سيـــاســة

أبرز 5 وجوه إعلامية تحت القبة


على راشد

رغم حالة التوافق العامة داخل مجلس الشورى الذى يضم أغلبية إسلامية وأكثرية إخوانية، فإنه أفرز بعض الوجوه تحت القبة التى لها سمتها الخاص- سواء من جانب المعارضة قليلة العدد- أو حتى من الأغلبية، على رأسهم 5 وجوه مميزة، منهم الممثل للحزب الحاكم، ومنهم المعارض المشاكس، ومنهم الـ«بين بين».

   
 ناجي الشهابي  عصام العريان‮
ناجى عبدالفتاح الشهابى، رئيس حزب الجيل، وجه مشاكس لكنه مألوف فى مجلس الشورى، فقد عين به من قبل فى عهد صفوت الشريف، وهو المجلس الذى يراه الشهابى أفضل حالاً من «الشورى» الحالى الذى يمنع المعارضة من إبداء رأيها.

الشهابى وجه معترض دوماً.. فطالما كان موجوداً بالمجلس تدوى اعتراضاته الصارخة، فبعد مجزرة بورسعيد الثانية طالب بإقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم، كما اعترض على تطبيق مشروع قانون الصكوك على أصول الملكيات العامة واصفاً إياها بوثيقة لبيع الوطن فى مزاد علنى، كذلك رفض تطبيق قانون «الحق فى التظاهر السلمى» مؤكداً أنه جاء لتقييد ومنع التظاهر، ومؤخراً رفض الشهابى إلغاء الحظر على استخدام الشعارات الدينية فى قانون الانتخابات الذى أحيل إلى المحكمة الدستورية العليا.

وكان التضييق عليه جلياً عند عرضه بعض المقترحات أثناء مناقشة قانون الصكوك، فحينما أطال فى كلمته خرج النائب محمد الصغير قائلاً: «لما يخلص ناجى بيه ابعتولى»، كما اعترض عليه النائب أشرف بدر الدين بسبب إطالته، مشيراً إلى أنه يضيع حق باقى النواب فى الكلمة، مما أدى إلى اشتباك لفظى بينهما أنهاه د.أحمد فهمى رئيس المجلس مطالباً الشهابى بعدم الإطالة، كما طالب عدد من النواب باعتذار الشهابى للصغير وهو ما قام به الشهابى فعلياً، كما اعتذر الشهابى أيضا فى جلسة الشورى يوم الثلاثاء الماضى لأعضاء حزب الحرية والعدالة بعد أن وصف جماعة الإخوان المسلمين بالشياطين، ولكنه قدم اعتذاراً رسمياً أشار فيه إلى أن الجماعة كان لها دور سياسى مهم فى الإطاحة بالنظام السابق وتاريخ مشرف!

وجه النائب محمد الحنفى أبوالعينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «الوفد الجديد» بالشورى يتشابه إلى حد كبير مع الشهابى فى الشكل والمعارضة، إلا أن أبوالعينين يختلف عنه فى ابتسامته الدائمة وكثرة مزاحه، ومن طرائف أبوالعينين أنه فى إحدى مشاغباته مع النواب قال لهم «النواب المعينون مستأنسون» فى تلميح منه بأنهم ذراع للحزب الحاكم الذى عينهم، وهذا ما رفضه نواب «الوسط» مما أدى إلى مشادة كلامية بينه وبين النائب المعين ثروت نافع لتنتهى الجلسة بإغماءة لنافع الذى انتقل إلى المستشفى بسبب عصبيته!

ودائماً ما تصحب اعتراضات أبوالعينين مطالبات بإقالة الحكومة، بل محاكمتها، لأنه يرى أن تلك الحكومة غير قادرة على إدارة البلاد فى الفترة الحالية، لكن وعلى الرغم من كثرة مطالباته بإقالة الحكومة فإنه يرفض الخوض فى الحديث حول رحيل الرئيس محمد مرسى، مشيراً إلى أنه رئيس جاء بالشرعية.

واتضحت معاداة أبوالعينين للحكومة جلية فى أحداث الكاتدرائية الأخيرة، حينما أصدر بياناً لام فيه الحكومة على تأخر تدخلها لمنع نشوب أى فتن طائفية، مؤكداً ضرورة محاسبة الحكومة على ذلك، إلا أنه رفض أيضاً أحداث العنف التى حدثت أمام مكتب الإرشاد، حينما تمت مناقشتها بـ«الشورى»، ولم تخل تعليقاته من السخرية حينما بدأ كلامه بأنه يعترض على أحداث العنف حتى لا يقول أحد إن المدنيين يعطون غطاءً سياسياً للعنف إلا أنه فى الوقت نفسه رفض مشروع قانون التظاهر من حيث المبدأ والذى تم عرضه فى الجلسة نفسها.

ولم يكتف أبوالعينين برفض قانون الصكوك من البداية بل لوح بمذكرة أشار إلى أنه سيقدمها للمحكمة الدستورية العليا لعدم دستوريته بعد أن تم رفض عرضه على هيئة العلماء، وسبق له تقديم مذكرة لرئيس المجلس الدكتور أحمد فهمى ضمن 45 عضواً لرفض تقسيم الدوائر فى مناقشة قانون الانتخابات الأول، واعتصم أبوالعينين وقتها وأضرب عن الطعام اعتراضاً على التقسيم إلا أن الأمر انتهى بلا شيء.. أو كما قال رئيس المجلس «الديمقراطية تقر رأى الأغلبية والأقلية تلتزم بها».

أما النائب رامى لكح، رجل الأعمال، نائب رئيس حزب «الإصلاح والتنمية»، فيمثل ما يمكن تسميته بـ«المعارضة الناعمة» وإن كانت قد بدأت شرسة، فبعد أن تم تعيين لكح قال إنه لن يكون «طرطوراً» فى المجلس، وسوف يكون له صوت مسموع به، مبدياً سعادته بتعيين 13 نائباً قبطياً بـ«الشورى».

وكانت بداية معارضة لكح حول تقسيم الدوائر الانتخابية فى مناقشة قانون مجلس النواب للمرة الأولى، وتوالت اعتراضاته بعد ذلك حول قانون التظاهر الذى وصفه لكح بأنه موقع من حبيب العادلى، وفى أحداث الكاتدرائية، أكد أن ما يجرى هو تطهير عرقى، فطالبه رئيس المجلس بالاعتذار، فتقدم به فعلياً، مشيراً إلى أن التعبير قد خانه.

وتطورت الأمور لدى لكح حينما كان فى جلسة الأحد الماضى أثناء مناقشة قانون ضريبة الدخل بـ«الشورى» فى المقاعد المخصصة لحزب «الحرية والعدالة»، وعلمت «المال» من مصادر بـ«الشوري»، أن هناك اتفاقيات سرية بين لكح والإخوان حول قانون الدوائر الذى تم تعديله مؤخراً، كما كان يريد لكح، وقال البعض إن ذلك أمر طبيعى بعد أن قال له أحمد فهمى بشكل غير معلن «خلاص يا رامى حققنالك مطلبك وغيرنا الدواير».
   
 رامى لكح  حسن عليوه

وعلى الجانب الآخر انجذب بعض أعضاء حزب «النور» إلى آراء نواب «الحرية والعدالة»، ومن أبرز تلك الوجوه النائب حسن عليوة، وكيل اللجنة التشريعية، وكان عليوة هو مقرر مشروع قانونى مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية متبنياً كل آراء «الحرية والعدالة».

كان عليوة من أكثر النواب رفضًا لأحداث العنف أمام مكتب الإرشاد، وألقى خطابًا مطولاً أثناء مناقشة أحداث المقطم، طالب خلاله بإصدار قانون لتنظيم التظاهر، ومعددًا مناقب جماعة الإخوان المسلمين منذ 83 عامًا، مؤكدًا أنه كان لها أكبر دور فى قيام ثورة 25 يناير، ومنهيًا خطابه بالدعاء للإخوان، والدعاء على التيارات السياسية المدنية التى لفت إلى تورطها فى الأحداث، وأنهى خطابه وهو يكاد يبكى من شدة التأثر!

كما اتضح أيضًا تأثره بالجماعة خلال مناقشة قانون الصكوك، فقد قال فى البداية بوجوب تمرير القانون إلى هيئة كبار العلماء، لكن حينما واجه اعتراضات من «الحرية والعدالة»، تراجع وقال إنه يشير إلى ذلك من الناحية القانونية وليست السياسية، إلا أنه بعد ذلك جاءت تصريحاته لـ«المال»، ليقول بعدم إلزام الدستور مجلس الشورى بتقديم القانون للهيئة، لافتًا إلى أن الأمر استشارى وليس إلزمياً.

أما رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة الدكتور عصام العريان، فلا يتوانى فى أن يقدم خطبة فى كل جلسة، وقد تتناول خطبته أحيانًا الموضوع الذى تتم مناقشته إلا أنه غالبًا ما تنصب الخطبة حول شرعية مجلس الشورى، والرئيس اللذين جاءا بإرادة شعبية، مع مزيد من المدح فى النظام الديمقراطى الذى تعيشه مصر حاليًا، كما يحاول أيضًا خلال خطبه إبراز أهمية مصر بين الدول وأن تلك الأهمية لم تظهر إلا فى العهد الحالى.

ويشير عادة إلى أن «الحرية والعدالة»، دائمًا ما يلتزم بالقانون والإجراءات القانونية، وكان أهم خطاباته وأطولها عقب موقعة المقطم، منددًا فيها بأحداث العنف التى جرت أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين، أما أكثر خطبه استفزازًا فهو ما قاله أثناء مناقشة أحداث المدينة الجامعية لجامعة الأزهر، حينما ألقى مسئولية الحادث على شيخ الأزهر.

ولا يكتفى العريان عادة فى كلمته بالثلاث دقائق المحددة له، بل يتخطاها بدقائق ودقائق، على الرغم من أن العديد من النواب يتم منعهم من الحديث بعد الدقائق الثلاث، بل يتم قطع الصوت عنهم، إلا أن رئيس الشورى لا يستطيع أن يوقف العريان، وإذا حاول فإنه يفشل فى ذلك.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة