أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

زيادة مرتقبة في معدلات التضخم باقتصاد الولايات المتحدة


أيمن عزام
 
الولايات المتحدة مرشحة لزيادة معدلات التضخم علي الرغم من البيانات التي تم الكشف عنها مؤخراً بشأن تعرضها للانكماش للمرة الأولي منذ 55 عاماً، وفقاً لبعض المحللين، ويعود السبب الرئيسي وراء تسجيلها هذه المعدلات السلبية الي تراجع أسعار السلع بنسبة %30، وهو سبب مؤقت لا يتوقع حدوثه مجدداً، كما أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة %1.8 مقارنة بالعام الماضي.

 
وذكرت »صحيفة وول ستريت جورنال« أن التضخم يستند علي أساس قوي هو العجز المالي الذي تعاني منه الولايات المتحدة، فالعجز المدرج في الميزانية التي تقدم بها الرئيس، وفقاً للبيانات التي صدرت عن مكتب الموازنة التابع للكونجرس الأمريكي، تبلغ نسبته %13 من اجمالي الناتج المحلي في عام 2009، وحوالي %10 في عام 2010 ويتوقع أن تتضاعف نسبة الدين الحكومي لإجمالي الناتج المحلي لتبلغ %80 خلال السنوات العشر المقبلة حتي مع تحقق اصلاح اقتصادي قوي.
 
وتؤكد شواهد كثيرة أن الانفاق بالعجز ترتب عليه دائماً زيادة معدلات التضخم، لكن التحليل الاقتصادي والأدلة التاريخية تشير كذلك الي أن التأثيرات التضخمية يمكن تجنبها إذا لم يصحب العجز المالي زيادة السيولة النقدية واتباع سياسة نقدية توسعية.
 
والحقيقة الأساسية هي أن التضخم يرتفع عندما يزيد الطلب علي العرض، كما أن العجز المالي يزيد من الطلب عندما تزيد الحكومة من شراء البضائع والخدمات، أو عندما تدفع الحكومة العائلات لزيادة الانفاق عن طريق خفض الضرائب وتعد السياسة النقدية المتبعة هي المسئولة عن تحديد عما اذا كان العجز المالي يؤدي لزيادة في الأسعار من  عدمه، واذا لم يصحب العجز المالي زيادة في المعروض النقدي فإن  خطط التحفيز الاقتصادي، ستؤدي لرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، والي منع حدوث أي زيادة في الطلب والتضخم.

 
يعني هذا أن الخطر التضخمي الذي يحتمل أن تواجهه الولايات المتحدة هو أن يؤدي العجز المالي الكبير لزيادة المعروض النقدي، يتحقق هذا في الدول النامية التي تعجز عن اصدار ديون ويصبح من المتعين عليها التمويل بالعجز عن طريق طبع النقود، وعندما لا يؤدي العجز مقابل هذا لزيادة المعروض من النقود فإنه لا يؤدي لحدوث أي زيادة في الأسعار.

 
وأبرز الأمثلة هو التراجع الحاد في التضخم في الولايات المتحدة في مطلع الثمانينيات بينما كان العجز المالي يصعد بسرعة، وقد تراجع التضخم في هذه الحالة بسبب قيام بنك الاحتياط الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية، وبالسماح باجراء زيادة حادة في أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

 
ويصحب حالياً العجز المالي الكبير في الموازنة المالية الأمريكية زيادة كبيرة في المعروض النقدي وبزيادة في احتياطيات البنوك التجارية التي يمكن أن تتحول لمعروض نقدي لاحقاً، كما يتزايد بالفعل المعروض النقدي بمعدل سنوي يبلغ %15 كما ارتفع فائض احتياطيات النظام المصرفي من 3 مليارات دولار سنوياً منذ عام  الي 700 مليار دولار حالياً.

 
يشتمل المعروض النقدي علي ودائع بنكية مؤمن عليها من الحكومة تحتفظ بها الأسر والأعمال بسبب اهتمام هذه الأسر بالسيولة، وبتحقيق درجة أكبر من الأمان مقارنة بأشكال الاستثمار الأخري.

 
لكن هذا الوضع سيتغير عندما تتحسن الأحوال، ويتم تحويل هذه الأموال لمصادر للتضخم وسيزداد الرابط بين العجز المالي، وزيادة المعروض النقدي عندما تقدم الحكومة علي اجراءات تستهدف احداث توسع كمي في السياسة النقدية تقتضي قيام بنك الاحتياط الفيدرالي بشراء سندات حكومية طويلة الأجل، ولايختلف هذا الإجراء كثيراً عن اللجوء لسياسة تحويل بعض الديون الحكومية الحديثة لسيولة نقدية، وتخفق هذه السياسة في تحقيق أهدافها لأن حجم الدين الذي سيتم  شراؤه هذه الطريقة سيظل ضئيلاً مقارنة باجمالي الديون الحكومية.

 
وتزيد السيولة بفضل السياسة التي ينتهجها بنك الاحتياط الفيدرالي التي تقتضي تقديم القروض مباشرة ورغم أن هذه القروض لا تزيد من حجم العجز المالي فإن اقدام البنك علي خطوة غير مسبوقة تقتضي شراء ما يزيد علي 1.000 مليار دولار من الأوراق المالية من القطاع الخاص قد أدي لزيادة فائض احتياطيات البنوك التجارية بحوالي 700 مليار دولار، وتحتفظ البنوك حالياً بهذه الاحتياطيات كودائع لدي بنك الاحتياط، لكن عندما يبدأ الاقتصاد في التعافي يمكن تحويل هذه الاحتياطيات لقروض جديدة.
 
ويعني الركود العميق عدم وجود خطر مباشر بحدوث التضخم نظراً لأن اجمالي الطلب علي العمالة والبضائع والخدمات يقل عن المعروض منها، لكن عندما يبدأ الاقتصاد في التعافي يصبح من المتعين علي بنك الاحتياط خفض فائض السيولة، وكذلك منع فائض الاحتياطيات في البنك من التسبب في تضخم كبير في السيولة النقدية والائتمان.
 
لا يسهل تحقيق هذا الهدف لأن البنوك التجارية قد لاترغب في مبادلة الاحتياطيات التي تملكها بديون القطاع الخاص التي يمتلكها بنك الاحتياط، كما أنه لا يستحوذ علي سندات خزانة يمكنه بواسطتها القيام بعمليات السوق الحرة العادية، ومن المدهش أنه لا توجد دلائل حتي الآن تشير الي أن أسعار الفائدة طويلة الأجل ستؤدي لزيادة التضخم مستقبلاً.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة