساب مبيعات الصناعة المحلية والواردات الأخرى.

وعن انخفاض معدل استغلال الطاقة الإنتاجية فقد كان بإمكان الصناعة المحلية الإنتاج بكامل طاقتها المتاحة وبيع إنتاجها عوضاً عن استيراد السكر من الخارج وإعادة بيعه فى السوق المحلية، أما بالنسبة لانخفاض إنتاجية العامل فكان بإمكان الصناعة المحلية إن استغلت كامل طاقتها أن ترفع من إنتاجية العامل، أما المخزون وزيادته فقد كان بإمكان الصناعة المحلية تلافى ذلك التراكم فى المخزون بقيامها ببيع إنتاجها المحلى أولاً، بدلاً من استيراد المنتج «السكر» وبيعه فى السوق المحلية على حساب مبيعاتها من الإنتاج المحلى، وقد فاق حجم استيراد الصناعة المحلية أضعاف حجم مخزونها خلال سنوات تحليل الضرر، فضلاً عن أن الصناعة المحلية لا تقدم ما يثبت أن المخزون لديها هو مخزون من الإنتاج المحلى وليس مخزوناً من وارداتها التى قامت بها.

وبالنسبة لانخفاض أرباح الصناعة المحلية فلم تقدم شركات إنتاج السكر ما يثبت أن المخزون لديها من الإنتاج المحلى وليس مخزوناً من وارداتها الذى قامت باستيراده، أما بالنسبة لانخفاض أرباح الصناعة المحلية فقد ساهم قيامها بالاستيراد للسكر وما يلزمه من توفير العملة الأجنبية والتى ارتفعت أسعار الصرف لها فى نهاية عام 2012 بصورة لافتة فى زيادة تكاليف الصناعة المحلية نتيجة زيادة تكلفة توفير العملة، وقد ساهمت الزيادة المبالغ فيها فى الأجور فى زيادة التكاليف الخاصة بميزانيات تلك الشركات وبالتالى على معدل الربحية، حيث زادت بنسبة %50 خلال العامين الماضيين مقارنة بالأعوام السابقة المقارنة بالرغم من زيادة العمالة بنسبة %16 و%13 بالفترة المقارنة نفسها.

وتبين زيادة نسبة الأجور إلى إجمالى تكاليف المبيعات بنسبة 40 و%57 خلال 2011 و2012 على التوالى مقارنة بالأعوام السابقة لكل منهما، الأمر الذى يوضح أثر الزيادة المبالغ فيها فى الأجور على انخفاض أرباح الصناعة المحلية.

وساهم قيام الصناعة المحلية ببيع استيرادها من السكر وما يتبعه من ضرورة قيامها بالتسويق والدعاية لهذا المنتج المستورد عند عملائها فى التسبب فى الضرر الذى لحق بها، حيث يمكن لذلك بالتسبب فى انخفاض الثقة فى إنتاجها المحلى لدى المشترين.

وكان قد فسر، رئيس جهاز مكافحة الإغراق، المشكلة بأن البيانات الأولية الواردة كشفت عن أن تكدس المخزون فى شركات السكر يتعدى الـ500 ألف طن، كما أن هناك مخزوناً داخل السوق المصرية يقارب النسبة نفسها، نتيجة زيادة الواردات وهو ما يهدد بانهيار قطاع الزراعة من البنجر وقصب السكر.

وأوضحت البيانات، أن الزيادة الكبيرة للواردات ظهرت من خلال انخفاض كبير فى المبيعات، وفى حصة الصناعة فى السوق المحلية، وكذلك انخفاض معدل استغلال الطاقة، وانخفاض الأرباح، زيادة كبيرة فى حجم المخزون، وجاءت أبرز الشركات المتضررة شركة الدقهلية للسكر، وشركة الفيوم للسكر، وشركة الدلتا للسكر، إضافة إلى شركة النوبارية لصناعة وتكرير السكر.

وأوضحت نتائج التحقيق إلى زيادة حجم واردات الصناعة المحلية زيادة كبيرة والتى زادت من كمية قدرها 483.6 ألف طن خلال عام 2011، إلى كمية قدرها 714 ألف طن خلال عام 2012 بنسبة زيادة وصلت %48 خلال الفترة نفسها، بينما انخفض حجم الواردات الأخرى، التى لم تستوردها الصناعة المحلية من كمية 590 ألف طن عام 2011 إلى 543 ألف طن عام 2012 بنسبة انخفاض بلغت %8.

واتضح لسلطة التحقيق حدوث تغير فى الأحوال الاقتصادية أثر على حركة التجارة الخارجية، كما أن حدوث انخفاض فى أسعار السكر العالمية وورود السكر المستورد دون رسوم جمركية أدى إلى زيادة الواردات.

كانت شركات إنتاج السكر قد أعلنت سحب ما يقرب من 2 مليار جنيه، حيث قامت شركة السكر للصناعات التكاملية بسحب 950 مليون جنيه، و«الدلتا» 450 مليون جنيه، و«الدقهلية» 600 مليون جنيه، بالإضافة إلى أن شركات إنتاج سكر البنجر فى السوق هى 5 شركات، منها 4 تابعة للدولة والخامس هو مصنع النيل، وهذه الشركات لديها فائض فى المحصول، وبالتالى ستكون هناك مشكلة كبيرة مع الفلاحين حال دخول وقت التوريد.

من ناحية قال مصدر مسئول قريب الصلة من التحقيقات، إن المسئول الأول عن أزمة الإغراق هى مصانع السكر نفسها بسبب سوء التخطيط والتنسيق فيما بينها، مؤكداً أنه فور رفع رسوم الإغراق على السلعة ستعود المشكلة نفسها للظهور مجدداً لافتقار الشركة القابضة للصناعات الغذائية للمتابعة والتخطيط المناسب.

وأضاف: إن سعر السكر الخام خلال عام 2011 كان أقل من السعر المحلى وبالتالى اتجهت كل المصانع إلى الاستيراد فى الوقت نفسه ودون أى تنسيق حتى تعدت كميات الخام المخزنة فى المصانع 600 ألف طن، بالإضافة إلى الكميات المتعاقد عليها بالفعل ولم يتم شحنها، لافتاً إلى أن سعر السكر الأوروبى المكرر أعلى بكثير، وبشكل غير منافس للسكر المحلى ويبلغ سعره 600 جنيه للطن فى حين يبلغ سعر المنتج المحلى 200 جنيه.

وأكد المصدر أن التجار طالبوا من قبل بتحجيم شراء السكر الخام إلى أن تنتهى كميات المحصول المحلية، لافتاً إلى أن رسوم الإغراق المفروضة حالياً تبلغ %17 على السكر الأبيض و%20 على السكر الخام.

وأضاف أن إجمالى استهلاك مصر من السكر سنوياً يبلغ نحو 2.8 مليون طن تحصل على مليون طن منها من إنتاج القصب المحلى و800 ألف طن من إنتاج البنجر وهى كمية غير قابلة للزيادة بل إنه يمكن انخفاضها فى حال تعرض مصر لأزمة مياه النيل خلال الفترة المقبلة، بينما يتم سد العجز فى الاستهلاك من خلال الاستيراد بواقع مليون طن من السكر الخام والأبيض، خاصة من دول الاتحاد الأوروبى والبرازيل.

وطالب المصدر بإصدار قرار من قبل وزارة الصناعة والتجارة الخارجية بناءاً على تقرير جهاز مكافحة الإغراق بوقف استيراد أى كميات من الخارج خلال فترة تصنيع خام السكر المحلى من البنجر والقصب، على أن يتم السماح باستيراد باقى الكميات المطلوبة للسوق المحلية فقط من خلال المستوردين وليس من خلال شركات الإنتاج.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة