لايف

الســــمعة والعروض والمســـئولية الاجـــتماعية مـــبررات عـــودة الشـــركات الغائــــبة


المال - خاص

قامت شركة سيراميك كليوباترا بإطلاق حملة ترويجية جديدة بمناسبة عودتها مرة أخرى للسوق بعد توقفها لفترة تأثراً بثورة 25 يناير، ومع أنها توقفت لفترة إلا أنها مازالت الأقوى والأصل فى السوق، مما يدفع البعض للتساؤل حول مدى نجاح الشركات التى تأثرت بأحداث الثورة فى العودة مرة أخرى للسوق وهل الحملة الترويجية وحدها تكفى لذلك؟

أجمع خبراء التسويق على أن عودة أى شركة توقفت عن عملها الفترة الأخيرة تأثراً بثورة يناير فإذا كان التوقف نتيجة لاتصال أصحابها برجال النظام السابق فقط ولم تكن هناك مشكلة فى منتجاتها فإن رجوعها للسوق أمر ليس صعباً وإنما يحتاج إلى مجهود تسويقى كبير قائم على حملة قوية، ورحب الخبراء بعودة الشركات الكبرى التى كانت تقدم منتجات ذات جودة عالية، لأن السوق تحتاج إلى عودة العمل مرة أخرى أملاً فى العمل على استعادة الوضع الاقتصادى مرة أخرى .

ويرى الخبراء أن العروض الترويجية ستلعب دوراً كبيراً للشركات التى أعلنت عن عودتها للسوق مرة أخرى لأنها ستساعد على جذب الجماهير بسرعة ولكن بشرط أن تكون عرووضاً صادقة غير مضللة، كما أكد البعض على ضرورة المسئولية الاجتماعية لتلك الشركات خلال الفترة المقبلة، حيث إنها ستلعب دوراً حيوياً فى العمل على استعادة مكانتها مرة أخرى .

بداية أوضحت الدكتورة داليا عبدالله، أستاذة العلاقات العامة والإعلان بإعلام القاهرة، أن عودة الشركات التى توقفت عن العمل تأثراً بالثورة فى هذا الوقت ستتوقف على عدة عوامل أهمها سمعة الشركة قبل الثورة وإذا كانت تتمتع بسمعة جيدة أم لا، لأنها ستكون بمثابة منبه سيساعدها على العودة بسهولة حيث أثبتت جميع الدراسات أن الشركات التى تتأثر بأى أزمة وكانت تتمتع باسم وسمعة جيدة سرعان ما تستطيع العودة مرة أخرى، ثانياً الجهود التسويقية التى ستقوم بها الشركة وإذا كانت تعتمد على ميزانية كبيرة تجعلها قادرة على العودة بقوة لأن الميزانية الكبيرة ستحميها من الإشاعات التى قد تواجهها بأنها تأثرت بتوقفها فهى وسيلة لتثبت من خلالها أنها مازالت موجودة بالسوق، ثالثاً تقديم عروض ترويجية قوية تمكنها من جذب مستهلكين جدد مع العمل على استعادة قوتها التنافسية .

وأضافت داليا عبدالله : لابد أن تهتم هذه الشركات بالتنوع فى وسائلها الإعلانية لكى تتوجه إلى جميع الفئات بحيث تكون خطة موجهة بجميع الوسائل الإعلانية .

وترى أن الدخول مرة أخرى للسوق يحتاج إلى توقيت جيد، ويرتبط بجودة المنتج وأفضل وقت ينشط فيه، بناءً على دراسات تحدد مدى تقبل الجمهور للشركة .

قال الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة اسبكت للدعاية والإعلان، إن عودة الشركات التى تأثرت بالثورة ستحتاج منها تقديم خصومات عالية جداً ولكن بشرط أن تكون حقيقية وصادقة، بحيث تقدم خصومات على أسعار المنتج فى 2010 قبل الثورة .

وشدد مختار على ضرورة الاهتمام بالوسائل الإعلانية الحديثة خاصة الإنترنت منها، لأنها وسائل منتشرة وذات جماهيرية عالية، خاصة بعد الثورة .

وأكد مختار أهمية المسئولية الاجتماعية لتلك الشركات لأنها ستلعب دوراً حيوياً مهماً فى العمل على تحسين الصورة واستعادة مكانتها بسهولة .

قال الدكتور مودى الحكيم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مودى ميديا هاوس للخدمات الإعلانية والإعلامية، إن سيراميكا كليوباترا تأثرت بعد الثورة، لأن صاحب الشركة كانت له علاقة بالعائلة الحاكمة ولكن لم تكن هناك مشكلة فى منتجه بل إن «سيراميكا كليوباترا » تعتبر من الشركات ذات الجودة العالية وإنتاجها غزير فى السوق، وبالتالى فما دام المنتج جيداً فإنه من السهل أن تعود مرة أخرى للسوق .

وقال الحكيم إن السوق بحاجة إلى عودة تلك الشركات مرة أخرى حتى تسترد السوق عافيتها مرة أخرى، لأن توقف هذه الشركات يعنى توقفاً للكثير من العاملين، لذلك فإنه يرى أن هذا التوقيت يعتبر أفضل وقت لتلك الشركات لأن السوق بحاجة إليهم، ما داموا يقدمون منتجات ذات جولة عالية، خاصة أن أغلب الشركات كانت قوية قبل توقفها .

قال ممتاز حامد، مساعد المدير بالشركة المصرية للإعلانات، إن منتجات شركة سيراميكا، كانت ومازالت موجودة بالسوق وفى المعارض نظراً لوجود مخزون منها، وبالتايل ما حدث من قلق فى أحد مصانعها سيحتاج منها فقط إلى حملة قوية جيدة مع تجاهل التحدث عن المشكلة .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة