أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مشاگل العمال علي مائدة نظيف بالقرية الذگية


إيمان عوف

 في خطوة مثيرة للتساؤل، قرر رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، عقد اجتماع اليوم الثلاثاء مع القيادات العمالية الرسمية المعبرين عن اتحاد العمال ووزارة القوي العاملة وبعض رؤساء النقابات العامة، لبحث مشاكل العمال وارتفاع موجة الغضب والمطالبات المستمرة برفع الاجور وصرف العلاوة الاجتماعية وتأثير الازمة المالية العالمية علي تعايي صيحات العمال في مصر خاصة في القطاع الحكومي، ويعد هذا الاجتماع الاول من نوعه منذ وقوع الازمة المالية العالمية، وهو ما اثار تساؤلا حول هل استطاع العمال توصيل رسالة الي الدولة لبحث مشاكلهم بنظرة اخري ام ان الامر جاء في سياق الاحتفالات بعيد العمال التي وجه ــ بمناسبتها ــ عدد من القيادات العمالية والنقابية دعوة للتصعيد وعدم المشاركة في ذلك اليوم والدعوة للاحتفال بعيد العمال علي طريقة الغضب العمالي.


عبدالمنعم العزولي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، يؤكد ان اللقاء الذي دعا اليه رئيس الوزراء يعد من اهم اللقاءات علي الاطلاق، والذي سوف يبحث فيه مشاكل العمال في ظل الازمة المالية العالمية التي اثرت علي العالم كله، خاصة ان تاثير الازمة احدث نزيفا عماليا ضخما تمر به مصر من خلال الاحتجاجات والاضرابات وتعالي اصوات العمال، بغض النظر عن انه جاء مواكبا لاحتفالات الدولة بعيد العمال ام لا، فالأهم هو ان الدولة استطاعت ان تعيد النظر في القضايا العمالية وتتعامل معها بطريقة مختلفة.

وقال العزولي، إن الدعوة للاجتماع تعد خطوة ايجابية لأنها تبحث مشاكل العمال بحضور جميع الاطراف الممثلة لهم، كما انها تحقق هدفا اخر يتعلق بمبدأ مشاركة العمال في اتخاذ القرار تبعا لمقتضيات وظروف الدولة، ومن ثم يتحول العامل من مجرد ناقم علي الحكومة الي مشارك اساسي في القرارات التي تتخذها والقوانين التي تسنها، وفي هذا الاطار فقد اعد الاتحاد ورقة بأهم مشاكل العمال لتقديمها في الاجتماع ومناقشتها، والتي تطالب بضرورة اخذ راي القيادات العمالية في مشروع قانون التامينات الاجتماعية الذي اذا صدر علي غير رغبة العمال وممثليهم، سوف يزيد من موجة الغضب في الفترة المقبلة، بالاضافة الي المطالبة بسرعة اصدار قانون التامين الصحي الشامل.

 وانهي العزولي حديثة مؤكدا ان من المهم أن تحرص الدولة علي انه يكون العامل شريكاً اساسياً لها في اتخاذ القرارات، موضحاً ان الاجتماع المقبل يعد الخطوة الاولي في انتهاج هذه السياسة.

ومن جانبها، اكدت الدكتورة عاليه الجمال، الخبير في قوانين العمل وعلاقات العمل بمنظمة العمل الدولية، ان الدعوة للاجتماع مع الممثلين الرسميين للعمال لمناقشة قضاياهم واحتجاجاتهم في ظل الازمة المالية العالمية هي بمثابة تحول في السياسة تجاه مفهوم الحوار الاجتماعي والذي سبق ان نادي به العمال في جميع احتجاجاتهم.

واوضحت الجمال، ان مشكلة المواطن علي وجه العموم هي غيابه عن رسم ملامح السياسات العامة، وعلي الاخص منهم العمال، نظرا لأنهم يمثلون قوة العمل والانتاج التي يعتمد عليها اي بلد متقدم او نام.

ووصفت الجمال الدعوة للاجتماع بانه سفينة الانقاذ التي يمكن من خلالها تحسين وتطوير العلاقات الانتاجية، حيث إنه من المقرر ان تبدا مسيرة جديدة من المشاركة السياسية والاجتماعية لاهم واقوي قطاع وهو قطاع العمال، الا انها عادت لتؤكد انه كان من المفترض ان يتم هذا الاجتماع فور وقوع الازمة المالية العالمية لبحث كيفية التعامل مع مقتضيات الازمة المالية، وهو ما قد يساهم في وقف نزيف الغضب العمالي، الذي من شانه ان يؤثر علي عجلة الانتاج والتنمية.

وانهت المتخصصة في علاقات العمل حديثها، مؤكدة ضرورة السعي من قبل الممثلين الرسميين للعمال لرفع مطالب العمال بصورة حقيقية خالية من اي انحياز.

علي الجانب الاخر، اكد النقابي العمالي صابر بركات عضو اللجنة التنسيقية للحقوق العمالية ان التشاور حول وضع العمال يعد من الامور الايجابية، الا ان الازمة تكمن في عدم تمثيل العمال انفسهم في هذه الاجتماعات التي تهدف الي مجرد التعبير عن رغبات لا يتم تنفيذها علي ارض الواقع، مدللا علي عدم صدق نوايا الدولة في انها اتجهت الي دعوة اتحاد مطعون في شرعيته من قبل العمال انفسهم،

وتساءل بركات، كيف يمكن للدولة أن تجعل العامل شريكاً لها في وقت الازمات، ولماذا لا يحدث ذلك عندما تجني الارباح؟ و كيف يمكن ان يتحمل العامل عبء الازمة المالية العالمية وهو يعاني قبلها من تدني الاجور وارتفاع في الاسعار؟!

واشار بركات الي انه اذا كانت الدولة بالفعل تهدف الي تغيير سياستها وليس تحسين صورتها فعليها النزول الي العمال الحقيقيين، فيجب عليها تحميل رجال الاعمال عبء الازمة وليس العمال.

واتفق معه حمدي حسين، عضو مركز »افاق اشتراكية« بالمحلة النقابي بشركة مصر المحلة، مضيفا ان منظومة العمل باكملها تحتاج الي تعديل وتغيير شامل، مؤكدا ان الاجتماع الذي دعا اليه رئيس الوزراء ما هو الا مجرد رغبة في تمرير العديد من القوانين بالتعاون مع ممثلي العمال الرسميين الذين وقعوا منذ البدء في شراك الدولة واصبحوا ممثلين لها وليس للعمال، وانهي حديثه بمطالبة الدولة باتاحة فرصة للعمال ان ينشئوا نقاباتهم المستقلة حتي تكون المعبرة عنهم وليست تلك النقابات الكرتونية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة