اتصالات وتكنولوجيا

‮»‬النظم الالكترونية‮« ‬تحقق‮ ‬%22‮ ‬زيادة في أرباح المنشآت الطبية


المال - خاص

يتجه قطاع الصحة للتحول إلي نظام العمل الإلكتروني لتوفير قدراً أكبر من المعلومات عن المنشأة الطبية، وتحديث هذه المعلومات بشكل مستمر، واستخدامها في إدارة المنشأة بشكل صحيح، بما يحقق في النهاية الارتقاء بالجودة النوعية بالخدمات الطبية المقدمة للمريض.


 
حاتم الجبلى
وتعكف حالياً مجموعة عمل الصحة بغرفة تكنولوجيا المعلومات التابعة لاتحاد الصناعات المصرية، علي تطوير هذه النظم وتحديثها بما يتناسب وطبيعة البيئة الطبية واحتياجاتها حتي يتسني تحقيق الأهداف المرجوة من هذه النظم الإلكترونية .

قال الكيميائي مجدي خير الله، رئيس مجلس إدارة غرفة تكنولوجيا المعلومات باتحاد الصناعات المصرية، إن تكنولوجيا المعلومات لها دور مهم في تقليل النفقات علي مستوي القطاع الصحي، وتحسين مستوي جودة الخدمة المقدمة للمرضي وتسهيل عمليات الحسابات والمعلومات اللازمة لإدارة المنشأة بالشكل الصحيح.

وأوضح خير الله أن مجموعة من البرامج عكفت علي تصميمها الشركات العاملة في مجال تصميم البرامج لصالح المستشفيات بجميع أنماطها سواء الخاصة أو الحكومية، والتي من شأنها توفير قدر كبير من المعلومات وكذلك تحديث هذه المعلومات والذي إذا استخدم بالشكل المطلوب يحقق تطوراً كبيرآً في نشاط المستشفي وإضفاء قدر من المرونة في التعاملات بين المستشفي والمريض وكذلك بين العاملين بالمستشفي بشكل عام.

وأضاف خير الله أن ميكنة القطاع الصحي ستؤدي حتما إلي اختصار مجموعة كبيرة من العمليات كانت تتم بشكل يدوي وتوفير الوقت والجهد وتقليل نسبة الخطأ في إجراء هذه العمليات، وأشار إلي أن التحول الإلكتروني في ميكنة سجلات المرضي والمعلومات الخاصة بهم، من شأنه توفير قدراً أكبر من الحماية لخصوصية المريض وضمان عدم تعرضها للضياع .

وركز رئيس الغرفة علي الدور الذي تلعبه تكنولوجيا المعلومات في رفع مستوي جودة وكفاءة العمليات والخدمات المقدمة من قبل القطاع الصحي بجميع أشكاله سواء في المستشفيات أو الوحدات الصحية أو حتي العيادات والمراكز الخاصة، ويري أن المستقبل سيجبر جميع المستشفيات علي انشاء مواقع إلكترونية خاصة علي شبكة الانترنت تقوم من خلالها بنشر نتائج العلميات لديها والخدمات التي تقدمها .

وأشار خير الله إلي أن إيجاد هذه البيئة الإلكترونية الجديدة للمستشفيات سيهيئ الفرصة للمريض لاتخاذ القرار بشأن تلقي العلاج في مكان دون آخر بناء علي مجموعة من المعلومات التي حصل عليها، وبفهم أكثر لطبيعة الخدمة أو العملية التي يحتاجها، لأن الجودة هي المفتاح السحري لاستمرار عمل أي مستشفي خلال الفترة المقبلة .وأوضح خير الله أن الدور الأكبر الذي تلعبه البرامج المعدة لخدمة القطاع الصحي يكمن في تنظيم العمليات الحسابية الخاصة بالمنشأة وإدارة الموارد بالشكل الذي يقلل من الفاقد وزيادة ربحية المنشأة.

من جهتها أوضحت الدكتورة نجوي الحسيني، مستشارة وزير الصحة للجودة، أن احتياجات قطاع الصحة من تكنولوجيا المعلومات تتركز في تعزيز قدر المعلومات المتوفرة لدي إدارة المستشفي، وكذلك توحيد المعلومات عن الحالة المرضية التي يتم علاجها واتاحة هذه المعلومات للقائمين علي علاج الحالة بشكل سهل وسريع.

وأضافت الحسيني أن توافر المعلومات يعطي لادارة المستشفي القدرة علي تحديد مستوي الخدمة المقدمة من قبل الأطباء وأطقم التمريض، وبالتالي تحديد مواطن الخطأ والقصور ومعالجتها .

وأوضحت أن المعلومات التي تحتاجها المنشأة تتمثل في الحالة الخاصة بكل مريض يتلقي علاجه داخل المستشفي، وأن يحصل علي رقم طبي خاص يسهل عملية الوصول إلي الملفات الخاصة به، وأن تحظي هذه المعلومات بالحماية اللازمة .

وأشارت الحسيني إلي أن السجل الطبي لكل مريض Medical Record لابد أن يحوي جميع المعلومات المتعلقة بفحوصات المريض وعلاقة المرض بالمعمل وبمراكز الأشعة وبيان نوعية العقاقير التي حصل عليها، لتوفير خلفية جيدة تساعد الطبيب في العلاج .

وأوضحت الحسيني أن التحول الالكتروني للمستشفيات يتطلب ضرورة تبادل المعلومات بين الوحدات المختلفة داخل المستشفي كالمعمل والصيدلية ومركز الأشعة والتقارير الدورية عن الحالة ومواعيد تناول العقاقيربشكل إلكتروني لتقليل معدلات الخطأ وبالتالي تحسين مستوي الخدمة المقدمة للمريض.

وأعربت الحسيني عن أملها في أن تصبح اجهزة الأشعة بدون أفلام Film Less أي أن يتم تصويرها بشكل إلكتروني علي ذاكرة رقمية دون الحاجة للافلام المتعارف عليها حاليا.

وأكدت أن نظم إدارة المعلومات ستحقق استفادة أكبر من الموارد والخامات المتوافرة داخل المستشفي والمخازن، وكذلك معلومات عن استخدام كل طبيب، مما سيحقق وفراً كبيراً في استهلاك المستشفيات من الخامات الطبية. كما أوضحت أن توفير معلومات عن حالة الأجهزة التي تملكها المستشفي وأعدادها وأماكن تواجدها سيمكن مهندسي الصيانة بالمستشفي من توفير قدرأكبر من الاهتمام بهذه الأجهزة، وبالتالي الحفاظ علي ممتلكات المستشفي.

وتري أن الوضع الحالي للمستشفيات سيئ للغاية لأن هناك العديد من أوجه القصور في النشاط اليومي والسجلات الخاصة بالمريض والتي تعاني من عدم الترتيب والنظام وكذلك المشكلات التي تواجه العيادات الخارجية وأعداد الوافدين إليها كل يوم، والذي يؤدي في النهاية إلي تدهور مستوي الخدمة المقدمة.

وأوضحت الحسيني أن وزارة الصحة تضع خطة منظمة لتطوير قطاع الصحة، والذي يتضمن تطوير الموقع الإلكتروني الخاص بالوزارة ليشمل معلومات عن جميع المستشفيات والمحافظات ويقوم الوزير بمتابعة ذلك بشكل يومي .

من جهته أوضح الدكتور حسام الصماد، رئيس مجلس إدارة شركة كمبيوميديكال لنظم المعلومات الطبية، أن المستشفيات بحاجه إلي نظم إلكترونية لتحقيق هدفين الأول الارتفاع بالجودة والثاني تقليل تكلفة الخدمة، وأضاف الصماد أن هناك عدة أمور لابد من مراعاتها عند اختيار النظام وهي حسابات تكلفة النظام وتكلفة تشغيل وتكلفة أعمال الصيانة الخاصة به، حتي يتسني للمستشفي استمرار العمل به دون مشكلات.

وأضاف الصماد أن الفوائد المكتسبة من النظم الإلكترونية تتمثل في الرقابة علي المخازن والذي من شانه تقليل الفاقد، والخامات التي ينتهي تاريخ صلاحيتها في المخازن وكذلك مركزية المشتريات، وأكد أن النظم الإلكترونية تحقق قدراً أكبر من التحكم في عمليات التأمين الصحي والتي توفر أسعار تنافسية أفضل وتعاقدات أكبر للمستشفي.

وأوضح »الصماد« أن استخدام النظم الإلكترونية الطبية تحقق مكاسب إضافية للمستشفي تتراوح بين %15 و%22 في السنة وهي نسبة كبيرة لا يجب أن يستهان بها، وأضاف أن تكلفة »ميكنة« المستشفيات تتراوح بين %4 و%6 سنويا من دخل المنشآة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة