أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

السويس للأسمنت تحد من توزيعات الأرباح‮.. ‬والسهم يتجه للصعود


فريد عبداللطيف
 
شهد سهم  السويس للاسمنت صعوداً قوياً في الجلسات الاخيرة في استجابة لاعلان الشركة عن نتائج اعمالها لعام 2008 التي اظهرت تمكنها من الصعود بارباحها علي الرغم من التحديات الصعبة التي تواجه القطاع. وقامت الشركة بمكافأة مساهميها بقيامها باقتراح توزيع كوبون بقيمة 2 جنيه، تمثل عائداً بنسبة %8 علي سعر السهم في فتح تعاملات الاسبوع الحالي. وعلي الرغم من كون التوزيع النقدي يعد معتدلاً، فان استجابة السهم كانت ايجابية، حيث جاءت التوزيعات في الوقت الذي يمر فيه القطاع بحالة من التوتر اثر الارتفاع القوي في تكلفة الانتاج. وعلي الرغم من تمكن شركات الاسمنت منذ مطلع العام الحالي، من تمرير شرائح متزايدة من الزيادة في التكلفة الي المستهلكين، فإن ذلك غير مرشح للاستمرار، كون الدولة قد ابدت اصرارها القوي علي كبح جماح ارتفاع اسعار الاسمنت، للحد من الضغط الواقع علي قطاع العقارات، نتيجة الارتفاع المتواصل في معدل التضخم، قبل ان ينخفض في الربع الاول من العام الحالي، وسط توقعات بعودته للصعود، اثر تراجع سعر صرف الجنية المرشح للاتساع بعد تخفيض سعر الفائدة بمقدار 1.5نقطة ونصف مئوية منذ نهاية فبراير الماضي.

 
 
وقامت السويس للاسمنت بالحد من التوزيع النقدي لارباح عام 2008 لتوفير السيولة اللازمة للتعامل مع اي مستجدات في هذا النطاق، خاصة ان خيار التصدير، اصبح محدودا نتيجة انزلاق الاقتصاد العالمي الي نفق الركود اثر الازمة المالية العالمية.
 
كان نصيب سهم السويس للاسمنت من ارباح عام 2008 قد بلغ 4.98 جنيه، وتم تداول السهم الاسبوع الحالي قرب 25 جنيها، ليكون بذلك السهم يتحرك علي مضاعف ربحية 5 مرت مقابل حوالي 7 مرات، لمتوسط الاسهم الكبري.
 
وعلي الرغم من صعود السهم التدريجي من مستوي 18 جنيها الذي كان يتداول عليه في نهاية فبراير، وتصاعد وتيرة صعوده بعد اعلان الشركة عن نتائج اعمال عام 2008 ، ليكون قد كسب حوالي %39 من قيمته في فترة وجيزة، فإنه لا يزال متداولا بعيدا عن سعره في مطلع عام 2008 الذي سجل فيه 50 جنيها. وكان هبوط السهم بعد ذلك قد جاء متأثرا بانهيار البورصة منذ اكتوبر الماضي، بالتزامن مع تراجع توقعات المستثمرين بشان اداء قطاع الاسمنت في المرحلة المقبلة انعكاسا للتحديات التي يواجهها، وحد ذلك من جاذبية اسهم الاسمنت كونها اصبحت متداولة علي مضاعفات ربحية غير مبررة، اخذا في الاعتبار الارباح المستقبلية لعام 2009.
 
كانت التحديات التي تواجه قطاع الاسمنت قد بدأت في الانعكاس علي ارباح شركاته منذ ابريل عام 2008 ، بعد صدور قرار حظر التصدير وحتي اكتوبر 2008. وتصاعدت الصعوبات التي تواجه القطاع في  النصف الثاني من عام 2008 نتيجة الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات، انعكاسا لارتفاع تكلفة الانتاج، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي والبنزين إثر القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو.
 
كانت تلك العوامل قد ضغطت علي هامش ربح مبيعات السويس للاسمنت في عام 2008 ليتراجع مسجلا %37 مقابل%43  في عام المقارنة. وجاء هبوط هامش ربح مبيعات السويس بمعدل اقل من باقي شركات القطاع، نظرا لكونها تمتلك سلسلة من الشركات العاملة في الصناعات المكملة لصناعة الاسمنت، وتشمل  اكياس التعبئة وخدمات التشغيل وصيانة خطوط الانتاج. ومكنها ذلك من تحقيق مزايا اقتصادية، استطاعت من خلالها النزول بتكلفة الانتاج، بخلاف الغاز والبنزين، الي مستويات غير متاحة لباقي شركات القطاع، مما حد من الضغط الواقع علي هامش الربح.
 
وكان الضغط الواقع علي هامش الربح قد جاء نتيجة ارتفاع تكلفة الانتاج، وعدم قدرة الشركات في تحميل كامل تلك الزيادة علي المنتج نتيجة تجاوز العرض الطلب في السوق، والذي تزامن مع وقف التصدير خلال الفترة من مطلع ابريل وحتي نهاية الربع الثالث في سبتمبر 2008.
 
كانت المستجدات غير المواتية التي تواجه القطاع قد بدأت منذ القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو التي ادت لارتفاع كبير في اسعار البنزين والغاز الطبيعي اللذين يمثلان اكثر من ثلث تكلفة الانتاج، وكانت طموحات المستثمرين بان يبدأ الضغط علي هامش ربح الشركة في التراجع بدءا من اكتوبر 2008 برفع الحظر عن التصدير. وتلاشت تلك الطموحات مع اندلاع الازمة العالمية في مطلع اكتوبر بالتزامن مع رفع الحظر عن التصدير، وادي ذلك للمزيد من الضغط علي سهم السويس للاسمنت ليصل في فبراير الماضي الي قرب ادني مستوياته في خمس ةاعوام بتحركه تحت 20 جنيها، بعد ان كان قد وصل في عام 2005 قرب 80 جنيها، مع قيام  مجموعة (سيمنت فرانسيه) بالاستحواذ علي الشركة.
 
كان الضرر الواقع علي السهم اثر اندلاع الازمة المالية العالمية قد جاء انعكاسا لكون اكبر  المتضررين من ورائها سيكون قطاع العقارات، وبالتالي مبيعات الاسمنت. وانعكس ذلك بالفعل علي اسعار الاسمنت في السوقين الاقليمية والاوروبية لتتجه للتراجع منذ اكتوبر الماضي، وهما اللتان يشكلان المقصد الرئيسي لصادرات شركات الاسمنت المصرية. وعلي الرغم من هذا التراجع فانه لا بديل عن التصدير لشركات الاسمنت، كون الطلب عليه في السوق المحلية مرشحاً للتراجع نتيجة التباطؤ الذي يشهده قطاع العقارات المرشح للاتساع، وتزامن ذلك مع نزول طاقات انتاجية جديدة، وبالتالي سيزيد العرض علي الطلب خاصة بعد انتهاء المشروعات السكنية تحت التنفيذ، مع تزايد التوقعات بحد الشركات العقارية من التوسع في الاسكان الفاخر الذي شكل حيزا كبيرا من مشروعاتها في  السنوات الثلاث لاخيرة، ليصل الي مرحلة التشبع، وسيحد ذلك من الطلب علي الاسمنت. كانت تلك العوامل قد جاءت لترشح اندلاع حرب للاسعار ستؤدي بالضرورة لحرقها لتجنب تراكم المخزون، بالاضافة الي كون شركات الاسمنت تعمل تحت ضغط من رافعة تشغيلية ضخمة، التي تجيء علي خلفية كون المصروفات الثابتة للانتاج تمثل اكثر من ثلثي اجمالي التكلفة، ويفرض ذلك علي الشركات العمل بقرب كامل طاقتها التشغيلية، حتي تستطيع ان تحقق هامش ربح مجز.
 
كان ذلك يرجح ان تقوم شركات الاسمنت في المرحلة الحالية بحرق الاسعار لزيادة حصصها السوقية. واعاد ذلك للاذهان السيناريو الكارثة لشركات الاسمنت الذي شهده عام 2003 ، نتيجة الزيادة المطردة للعرض وتراجع الطلب، وادي ذلك لحرق الاسعار وتراكم المخزون. وقامت شركات الاسمنت لتلافي المرور بنفس التجرية بتحرك جماعي، والتنسيق فيما بينها، لتقوم برفع جماعي تدريجي للاسعار.
 
ومن المرجح ان تؤدي زيادة العرض لخرق هذا التنسيق، وستتبع ذلك زيادة الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات في النصف الثاني من عام 2009. وسيتزامن ذلك مع عدة عوامل من شأنها ان تشكل المزيد من الضغط الواقع بالفعل علي هامش الربح، مع تلويح الدولة بفرض عقوبات جديدة علي شركات الاسمنت في حال استمرارها في رفع الاسعار.

 
 كانت وزارة التجارة قد قامت بالفعل في نهاية العام الماضي بفرض عقوبات رادعة علي شركات الاسمنت. وكان من ضمن المتعرضين لعقوبات شركة اسمنت السويس التي فرضت عليها غرامة بقيمة 10 ملايين جنيه نتيجة ضلوعها مع باقي شركات الاسمنت في انشطة احتكارية تهدف الي الصعود باسعار الاسمنت في تصرف جماعي. وعلي الرغم من كون الغرامة التي تم فرضها علي السويس للاسمنت في حد ذاتها لا تشكل عبئاً علي مراكزها المالية لتمتعها بمستويات سيولة مرتفعة وتدفقات نقدية قوية، فإن تلك الغرامة توضح اصرار الدولة علي وضع حد للارتفاعات الحادة المتتالية في اسعار الاسمنت. ومن المنتظر ان يضع اصرار الدولة علي ضبط الاسعار حدا للارباح الفلكية التي حققتها شركات الاسمنت في السنوات الثلاث الاخيرة.

 
 كانت شركات الاسمنت قد قامت بزيادة الاسعار منذ القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو التي تضمنت رفع اسعار الطاقة وفي مقدمتها الغاز الطبيعي الذي يشكل حوالي %30 من تكلفة انتاج شريحة عريضة من شركات الاسمنت بخلاف عدد قليل منها يعتمد علي المازوت كمصدر للطاقة، وتأتي ضمن شركات الاسمنت التي تعتمد علي الغاز الطبيعي السويس للاسمنت.

 
واظهرت نتائج اعمال السويس للاسمنت لعام 2008 ارتفاع صافي الربح بنسبة محدودة بلغت %6 مسجلة  1.04 مليار جنيه مقابل 980 مليون جنيه في عام المقارنة. وكان اداء السويس للاسمنت افضل من القطاع في عام 2008 حيث شهدت ارباح اغلب شركاته هبوطاً في الوقت الذي نجحت فيه السويس للاسمنت في الحفاظ علي معدلات نمو ارباحها ، كونها تعمل بقرب كامل طاقتها الانتاجية، وستكون قدرتها علي الاستمرار في العمل بكامل الطاقة الانتاجية دون حرق الاسعار، هما المحك الذي سيحدد قدرتها علي الاستمرار في تحقيق معدلات نمو في الارباح.

 
واظهرت نتائج اعمال السويس للاسمنت لعام 2008 ارتفاع قيمة المبيعات بنسبة %32 مسجلة 5.5 مليار جينه مقابل 4.19 مليار جنيه في عام المقارنة. جاء ذلك في الوقت الذي ارتفعت فيه تكلفة المبيعات بنسبة قياسية بلغت %46 مسجلة 3.46 مليار جنيه مقابل 2.36 مليار جنيه في فترة المقارنة. وحد ذلك من نمو مجمل ربح المبيعات ليرتفع بنسبة %20 مسجلا 2.07 مليار جنيه مقابل 1.83 مليار جنيه في فترة المقارنة.

 
وبخصم المصروفات الادراية والعمومية والمصروفات والمخصصات يكون صافي ربح التشغيل قد ارتفع بنسبة %8 مسجلا 1.6 مليار جنيه مقابل 1.49 مليار جنيه في فترة المقارنة.

 
ومما حد من صعود صافي ربح التشغيل قيام الشركة ببناء مخصصات ضخمة في عام 2008 بلغ 255 مليون جنيه، مقابل 72 مليون جنيه في عام المقارنة. وكان ذلك قد جاء نتيجة لبناء مخصص مطالبات ضريبة محتملة بقيمة 147 مليون جنيه.

 
من جهة أخري شهدت الارباح دفعة قوية نتيجة التراجع الملحوظ للجوء الشركة للتسهيلات الائتمانية والسحب علي المكشوف، لتبلغ في ديسمبر الماضي 324 مليون جنيه مقابل 370 مليون جنيه في ديسمبر 2007 . وأدي ذلك الي تراجع المصروفات التمويلية مسجلة 98 مليون جنيه مقابل 153 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 
من جهة اخري ارتفع عائد الشركة من الفوائد مسجلا 68 مليون جنيه مقابل 61 مليون جنيه في فترة المقارنة. جاء ذلك انعكاسا لارتفاع النقدية والحسابات الجارية في البنوك في نهاية ديسمبر الماضي مسجلة  1.01 مليار جنيه مقابل 953 مليون جنيه في ديسمبر 2007.

 
وبخصم الضرائب يكون صافي الربح قد ارتفع في عام 2008 بنسبة بلغت %6 مسجلا 1.04 مليارجنيه مقابل 980 مليون جنيه في  عام 2007.
 
الجدير بالذكر ان ارباح السويس للاسمنت لن تتاثر بشكل مباشر بتراجع الطلب علي الاسمنت في السوقين الاقليمية والعالمية، كونها تعد واحدة من اقل شركات الاسمنت تصديرا حيث انحصر اجمالي ما تم تصديره في عام 2008 علي 33 الف طن مقابل 265 الف طن  في عام 2007 ، لتشكل صادراتها اقل من %1 من طاقة الشركة الانتاجية البالغة 4200 مليون طن. وعلي الرغم من التراجع الحاد للصادرات فان الشركة تمكنت من العمل بكامل طاقتها الانتاجية نظرا لاستحواذها علي %10.7 من اجمالي الاستهلاك المحلي الذي بلغ في العام الماضي 38.4 مليون طن. وستكون السوق المحلية هما المحك الذي سيحدد قدرة الشركة علي الاستمرار في الصعود بارباحها، علي عكس شركات اخري تعتمد علي التصدير الي حد بعيد، وفي مقدمتها اسمنت مصر بني سويف واسمنت سيناء.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة