أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تنمية المهارات الإدارية وإجراء دراسات جدوي فعلية للمشروعات الصغيرة


أكرم مدحت

أكد مدير الجمعيات الأهلية أهمية تأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة إداريا وفنيا، مع ضرورة عمل دراسات جدوي وخريطة استثمار لها، وذلك لتجنب الخسائر التي يواجهها صاحب المشروع والتعثر في سداد القرض الممنوح، نتيجة عدم درايته بأحوال السوق، مع خوض التجربة في سوق العمل قبل البدء في هذه المشروعات لاتخاذ الخبرة اللازمة لنجاح واستمرار المشروع.


 
وتكمن أهمية المشروعات الصغيرة في مصر أنها تمثل أكثر من %90 من إجمالي المشروعات وتحتوي علي ثلثي القوي العاملة، كما تقوم بإنتاج %80 من القيمة المضافة من الدخل القومي، ومع كل هذا فإن هذا القطاع يمتلك طاقة كبيرة لاتزال غير مستغلة نظراً للعقبات التي تواجهه وتتمثل في عدم اعتراف أصحاب المشروعات بأهمية التخطيط ودراسات الجدوي، وعدم القدرة علي الوصول إلي الأسواق لتسويق المنتج، وعدم توافر المهارات الإدارية اللازمة في صاحب المشروع.

وفي هذا السياق أكد الدكتور أيمن محمود المدير التنفيذي لجمعية تنمية المجتمعات المحلية والمشروعات الصغيرة »المبادرة« أن المشكلة التي تكمن في دراسة الجدوي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هي تنفيذها بشكل تقليدي، بحيث لا تستطيع أن تحدد الفجوة بين العرض والطلب وبناء عليه تحدد مجموعة المشروعات أو القطاعات التي لديها القدرة علي النمو والاستمرار في السوق.

وأضاف أنه يجب علي كل محافظة تحديد خريطة استثمار واضحة تتضمن المشروعات القائمة والأنشطة التي لها الفرصة في التواجد ومدي استيعاب السوق لها وإجراء الدراسات الفنية والمالية للمشروعات التي سيتم تنفيذها، حتي لا نصل إلي درجة تشبع السوق بمشروعات متشابهة بسبب نجاح هذا المنتج أو النشاط وتصبح إمكانياتها من احتياجات السوق، وبالتالي تبدأ نسبة مساهمة المشروع في السوق تتضاءل ومن ثم لا يستطيع المنافسة إلي أن يتوقف.

مشيرا إلي أن بعض الجمعيات الأهلية تقوم بتحديد تلك الخريطة الاستثمارية كوحدة إرشادية في إقامة المشروعات، حيث يتم استبعاد بعض القطاعات غير المطلوبة وتشبع السوق منها حتي لو طلبها العميل، لأن المنافسة تتركز في سعر وجودة المنتج، وفي ظل تشبع السوق لن تستطيع المشروعات الصغيرة تحقيق أي منها، علي عكس المشروعات المتوسطة فتتميز بالتنوع في تقديم المنتجات نظرا لأن حجم تمويلها أكبر فهو مصمم بحيث يتمشي مع السوق عند حدوث خلل، منتقدا الوضع الحالي بأن أغلب الدراسات تضع في الاعتبار أن المشروعات الصغيرة سوق محلية ومحدودة علي المنطقة التي تتواجد فيها.

وأوضح محمود أن ما يحدث في الواقع ما هو إلا دراسة ائتمانية تقليدية تهتم بالعباءة المالية للعميل لمعرفة قدرته علي سداد القرض وتحدد مساهمة العميل بالتمويل الذاتي للمشروع، مثل تأجير المكان بحيث يتعدي مدة سداد القرض أكثر منها دراسة جدوي، ويجب علي البنوك والجمعيات تغيير ذلك المفهوم، حيث تقوم الدراسة علي استمارة بيانات يملؤها العميل دون خبرة عن نشاط المشروع والتي لا يمكن وضع دراسة الجدوي علي أساسها وبناء عليها يتم تنفيذه، وتزداد أهمية دراسة الجدوي إذا اتخذتها الجهات التمويلية كمرجع لها في إقراض المشروعات.

وأضاف أن دراسة الجدوي الحقيقية تقيس قدرة المشروع علي الاستمرار وسط ظروف اقتصادية مختلفة وتعمل علي قياس معدل المخاطرة وتحديد النسبة التي سيأخذها من احتياجات السوق، فضلاً عن دراسة مدي تقبل السوق للتوسع في نشاط هذا المشروع أو إقامة آخر، وإذا لم يحدث ذلك يمكن لمعدل الفشل أن يصل إلي %80.

وطالب الجمعيات بالاستعانة بمكاتب استشارية متخصصة في دراسات الجدوي لديها خبرات سابقة وساهمت في إقامة مصانع أو مشروعات مماثلة في مناطق أخري ويشارك فريق عمل الجمعية معها ليكتسب الخبرات والحرفية في عمل الدراسة، وبالتالي يمكن حصر موردي المواد الخام والمعدات في القطاعات المختلفة لتصبح أدوات تساعد في اعداد دراسة جدوي فعلية وقوية وينخفض معدل المخاطرة فيها.

وشدد علي ضرورة قيام الجمعيات العاملة في التنمية الاقتصادية، التي لا تتعدي 330 جمعية بالتعاون مع الجمعيات الأخري بعمل دراسة للخدمات التمويلية وغير التمويلية المطلوبة لإقامة مشروع في أي قطاع، وأن يتناسب مع الموارد الطبيعية لكل محافظة بحيث تستطيع تنمية القطاع وترتفع فرصة الاستثمار فيه.

علي جانب آخر أوضح محمود أن الجمعيات تساعد علي الترويج لمنتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي قامت بتمويلها عن طريق تكوين شبكة من العلاقات بين التجار وأصحاب تلك المشروعات.

ويري أن الأفضل للعميل قبل البدء في تنفيذ مشروعه في أي قطاع أن يمارسه داخل سوق العمل، لاكتساب الخبرة في دراسة السوق وجمع المعلومات بصورة حية ومعرفة متطلبات العملاء والمنافسين لينجح في تخطيط وإدارة مشروعه بعد ذلك، لأن أغلب التدريبات أكاديمية نظرية ولا يلتزم العملاء بحضورها.

لافتا إلي أن المشكلة التي تواجه التسويق هي عدم وجود عمالة مدربة مما يؤثر علي جودة المنتج النهائي وتكلفته في زيادة إهدار المادة الخام، علاوة علي أن تسعير المنتج لا يكون مناسباً ولا يستطيع المنافسة للمغالاة نتيجة استهلاك الوقت في انتاجه، مطالبا الجمعيات بعدم تمويل المشروعات إلا بعد خضوع أصحابها للتدريب الإداري والمهني الحديث.

من جانبها قالت رغدة الابراشي مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة جمعية »علشانك يا بلدي« للتنمية المستدامة ان معظم الجمعيات الأهلية لا تقدم الخدمات غير التمويلية لعملائها من تدريبهم علي المهارات الإدارية لمشروعاتهم أو التدريب الفني والمهني واستخدام تكنولوجيا المعلومات ولكن تهتم بالاقراض فقط وكيفية سداده، وبالتالي فإن دراسة جدوي المشروع تكون عقيمة، حيث إنها مبنية علي أساس مادي فقط وليس علي دراسات للسوق ومدي استقرار نشاط المشروع المستهدف إقامته، مشيرة إلي أن جمعية رجال أعمال اسكندرية من اشهر الجمعيات التي تقوم بتدريب أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة علي كيفية إدارة مشروعاتهم.

وأكدت أنه علي الرغم من أن الجمعية تتعامل مع أصحاب المشروعات متناهية الصغر فإنها لا توافق علي منح القروض اللازمة إلا بعد خضوع أصحاب المشروعات لفترة تدريب علي إدارة المشروع والتسويق ومهارات البيع، واطلاعهم علي المعارض المتاحة التي يمكن من خلالها بيع منتجاتهم، كما تساعدهم علي مقابلة رجال الأعمال لتسويق منتجاتهم.

وأضافت أن الجمعية تهتم بالتدريب علي بعض الحرف المطلوبة في سوق العمل، وذلك لتأهيل الأشخاص لخوض تجربة إقامة مشروعات صغيرة في هذه الأنشطة، مما يكون لديهم خبرة يستفيدون منها في مهارة وجودة الانتاج، أهمها المنسوجات ومصنوعات الجلود والأعمال اليدوية، موضحة تقديم هذا التدريب دون مقابل مادي لأن أصحاب المصانع التي تطلب عمالة مدربة في هذه الأنشطة تتحمل تكاليف التدريب.

وقالت إنه توجد لدي الجمعية دراسات جدوي لمجموعة مشروعات محددة متناهية الصغر تقوم بتمويلها الجمعية لنجاحها وتقليل نسب المخاطرة في اقامتها لإمكانية سداد القروض الممنوحة لأصحاب تلك المشروعات وضمان دخل جيد لهم.

ولفتت الانتباه إلي أهمية مشاركة الجمعيات الأهلية في الاتفاقيات التي تستهدف تدريب الشباب علي سوق العمل واستخدام تكنولوجيا المعلومات وتنمية مهاراتهم الإدارية، وقد وقعت الجمعية مؤخرا اتفاقية مع جمعية »نهضة المحروسة« لتدريب وتوظيف شباب الجامعات وذلك ضمن بروتوكول تعاون بين شركة »سامسونج« للإلكترونيات والجمعيات الأهلية والجمعية المصرية لشباب الأعمال ومؤسسة دعم منشآت الأعمال، لتنمية المهارات الإدارية والتكنولوجية واللغوية للشباب لتأهيلهم لدخول سوق العمل، بالإضافة إلي التسويق والتدريب علي الحرف المطلوبة في سوق العمل، التي تؤهل 2500 شاب بهدف خلق 370 فرصة تتضمن منح تدريبية وفرص عمل وتقديم الدعم للمشروعات الصغيرة.

وقالت رانيا عزب المؤسس المشارك للمؤسسة التنموية للسيدات المصريات للعمل الحر »أوتاد«، إن المؤسسة تهدف تنمية وتأهيل السيدات لإدارة مشروعات ناجحة، فهي مؤسسة نسائية تدعم دور المرأة في مصر، وهي جزء من مؤسسة سيدات الأعمال في الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تضم حاليا  8 دول أعضاء هي تونس، والمغرب، والكويت، وفلسطين، وقطر، والبحرين، ودبي، ومصر.

وأضافت أن المؤسسة تهدف إلي تعزيز الإمكانيات العملية للسيدات المصريات ومهاراتهن لخلق شبكة متصلة من فرص العمل، وتأييد تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمهارات الإدارية، كما تدعم أصحاب المشروعات من خلال العمل الميداني وبرامج التدريب والتعليم وورش العمل.

وأشارت إلي أن برنامج التدريب يقوم به محترفون ذو خبرة كبيرة ويعد التدريب والأمثلة الحية والنصائح والدعم والتشجيع جزءاً من البرنامج التأهيلي الذي يعطي خبرة علي المستويين الشخصي والمهني.

وأوضحت أن مؤسسة »أوتاد« ستبدأ خلال العام الحالي تطبيق برنامج تعليمي وهو دبلومة في الإدارة معتمدة من معهد »بيرسون« في انجلترا، تمنح شهادة يمكن استخدامها للحصول علي الماجستير، ومعترفاً بها في 110 دول حول العالم، وهذا البرنامج فريد من نوعه ومصمم ليعطي الطالب تجربة تدريبية موسعة علي حالات دراسية وتجارب عملية، وذلك بالاشتراك مع الجامعات المصرية ومعاهد التدريب.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة